عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 29th March 2008, 01:16 AM
zaidal_fox zaidal_fox غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 23
الجنس: ذكر
zaidal_fox is on a distinguished road
أهم الآثار السلبية لحالة الطوارئ على حقوق الإنسان :

عندما نتحدث عن حقوق الإنسان فإن الصورة تصبح أكثر قتامة ، إذ الانتهاكات مستمرة بشكل يومي وبأشكال عديدة لا تعد ولا تحصى وسأورد أمثلة على أهم حالات الانتهاك لحقوق الإنسان في ظل حالة الطوارئ :
1- انتشار الاعتقال الكيفي والتعسفي دون إصدار أية مذكرة قضائية ، وتوقيف المعتقلين احتياطياً لمدد طويلة جداً تخالف حتى قانون الطوارئ ، حيث حددت المادة الرابعة الفقرة /ز/ العقوبات التي يتعرض لها من يخالف أمراً عرفياً حيث لا يتجاوز سقف العقوبة عن الثلاث سنوات. وأحياناً تلجأ السلطات إلى اعتقال أقرباء المعتقلين أو المطلوبين للضغط عليهم, علما بأن هذا العمل يعد خرقاً لمبدأ شخصنة العقوبة، وخلافاً للمادة التاسعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية الصادرة في عام 1966 والذي انضمت إليه سوريا سنة 1969
2 - انتشار التعذيب بشكليه البدني والعقلي في السجون وحماية المعذبين بموجب قوانين استثنائية، حيث أدت كثير من الحالات التعذيب الوحشي إلى الوفاة ومرت دون محاسبة وذلك خلافاً للمادة /7/ من العهد الدولي .
3 - منع السلطة القضائية من ممارسة صلاحياتها في إصدار أمر الاعتقال و إجراء التحقيق وفرض العقوبات وتوقيع الإفراج، وحرمان المعتقل من الطلب من القضاء للبتّ في شرعيّة توقيفه في أسرع وقت ممكن وذلك خلافاً للفقرة الثالثة والرابعة من المادة التاسعة للعهد الدولي المذكور.
4 - منع ذوي المعتقل من زيارته وأحياناً من معرفة أراضيه وحجب حق الدفاع وتوكيل محام عنه وذلك خلافاً للمادة /14/ من العهد.
5 - انتشار المحاكم الاستثنائية الغير دستورية التي لا تخضع لأبسط قواعد العدالة والقانون، ومحاكمة المدنين أمام المحاكم العسكرية.
6 - الاعتداء على الحق في حرية التنقل واختيار مكان الإقامة حسب المادة /12/ من العهد بمنع جوازات السفر عن المعتقلين السابقين ومنع سفر بعض المواطنين إلى الخارج ومنع مجموعات أخرى من دخول البلاد .
7- الاعتداء على حق الملكية الفردية دون أي تعويض وذلك خلافاً للعهد عبر مصادرة العقار والمنقول.
8 - تستبيح حالة الطوارئ الإنسان الفرد عبر التنصت على هاتفه ومراقبة رسائله وتفتيش منزله بشكل غير قانوني كما تقوم السلطات الأمنية بحجب مواقع الانترنت ومراقبة البريد الكتروني بهدف حجب المعلومات عن البشر، خلافاً للمادة السابقة من العهد.
كما أن حالة الطوارئ ضيقت بشدة على حرية الرأي والتعبير وحرية الفكر والوجدان، ومنعت الحق في التجمع السلمي والحق في معاملة عادلة وألغت حرية تكوين الجمعيات والأحزاب السياسية السلمية.ورغم التحسن الطفيف الذي شمل بعض الحالات الأنفة الذكر بعد خطاب القسم للرئيس بشار الأسد فجميع هذه الحالات مجسدة واقعياً على أرض الواقع بشكل أخف وطأة بقليل من الماضي.

