عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 13th March 2016, 11:05 PM
الصورة الرمزية Elie Swed
Elie Swed Elie Swed غير متواجد حالياً
مدير عام و مشرف المنتدى الإداري
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
الدولة: zaidal
المشاركات: 1,388
الجنس: ذكر
Elie Swed is on a distinguished road
نتابع معكم :

الاســـم:	منتهى.jpg
المشاهدات: 1866
الحجـــم:	77.1 كيلوبايت

بدأ اللقاء بالترحيب من قبل الآنسة منتهى يازجي

معرفة الحضور بالسيدة المحُاضِرة إذ قالت :

السيدة نجاة عطا الله عضو مجلس شعب سابقاً.

عضو مجلس محافظة سابق

وعضو قيادة شعبة وعضو لجنة نقابية :

رئيسة المرأة العاملة

رئيسة دائرة بالمصرف التجاري .

وحالياً مديرة المدرسة الملكية لتعليم قيادة السيارات

طالبة من السيدة المحاضرة أن تتفضل بإلقاء محاضرتها مشكورة

تقدمت السيدة نجاة عطاالله حيث بدأت محاضرتها مرحبة بالحضور

الاســـم:	6.jpg
المشاهدات: 1851
الحجـــم:	117.8 كيلوبايت

وننقل لكم المحاضرة كما يلي :

( المرأة السورية بين الواقع والحقوق ) :

بداية وبمناسبة مرور يوم المرأة العالمي ( 8 آذار ) كل عام والمرأة بكل أنحاء العالم خير .. كل عام وأيقونة الشرق ورمز الصمود والتحدي المرأة السورية بألف خير .. كل عام وأنتن أخواتي أكليل مجد على جبين وطننا الغالي .. نتمنى أن لا تكون هذه الذكرى مجرد تهنئة وذكرى تقليدية وأن لا تفرغ من مضمونها الحقيقي والتي ناضلت النساء منذ عام 1857 م, واستشهد العديد منهن حتى وصلت إلى الاعتراف بهذه المناسبة عام 1977 م, من قِبل الجمعية العامة للأمم المتحدة, بل يجب أن تكون مراجعة لما قدمته المرأة من أجل تتطورها وأن تبين ما تقدم لها من حقوق وما هي الحقوق التي ما زالت تحتاجها للوصول إلى المساواة الحقيقية والكاملة مع الرجل للنهوض بالمجتمع بشكل أمثل لأن المرأة تمثل نصف المجتمع وتربي النصف الآخر .

ولكي تتحقق الطموحات المستقبلية لا بد من تسليط الضوء على ما حصلت عليه المرأة السورية من حقوق مقارنة بالواقع. وتسليط الضوء على الثغرات والعقبات من باب العمل على إلغاءها وليس من باب رؤية النصف الفارغ من الكأس فقط كما يُـقال . فالبرغم من أن الأديان السماوية والدستور السوري وحتى دستور حزب البعث لم يفرق بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات, ورغم أن سورية صادقت على الاتفاقية العالمية التي صدرت عن الجمعية العامة للأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ( سيداو ) عام 2002.

وقبل ذلك كانت قد صادقت على اتفاقيات ذات الصلة بالمرأة. إلا أن القوانين النمطية والأعراف البالية والتقاليد الموروثة هي التي تقف حائلاً دون تقدم المرأة بشكل ملحوظ, أو مساواتها مع الرجل وعلى رأسها قانون الأحوال الشخصية, يُضاف إليه تحفظ سورية على عدة مواد أو بنود من مواد هذه الاتفاقية ( سيداو ) ومنها :

ـ الجنسية .
ـ السن القانوني للزواج .
ـ الوصاية أو الولاية بقبول الزواج .
ـ تعدد الزوجات .
ـ الطلاق والخلع .
ـ حق الحضانة .
ـ قانون العقوبات ( وخاصة فيما يتعلق بجرائم الشرف ) .
ـ حرية التنقل والسكن والسفر .

وعلى الرغم من تحقق قفزات نوعية بالنسبة لحقوق المرأة السورية مقارنة مع أغلب النساء العربيات وذلك بوصولها إلى أعلى المستويات السياسية والقضائية والحزبية والإدارة المحلية ومجلس الشعب وجميع الوظائف العسكرية والمدنية, ولكن من وصل لهذه المستويات كان بقرار من السيد الرئيس المباشر وغير المباشر. ومع ذلك فهي أعداد قليلة جداً مقارنة بعدد النساء في سورية, إن أكثرية النساء لا تزال ترزخ تحت التقاليد الراسخة السائدة والأعراف البالية مما يحد من مساواتها مع الرجل وبشكل خاص قانون الأحوال الشخصية, حيث تقدر حسب الأحصائيات السورية أن كل ( 20 ــ 30 ) سنة تحصل المرأة على حق واحد من حقوقها وعلى هذا تحتاج إلى أكثر من (1500) سنة لتحقيق المساواة والعدالة والإنصاف .

