موقع زيدل الصفحة الرئيسية  

العودة   منتديات زيدل > المنتدى الزيدلي > المنتدى الأدبي > القصص و الروايات المميزة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 7 تصويتات, المعدل 4.29. انواع عرض الموضوع
  #241  
قديم 1st July 2010, 11:57 AM
الصورة الرمزية merellaa
merellaa merellaa غير متواجد حالياً
مشرف سابق  
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: damascus
المشاركات: 444
الجنس: انثى
merellaa is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ziad sattah مشاهدة المشاركة
شكرا ً ميريللا على هذه المجموعة المميّزة من القصص

بالنسبة للقصّة الأخيرة : التحدّي بين الريح و الشمس أو بين الصيف و الشتاء , فقد كان لي منذ سنتين لقاء تحدّي زجلا ً بيني و بين الصديق الشاعر ابراهيم ياسين , و من ضمن الردود بيننا قمت أنا بصياغة هذه القصّة أعلاه ( في مشاركتك ) .
قـُلـْت ُ :


الصيف كَيف , وْ صيفنا ما أروَعـو ... لمّا الأحبّـه عالرّبـوع بـْ يرجَعـو


وْ صَوب الحقول الغافيه بـْ يِتْوَزّعو ... حتّى جَنى محصول وافـر يِجْمَعـو.


رَح ْ خَبّرو - بَلْكي ضميرو يِرْدَعو- ... قِصّه جَميله , وْ حكمتي فيها اقشَعو:





صَيف وْ شِتي مَرّة التقوا وْ تْشارَعو ... وْ كان الهدَف ْ: إنسان ثَوبو ينزَعو


صار الشّتي يقصف وْ يعصف زَوبَعو ... حتّى يطير الثّوب و الّلابـس معـو


وْ لمّا عِجِز ْ و عْيون غيمو دمّعـو ... طَل ّ الدّفا بالصّيف ما مِـنْ يِرْدَعـو


الإنسان يالّلي كـان ثوبـو لابسـو ... صار بـْ عَجَل ْ مِنّو لَحالـو يقلَعـو

اهلا وسهلا استاذ زياد .. ما بتتخيل اديش انبسطت بمرمورك الاكتر من رائع
__________________
ما دام يسوع بقربي فأنا لا أخاف
رد مع اقتباس

Sponsored Links
  #242  
قديم 1st July 2010, 11:59 AM
الصورة الرمزية merellaa
merellaa merellaa غير متواجد حالياً
مشرف سابق  
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: damascus
المشاركات: 444
الجنس: انثى
merellaa is on a distinguished road
الخشبة ونحن

لولوياتووووووووووووووووووو شكرا لمرورك اللطيف وللقصة الالطف وناطرة مشاركات تانية حلوة متلك



في ليلة منليالي البرد القارصة جمع حطاب أثناء سهره قطع من الخشب لكي يستدفئ بها ، وعندماعلمت تلك الخشبة الملقاة
وسط قطع الخشب مصيرها توسلت وهي باكية محدثة الحطاب بأنيرحمها ويتركها ولكنه كان ذو قلب غليظ قاسي ، فأجابها بالرفض معللاً ذلك لأنهاعديمة المنفعة وأكثر ما يمكن أن يستفاد به منها هو أن يستدفئ بها في تلك الليلةالقارصة البرودة.
في ذلك الوقت تصادف مرور شيخاً مسناً ذو لحية بيضاء طويلة مسترسلةعلى صدره ووجهة وقد سمع توسلات قطعة الخشبة ورأى دموعها .
فتقدم ذلك الشيخ إلىالحطاب وطلب منه تلك الخشبة ، فأمتنع الحطاب أولاً بحجة أنه سوف يستدفئ بها .
ولكنما أن عرض عليه الشيخ مبلغ من النقود مقابل قطعة الخشب وافق.
لكنه تساءل متحيراًكيف يدفع هذا الشيخ هذه النقود في تلك الخشبة عديمة الفائدة ؟!!
أما الشيخ فأخذالخشبة ولم يمشي ولكنه جلس بجـــــوار الحطاب وأخرج من جيبة سكينة صغيرة،
وبدأيقشـــر ما عليها من قشور ، وفرغ ما بداخلها من حــــــــشو وثقب فيها عدة ثقوب .
هذا كله حدث أمام الحطاب الذي كانت نظراته تلاحق وتتابع في دهشة واستغراب عمل ذلكالشيخ ،
أما قطعة الخشبة فكانت تبكي متألمة طالبة الرأفة من الشيخ الذي قال لها :
لوتركتك ومضيت حتما ستقعين في يد من لا يرحمك ويكون مصيرك كالهباء،
ثم قال لها تحمليقليلاً فإن هذه الآلام تؤول لمنفعتك.
أستمر الشيخ في عمله إلي نهايته ونظر إلىالحطاب الذي كان مذهولاً مستغرباً لما يحدث.
وأخذ شهيقاً طويلاً وأدخل السكين إليجيبه مره أخري .
وبدأ الشيخ يضع أطراف أنامله على الثقوب التي في قطعة الخشب وبدأيرفع فوهتها إلى فمه ثم نفخ فيها وهو يحرك أصابعه ويلاعبها على الثقوب وكم كانتدهشة الحطاب عندما سمع تلك النغمات المبدعة التي سرعان ما استوقفت المارة وجمعتشتاتاً من الناس أتوا على صوت أنغام الغابة ،
ووقفوا في إنصات عجيب أمام السيمفونيةالرائعة التي عزفها ذلك الشيخ .
وهم يتطلعون إلي ملامحه وإلي لحيته البيضاء . وماأن أنتهي الشيخ من عزفه حتى صفق له الجميع وانحنوا له في إعجاب .
ومنهم كثير منأرادوا شراء ( الخشبة ) أقصد المزمار وبمبالغ كثيرة.
في ذلك الحين نظر الشيخ إليالحطاب وقال له أمازلت متعجباً بسبب ما دفعت لك ثمناً لهذه الخشبة
هكذا نحن في هذه الحياة نمر بالكثير الكثير لنصبح أجمل

