الموضوع: من قصص الأمثال
عرض مشاركة واحدة
  #26  
قديم 29th April 2017, 11:58 PM
الصورة الرمزية Ibrahim G Durah
Ibrahim G Durah Ibrahim G Durah غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: Virginia-USA
المشاركات: 147
الجنس: ذكر
Ibrahim G Durah is on a distinguished road
اصدقائي الأعزاء....أسعد الله أوقاتكم....
أنا أعلم أن الأحزان تلفنا جميعا بسبب الاحداث العاصفة ببلادنا وأن هذه الأحداث تكبل أصابعنا عن الكتابة ....وما نراه أو نسمع به من مآسي وويلات تصيب الوطن وأبناءه تجعلنا ساهمين واجمين متألمين حتى نكاد نخاف ان نُضبط متلبسين بالفرح .
وهذا حسب اعتقادي أصابنا بالفتور وجعلنا نهمل _ الى حد ما _ منتدانا الرائع.
ولكني أعلم ايضا أن الحياة لا بد أن تستمر وأنه من واجبنا أن نستلهم الأمل من رحم المعاناة....
لهذا أدعوكم أيها الأصدقاء للتعالي على الآلام والعودة الى اقلامكم...والكتابة من جديد....علنا نستطيع أن نبقي جذوة الأمل متقدة.
وهذه عودة الى قصص الأمثال:
اليوم سأروي قصة مثلين....
الأول:
حط بالخرج

كان هناك رجل اشتهر بالصلاح والتقوى وكان يحب مساعدة الفقراء لأنه كان يعتقد ان اشاعة الخير بين الناس من أفضل الأمور لذلك كان يجمع الصدقات ويوزعها على الفقراء بطريقة خالية من الاحراج حيث كان يطوف حاملا خرجا على دابته لجمع التبرعات وكل من يتقدم منه بمعونة أو صدقة أو مبلغا من المال يقول له :
_ حط بالخرج.
دون أن يهتم بمعرفة كمية التبرع فيكون جميع المتبرعين سواسية بنظره....
وهكذا اشتهرت عبارة حط بالخرج التي تدعو لقلة الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة.

المثل الثاني:
_ القصة فيها انَّ.
يرجع أصل الحكاية الى مدينة حلب فقد هرب منها رجل يدعى علي بن منقذ خشية أن يبطش به حاكمها محمود بن مرداس اثر خلاف وقع بينهما.
بعد فترة قصيرة طلب الحاكم من كاتبه أن يرسل رسالة لابن منقذ يطمئنه فيها ويستدعيه للعودة الى حلب.
لكن الكاتب شعر أن الحاكم يضمر شرا لابن منقذ فكتب الرسالة كما أمر الحاكم لكنه أورد في نهايتها عبارة: انَّ شاء الله.( بتشديد النون)
وحين قرأ ابن منقذ الرسالةانتبه الى تشديد النون وادرك أن الكاتب يحذره ويذكره بالآية:
انّ الملأ يأتمرون بك.
فرد على رسالة الحاكم برسالة عادية يشكره على فضله وانعامه وختمها بعبارة:انّا الخادم المقر بالأنعام.
فادرك الكاتب ان ابن منقذ فطن لقصده ويذكره بالآية:انَّا لن ندخلها أبدا ماداموا فيها.
ومن هنا بات استعمال عبارة : فيها انَّ دلالة على وجود شك أو ريبة.

أرجو أن أكون قدمت لكم ما يفيد.
دمتم جميعا بود.
__________________
...إني أشهد في نفسي صراعاً و عراكا ...
...وأرى ذاتي شيطاناً و أحياناً ملاكا...
...هل أنا شخصانِ يأبى ذاك مع هذا اشتراكا...؟
...أم تراني واهماً في ما أراهُ ...؟
لست أدري...
رد مع اقتباس

Sponsored Links