إضافة إلى كل ما ذُكر هناك موضوع ملِّح وموجود على نطاق واسع جداً ألا وهو ( العنف ضد المرأة ) فهو موجود في كل مكان وزمان بداية من تعنيف الأم والأب ثم الأخ وصولاً إلى الزوج , بحجة التربية الصحيحة والحفاظ على الفضيلة, يُمارَس على الفتيات عنف جسدي ونفسي يصعب تصديقه في بعض الحالات, بناء على التقاليد الموروثة والتي وضعت المرأة في وضع أدنى من الرجل ولا تزال تتوارث في عقليات المجتمع السوري, ففي استبيان عشوائي تبين أم 31.1% تُعـّنف من قبل الأم والأب والأخ, و 38.8% من قبل الزوج.

ليس ذلك من قبل الأميّات بل وأيضاً من قبل حاملات الشهادات العليا. يقابله وينميه ارتفاع ملحوظ في عدد الحركات المحافظة في المجتمع والتي تهاجم صراحةً الاتفاقيات الدولية وتهاجمها بأشكال مختلفة في القنوات والندوات وورشات العمل, والتي تتبنى فكرة أن العنف مسألة عائلية وخاصة, وليست عامة, يجب قبولها وعدم البوح بها والحرص على عدم المساس بالأعراف إضافة إلى موضوع الحرمان من الأرث وخاصة في الريف السوري بحجة إعطاء الميراث لـ زوج غريب. والمرأة ترضى بذلك للحفاظ على العلاقة الطيبة بذويها ..

أما الحلول للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة هي :
ـ العمل الحثيث لاعتماد تشريعات أكثر تقدماً وإزالة جميع التحفظات على اتفاقية ( سيداو ) بشكل تدريجي وخاصة من قبل عضوات مجلس الشعب.
ـ المزيد من الجهود لتوعية جميع شرائح المجتمع حول الفوائد المترتبة على تعزيز دور المرأة جنباً إلى جنب مع الرجل وخاصة في وضعنا الحالي والتي قاربت نسبة المرأة إلى الرجل 70% ومعروف لماذا .
ـ تعزيز الحوار والتعاون بين جميع الأطراف الفاعلة سواء الحكومية وغير الحكومية لإلغاء سوء الفهم والأفكار الخاطئة المتوارثة .
ـ اعتماد قانون جديد للأحوال الشخصية أو تعديله لتحقيق مساواة المرأة بالرجل وبمساعدة رجال الدين والمعنيين .
ـ في السياسة العامة : التركيز على زيادة عدد النساء في مواقع صنع القرار في الحياة العامة .
ـ تعديل المناهج التعليمية وتركيزها على عدم التمييز على أساس النوع وتشجيع التعليم المختلط وتربية وإقناع الرجل منذ طفولته على قبول المرأة بأنها مثله والتي هي أخته وأمه وزميلته وزوجته .
ـ إحداث قوانين صارمة ضد العنف الجسدي والنفسي على المرأة .
ـ العمل على رفع سن الحضانة إلى 18 عاماً للطرفين دون تفريق .
ـ تأمين سكن للأم المطلقة وأطفالها .
ـ إحداث محاكم خاصة بالأسرة وإقرار الحماية القانونية لحقوق المرأة .
ـ العمل على حصول المرأة على حق إعطاء جنسيتها لأبنائها .
ـ العمل على منع تعدد الزوجات .

وفي النهاية لا بد من تقديم التحية والإجلال والإكبار للمرأة السورية التي حملت السلاح في وجه أعداء الله والإنسانية جنباً إلى جنب الرجل. وللمرأة التي قدمت فلذة أكبادها ليبقى الوطن شامخاً مصاناً, والمرأة صبرت وتحملت خمسة سنوات من الحرب بحسٍ عالٍ من المسؤولية, والمرأة التي تناضل لتحقيق ورفع مستواها, وألف تحية وشكر لكل رجل وقف مع المرأة وساندها لتحقيق حقوقها وطموحها .

( نجاة عطا الله )


وفي نهاية المحاضرة كان هناك مداخلات وأراء حول موضوع المحاضرة لبعض من الأخوة الحضور .


++++++++++++++++++++++++++++++++++++

إدارة منتديات زيدل تتوجه إلى المرأة التي هي أصل الحياة بالتهاني الطيبة بيوم عيد المرأة, والشكر الكبير لسيدات المركز الثقافي العربي بزيدل, للجهود الطيبة في تأمين مثل تلك اللقاءات والمحاضرات القيمة التي أراها ضرورية لأن تكون بين الفينة والأخرى في سبيل توجيه أجيالنا التي نفتخر بها نحو الصواب والحقيقة والحق .. شكرا لكم متابعتكم وإلى لقاءات أخرى إنشاء الله .


( مع تحيات إيلي سويد ـ حبيب العمر )
__________________
الأرض التي تقع عليها متـألماً

عليها تتكئ وتقف من جديد
رد مع اقتباس

Sponsored Links