عرض مشاركة واحدة
  #15  
قديم 21st January 2012, 02:10 AM
الصورة الرمزية fm1976
fm1976 fm1976 غير متواجد حالياً
عضو مخضرم
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: الشام
المشاركات: 317
الجنس: ذكر
fm1976 is on a distinguished road
أقول :وفي أثناء أدائي لخدمة العلم(العسكرية)بين عامي 1997-1999م كان معنا أخ من بلدة جبعدين وهي في منطقة القلمون وقريبة من معلولا حدثني بأن أهل بلدته(جبعدين)مازالوا يتحدثون لغة السيد المسيح السريانية إلى اليوم وجميع أهل البلدة على دين الإسلام مما يعني هذا أن أهل البلدة كانوا مسيحيين قبل الفتح الإسلامي وعبر التاريخ دخل أهل القرية الإسلام مع احتفاظهم بلغتهم الأصلية لغة السيد المسيح عليه السلام.


ويقول الأستاذ مصطفى صادق الرافعي في كتابه آداب العرب تحت عنوان أصل العرب
(العرب أحد الشعوب السامية نسبة إلى سام بن نوح وهي الأمم التي ذكرت التوراة أنها من نسله وتسمّى لغاتها باللغات السامية أيضاً كالعربية والعبرانية والسريانية والحبشية والآرامية وغيرها وهي تسمية استحدثها بعض المتأخرين من علماء اللغات.

وقد اختلف الباحثون في منشإ تلك الشعوب الذي امتهدته وتفرقت منه فذهب بعضهم إلى أن مهد الساميين الحبشة في أفريقيا وقال آخرون: بأن مهدهم جزيرة العرب . والقائلون بهذا الرأي أكثر نفراً وأعز أنصاراً ولهم في ذلك آراء أخرى متنوعة الأدلة ولكن مما لا يمترون فيه أن العربية كانت أبعد آفاق التاريخ التي أضاء فيها كوكب الحضارة المشرق وقد تحققوا ذلك بما اكتشفوه سنة1901للميلاد في بلاد السوس من آثار دولة حمورابي وهي المسلة التي دونت عليها الشريعة البابلية في282نصاً,وما ثبت لهم من أن هذه الدولة عربية وهي تبتدئ سنة2460ق م ويهذا الاكتشاف قضي للجنس العربي أنه أسبق الأمم إلى وضع الشرائع وأنه بلغ طبقة عالية في الحضارة سقطت دونها الشعوب القديمة بل يذهب الأستاذ صموئيل لا ينج في كتابه (أصل الأمم)إلى أن الساميين استوطنوا بلاد العرب وأنهم حيثما وُجدوا في غيرهم فهم غرباء وأن تقدمهم في الحضارة معرق في القدم ربما كان زمن تحول العصر الحجري فتحولوا يومئذ عن الصيد إلى الزراعة والصناعة وهو يشير بذلك إلى الدولة المعنية التي جاء ذكرها في سفر الأخبار الثاني-الإصحاح26عدد7 وقد عثر الباحثون على أمة بهذا الاسم ذكرت في أقدم آثار بابل سنة3750ق م على نصب من أنصاب النقوش المسمارية.

وبالجملة فإن أصل العرب من أصول التاريخ الإنساني التي ألحقها الله بغيبه فلا يجليها لوقتها إلا هو وفوق كل ذي علم عليم)انتهى كلامه.

وبعد هذا الكلام فلا أرى حاجة للخوض في العرب العاربة والمستعربة والبائدة فالأمر جلي حسبما أبان العلماء أهل الاختصاص.

وذكر لي أحد أصدقائي اليوم ممن يقدم رسالة الماجستير في التاريخ في جامعة دمشق بأن الرئيس الحالي لقسم التاريخ في الجامعة (جباغ قابلو(وهو من كبار علماء اللغويات بأن الأخوة السريان ممن يقطنون القلمون واعتنق بعضهم الإسلام يتحدثون لهجتهم السريانية وهي إحدى لهجات العرب.

