عرض مشاركة واحدة
  #67  
قديم 13th January 2015, 04:18 AM
الصورة الرمزية Elie Swed
Elie Swed Elie Swed غير متواجد حالياً
مدير عام و مشرف المنتدى الإداري
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
الدولة: zaidal
المشاركات: 1,389
الجنس: ذكر
Elie Swed is on a distinguished road
( نحلم .. وبيدنا نحقق الحلم ) :

الاســـم:	لكل سؤال.jpg
المشاهدات: 1085
الحجـــم:	160.6 كيلوبايت

( نحلم .. وبيدنا نحقق الحلم ) :


في حديث لي مع صديقة أعتز بها تكنى بـ ( زهرة اللوتس ) ... لها كل الاحترام والتقدير , حيث تضمن حديثنا هذا حول قدرة الإنسان على فعل الأشياء التي يريدها وقدرته على تحقيق حلم أراده بقوة في حال عدم استسلامه للعوائق التي يمر بها البشر في الحياة, وبالتالي من الممكن إن يكون أي شخص يريده, ولأثبات ما قد آلت إليه المحادثة تقمصنا نوعين من البشر النوع الأول الإعلام والتي مثلته الصديقة العزيزة ( لأنه حلمها الذي لم تحققه ) .. والنوع الثـاني هو مثـقف ما .. أراد أن يكون له كلمة في الناس ( ولا بد لي من التنويه بأنني بعيد عن الثــقافة لأن للثقافة أهلها الحقيقيين ) ولكن للأحكام ضرورة ... وكان اللقاء بين ممثلة الصحافة وممثـل الكاتب ... أنقـله لكم بعد أخذ الأذن من الصديقة الكريمة .... فـ كان التالي :

( الحوار بين ممثل الصحافة .. وشخص الكاتب ) :

زهرة اللوتس : نتكلم أولاً عن الكتابه والشعر, سيد حبيب العمر أنا والقراء لاحظنا غياب كتاباتك عن ساحات الشعر والفن والقصة, وكلنا نسأل عن السبب ؟

حبيب العمر : السبب واضح يا سيدتي , إن الذي يكتب بعمق يحتاج إلى الأحساس المتدفق للكلمات ووراء هذا الأحساس هو الملهم .. ولانتفاء وجود الملهم في الوقت الحالي .. تنتفي الكتابة .. وأنا بطبعي لا أحب الأكثار .. وإنما القليل يكفي .. والأهم هو الوصول مباشرة إلى قلوب الناس فهو المفضل عندي .. فهذا أنا ..

زهرة اللوتس : وطيفك الملهم أين ذهب؟ .. اعذر سؤالي هذا , فأنا أعلم بأن هذا الخيال , كان يرافقك دائماً ؟

حبيب العمر : سؤال صعب .. ولكن لا بد من الإجابة هكذا يكتمل الدور .. سيدتي : لقد غاب في لحظة ألم .. حاولت أن يبقى في الذاكرة وبكل ما عندي من إيمان في وجوده ... ( فبقي في الذاكرة ) ولكن الأيام جعلت من هذه اللحظات قاتـلة .. فذهب دون وداع ..

زهرة اللوتس : اعذر تطفلي , غاب في لحظة ألم ؟!! .. ذهب دون وداع ..؟!! عبارات لم أعهدها عندك سيدي !! انت صانع الابتسامة والمتمسك بالأمل ؟!!

حبيب العمر : طبعاً هناك لحظات يعيشها الإنسان لا تخلو من الألم .. ولكن يا سيدتي الحياة تتطلب منا أن نكون في صراع دائم لنحيا .. وهذه الحياة تحتاج إلى الأمل .. فكانت قناعتي أن لا أنسى الألم . ولكن الحياة بلا أمل هي الموت .. وبعد بكير على الموت ..

زهرة اللوتس : انشالله طولة العمر يارب .

حبيب العمر : تسلمي يا رب .

