الموضوع: من قصص الأمثال
عرض مشاركة واحدة
  #23  
قديم 19th December 2015, 08:41 PM
الصورة الرمزية Ibrahim G Durah
Ibrahim G Durah Ibrahim G Durah غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: Virginia-USA
المشاركات: 146
الجنس: ذكر
Ibrahim G Durah is on a distinguished road
تحية محبة معطرة بأريج الحنين.
سانقل لكم اليوم أكثر من قصة وأرجو أن تنال اعجابكم.
فلبدأ ب :

حمام مقطوعة ميتو
يقال هذا المثل للدلالة على الفوضى والضوضاء واختلاط الأصوات والأحاديث.
يعود أصل المثل الى الحمامات الدمشقية القديمة المبنية على الطراز التركي حيث كان يوضع في كل حجرة من حجرات الحمام جرن حجري مزود بصنبورين واحد للماء البارد والآخر للماءالساخن وكل جرن يحتوي على وعاء معدني أو أكثر يسمى طاسة يغرف الماء بواسطتها من الجرن.
وكان يحدث أحيانا أن ينقطع الماء عن الحمام لسبب ما فيبدأ المستحمون بقرع الطاسات بأرض الحمام الحجرية أو بحافة الجرن ويعلو الصراخ لاعلام أصحاب الحمام بانقطاع الماء فتدب الفوضى في المكان لانقطاع الماء ولوجود الصابون على وجوه المستحمين.
ولهذا حين يتحدث كل الأشخاص معاً...وحين تعلو الضوضاء وتعم الفوضى نقول مثل حمام مقطوعة ميتو...

الطاسة ضايعة أو ضاعت الطاسة.
نبقى في الحمامات القديمة فقد كان يحدث بعد الفوضى العارمة نتيجة انقطاع الماء عن الحمام أن تضيع الطاسة التي يستخدمها المستحم لسكب الماء على بدنه فيعلو الصياح بأسئلة لا يملك أحداً اجابات سريعة لها وحين يسأل صاحب الحمام عما يجري يقولون: الطاسة ضايعة.

وهناك قصة ثانية لهذا المثل.
كان الحاكم العثماني عمر باشا قد استعمل لحاجبه المسؤول عن المقاييس والمواصفات طاسة من حديد تتسع لمعيار ثابت من السوائل- لتر مثلاً-وكانت هذه الطاسة مختومة بخاتم السلطان...حيث كان الحاجب يقوم بجولة على الأسواق مرة في الشهر فيقارن الطاسة السلطانية بمكاييل باعة الزيت والحليب والعسل لمنع الغش ...وفي احدى الجولات ضاعت الطاسة فسادت الفوضى في الأسواق وعم الفساد بل تسابق التجار لنهب الناس لأن الطاسة ضايعة ولارقيب أو حسيب يسألهم.

وقصة ثالثة

كان لأحد الملوك ابنة وحيدة زوجها والدها لتنجب له ولياً للعهد وحصل أن حملت ابنة الملك وبعدما انقضت أيام حملها حان موعد الولادة فاجتمع الناس في الساحة منتظرين اعلان ولادة ولياً للعهد أو وليةً له.
وكان لدي أعيان المملكة داية (قابلة) موثوقة من الجميع لأنها لا تكذب. وكانت لديها طريقة تحدد بها ان كان المولود ابن حلال أو ابن حرام.
دخلت الداية لتوليد الاميرة وانتظر كبير الوزراء ليزف البشرى .
سمع صراخ المولود فتقدم ليكون أول من يتلقى البشرة لكنه وجد الداية واجمة وحين سألها لماذا قالت :ان المولود ابن حرام.
قال الوزير:ماذا تقولين؟؟؟ انها ابنة الملك!!!
فقالت:انا لا أغير بكلامي فالمولود ابن حرام.
فسألها الوزير:وكيف تعرفين ذلك؟
أجابت: انا املك طاسة كبيرة املأها بالماء واضع المولود فيها لغسله فان رسى يكون ابن حلال أما ان طفا فهو ابن حرام ...وهذا المولود قد طفا.
فطلب منها أن تحضر الطاسة ليراها وحين فعلت أخذها منها ورماها من نافذة القصر الى النهر المجاور ثم أمرها: الآن اخرجي للناس ولا تكذبي واحفظي سمعة الأميرة وقولي للناس .......الطاسة ضايعة.

مثل آخر

الجار قبل الدار
هذا المثل مأخوذ عن قصة رجل كان جاراً لشخص كريم يدعى ابو دلف البغدادي .
ضاقت الأحوال بهذا الرجل وتراكمت عليه الديون فعرض داره للبيع طالباً ثمناً لها ألف دينار وكانت الدار في الحقيقة لا تساوي أكثر من خمسمائة دينار وحين فاتحه من يرغبون في شرائها بأن الدار لاتساوي أكثر من خمسمائة قال:
هذا صحيح وأنا أبيع الدار بخمسمائة وجوار أبا دلف البغدادي بخمسمائة.
فقالوا:أتبيعنا جوار جارك؟
فقال:نعم والجار قبل الدار ولولا ضيق الأحوال ما بعت داري ولا بعت جاري.
فما كان من أبي دلف حين سمع بذلك الا أن سدد ديون جاره وحفظ له داره وواساه في همه.
أرجو أن أكون قد نقلت ما هو مفيد.
دمتم جمعاً بود.
__________________
...إني أشهد في نفسي صراعاً و عراكا ...
...وأرى ذاتي شيطاناً و أحياناً ملاكا...
...هل أنا شخصانِ يأبى ذاك مع هذا اشتراكا...؟
...أم تراني واهماً في ما أراهُ ...؟
لست أدري...
رد مع اقتباس

Sponsored Links