عرض مشاركة واحدة
  #41  
قديم 4th December 2013, 09:30 PM
الصورة الرمزية Elie Swed
Elie Swed Elie Swed غير متواجد حالياً
مدير عام و مشرف المنتدى الإداري
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
الدولة: zaidal
المشاركات: 1,389
الجنس: ذكر
Elie Swed is on a distinguished road
وكان اللقاء

الاســـم:	اللقاء.jpg
المشاهدات: 14445
الحجـــم:	43.1 كيلوبايت

(( وكان اللقاء ))



قال وهو يتأمل الحياة بكل ما فيها :

رأيتها تترجل من مكانها المغلق وهي تركض نحوي والشوق يمتلكها لـ لقاء طال زمنه ولم يأتي إلا صدفة, عشقٌ كان له زمناً من عمري الفاني وقد طال دون جدوى في لقاء يجمع الأحبة, طريقٌ له في ذاكرتي الفضل بأنه كان سبب اللقاء, تهادت إليَّ مسرعة بلهفة الشوق والحنين لرؤية حبيبٍ طال انتظاره, ويدها الممدودة تطلب السلام, كانت خجلة من أن تضم إلى صدرها ذالك العاشق المتيمَّ, الذي أهداها أجمل ما نطقه لسان في عشق الزمان وعشق الكيان, وأجمل العبارات التي لم تخنه يوماً في وصف روعة الخالق فيما خلق, إنها إمرأتي التي كانت ولا تزال إمرأة في الخيال ولكنها أصبحت حقيقة .. ولو للحظات.


أحببتُ أن أكون بين يديها كطفل عشق أن يكون .. ولصدرها أحنُ لأكون في احتضان .. أشم منه أريجَ الحنان المتناهي الذي لا .. ولن يزول, حبٌ أخذ مني اللحظات التي عشتها قديماً فانصبَّ في إيقونة اللقاء, أيقونة تمنيتها أن تكون معلقة على صدري بلا فراق حتمي هو آت, رأيتها تتهادى إليَّ مسرعةً علها تكسب الوقت الضيق قبل أن تغادر, لكن إنه الوقت الملعون.. إنه الوقت الملعون.

نظرتُ إليها وبكل التمنيات أن أضمها إلى صدري لأن أشعر بها أكثر .. وأحبها أكثر, لكنه الطريق.. إنهم الناس .. فكان السلام .. وتلاقت الأيدي وحرارة الكفين تنتقل إلى القلب لـ يدق أسرع من ما هي العادة, فتلاقت الخدود وكان الخد على الخد ونار الشوق يلـهب الوجنات, فكانت قبلة اللقاء قريبة .. ولكن حياء الطريق والناس منعهما من إطفاء الشوق في أجمل قبلة قد لا تكون يوماً, فكان الألم أسرع.

أحببت أن أضمها بقوة أكثر من المعتاد والسلام, علها لا ترحل, وأضع رأسها بكل حنية الخالق على صدري لأشعرها وأشعر معها بالأمان, هكذا أردت أن أكون معها ولو لـ لحظات, تكلمَّـت بعضاً من كلمات وهمَستْ .. فكنتُ بعيداً مشغولاً عن الكلمات علني لا أهدر الوقت بها, اقتربت الشفاه لـ تتلامس ولكن الحياء كان أقوى فالشوق كبيراً لا معنى له دون أطفاء, ولكن ليس كل ما نريده .. يكون.

فـ كان الوداع مؤلماً ذهبَتْ وعادتْ إلى مكانها المغلق, لتهرب من جديد .. بعيداً .. بعيداً .. علها تنسى .. وأنا أنسى .. فهل سـ يكون النسيان سمة الحياة ... لستُ أدري ..؟؟!!

(( حبيب العمر ))

__________________
الأرض التي تقع عليها متـألماً

عليها تتكئ وتقف من جديد
رد مع اقتباس

Sponsored Links