زهرة اللوتس : ما أحساسك وأنت تتصدر الصفحة الأولى من عددنا الأول ؟

حبيب العمر : لست أدري إن كنتُ أهلاً لهذا الأمر .. ويوجد على الساحة السورية من هو أجدر وأجدى مني لتصدر صفحتكم الأولى, فهناك من المغيبين عمداً أم سهواً لستُ أدري عليهم أن يكونوا في كل الصفحات وليس في الصفحة الأولى فقط .. فعذراً منك .. أعتقد بأن كلامي هو إدانة للصحافة المقصرة عموماً .. وليس لصفحتكم الموقرة تحديداً.

زهرة اللوتس : سيدي الفاضل, المرأة في مجتمعنا ورغم كفاحها المستمر فهي منتقصة الحق عموماً, سؤالي المرأة أو الأنثى برأي حبيب العمر كرجل .. كيف يراها؟

حبيب العمر : سيدتي إن التراكم الذكوري عبر التاريخ وتراكم التوجهات الإنفرادية للمسيطرين على مجريات الأحداث عبر الزمن الذكوري جعل المرأة في المنحدر الذي لن يخرجها منه غير ثورتها على كل الأخطاء المتراكمة التي جعلت من الذكر رجلاً في مفهومه الغريب ( وفي عرفي أنا .. الرجل غير الذكر ) وإنما الرجولة هي الموقف لذا أرى بأن المرأة إن لم تتحرر من ذاتها كونها جسد فوق السرير ووجودها بأنها هي فقط لأمتـاع الذكورة , والمطبخ والخدمة واحتضان الأولاد فقط ... فأعتقد بأن المرأة هي أسيرة الذات ( أسيرة ذاتها ) فعليها أن تتحرر أولاً من ذاتها الذليل لتنتعش ويصحو فيها الذات المقدسة الذي تتمتع به المرأة وهذا حقها وبغير ذلك لن يكون لها قائمة وستبقى تلك المرأة التي نتمنى كـــَـ ذكور أن تبقى ( جسد فوق السرير ) .... فثوري سيدتي ثوري وتحرري من ماضٍ أرادوه لكِ قائم مدى الدهر ..

زهرة اللوتس : وكمداخلة سيدي, .. الأنثى في عائلتك ما مكانتها وحريتها وحدودها ..

حبيب العمر : سؤال في الصميم قد يرعبني أحياناً ... أنثاي ( زوجتي ) هي لم تثور حتى الآن كما هي جيلها بقيت صريع الخوف برغم الانفتاح الكبير من قبلي على أعطائها الحق الذي يجب أن تأخذه فهو حقها .. ولكن لم ينجح الأمر معها كونها أنثى الزمن الفائت , صنيعة مجتمع ذكوري بحت ..
أما إنثاي الأخرى ( أبنتي ) فكان لها ما أرادت في كل خطوات حياتها فصنعت ذكائها الخاص بالرغم من أنني أحياناً أحن إلى ذكوريتي لأضع بعضاً من قيود مجتمعية بحجة أن المجتمع يريد ... ولكن استقلالية قرارها كان أقوى .. فكان احترامي لها في كل قراراتها الصائبة منها والخاطئة ( فليس هناك من كامل ) دفعاً قويا لمحبة لا ولن تنتهي بيني وبين أنثاي الكريمة .

زهرة اللوتس : في رأي مجتمعنا الذكوري كما تفضلت ( النساء بنصف عقل ) , برأيك أنت كشخص مثـقف وداعم للمرأة, ما الذي أوحى بهذه الفكرة .

حبيب العمر : طبعاً أنا أرفض جملة ( النساء بنصف عقل ) لأنه لا يوجد لهذا المنطق أصالة, وإنما فتاوى من ناقصين عقل ودين لتبقى المرأة كما أسلفتُ لك مجرد فقط .. مجرد ( جسد فوق السرير ) وهذا الأمر بنيوي بناه الأولون من أجل خدمة لذاتهم الأنانية وسيطرتهم المطلقة على العقول ... وخوفهم من تلك العقول وكما قال أحدهم ينظرون إليها كجسد خوفا من الرأس الذي يحمله ذاك الجسد فكانت مشكلتهم مع هذا الرأس .. والتاريخ القديم والحديث مليئ بسيدات حكمت وأثبتت جدارة حكمها أكثر من الرجال ( أقول هنا رجال لحكمتهم .. وليس ذكوراً بلا حكمة ) .

