الموضوع: ( حدث في زيدل )
عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 7th August 2010, 08:55 AM
الصورة الرمزية Elie Swed
Elie Swed Elie Swed غير متواجد حالياً
مدير عام و مشرف المنتدى الإداري
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
الدولة: zaidal
المشاركات: 1,391
الجنس: ذكر
Elie Swed is on a distinguished road
الـــتـــعـــلـــيـــقـــات


(( الدكتور فكتور وردة )) :

في الحقيقة لقد تلقينا خبر تلك الجريمة بشيء من الذهول وعدم التصديق فما نعرفه وما سمعناه من كبار السن أن تاريخ زيدل لم يشهد جريمة قتل بمثل تلك الطريقة البشعة التي لاقت استنكارا ً واستهجانا ً من كل سكان القرية الطيبين المسالمين مثلهم مثل حال المغدورة تلك الإنسانة الطيبة الورعة التقية المسالمة .

وفي الحقيقة لو نظرنا للحدث بنظرة أوسع وكبرنا الصورة أكثر وبكل واقعية لوجدنا أن زيدل مثلها مثل أي جزء من المجتمع السوري بكل مكوناته فيه الصالحين وهم غالبية وفيها قلة طالحة ولو نظرنا لبيئة القاتل وتربيته وثقافته لوجدناه ابن بيئة فقيرة فقدت رب العائلة منذ الصغر وعاشت ظروف صعبة نصيبها من التعليم بسيط وهم كانوا بحالة عوز و حاجة دائمين وفي تشتت وضياع مستمر ناهيك عن رفاق السوء الذين قد يستغلون الحاجة ليحرفوا البعض عن الطريق الصحيحة .

مثل تلك البيئة لا بد وأن تنبت هكذا أشخاص وتدفعهم إلى المجهول وارتكاب شتى أنواع المعاصي وبحسب ما سمعنا عن القاتل فإنه لم يترك جنحة إلا وارتكبها إلى أن وصل به الأمر إلى ارتكاب جناية وجريمة قتل .

كما قلت وقع الحدث كان كبيراً على زيدل بمعظمها ما أثار ردود فعل غاضبة ومستاءة ومستنكرة تطالب بكشف القتلة فوراً وإنزال بهم أشد أنواع العقاب وكان لافتا ً سرعة تحرك قوى الأمن ومساعدة الأهالي لهم وبقوا حتى ساعات الصباح الأولى ساهرين على التحقيق إلى أن تبين لهم طرف خيط ( أحد المشتبه بهم ـ القاتل لاحقا ـ هو من أرباب السوابق لدى فرع الأمن الجنائي ) وفعلا ً تم التحرك السريع ومتابعة الأمر وتم جلب المشتبه به من الحدود اللبنانية وبالتحقيق معه اعترف بفعلته وبمن شاركه ارتكاب الجرم .

وفي الختام نقول : الإنسان هو ابن بيئته وهو نتاج لثقافة ذاك المحيط الحاضن وغياب دور الأهل الرقيب على تصرفات وتحركات الأبناء وغياب المحاسبة لا بد وأن يفسح المجال لكل فكر منحرف أن يعصف بعقولهم ويجرهم إلى ما لا تحمد عقباه فعلى الأهل تُلقى أولى تبعات أي حدث من ثم على الدولة بكل مؤسساتها أن تعالج مشكلة البطالة والفقر حتى لا تسد كل السبل في وجه البعض وتدفعه حاجته لارتكاب المعاصي لأنها الطريق الأسهل والأقصر للكسب السريع .

و إننا إذ نعزي ذوي الفقيدة بمصابهم الأليم نطالب بإنزال أشد العقوبات بالقتلة دون تلمس أسباب تخفيفية لهم لينالوا جزاء ما اقترفت أيديهم من آثام علّهم يكونون عبرة لمن لا يعتبر وحتى لا يتكرر الحدث مجددا ً فكشف القاتل ولو بعد حين جزء من الردع الوقائي حتى لا يظنن قاتل أنه نجا بفعلته .

نشكر قوى الأمن الداخلي بكل أطيافها لتحركها السريع وكشف القتلة كما أننا نشكر أهالي زيدل لتجاوبهم مع قوى الأمن وتقديم يد العون لهم. ونؤكد على دور الأهل في توعية الأبناء وتثقيفهم بما يضمن لهم عند البلوغ تمييز الخطأ من الصواب فلو ظن القاتل أن جريمته ستكتشف يوما لما ارتكبها ولو علم بعقله الواعي أنه يزهق روح بغير وجه حق و أن عقاب جريمته هو الإعدام لما فكر لحظة بخدش إنسان .
__________________
الأرض التي تقع عليها متـألماً

عليها تتكئ وتقف من جديد

Sponsored Links