اعرف ان طريقك صعب لكن ثقتى بكانك ستعبرمعى كل الحواجز.

سلام الرب

ميمو
__________________
ما دام يسوع بقربي فأنا لا أخاف
رد مع اقتباس
  #243  
قديم 3rd July 2010, 02:34 AM
الصورة الرمزية merellaa
merellaa merellaa غير متواجد حالياً
مشرف سابق  
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: damascus
المشاركات: 444
الجنس: انثى
merellaa is on a distinguished road
لانها اختي في الدار

كان يوم هادئا في كوريا وكان يوجد مبني خشبي ذو سقف معدني ،


كان هذا دار للايتام وفجأة شق هذا الهدوء صوت قذيفة مدفع موتار

سقطت فوق سقف البيت
مما اصاب اطفال البيت باصابات شتي
ومن ضمن هؤلاء الاطفال اصيبت فتاة صغيرة وكانت تنزف بشدة
وظلت ملقاة الي انعثروا عليها وضمدوا جرحها


وجاء الاطباء والممرضات وراي الطبيب الطلفة تحقق من احتياجتها الي نقل دم
فطلب في الحال ملفات الاطفال في دار الايتام واخذت الممرضة التي تعرف اللغة الكورية
تنادي علي الاطفال الذين تتطابق فصيلة دمهم معدم الفتاة


وبدأ يتكلم الي الاطفال هل يمكن ان يتبرع واحد منكم بدمه للفتاة؟
والاطفال مشدهون من هو المنظر وبدأ الطبيب يكرر ويكرر
واخيراً رفع صبي يده بالموافقة


وطلبت الممرضة من ذراعه لتعقم جلده بدأ الصبي بالبكاء وحتي امسك الطبيب بذراعه وادخل الابرة
بدا الصبي بالبكاء فسأله الطبيب هل المتك ابري.. فازدا في البكاء
وبعد مضي وقت طويل اخرج الطبيب الابرة بعد سحب الدم ولكن الطفل استمر في البكاء لمدة دقائق معدودة
وبعد ان نقلوا الدم الي الفتاة وحالتها استقرت


ذهب الطبيب لكي يطمئن علي الطفل
فسأل الطبيب الطفل: هل المتك الابرة؟
فاجاب الطفل: لا لم تؤلمني
فسأله الطبيب لماذا كنت تصرخ؟
فاجاب الطفل: والدموع في عينه لاني كنت اظن اني سأموت اذا نقل كل دمي ....
فاستغرب الطبيب لاجابة الطفل وساله اذن لماذا تبرعت بدمك اذ كنت تظن بانك ستموت؟

هنا رد الطفل ودموعه تملي عيونه وببراءة الاطفال


لانها اختي في الدار وانا احبها!!!!!!!!!





اجعلني كخاتم على قلبك، كخاتم على ساعدك. لأن المحبة قوية كالموت(نش 8: (6


مياة كثيرة لا تستطيع أن تطفئ المحبة ..و السيول لا تغمرها ) ( نش 8 : 7)




سلام الرب

ميمو
__________________
ما دام يسوع بقربي فأنا لا أخاف
رد مع اقتباس
  #244  
قديم 4th July 2010, 11:14 AM
الصورة الرمزية merellaa
merellaa merellaa غير متواجد حالياً
مشرف سابق  
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: damascus
المشاركات: 444
الجنس: انثى
merellaa is on a distinguished road
كان أحد المحاضرين يلقي - ذات يوم - محاضرة يتحدث فيها لطلابه عن التحكم في ضغوط الحياة وأعبائها