.................................................. .......................

وبعد قرءاتها البوست الأخير بعنوان ( هي الدنيا ) قالت :

زهرة اللوتس : واليوم وبعد غياب كتاباتك لمدة تقارب السنة , تكتب .. ولكن بمس من الحزن فما سبب عودتك للكتابه هل هو الحنين للقلم أم الحنين للطيف وما سبب حزنك الذي يعتري الخاطرة؟

حبيب العمر : الحنين هو شعور لن يرحل بسهولة .. وهو الدافع لأن نكتب ما نريده أحياناً من أحاسيس نتمنى أن لا نفقدها , الأوضاع التي تعيشها سوريا اليوم تدفعنا إلى الحزن , وإلى أن نعيش الألم , ولكن إن مسَّ الخاطرة شيء من الحزن , فهو طبيعي .. ولكن في النهاية حتماً يوجد الأمل ..

زهرة اللوتس : دائما تأتي إجابتك كلوحة رسم غامضة نحتار في تحليلها , فهل تصف نفسك بالغموض ؟

حبيب العمر : الغموض هو حياة بحد ذاته قد لا يكتشفه الإنسان منا طوال عيشه , ولكن في لحظة ما تأتيه ساعة الوضوح , فيخاف الحقيقة ويعود أدراجه إلى الغموض , كي لا يظهر نقاط الضعف إن كانت موجودة , وهي موجودة فعلاً.

زهرة اللوتس : إن كنت تتمنى أن تكتب لأحدٍ مميز .. فمن سيكون؟

حبيب العمر : هنا سيدتي سأبقى غامضاً .. فعذراً منك ومن القارئ .. هي تعرف نفسها .

زهرة اللوتس : ما أعظم أمنياتـك حبيب العمر؟

حبيب العمر : لكل منا حلمه الذي يريده أن يتحقق, ولكن أعظم أمنياتي اليوم وفي هذه اللحظات بالذات , ومن دون لف ودوران ( أن نعيش سوريا , دون خوف ) ...!!

زهرة اللوتس : كلمة أخيرة سيدي حبيب العمر توجهها للأم العظيمة سوريا , كمواطن , وكأنسان , وكمبدع ..؟

حبيب العمر :

ـ كمواطن أقول : ليتك تعودين سوريتي كما كنتِ قبل أربع سنوات من تحرك أعمى غيَّر الكثير إلى الأسوأ بينما كنا نحلم بالأفضل.

ـ كأنسان أتوجه بالقول للسوريين تحديداً : أيها الأحبة ( الدين لله والوطن للجميع ), عودوا إلى إنسانيتكم التي سلبها منكم العدو الأكبر لكل حضارة وعمران وثقافة ومحبة وعمق التاريخ وأعرقه .

ـ أما كـ مبدع لا أظنني أستحق هذا الوصف فأن المبدعين في بلدي كثيرون , أتركُ الأمرَ لهم , فهم أدرى مني بما سيقوله المبدعون .

زهرة اللوتس : سيدي حبيب العمر أنرت صحيفتنا بتواضعك وبمرورك العطر بهذه المقالة التي سأختمها بأن أتمنى لك الأمل والسلام والمزيد من الأبداع.

حبيب العمر : لا بل الشكر لك سيدتي أتحتي لي فرصة اللقاء بكم .. وشكرا لك.

زهرة اللوتس : إلى أن نلتقي في عدد آخر أتمنى لسوريا السلام , ولكم يا من قرأتم اللقاء .. الأمن والخير والمحبة ...

( مع تحيات زهرة اللوتس )

*************************

أمنياتي الطيبة لكل شاب وصبية بتحقيق أحلامهم .. ( بقلمي / إيلي سويد ـ حبيب العمر )
__________________
الأرض التي تقع عليها متـألماً

عليها تتكئ وتقف من جديد
رد مع اقتباس

Sponsored Links