الموضوع: من قصص الأمثال
عرض مشاركة واحدة
  #24  
قديم 19th February 2016, 05:22 AM
الصورة الرمزية Ibrahim G Durah
Ibrahim G Durah Ibrahim G Durah غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: Virginia-USA
المشاركات: 146
الجنس: ذكر
Ibrahim G Durah is on a distinguished road
أصدقائي الأعزاء.....أسعد الله أوقاتكم.....
سأنقل لكم اليوم قصصا عن أكثر من مثل... أرجول أن تنال اعجابكم وتنسيكم بعض همومكم ولو للحظات...
فلنبدأ....

بق البحصة

_ يحكى أن مطرانا كان عنده شماسا طيب القلب .... نزيها... مخلصا.... و خصاله حميدة ..... فاكتسب ثقة المطران ومحبته وأصبح رفيقه في كل جولاته ...وكان اسم هذا الشماس أنطون .
وبما أن الكمال لله وحده فان أنطون هذا وعلى الرغم من طيبته ونزاهته فقد كان حاد الطباع سريع الغضب مما جعله شتاما لا يسلم مخطىء من لسانه ( لسانو فالت....متبري منو ) .
لم يرتح المطران لهذا الأمر وحاول أن يلفت انتباه أنطون الى أن ذلك شديد السوء ويجب الخلاص منه وحاول أنطون التوقف عن السباب والشتائم وفي كل مرة يحدث ما يعكر صفاء سريرته فيعود لسابق عهده.
خطرت في ذهن المطران فكرة نفذها على الفور وكانت ناجحة الى حد بعيد. فقد طلب من أنطون أن يضع تحت لسانه حصاة صغيرة ( بحصة ) يشعر بوجودها كلما فتح فمه للسباب والشتائم فيتذكر أن ذلك سوف يغضب المطران فيسكت ....
سارت الأمور بشكل جيد لفترة لا بأس بها الى أن كان يوم....
حدث يوما أن المطران كان في زيارة لأحد الأديرة على قمة جبل وكان الوصول الى ذلك الدير لايتم الا سيرا على الأقدام ..... وكذلك العودة منه بالطبع.
انهى المطران زيارته وودع الرهبان وغادر الدير بصحبة أنطون رفيق كل رحلاته .
بعدما قطعا من طريق العودة مسافة لا بأس بها سمعا صوت امرأة تنادي المطران وتستحلفه راجية منه أن يمر بمنزلها لأمر شديد الضرورة وكان المنزل أعلى تلة تقابل الدير....
لم يجدا بدا من تلبية رغبة المرأة ظنا منهما أن في منزلها مريضا .... أو أنها بحاجة لمساعدة ما.
أخذا بالسير باتجاه منزل المرأة وكان الطريق شديد الوعورة والجو حار فلم يصلا اليها الا وقد هدهما التعب وأخذ منهما كل مأخذ ولكن المطران تمالك أنفاسه وسألها:
_ ها نحن في بيتك فما حاجتك يا أماه؟
أجابت المرأة:
_ دخيلك يا سيدنا صليلي على هالقرقة وهالصيصان .
فاغتاظ المطران وزفر بقوة وصاح برفيقه:
...... يا أنطون
بق البحصة.



مثل ثاني

زمر بنيّك

يحكى أن رجلا في بلدة بعيدة قرر يوما الذهاب الى المدينة لقضاء بعض حوائجه. وما أن شاع الأمر في القرية حتى توافد اليه عددا من معارفه طالبين منه احضار بعض الحاجيات.
_ الأول : أرجو أن تحضر لي معك طربوشا أحمر وسأدفع لك ثمنه حين تحضره وشكرا سلفا.
_ الثاني: ان حذائي قد تلف وأريد منك أن تحضر لي حذاءا جديدا من المدينة وحين تعود وأعرف ثمنه أعطيك مالك مع الشكر.
_ جاره: لم يبق لدي تبغ حبذا أن تحضر لي كيسا من التبغ ولا تهتم مهما كان باهظ الثمن سأوفيك ثمنه متى أحضرته وأنا لك من الشاكرين.
_ زوجة بائع الخضار: أنا بحاجة لطنجرة تتسع لطبخة تكفي عشرة أشخاص وحين تعود يدفع لك زوجي الذي يشكرك ويهديك تحياته.
وكان الرجل يسمع الطلبات والتشكرات ويهز رأسه قائلا : حسب التياسير.
الى أن جاءه رجلا وقال له: ادامك الله يا صديقي خذ هذه الليرة وان مررت بجانب بائع الزمامير فأرجو أن تشتري منه مزمارا أهديه لابني في العيد واتمنى أن أرد جميلك يوما ما.
فالتفت المسافر الى الموجودين ووضع يده على كتف طالب المزمار قائلا بصوت مرتفع:
انت فعلا ..... زمر بنيّك.

مثل تالت

زبون العوافي

يحكى أن مكاريا (عربجي) كان معه عربة محملة بالطحين يجرها حمارا . وكان يسير بعربته في طريق موحلة فزلقت رجل الحمار ووقع فحاول المكاري انهاض حماره من غير جدوى.
وصودف مرور فلاحا فرآه وأسرع لمساعدته ثم جاءه رجل ثان وثالث ورابع وتكاتفوا محاولين انقاذ الحمار والطحين وحدث في هذه اللحظة بالذات أن مر بقربهم شاب فقال لهم:
_ العوافي ياشباب.
ثم تابع سيره دون مساعدتهم.
بالطبع كان الجميع منشغلا عنه فلم يردوا عليه . فعاد اليهم وصاح بهم:
_ لا أحد يرد السلام ؟ ... هل انعدمت المروءة عند الرجال؟
فالتفت اليه صاحب العربة قائلا لرفاقه:
..... هه يا شباب شرف زبون العوافي.


اصدقائي...
اتمنى أن الله وفقني فيما نقلت لكم اليوم.
دمتم جميعا بود.
__________________
...إني أشهد في نفسي صراعاً و عراكا ...
...وأرى ذاتي شيطاناً و أحياناً ملاكا...
...هل أنا شخصانِ يأبى ذاك مع هذا اشتراكا...؟
...أم تراني واهماً في ما أراهُ ...؟
لست أدري...
رد مع اقتباس

Sponsored Links