عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 26th June 2007, 01:44 PM
الصورة الرمزية mariam
mariam mariam غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2003
الدولة: zaidal
المشاركات: 888
الجنس: انثى
mariam is on a distinguished road
تفاصيل ليست للنشر ...


بعد أسبوع على إندلاع الحرب الإسرائيلية على لبنان في الصيف الماضي، حطت على
أرض مطاره المغلق طائرات عسكرية وشبه عسكرية أردنية تحمل كما أعلن طواقم
طبية ومساعدات إنسانية ، نقلتهم الباصات التي إنطلقت من أرض المطار الخالي
والذي يشبه منظره شوارع العاصمة بيروت في ذلك الوقت ، صمت وترقب بانتظار
الغارات التالية .كان المطار قد تعرض للقصف في أطرافه، وتركت الغارات خلفها خزانات الوقود
مشتعلة . لم يُقصف العدو المطار نفسه، ليس حبا بلبنان ،ولا لأن المطار يحمل
إسم رفيق الحريري، بل لأن أولمرت طلب آلا تمس المواقع التي تهز حكومة حليف
إسرائيل فؤاد السنيورة.وصلت الطواقم الطبية إلى سباق الخيل على الخط الأخضر القديم بين الشرقية
المسيحية والغربية المسلمة، ضربت الإنشاءات بسرعة وتم تركيب المعدات الطبية
.كان لابسوا الأبيض (مراييل الأطباء ) سبعين رجلا، بينما نزل من الطائرات
خلال يوم واحد ثلاثة أضعاف هذا العدد، ثم توالت الطائرات في الأيام التالية
تحمل الأطباء والممرضين ورغم ذلك إستقر العدد على سبعين طبيبا وممرضا في
المستشفى الميداني الذي إنتقل بعد الحرب إلى منطقة فردان . مئات الأردنيين
أخفوا بينهم شخصا سامّيا وصل على إحدى الطائرات وعاد بعد أيام في 25- أب
أغسطس إلى إسرائيل عبر عمان على متن رحلة طبية للجيش الأردني . إنه رون بن
يشاي الصحافي المخابراتي الوثيق الصلة بالعمليات السرية الموسادية.
كان هذا الرجل في مهمة بحماية المخابرات الأردنية وجهاز المعلومات ليثبت
وسام الحسن رئيس ذاك الجهاز أنه يستطيع حماية أي شخصية إسرائيلية تزور بيروت
للإجتماع به أو بقيادات الرابع عشر من آذار فما دام أدخل الصحافي الإنتحاري
إلى عرين حزب الله ، فكيف لا يستطيع استقبال ضباط الإتصال الموسادي معه
ومجموعات الإغتيالات الإسرائيلية في منطقة سيطرة جماعته في قريطم
والسوليدير.أين ذهب مئات الأطباء الأردنيين ؟ وماذا حملت الطائرات من الأردن إلى بيروت
ولماذا؟على ضفاف نهر السان لوران وفي منطقة لاسال التي يكثر فيها الكنديون من أصل
روسي ، جلست مع الصحافي العائد للتو من الشرق الأوسط ، بعد جولة قام بها على
الضفة وغزة والأردن ولبنان والأراضي المحتلة بحثا عن معلومات لكتابه القنبلة
الذي يتوقع نشره في أوائل العام المقبل عن دار نشر كندية.سأسميه جاك حتى لا تمنع المخابرات الأردنية دخوله إلى مخيم الإستجمام الإسرائيلي في عمان قبل إنجاز كتابه .يقول جاك بأن المخابرات الأردنية طلبت فور إندلاع الحرب على لبنان بعد عملية الإختطاف التي نفذها حزب الله في 12 تموز – يوليو من قيادتها إرسال تعزيزات
فورية من القوات الخاصة المعروفة بتدريبها العالي على العمل خلف خطوط
العدوإلى بيروت والهدف ؟ حماية المؤسسات الحكومية الرئيسية التابعة لتيار
الحريري في حال إنتفض اللبنانيون ( ضد الخونة بعد مواقفهم المؤيدة
والمتواطئة مع العدوان ممظهرة برفع الغطاء على المقاومة بقرار حكومي تبرأ من
عملية الخطف وبتصريحات سندباد إسرائيل السحري خادم عزوزة سعد الحريري )
ومهمات أخرى سنتابع مع جاك روايتها بتصرف.
كان تقدير المخابرات الأردنية ومعها حلفائها(سنروي عنهم في حلقات قادمة) في
محطة بيروت، بأن حزب الله سيهزم خلال أيام، وكان عليها خلال الحرب تقديم
المساعدة لإسرائيل عبر تحديد المخازن الرئيسية للصواريخ والقاذفات ورصد
المخابيء و مراكز القيادة والتحكم والإتصالات البديلة الخاصة بحزب الله، و
رصد و تحطيم بنيته القيادية بدءا من نصرالله القائد وحتى المستوى الثاني و
الثالث في القيادة أي الأعضاء في مجلس الشورى والتنفيذيين في المجلس السياسي