ضوابط إعمال حالة الطوارئ وفق العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية :
تتضمن المادة الرابعة من العهد الدولي المذكورة ضوابط إعمال حالة الطوارئ الواجبة الالتزام بمقتضى العهد نفسه من قبل الدول الأطراف فيه و المنضمة إليه ومنها سورية .
حيث تنص تلك المادة على :
1) في حالات الطوارئ الاستثنائية التي تتهدد حياة الأمة، والمعلن قيامها رسمياً، يجوز للدول الأطراف في هذا العهد أن تتخذ، في أضيق الحدود التي يتطلبها الوضع، تدابير لا تتقيد بالالتزامات المترتبة عليها بمقتضى هذا العهد، شريطة عدم منافاة هذه التدابير للالتزامات الأخرى المترتبة عليها بمقتضى القانون الدولي وعدم انطوائها على تمييز يكون مبرره الوحيد هو العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الأصل الاجتماعي.
2) لا يجيز هذا النص أي مخالفة لأحكام المواد 8,7,6 ( الفقرتين 1 و 2) والمواد 11و 15و 16 و18.
أولا- في مقارنة الفقرة (1) مع الحالة السورية:
لنفترض أن حالة الطوارئ السارية المفعول في بلدنا تم إعلانها بناءاً على حالة خطر تهدد حياة الأمة وفق المادة الرابعة من العهد فهل التزمت السلطات القائمة في هذا البلد بضوابط إعمال تلك الحالة؟ وهل اتخذت التدابير التي يتطلبها الوضع في أضيق الحدود؟ وهل وفت بالالتزامات المترتبة عليها بمقتضى القانون الدولي الإنساني؟ إن الجواب هو مع الأسف لا.
ومن ثم فهل فعلاً أن السلطات السورية لم تقدم على تمييز يكون مبرره الوحيد هو العرق أو اللون أو الجنس ..الخ ) في ظل حالة الطوارئ؟
إن حال الشعب الكردي في سوريا يقول لا ويؤكد أن السلطات السورية أقدمت على فرض العديد من السياسات التميزية على الشعب الكردي مبررها الوحيد هو العرق. إن شكل التعامل الرسمي للسلطة مع الكرد السوريين قبيل إعلان حالة الطوارئ وبعد إعلانها استند بشكل أساسي إلى دراسة عنصرية شوفينية مقيتة أعدها ضابط الأمن السياسي محمد طلب هلال بعنوان دراسة عن محافظة الجزيرة من النواحي القومية والاجتماعية عام/1962/ . كما استند إلى خطاب بعثي قومجي إقصائي وإلغائي يهدف إلى صهر وتذويب الآخر المختلف قومياً وثقافياً في بوتقة القومية العربية بشكل قسري.
صحيح أن غالبية المجتمع السوري مازال يعاني من حالة الطوارئ, إلا أن الكرد, بالإضافة إلى اشتراكهم في المعاناة مع إخوتهم العرب ومع باقي أبناء الأقليات القومية, كانت لهم معاناة إضافية لأسباب عرقية كونهم كرداً فقط, وذلك عبر سياسات شوفينية اشتملت على محاولات تعريب البشر و الأمكنة, بتغير أسماء القرى والمعالم الكردية واستبدالها بأسماء عربية ومنع تسمية المواليد الجدد بالأسماء الكردية، ومنع التكلم باللغة الكردية وخصوصاً في الدوائر الرسمية وللموظفين، فصل الطلبة الأكراد من المعاهد الدراسية، وعدم قبولهم كضباط متطوعين في الجيش إلا ما ندر، إغلاق محلات الأشرطة والكاسيت التي تحتوي على الأغاني الكردية، وضع العراقيل والعوائق الجدية أمام توظيف الأكراد فنسبة الموظفين الأكراد لا تتناسب مطلقاً مع تواجدهم السكاني، منع الغناء باللغة الكردية في الحفلات واعتقال العديد من العرسان ليلة زفافهم لأن مطرب الحفل غنى باللغة الكردية، من قبل الأمن السياسي، منع المواطنين