موقع زيدل الصفحة الرئيسية  

العودة   منتديات زيدل > المنتدى الزيدلي > منتدى المجتمع

 
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 1st November 2005, 02:37 AM
a_aroush a_aroush غير متواجد حالياً
مشرف سابق  
تاريخ التسجيل: Aug 2003
الدولة: united states of America
المشاركات: 886
الجنس: ذكر
a_aroush is on a distinguished road
جذور الذل .. و بذور الأمل

يتساءل الكثيرين في كل أزمة نمّر فيها على أسبابها و سبب الذل الذي نعيش فيه .

تساؤلات في مكانها و هي بخاطر كل عربيّ , و هي سبب الاستياء الدائم في الشارع العربي و هي التي تشعره بالنقص و الظلم , تساؤلات لم يجد لها هذا الشعب جواباً .

و الجواب لهذه التساؤلات يكمن في صفحات التاريخ .

فالذلّ الذي نعيش فيه الآن , ليس بشء جديد و لم يجلبه لنا الغرب و إنما فقط يحافظ عليه .

فبلادنا كانت منذ بداية التاريخ محطّ أطماع الغزاة عشنا تحت هذا الذل مع الرومان و الصليبيين و العرب و المنغول و العثمانيين , و اندثرت على إثرها كل التقافات المحليّة و اللّغات و أصبح شعبها يعيش على التبعيّة و تحت تسلّط المستعمر .

هل نحن مستقلّون أم أننا ما زلنا نعيش تحت وطأة المستعمر ... و من هو المستعمر ؟

نقول عن أنفسنا عرب ....!! و لكننا حقيقةًً ما زلنا مستعمرين من قبل العرب و نعيش تحت سيطرة ثقافتهم و ديانتهم و حكوماتهم المستندة بقواعدها على الدين . و يستمر الشعب مكبّلاً بهذا الاستعمار لأنه بني على العقيدة و أصبحت عقيدتنا هي أسرنا الوحيد تحت ظلّ هذا المستعمر , و لا يربطنا به أي شيء آخر .

لو نظرنا إلى الشعب العربي في كلّ بلد عربي , إن كان في سوريا أو العراق أو لبنان أو مصر أو كل بلد عربي , نرى أوجه الشبه الكبيرة بين شعبه , و قليلون جدّا من هؤلاء من يشبه من نراهم الآن في الجزيرة العربيّة .

و هذا دليل أننا جميعاً مسلمون و مسيحيون و غيرهم في كل بلد من هذه البلاد على حدى نتبع إلى أصل واحد , و نعود إلى نفس الأجداد , و لما كانت تجمعنا ثقافة واحدة , جاء المستعمر ليفرقنا و ليمحوا ثقافتنا العريقة و التي تعود إلى آلاف السنين .

كانت السنين كفيلة بأن تمحو المستعمر من بيننا و لم يبقى من هذا المستعمر سوى أنفسنا , التي تسيطر عليها قوّة خارقة خياليّة متشبّثة في عقولنا و وجداننا منذ آلاف السنين , نسينا معها أننا أبناء وطن واحد نسينا أن أجدادنا هم بابليون و فينيقيون و آراميون و فراعنة و غيرهم..... , و ليسوا عرب , نسينا معنى وطنيّتنا و أن وطننا ليس هو ذلك الخيال الذي يعيش في أنفسنا و في عقولنا ذلك الوطن العربي المصنوع من الخيال و ليس من الحقيقة .

ذلك الحسّ بالتبعية للمستعمر منذ آلاف السنين أفقدنا حس الوطنيّة الأصلي , و فقدنا معه القدرة و القوّة و الإرادة على دفع الذلّ عنّا و عن بلادنا , فما الغاية من ذلك لو أننا حاربنا مستعمر لصالح مستعمر آخر و الذي هو ليس منا و لا أقلّ رحمة .

هل يمكن أن يقول لي أحدّ أي حسّ وطني كنا نعيش فيه , حتى لا يحرّك أجدادنا ساكناً ضد المستعمر العثماني لقرون طويلة من الزمن .