وأيضاً مفكرون و مؤرخون عرب أو مستعربين ، أثبتوا بالأدلة العلمية منالنقوش الأثرية القديمة و باستخدام علم اللغويات ، أمثال هؤلاء (أحمد داود السوريالجنسية) ،أن أصل العرب (سرياناً و آشوريين و أقباطاً و أمازيغ) هو جزيرةالعرب ، و أن تلك الأماكن و الجغرافيا التي تحدثت عنها نصوص الكتب السماوية ما هيإلا مناطق مازال معظمها حتى يومنا هذا يحمل نفس الاسم في جزيرة العرب ، و قد وفقتجمعية التجديد (مقرها البحرين و تضم باحثين مسلمين سنّة و شيعة و علمانيين) إلى طرحرؤيا جديدة تتعلق بأصل الأديان و أصل الإنسان و أصل العرب ، و قد حملت السلسلة اسم(إذا نطق السراة) ، و هذه الرؤيا أبعد ما تكون عن التعصب لدين أو عرق ، معززةبأبحاث لمؤرخين أجانب و عرب ، فإن شئت قرأت شيئاً منها لا لتغير قناعتك التي أحترم، بل لتنظر بعين أخرى أقرب إليك من منظارك السابق مع كل الاحترام والحب.


بعد أن سردنا ما ذكره أهل الاختصاص من أصل المسيحيين العرب على اختلاف الأسماء من سريان وأراميين وغيرهم أثبت هنا ما قاله أهل اللغة حول أصل اللغات وأكتفي بالنقل من كتاب آداب العرب للأستاذ مصطفى صادق الرافعي نظراً لمكانته العلمية ولتلقي كتابه بالقبول والمدح من كثير من أهل الاختصاص وأيضاً لعدم الإطالة.
يقول الرافعي رحمه الله تحت عنوان(اللغات السامية )في كتابه(آداب العرب)((وعلماء اللغات يعينون السامية منها في التقسيم بحسب موقع أهلها الجغرافي .....)ثم يضيف(لذلك يعتبرون اللغات السامية شرقياً وغربياً ومن الشرقي اللغتان البابلية والأشورية والغربي عندهم قسمان شمالي وجنوبي ويجعلون الشمال قسمين أيضاً:1-الكنعاني ومنه العبراني والفينيقي ولغة مؤاب شرقي فلسطين وغيرها.
2-الآرامي ويجعلونه قسمين :غربي وهو لسان اليهود المتأخرين في فلسطين ومصر ثم هو لسان أمم أخرى وشرقي وهو لسان اليهود في بابل ولسان السريان وغيرهم.)انتهى كلامه.


وأسمحوا لي أن أذكر ما قاله المطران جورج خضر في مقالته: المسيحية العربية والغرببعد ما ذكر من استخدام جميع الكنائس للغة العربية في طقوسها(ما يؤهلنا حقاً أن ننعت المسيحية بالعربية هم أن كل فرقها بلا استثناء منذ ألف سنة ونيف كتبت بالعربية وكتاب غراف بالألمانية (تاريخ الأدب المسيحي العربي)يورد أسماء الكتب المسيحية التي وضعت بالعربية عند الأقباط والسريان والنساطرة والروم والموارنة وهي ألوف مؤلفة لم تنشر. وإن كشفها جميعاً ليظهر بأن العربية لم تأب أن تتنصر )ويضيف أيضاً(فإذا لم نلجأ إلى مقولة القومية التي لم تكن واردة في أذهان الناس في العصور الغوابر واكتفينا بالمفهوم الحضاري وجب التأكيد على أن المسيحية نطقت قبل الإسلام وبعده بالعربية وأنها جملة استخدمت جميعها بمقادير مختلفة اللسان العربي منذ ألف سنة)أنتهى كلامه من كتاب المسيحيون العرب.


وكي لا أطيل أدعوا الجميع للعودة إلى كتاب آداب العرب للرافعي فقد ذكر في الجزء الأول منه عدة أبواب لأصل العربية وعقد مقارنات بين اللغات ومجانسة العربية لأخواتها واللغة هي باب من أبواب التأكيد على الأصول العرقية كما قال الرافعي متحدثاً عن علماء الآثار(الذين تخاطبهم الأرض بلغتها الحجرية الصامتة ).

