موقع زيدل الصفحة الرئيسية  

العودة   منتديات زيدل > المنتدى الزيدلي > المنتدى الأدبي > القصص و الروايات المميزة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29th January 2008, 04:12 PM
amaguce amaguce غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 9
الجنس: ذكر
amaguce is on a distinguished road
شجرة

في احدى ليالي الصيف الدافئة كانت نسمات الريح تداعب اوراق الشجر الموجود في حديقت داري الخلفية. كانت اغصانها تتمايل بسكينة و أوراقها تصدر ذلك الصوت.. صوت لا يجعلني على حالي.. صوت يجعل من عقلي اضحوكة للوهم. بت أمقت ذلك الصوت! في كل ليلة أخرج بمنشار و أقترب من الشجرة العالية و أنا انظر و على وجهي قطرات العرق و في صدري دقات الفزع.. أود لو أقطعها الآن قبل الغد، قبل أن تطلع الشمس لترسل خيوطها الذهبية على هذا العالم المعتم. في نفسي أره أشياء، كلما توجهت قدماً بغضبي العارم لقطع هذة الشجرة تغرج ذكريات طفولتي. كانت أمي تلعب معي بجوارها و تغمرني بحنان و عطف و تأرجحني على أغصانها. كنت سعيداً.. كلما حاولت الخلود لنوم و قبل أن تطفء أمي الأنوار أخبرها بخوفي فتقول لي لا تقلق فأنا كما الشجرة أراك و سأحميك.. بلطف و حنان كانت تخبرني بهذا.. بدأ يصيبني الدوار! صوت الأوراق المتراطمة ببعضها يشعرني بالنفور أود لو أخرج من هذة الغرفة المظلمة لكن الصوت كان و كأنه سجاني!! بت أسير الأصوات!! و لكن أمي أخبرتني بأنها ستحميني! لماذا لا أشعر بالحماية!! لماذا هذة الشجرة تضايقني على هذا النحو ماهو الشيء الذي اقترفته!! أصبح قلبي يعصف بين طيات أضلاعي!! بت أكره هذة المضخة التي لا تنفك عن الإرتطام بصدري الضعيف... أنفاسي تتسارع كلما فكرت في تلك الأمور!! لم تعد أمي موجودة! فتشت عنها في جميع أنحاء المنزل لكن بدون جدوة ياترى أين أختفت؟؟ هطل اليل بسكونه المعتاد و هبت النسمات مجدداً و الشجرة لم تذخر جهداً لتوقف أوراقها عن مضايقتي!! لم أعد أرغب في هذا!! لن أرجع عما عقدت العزم عليه !! اليلة هي الليلة! سأقطع كل غصنن منها و سأحرقهم بجوارها!! بعد أن قطعت من أغصانها العالي و القريب أضرمت فيها النار و لعمري كم كنت أنساً مرتاحاً تنفست الصعداء و أنا ستنشق دخانها تباً لك يا شجرة اللعنة الأبدية! إحترقي و كوني رماداً ليتلاعب بك النسيم كما تلاعبتي بعقلي و خاطري!! دخلت المطبخ لأحتسي شراباً بارداً يطفء لهيب صدري المستعر بحقد.. و تذكرت والدتي. لماذا عاودت البحث مجدداً و لكن بدون جدوه بينما كنت أبحث مررت بالشجرة التي كانت تلعب أمي مع بجوارها تذكرتها و لكن الشجرة لم تعد الشجرة بل باتت أخشاب تحترق و تتهاوى هنا و هناك رفعت رأسي بتجاه غرفتي.رأيت امرأة جالسة يبدو من شكلها الشحوب ارتعدت مفاصلي فلم اكن جاهزاً لما رأيت لتو خرجت من شوة الإنتصار و بت في غمض الضياع و الآن تفترسني مخلوقات الخوف!! من أنت هي كلمةٌ أنا قائلها!! راتحت تأن و تون و هي تبكي بحرقة.. خفت و لم أتمالك نفسي فرحت أصرخ بهستيريا!!! عقدت الفتاة لنفسها شيئاً من الحبال و قزت لتتدلا.. قبض الحبل على عنقها و بدت حركتها ترعب فلم تتحرك بنسجام بل كانت كما لو أن بها شيء من المس و كلما ضعفت حركتها خفت بصري و لم أعد أدرك شيء و باتت انفاسي اثقل فلم أتمكن من التنفس حتى أغمضت عيني!!فتح باب غرفة في إحدى المستفيات ليجدوا أن قانتها قد فارق الحياة بعد أن شنق نفسه بملائة السرير و على صدره رسومات لشجرة و اضفر صبعه الكبرة في قدمه مقضوم..تمت** أرجو أن تعجبكم هذة القصة القصيرة و لا تحرموني من انتقاداتكم!!هيا
رد مع اقتباس

Sponsored Links
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Sponsored Links

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 11:05 PM.


Powered by vBulletin V3.6.2. Copyright ©2000 - 2019
تصميم الموقع وسام عبد العزيز جميع الحقوق محفوظة, Copyright ©2001 - 2019
المنتدى | الجالري | صفحة الافراح | شبكة زيدل محادثة صوتية صور المناسبات العامة خارطة منتدى سوريا حمص