وهذا هو المجال الحيوي الأول يتم تنفيذه بالتزامن مع تحطيم الطيران
الإسرائيلي للقوة العسكرية المقاومة في الجنوب .
أما المستوى الثاني فهو في إدارة معركة القضاء على فلول حزب الله المهزوم
(كما إفترضوا) في الضاحية (المهدمة) وفي بيروت، ومنع جماهيره من الإستقرار
في العاصمة ودفعهم للهجرة بعيدا إلى سوريا أو إلى المناطق المسيحية لمنعهم
من العودة ابدا سرمدا إلى مناطقهم المحاذية للحدود مع الشمال الفلسطيني
المحتل حيث الكيان الإسرائيلي.(وذاك شرط إسرائيلي أساسي للقيام بضرب حزب
الله في خريف نفس العام ) وافق عليه السنيورة في إجتماع نيويورك يوم الرابع
والعشرين من آذار عام 2006 والذي جمعه بمائير داغان واللواء الذهبي وبندر بن
سلطان وآخرين بينهم ستيفن هادلي) كيف ؟ وهل مئات الضباط من مخابرات الأردن وعسكره الخاص يستطيعون فعل كل ذلك؟بالتأكيد لا ، يقول جاك ويشرح: عليك آلا تنسى الفرنسيين( مئات من الخبراء)
والأميركيين( بحجة ترحيل المواطنين الأميركيين نزل الف وخمسمائة عنصر من
المارينز في المرفأ واقاموا في عوكر وفي هنغارات مركز معارض يسمى البيال)
ولهذا تمت الإستعانة بمحمد دحلان ولهذا تمت تبرئة أبو العينين مندوب دحلان
في لبنان للإستعانة بالفلسطينيين من أنصار فتح – دحلان في مخيمات لبنان تحت
القيادة الأردنية كما أن الجماعات التابعة للحريري كانت قد إنتظمت في
ميليشيا دربها الأردنيون بأعداد لا بأس بها في معسكرات هي نفسها التي
إستخدمت من قبل لتدريب الشرطة والجيش العراقيين،إبتداء من آواخر العام 2005
، ومعهم القوات التابعه لجنبلاط ولسمير جعجع . هؤلاء اللبنانيون التابعون
للأكثرية كانوا المشاة تحت مسميات شركات أمنية للحماية (وصل عددهم اليوم إلى
ستة وعشرين الفا منتشرين في بيروت الغربية والجبل وبعض المناطق الشرقية )
أما الكومندوس فهو رجال السلفية العفنة من أتباع القاعدات الإرهابية التي
يتحكم بهام مخبروا الأردن وبندر بن سلطان ذوي اللحى الطويلة بينما يشكل
الضباط الرسميون الأردنيون وحلفائهم القيادات المفصلية والمركز العصبي
المتحكم بجيش القضاء على المقاومة وضم لبنان إلى الشرق الأوسخ الجديد حيث
الملوك العرب يصبحون حاملي مناشف لجنرالات إسرائيل.
يقول جاك الذي قضى اربعة أشهر متواصلة في مقابلة العديد من الشخصيات
الإسرائيلية والأردنية (بعضها عشائري معارض سرا ليثأر للعشيرة من النظام بعد
سلبهم اراضيهم الزراعية لمصلحة متنفذين في محيط الملك. وقابل جاك كما يقول
الصحافي الإسرائيلي رون بن يشاي (اراني صورة سينشرها في كتابه تجمع جاك ورون
نفسه) الذي حل ضيفا مكرما على جماعة السنيورة في بيروت وسمع الرواية الكاملة
منه أيضا.اين هي مراكز المخابرات الأردنية في بيروت ولبنان ؟ ما هي مهمتها هناك ؟ من
دفع ثمن جهاز التنصت الفائق التطور الذي قدمته دولة أوروبية للمختل أحمد
فتفت خلال الحرب؟ ومن يقود ميليشيا الحريري ومن هم القادة الميدانيون وأين
يتمركزون ليل نهار في مناوبات عسكرية ؟ لماذا قال فارس خشان لسعد الحريري
بالهاتف " سماحة الولي الفقيه بحّ مبروك علينا ونعيما يا حسّون "؟ من هو
الضابط في جهاز المعلومات الذي ضيّع الأردنيين في متاهات آلاعيب الأمن التي
يتقنها اشبال حزب الله المقاومين ؟ ما هي قصة الرسالة التي تلقاها طرف عربي
من فارس خشان مؤخرا وفيها إعلان توبة وإستعداد للإنقلاب على آل الحريري
كيف إستطاع أمن حزب الله حماية القياديين ومخازن السلاح من عيون مخابرات
الأردن وجواسيس وسام الحسن؟ من هو الوزير الذي يقول لوليد جنبلاط ما يصرح به ويشرف على الإعلام إضافة
لضلوعه في العمل الأمني ضد حزب الله ولماذا أهدته المخابرات الفرنسية جهاز
رصد خاص ثمنه 172 مليون يورو؟ معلومات خطيرة كادت تكلف الصحافي الإستقصائي الكندي " جاك" حياته بعد أن
إنتحل صفات عدة للدخول في عوالم المخابرات السرية ، سنتابعها سويا في حلقتين
قادمتين "


بقلم : خضر عواركة
منقول
رد مع اقتباس

Sponsored Links