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة henri b kifa مشاهدة المشاركة

لأن القبائل المسيحية العربية قبل الإسلام قد دخلت الإسلام للإستفادة من غنائم الفتوحات

عزيزي هنري قولك بأن القبائل المسيحية العربية قد دخلت بالإسلام للاستفادة من غنائمه فهذا فيه إساءة للإسلام أولاً وثانياً يخالف ما ذكره الأستاذ الدكتور إدمون رباط في مقالته(المسيحيون في الشرق قبل الإسلام) وبعد أن ذكر الاختلاف الديني والانقسامات اللاهوتية وما وقع من ظلم دولتي الفرس وبيزنطة قال(وكان لابد للأصول السامية من أن تهيئ النفوس لهذا النفور نحو المملكتين العظميين في ذلك الحين وهي التي دفعت سكان سوريا والعراق على الأخص إلى أن يتوسموا الخير وينشدوا الخلاص على يد الفاتحين العرب ليس في محنتهم الدينية بل وأيضاً من ظلم الضرائب وكثرتها التي كانت تثقل كاهل المكلفين في أقصار الهلال الخصيب ووادي النيل) ويضيف أيضاً في نفس المقال( لقد أجمع المؤرخون على اعتبار أن هذه المعطيات ساهمت كثيراً في تسهيل سبل النصر للفتوحات العربية لدرجة أنهم جزموا بأن سكان هذه الأقطار قد تقبلوا العرب بقلوب رحبة لأنهم رأوا فيهم محررين لا غزاة) واستشهد الدكتور ببعض النصوص المسيحية التي تؤكد ما ذكره ويقول أيضاً(ولأنهم قد تحققوا من هذا الوضع النفساني الذي كان عاملاً حاسماً في إنجازات الفتح العربي بسرعة مذهلة فقد توافق المؤرخون الغربيون في عصرنا على إعلان هذه الحقيقة أمثال الهولندي دي غوج والبريطاني الفرد بتلر والفرنسي أرنست رينان وعدد كبير سواهم) أنتهى كلامه.


-وهنا أختم ببعض التساؤلات التي يراد منها الخروج من حالات الجهل والوهم وسوء الفهم ولنكون أكثر أخوة وأكثر احتراماً لمشاعر بعضنا بعضاً وأيضاً كي لا يأتي من أبناء وطننا من يستورد المشاكل من خارج الوطن وأتمنى أن تحمل على حسن الظن لا على سوئه فأقول:


- من هو المستفيد من طرح الاختلاف العرقي لأخوة الوطن الواحد من مسلمين ومسيحيين؟


- إذا كان المسيحيون اليوم ليسوا عرباً فلماذا كان الأساتذة المسيحيون في القرن الماضي من أبرز دعاة القومية العربية في زمن الانفصال عن الدولة العثمانية؟ ولمصلحة من كانت هذه الدعوة ولأجل ماذا؟


- إذا كان المسيحيون في القرن الماضي قالوا بأنهم عرب فلماذا يأتي بعض أحفادهم اليوم ليقولوا بأنهم ليسوا عرباً فمن المحق ومن المخطئ؟


- لماذا يصور البعض بأن المسلمين العرب هم محتلين وليسوا أبناء هذا الوطن على قدم المساواة مع الأخوة المسيحيين؟


وأذكر هنا ما قلته من قبل على صفحات زيدل الخضراء:


منذ 1400سنة كان هناك أخوان مسيحيان وعندما جاء الفتح الإسلامي على يد الإخوة العرب كان من أحدهما أن اعتنق الدين الجديد (الإسلام)فكان من أحفاده أنا وأما الأخ الآخر بقي على دينه(المسيحي) فكان من أحفاده أخي المسيحي شريكي في الوطن والمواطنة وفي العروبة وفي رسالة السماء.


ولا ننسى أن المسيحية كدين كانت دخيلة على جميع أقطار الدنيا فمن قبلها كانت الوثنية وكان أبناء هذا الوطن وثنيون قبل أكثر من 2000 سنة.
-يتبع-
__________________
----------------------------------------------------------------

أعراف
مسلمون ومسيحيون يداً واحدة وأمةً واحدة
ليس قيمة المرء ما يحسن بل قيمة المرء ما يطلب
وأجهل الجهل أن يجهل الإنسان جهله ويجهل نفسه ويجهل خالقه
فإن لم يكن لك أثر في هذا الوجود
فأنت زائد على هذا الوجود
يداً بيد من أجل إنطلاقة حضارية لإنقاذ البشرية
رد مع اقتباس

Sponsored Links