الجواب هو أنه ليس ضعفاً و إنما فقدان الإحساس بالوطنيّة أصلاً , فلم يكن هناك شيء ليقاتلو من أجله , و هذا هو الذلّ بعينه .

هل هناك أمل لأن يعود ذلك الإحساس الوطني , هل هناك أمل بأن يعيش كل مسلم و مسيحي و يهودي منا تحت إحساس وطنيّ واحد ... أم أنّ هذا شيء على صفحات التاريخ فقط و شيء من الخيال ... هل يمكن أن تعود بذور الأمل في أنفسنا لو وحدنا هذا الشعور الوطني ؟.

كنا وثنيين و يهود و مسيحيين و ثم مسلمين و يمكن أن تتغير ديانتنا بأي وقت , و لكن شيء واحد لن يتغيّر و هو أن لنا أصل واحد مسيحيين منا يهود أو مسلمين .

أتمنى من الأعضاء إبداء الرأي بما قلته في هذا الموضوع على تاريخ الذل في مجتمعنا و هل يمكن أن ندفع عنا هذا الذلّ لو أن إحساسنا الوطني أصبح واحداً ... هل نحن ما زلنا مستعمرين من العرب , هل هذا الاستعمار ما زال جسداً و روحاً أم أنه فقط في أنفسنا ... ما هو إحساسنا الوطني الحقيقي .... هل يمكن أن نعيش معاً تحت نفس هذا الإحساس الوطني , و كيف لو كان الجواب نعم , و إن كان لا فلماذا .... و أخيراً هل توافقوني على ما قلته , أم أني مخطىء .. أسئلة كثيرة أرجو أن تجيبوا عليها باختصار و بدون تطرّف؟؟؟؟؟؟.


و شكراً
__________________
there is no place like home

Sponsored Links
  #2  
قديم 5th November 2005, 08:40 PM
مطانيوس ع. سلامة مطانيوس ع. سلامة غير متواجد حالياً
مشرف المنتدى الروحي و السياسي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
الدولة: زيدل
المشاركات: 896
مطانيوس ع. سلامة
الوطن.. التاريخ.. الإنسان

