الموضوع: من قصص الأمثال
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 11th June 2014, 09:02 PM
الصورة الرمزية Ibrahim G Durah
Ibrahim G Durah Ibrahim G Durah غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: Virginia-USA
المشاركات: 146
الجنس: ذكر
Ibrahim G Durah is on a distinguished road
من قصص الأمثال

تحية للجميع.
كلنا يعلم أن معظم الأمثال ان لم تكن كلها قيلت من قبل الحكماء أو الظرفاء نتيجة تجاربهم في الحياة أو تعليقا على حدث معين فصدرت على شكل حكمة يمكن تطبيقها على كل الأحداث المشابهة.
وسوف أحاول في هذه الزاوية الاضاءة على بعض من قصص هذه الأمثال معتمدا في ذلك على بعض المواقع وناقلا منها.
أرجو أن تنال اعجابكم.

رب أخ لك لم تلده أمك

غالبا ما نستخدم هذا المثل للحديث عن الصديق الوفي المخلص الذي نراه أخا أو أقرب من أخ وربما أكثرنا لا يعرف القصة الحقيقية له.
اليكم القصة التي قرأتها منذ حوالي عشرون عاما وأنقلها اليوم من موقع Google.

رُبَّ أَخٍ لَكَ لَمْ تَلِدْهُ أمُّكَ‏.‏

يروى هذا المثلُ لِلُقْمَان بن عَاد، وذلك أنه أقبل ذاتَ يومٍ فبينا هو يسير إذ أصابه عَطَش، فهجَم على مِظَلَّة في فنائها امرأة تُدَاعب رجلا، فاستسقى لقمان، فقالت المرأة‏:‏ اللبَنَ تَبْغِي أم الماء‏؟‏
قال لقمان‏:‏ أيهما كان ولا عِدَاء، فذهبت كلمته مثلا،
قالت المرأة‏:‏ أما اللبن فخَلْفك وأما الماء فأمامَكَ،
قال لقمان‏:‏ المَنْعُ كان أوْجَزَ، فذهبت مثلا،
قال‏:‏ فبينا هو كذلك إذ نظر إلى صبي في البيت يَبْكي فلا يُكْتَرَث له ويَسْتَسقِى فلا يُسْقى، فقال‏:‏ إنْ لم يكن لكم في هذا الصبي حاجة دفَعْتُمُوه إلي فكَفَلْته،
فقالت المرأة‏:‏ ذاك إلى هانئ، وهانئ زوجها،
فقال لقمان‏:‏ وهانئ من العَدَد‏؟‏ فذهبت كلمته مثلا،
ثم قال لها‏:‏ مَنْ هذا الشاب إلى جَنْبك فقد علمته ليس ببَعْلك‏؟‏
قالت‏:‏ هذا أخي،
قال لقمان‏:‏ رُبَّ أخٍ لك لم تلده أمك، فذهبت مثلا،
ثم نظر إلى أثر زوجها في فَتْل الشعر فعرف في فتله شَعْرَ البِناء أنه أعْسَر،
فقال‏:‏ ثكلَتْ الأعَيْسِرَ أمه، لو يعلم العِلْمَ لطال غَمُّه، فذهب مثلا،
فذُعِرَتِ المرأة من قوله ذعراً شديداً، فعرضت عليه الطعام والشراب، فأبى
وقال‏:‏ المبيت على الطَّوَى حتى تَنَالَ به كريمَ المَئْوَى خيرٌ من إتيان ما لا تَهْوَى، فذهبت مثلا،
ثم مضى حتى إذا كان مع العشاء إذا ‏‏ هو برجل يسوق إبلَه وهو يرتجز ويقول‏:‏

رُوحِي إلى الحيِّ فإنَّ نَفْسِي * رَهِينَةٌ فيهم بِخَيْرِ عِرْسِ

حُسَّانَةُ المُقْلَةِ ذَاتُ أنْسِ * لا يُشْتَرَى اليومُ لها بأمْسِ

فعرف لقمان صوته ولم يَرَه، فهتف به‏:‏

يا هانئ، يا هانئ، فقال‏:‏ ما بالُكَ‏؟‏ فقال‏:‏

يَا ذَا البِجَادِ الحلكة * والزَّوْجَةِ المُشْتَركَهْ

عِشْ رُوَيْداً أبْلُكَهْ * لَسْتَ لِمَنْ لَيْسَتْ لَكَهْ فذهبت مثلا،
قال هانئ‏:‏ نَوِّرْ نَوِّرْ، لله أبوك،
قال لقمان‏:‏ عليَّ التنوير، وعليك التَّغيير، إن كان عندك نكير، كل امرئ في بيته أمير، فذهبت مثلا،
ثم قال‏:‏ إني مَرَرْتُ وبي أُوَام فَدُفِعْتُ إلى بيت فإذا أنا بامرأتك تغازل رجلا، فسألتها عنه، فزعَمَتْهُ أخاها، ولو كان أخاها لجلَّى عن نفسه وكفاها الكلام،
فقال هانئ‏:‏ وكيف علمت أن المنزل منزلي والمرأة امرأتي‏؟‏
قال‏:‏ عرفت عَقَائِقَ هذه النوق في البناء، وبوهدة الخلية في الفِناء، وسَقْب هذه الناب، وأثَرِ يدك في الأطناب،
قال‏:‏ صدقتني فِدَاك أبي وأمي، وكذبتني نفسي، فما الرأي‏؟‏
قال‏:‏ هل لك علم‏؟‏
قال‏:‏ نعم بشأني،
قال لقمان‏:‏ كل امرئ بشأنه عليم، فذهبت مثلا،
قال له هانئ‏:‏ هل بقيَتْ بعد هذه‏؟‏
قال لقمان‏:‏ نعم، قال‏:‏ وما هو‏؟‏ قال‏:‏ تَحْمِي نفسك، وتحفظ عِرْسَك،
قال هانئ‏:‏ أفعل، قال لقمان‏:‏ مَنْ يَفْعلِ الخير يَجِد الخبر، فذهبت مثلا،
ثم قال‏:‏ الرأيُ أن تقلب الظهرَ بَطْناً والبَطْنَ ظهراً، حتى يستبين لك الأمر أمراً،
قال‏:‏ أفلا أعاجِلُها بِكَيَّةٍ، توردها المنية،
فقال لقمان‏:‏ آخر الدَّوَاء الكَيُّ، فأرسلها مثلا،
ثم انطلَقَ الرجلُ حتى أتى امرأته فقصَّ عليها القصة، وسل سيفه فلم يزل يضربها به حتى بَرَدَتْ‏.‏

أعتذر عن الاطالة ولكن هل لاحظتم عدد الأمثال التي وردت في القصة.
شكرا لكم ودمتم جميعا بود
__________________
...إني أشهد في نفسي صراعاً و عراكا ...
...وأرى ذاتي شيطاناً و أحياناً ملاكا...
...هل أنا شخصانِ يأبى ذاك مع هذا اشتراكا...؟
...أم تراني واهماً في ما أراهُ ...؟
لست أدري...
رد مع اقتباس

Sponsored Links