الأكراد من أهالي منطقة تل أبيض من تسجيل عقاراتهم ومحلاتهم بأسمائهم وعدم السماح لهم بشراء العقارات ، مما دفع البعض إلى تسجيل عقاراتهم بأسماء معارف لهم من العرب أدت إلى مشاكل قانونية وإرثية عجيبة، مروراً بتثبيت نتائج الإحصاء الاستثنائي الذي جرى في محافظة الحسكة عام/1962/ والذي جرد بموجبه آلاف الأكراد من الجنسية السورية، وصولاً إلى مشروع الحزام العربي الذي ابتدأ تنفيذه في عام /1967/ إلى نهاية عام /1977/ كل ذلك في ظل حالة الطوارئ كتدبير عنصري له أسباب عرقية يخالف كافة العهود والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وخصوصاً العهد الدولي الخاص المذكور- هذا المشروع الذي سأتعرض له بشيء من التفصيل بعد عرض عدة قرارات وأوامر إدارية و عرفية تنطوي على تميز بسبب العرق بحق الأكراد:
1- قرار وزير الإدارة المحلية رقم/4524/ تاريخ 20-12-1997 والقاضي بتعريب اسم /104/ قرية كردية في محافظة الحسكة وقراره رقم/2123/تاريخ 5-5-1998 القاضي بتعريب اسم /120/ قرية أخرى في محافظة الحسكة
2- قرار وزير الإدارة المحلية رقم /580/ تاريخ 18-5-1998 والقاضي بتعريب اسم /325/ قرية كردية في مناطق عفرين وعين العرب والباب
3- قرار محافظ الحسكة رقم/334/ لعام 1998 والقاضي بتعريب اسم 209 قرية ومدرسة في محافظة الحسكة.
4- تعميم وزير الداخلية رقم 122 تاريخ تشرين الأول 1998 القاضي بمنع تسمية المواليد الجدد بأسماء كردية .
5- تعميم سري من محافظ الحسكة مستند إلى قرار القيادة السياسية يحمل الرقم 1865/س/ 25 تاريخ 1-11-1989 يمنع فيه التكلم باللغة الكردية وخاصة للموظفين.
6- كتاب محافظ الحسكة رقم 276 /ب/ تاريخ 14-3-1996 والقاضي بضرورة إغلاق المحلات التي لها أسماء غير عربية.
7- تعميم محافظ الحسكة رقم 7014/هـ/ تاريخ 3-10-1996 والمستند إلى كتاب فرع حزب البعث في المحافظة رقم 380/س/ تاريخ 29-9-1996 والقاضي بمنع التكلم بغير اللغة العربية.
8- قرار محافظ حلب رقم 786 تاريخ 20-4-2000 المستند إلى طلب الأمن السياسي رقم 1999 تاريخ 10-4-2000 القاضي بضرورة إغلاق محلات بيع أشرطة والكاسيت والفيديو الكردية في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود .
9- تعميم صادر عن محافظ الحسكة برقم 7889 /ح/ تاريخ 15-10-1999 يتضمن مصادرو وإتلاف أية وثيقة سورية (شهادات تعريف أو وثائق مماثلة ممنوحة من مخاتير القرى) من مكتومي القيد استنادا إلى كتاب وزارة الداخلية رقم 567/س/4/9/611/2/18/س/ تاريخ 24-7-1986.
10-تعميم وزير الداخلية رقم 1028 /س/ تاريخ 31-12-2000 والقاضي بضرورة التحقق من مسألة الحصول على بدل ضائع للهوية الشخصية حيث خص المواطن الكردي بأعباء إضافية في البند الرابع من التعميم (ألا يتم منح هوية جديدة للمواطنين من أصل كردي إلا بعد الحصول على موافقة شعبة المخابرات العامة والأمن السياسي والأمن العسكري) .(8)
إن ما ذكرناه غيض من فيض يؤكد مخالفة السلطات لجميع العهود والوثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وخصوصا للعهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

مشروع الحزام العربي تدبير ينطوي على تمييز عرقي فقط:

تابع لاحقاً.
رد مع اقتباس

Sponsored Links