أحييك أخ عرعوش وأن كنت لست معك في حدود الذل وبذور الأمل فالذل ليس لكوننا عرب ومستعمرين كما قلت في كل السنوات التي بعدتنا عن جذورنا الآرامية أو البابلية أو الفينيقية وإن كنت أثمن عاليا" تبك الحضارات التي كانت سائدة وتعود جذورنا لها ولكن لو كنت تقول إننا نعيش في حدود الذل مع مقارنة
الواقع العربي في كل الوجوه الحياتية الإجتماعية منها والسياسية وحتى الدينية
وما يطبق علينا من واقع وقوانين لوافقتك على هذا الذل في كينونتنا الحالية لأن
الوطن ليس أرضا" وذكريات بل الجوهر الأساسي هو الإنسان لأنه أساس الوجود وغاية الحياة وهذا ما يجب أن نتطلع عليه أي نبحث بما هو لصالح هذا الإنسان
في البيئة العربية والإسلامية أيضا" لأن هدفها واحد وواقعها متشابه أيضا" ولتكن استراتيجيتنا كيف نخطو ونتطور إلى الأفضل ونقترب من مصافي الأمم المتقدمة
والتي نبتعد عنها أشواطا" بعيدة مع الأسف والشعور الذي تدعو إليه وتتساءل حوله وهو ( هل هناك أمل بأن يعيش كل مسلم ومسيحي ويهودي منا تحت احساس
وطني واحد ) أي كما أفهم أنا من العبارة أي الدين لله والوطن للجميع هذا هو الشعور النبيل الذي يتساوى أمامه أبناء الوطن الواحد وما تشير إليه بعدم وجود حس وطني لأننا مستعمرين طيلة القرون التي فصلتنا عن القدماء فهذا هو الخطأ
بحد ذاته وما نفع تطلعنا لعصور مضى عليها أكثر من ألفي عام سوى أخذ العبرة
منها , ألا يمكن أن نتطلع للواقع الذي للواقع الذي نعيش فيه ونبحث بالخطأ ومسبباته وكما قلنا نعزز تماسكنا أكثر بتطبيق شعار الدين لله والوطن للجميع أو نطرح شعار ابعاد الدين عن التشريع والسياسة ونضع قوانين علمانية متقدمة تتماشى مع تطور الشعوب لتشمل الإنسان والتعايش الاجتماعي لنشكل أخوّة إنسانية في جسم الوطن الواحد بحيث يشعر من خلالها أن الإنسان أخ للإنسان الآخر مهما اختلفت عقيدته الدينية والجميع لهم حقوق وعليهم واجبات ويطبق القانون بشكل عادل على الجميع وبدون محاباة أو اعتبار واحد من الدرجة الأولى والآخر من الدرجة الثانية وذلك وطني وآخر دخيل على الوطن أي متى شعرنا إننا أعضاء متساوين في جسم الوطن الواحد بدون تميز ولا نشعر أن ما للمسيحي في
هذا الوطن غير ما هو للمسلم في الوطن وفي البلدان العربية ولاسيما وأن المسيحيين هم أصلاء في هذه الأرض لذلك يجب أن تكون دعوتنا إلى اصلاح الواقع لنصل إلى المستقبل الزاهر وليس العودة إلى ما قبل آلاف السنين وإن كنا نفتخر ونعتز بما قدموه لنا وللبشرية من حضارة ما زالت آثارها باقية ولا يمحوها الزمن ولنسعى جاهدين لما هو خير الإنسان الحالي لأن الوطن ليس أرض وذكريات بل هو الإنسان والذل الذي نعيشه هو تخلفنا وتصلط الأفكار التي يحملونها بعض رجال الدين وما يعبثون ويرسخون في عقول البسطاء المساكين الذين يدفعوهم إلى تفجير أنفسهم ليصلوا إلى الجنة ويقتلون الأبرياء ظنا" منهم أنهم ينفذون تعاليم الله ورسله وليس استعمارنا سوى بعدنا عن ضمائرنا وبعد قوانيننا عن العلمانية وبعدنا عن الديمقراطية والعقلانية في اتخاذ القرار .
وإلى اللقاء بكل ما يخدم إنساننا المعاصر ويبدد الطائفية البغيضة لأنها الأساس لكل بلاء وشكرا"
-------- البسيط 4/11/2005
__________________
الصديق كالوريد يمد القلب بالحياة
  #3  
قديم 16th November 2005, 10:26 PM
a_aroush a_aroush غير متواجد حالياً
مشرف سابق  
تاريخ التسجيل: Aug 2003
الدولة: united states of America
المشاركات: 886
الجنس: ذكر
a_aroush is on a distinguished road
شكراً عزيزي البسيط على ردّك على هذا الموضوع , و الذي حقيقةً لم أتوقع الرد عليه من أحد و هذا ما حدث فعلاً لولا مشاركتك ... و شكراً مرة ثانية .

لا أختلف معك أن الذلّ يكمن في ما نعانيه من ظروف سياسية و اجتماعية و دينيّة , و لكن الذّل ليس بشيء يفرض على الناس , و إنما شيء نفرضه على أنفسنا , فقبولنا لهذا الواقع هو الذّل و ليس ما يفرضه علينا الواقع .

فلو فرضت عليك أمراً لا ترغب فيه و قبلت فهذا يعني أنك ذليل , فمهما كانت عقوبة رفضك لشيء لا ترغب فيه يجب أن لا تقبله و إن قبلته فهذا هو الذلّ .

أن نقبل بواقعنا هو الذل , أن نقبل العيش تحت تسلط الآخر هو الذل , أن نقبل العيش مسلوبي الحريات هو الذلّ , أن نقبل بأي شيء خارج عن الإرادة و عن المنطق هو الذلّ .

