موقع زيدل الصفحة الرئيسية  

العودة   منتديات زيدل > المنتدى الزيدلي > المنتدى السياسي > حوارات سياسية

 
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 6th January 2012, 07:27 AM
الصورة الرمزية fm1976
fm1976 fm1976 غير متواجد حالياً
عضو مخضرم
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: الشام
المشاركات: 317
الجنس: ذكر
fm1976 is on a distinguished road
المسيحيون العرب, عرباً أولاً,عرباً دائماً

المسيحيون العرب, عرباً أولاً,عرباً دائماً

محمد أحمد البشير-ذات العماد -أحباب التل
28/9/2011م
الرئيس الفرنسي, ليس أمياً حتى نعذره على الأقوال التي خرجت منه للبطريرك اللبناني, حول تهجير العرب المسيحيين من لبنان وسورية وباقي أقطار الشرق الأوسط, وأنا على يقين انه يعلم أن الجنرال الفرنسي (جورو) هو الذي سلخ لبنان اليوم عن سورية الكبرى تماماً كما فعل الانجليز بفلسطين عبر وعد بلفور وشرق الأردن عند تأسيس الإمارة لابن الشريف حسين الأمير عبد الله!?
هذه اللحظة التاريخية التي تعتبر حلقة من حلقات التآمر على امتنا, والتي شكلت وجهاً آخر من أوجه الصراع معها, ساهمت في التمزيق الذي يعيشه هذا الجزء المهم من المشرق العربي والذي جعل من مشروع الفتنة الطائفية أو الإقليمية قنبلة قابلة للانفجار في وقت ينجح أعداؤنا في انتزاع حلقة الأمان منها!? تأكيدا للرأي القائل أن المعركة ما بين الغرب والشرق ما زالت مستمرة لكن أشكالها وألوانها تغيرت وتعددت, وفق تغير القائد والأطماع والمعطيات الاقتصادية احياناً وقوى الصراع احياناً أخرى!?
إن العروبة التي ناضل الأوائل من اجل إعطاء الدور القيادي لها في تحرير الأمة من قوى الاستعمار الحديث بعد تفكك معاقل الدولة العثمانية في أكثر من قطر عربي, هي الحاضنة التي جمعت في جنباتها العربي المسلم, المسيحي واليهودي على حدٍ سواء فالدين الإسلامي الذي حمله العرب, لا يعني أن هؤلاء العرب دخلوه جميعاً وأصبحوا مسلمين. وعودة إلى التاريخ وبقراءة الكثير من البحوث وما عكسه الأثريون من معلومات فإن الديانات الأولى سواء كانت يهودية أو مسيحية أو الإسلامية, جميعها خرجت من الجزيرة العربية, وهذا يعني أن حملة هذه الديانات الثلاث كانوا عرباً وليسوا فرنسيين أو انجليزا وان هذه الديانات لاحقاً انتشرت في بلدان كثيرة كان من حملتها الأوروبيون باعتبارهم يمثلون الغرب في صراعه المستمر مع الشرق,هذا الشرق الذي كان العرب فيه قادة حضارة وأصحاب مشروع!?
إن الحروب التي خاضها العرب خاصة ما عرف بالحروب الصليبية, التي جمعتها شعارات الدين لم تكن في مضمونها وإفرازات معاركها إلا حرباً اقتصادية بحت, كان الهدف منها الثروة ثم الثروة واخيراً الثروة والتي لا يمكن امتلاكها إلا بالسلطة هذه السلطة التي أداتها سلاح القوة والتي زحفت على الشرق الكافر الظالم الذي اغضب وجه الله بتحكمه بسلطان الشرق, الذي لا بد من محاربته, تلبية لرغبة الرب !? هذا هو شعار الحملة الصليبية!? أما الغاية الحقيقية من هذه الحرب فكان واضحاً في نهب ثروات الشرق المختلفة من معادن أو مواش أو منتجات زراعية, لا كما ادعته هذه الحملات بأن هدفها كان اخلاقياً أو دينياً بحتاً!?
إن العرب في معركتهم نحو الاستقلال والوحدة, كانوا ينزعون دائماً إلى الحرية والعدل في كل شيء يتعلق بحياتهم سواء كان ذلك على صعيد الحرية أو التعليم أو القضاء, وأن نجاحهم في إعادة توزيع الثروة التي تزخر بها بلادهم سيحقق حياة حرة وكريمة في حاضرهم ومستقبل أبنائهم وهذا لم يحصل خلال السنوات الماضية لأن أنظمة القمع والاستبداد في الوطن العربي كانت تتلقى الدعم المادي والأمني المطلق لتقمع به هذه الشعوب وتمنع عليها حقها في الحرية والديمقراطية عبر بناء الأحزاب ومنظمات المجتمع التي من خلالها يمكن فرض انتخابات ديمقراطية تقود إلى مجالس بلدية ونيابية تمثل الشعب ليكون مصدراً للسلطات ووسيلة مناسبة لخلق الوطن الذي يحلم أبناؤه به, وطن قائم على الحرية في التنظيم والمعتقد والعمل, وطن يسود فيه القانون القائم على مبدأ فصل السلطات في الحكم, مناقض لسلطان الاستبداد والإقصاء, وجامع لكل أبنائه دون تمييز بالدين أو الجنس أو العرق, انه الوطن الذي سيستقطب كل الكفاءات العربية التي تملأ دول العالم المتقدم على صعيد الطب والهندسة والاتصالات والذَرة..... الخ من العلوم التي كان للعربي دور مهماً في صياغة عالم اليوم الذي لونه غربياً فحسب !?
هذا الصراع الذي عاشه العرب كان للمسيحي دورا فيه, وأثبت المسيحيون حضوراً مهماً على صعيد الكفاح المسلح في حرب استقلال الأمة في أكثر من قطر عربي ففي مصر كان للأقباط دورا مهم في مقاومة الانجليز وفي فلسطين كان لجورج حبش ونايف حواتمة ووديع حداد وآخرين دورا بارزا في ثورة الشعب الفلسطيني ضد الانجليز والصهاينة أما في سورية ولبنان والعراق فكان الحضور كبيراً ومميزاً, اضافة الى معركة الفكر والعلم والحرية والتقدم فكان للمفكرين والمثقفين والمهنيين المسيحيين بصمات مهمة في تاريخ امتنا الحديث!
__________________
----------------------------------------------------------------

أعراف
مسلمون ومسيحيون يداً واحدة وأمةً واحدة
ليس قيمة المرء ما يحسن بل قيمة المرء ما يطلب
وأجهل الجهل أن يجهل الإنسان جهله ويجهل نفسه ويجهل خالقه
فإن لم يكن لك أثر في هذا الوجود
فأنت زائد على هذا الوجود
يداً بيد من أجل إنطلاقة حضارية لإنقاذ البشرية
رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
المسيحيون العرب, fm1976, زيدل سوريا, عرباً أولاً, عرباً دائماً

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Sponsored Links

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 09:32 AM.


Powered by vBulletin V3.6.2. Copyright ©2000 - 2020
تصميم الموقع وسام عبد العزيز جميع الحقوق محفوظة, Copyright ©2001 - 2020
المنتدى | الجالري | صفحة الافراح | شبكة زيدل محادثة صوتية صور المناسبات العامة خارطة منتدى سوريا حمص