و ليس الغريب أن تجد إنسان يقبل بالذل و لكن أن ترى مجتمع بأكمله , بلد بأكمله يقبل هذا الذلّ في العيش فهو ليس بشيء عاديّ , أن تكون تشيكلة المجتمع الفكرية كلها واحدة هذا شيء له أسبابة و لا يمكن أن يكون وليد العصر , إنه فكر و عقليّة ورثناها عن آباءنا و أجدادنا و تاريخ طويل من الذلّ , لم نولد معه و لكننا كسبناه منذ نعومة أظافرنا و أصبح شيء من تكوينتنا العقليّة .

أما عن الوطن فليس هو الإنسان أيّ إنسان , الوطن هو أرض و أناس جمعهم تاريخ واحد و أصل واحد و أجداد مشتركين , و ليس إنسان جاء من الخارج ليفرض عليّ طبيعة العيش و يفرض عليّ ثقافته و دينه .

لم يكن الدين يوماً من مقومات الوطن , هناك أوطان تنتشر فيها عشرات الأديان و لكنهم ينتمون لوطن واحد , و مع احترامي لكلّ الأديان , فمن الخطأ أن يتمحور وطننا حول الدين الإسلامي و ثقافته , فثقافة الدين ليست ثقافة وطن , و إن وحّدنا الدين حسناً و لكن لا يجب أن يكون وسيلة لتبعيتنا لفئة نحن لسنا منها و لم نكن منها يوماً , و وطننا ليس وطنهم .

و خير دليل أن الدين ليس من مقومات الوطن الواحد , أن الامبراطورية الاسلامية لم يطل عليها الزمن حتى تجزّأت الى ممالك و مقاطعات كانت معاهدة سايكس بيكو أرحم منها بكثير , حتى سورية التي نعتبرها بلد واحد جزّأها ذلك المستعمر العربي إلى مقاطعات منفصله لا تجمعها أي حكومة مركزيّة .

على كل حال هذا ليس مغزى الحديث ما أريد أن اصل إليه أننا كشعب سوري , وطننا هو سوريّة و يجب أن يعود حسّنا الوطني الذي فقدناه بأننا أبناء وطن واحد يجمعنا تاريخ و أرض و أجداد , و علينا أن نحترم بعضنا الآخر مهما كانت ديانتنا و مهما كانت طائفتنا حتى يعود إلينا ذلك الشعور الواحد شيئاً فشيء .

عندما نتخلّص من ثوب الأنانية و حب الذات التي نعيش فيه عندما يجمعنا هذا الحس الوطني الواحد , لن يكون الدين و الطائفة عقبة أمام تطوّرنا ووحدتنا , حينها لن يقدر أي أنانيّ أن يتسلّط علينا أو يجبرنا على العيش بهذا الذلّ مستغلاًّ تلك التفرقة الطائفية .

الشعارات التي نسمعها عن هذا الأمر ليست سوى شعارات , لكن الحقيقة في داخل كل واحد منا أصبح هناك شرخ كبير يفصله عن ابن بلده الآخر و هذا ما يجب أن يتلاشى حتى نتمكن من رفع الذلّ عنا أولاً , و من ثم محاربة المستعمر تحت راية واحدة .

أما عن الوطن العربي المزعوم , فما يجمعنا به هو اللغة و الدين و شيء من المصير, و لم أرى اللغة أو الدين يجمع أوطاناً أخرى , فاللغة الأسبانية أو الانكليزية أو الفرنسية و غيرها لا تجمع متكلميها بوطن واحد , و المسيحيّة لا تجمع معتنقيها بوطن واحد . و لكن لا ننكر أن هؤلاء هم جيراننا و أصدقاؤنا و لو توحدنا يوماً بشكل من الأشكال فليس خطأ لأن بالوحدة قوة .
__________________
there is no place like home
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Sponsored Links

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:12 AM.


Powered by vBulletin V3.6.2. Copyright ©2000 - 2020
تصميم الموقع وسام عبد العزيز جميع الحقوق محفوظة, Copyright ©2001 - 2020
المنتدى | الجالري | صفحة الافراح | شبكة زيدل محادثة صوتية صور المناسبات العامة خارطة منتدى سوريا حمص