فرفع كأساُ ممملوءاً من الماء وسأل الطلاب :
ماهو في اعتقادكم وزن هذا الكأس من الماء ؟
تعددت الإجابات وتراوحت بين 50 جم إلى 500جم
فأجاب المحاضر :
لايهم اللوزن المطلق لهذا الكأس !!
فالوزن هنا يعتمد على المدة التي أظل فيها ممسكاً به
فلو رفعته لمدة دقيقة فلن يحدث شيء
ولو حملته لمدة ساعة فسأشعر بألم في يدي
ولكن لو حملته لمدة يوم فستستدعون سيارة الإسعاف
الكأس له الوزن نفسه تماماًُ ولكن كلما طالت مدة حملي له كلما زاد وزنه
فلو حملنا مشاكلنا وأعباء حياتنا في جميع الأوقات فسيأتي الوقت الذي لن
نستطيع فيه المواصلة فالأعباء سيتزايد ثقلها
فما يجب علينا فعله هو أن نضع الكأس
ونرتاح قليلاً قبل أن نرفعه مرة أخرى

مهما كان عمرك مهما مر من زمن، فمع كل يوم جديد هناك فرصة جديدة لأن الله لا يحدد مستقبلك من خلال ماضيك

سلام الرب
ميمو
__________________
ما دام يسوع بقربي فأنا لا أخاف
رد مع اقتباس
  #245  
قديم 8th July 2010, 11:13 AM
الصورة الرمزية merellaa
merellaa merellaa غير متواجد حالياً
مشرف سابق  
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: damascus
المشاركات: 444
الجنس: انثى
merellaa is on a distinguished road
لماذا تدافع عن الله

كان في قديم الزمان رجل تقي متعبد، كثير الصلوات والأصوام، وكان كثير الكرم معروفاً لدى الجميع و محترماً من الجميع. وفي أحد الأيام زاره رجل فقير جائع وطلب منه طعاماً. فآواه وجلب له الأكل و الشراب. وبينما كان الفقير يأكل أخذ الغنيّ يُعطيه درساً في الأخلاق و التقوى و محبة الله؛ فقال الفقير
"دعني من هذا الكلام فأنا لا أحب الله لأنه لم يكن عادلاً معي، فقد أبقاني شحاداً طول عمري"
؛ وأخذ يشتم ويجدف على الله. فما كان من الغني إلا أن رفع الأكل من أمامه وشتمه و ضربه وطرده من البيت. وفي الليل ظهر الله للرجل الغني في الحلم وقال له
: "لماذا طردتَ الفقير من بيتك؟" فأجاب الغني
: " لقد جدّف على اسمك القدوس يارب، وأنا دافعتُ عنك وطردتُه". فقال الله":
"ومَنْ طلب منك ان تدافع عني؟ أنا غاضب منك لأنك لا تشبهني أبداً. فأنا منذ خمسين سنة وأنا أحب هذا الشحاد وأرزقه وأطعمه واعتني به رغم أنه يستمر في شتمي... أما أنت فلم تتحمله مدّة ساعة واحدة


سلام الرب

ميمو
__________________
ما دام يسوع بقربي فأنا لا أخاف
رد مع اقتباس
  #246  
قديم 10th July 2010, 02:27 PM
الصورة الرمزية merellaa
merellaa merellaa غير متواجد حالياً
مشرف سابق  
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: damascus
المشاركات: 444
الجنس: انثى
merellaa is on a distinguished road
الهدوء

فٌقدت ساعة ثمينة من رجل غنى أثناء تجواله داخل ممرات ورشة نجارة "خشب " تمتلئ أرضيتها بنشارة خشب يصل أرتفاعها الى بضعة سنتمرات .
أعلن الرجل أستعداده لتقديم مكافأة ماليه كبيرة لمن يجد الساعة
سارع العمال الى تقليب أكوام النشارة باجتهاد مستخدمين أدواتهم التى يمتلكونها مثل ( الشوكة – مغناطيس .......الخ ) وأصابهم الضجيج والصخب دون جدوى عدة ساعات الى أن حان وقت الغذاء .
وفى أثناء تواجدهم خارج الورشة لتناول الغذاء دخل شاب صغير السن ثم خرج بعد مده قصيرة وفى يده الساعة الثمينة .
نظر الجميع اليه باستغراب شديد ثم سألوه كيف وجدتها كيف ؟
أجابهم قائلا " لم أفعل أمرا خارقا كل ما قمت به أننى أنتظرتكم حتى تنتهوا جميعا من الضجيج وجلست فى هدوء وظللت أسترق السمع حتى التقطت أذناى صوت دقات الساعة ".

ايها الحبيب

ما أكثر أحتياجنا الى الهدوء وسط صخب العالم ومشاكله نبحث عن الرب يسوع ونقول لم نجده بينما فى جلسه هادئة لافكارك معه أنفرد بسمع مرهف لصوته تجده ينادى أنا هنا يا حبيبى
كثيرون منا فقدوا ماهو أكثر بكثير من الساعة الذى هو تمتعهم بالرب يسوع المسيح وحرموا أنفسهم من تعزيات وقوة الروح القدس .
صارت تجتاحهم بالامر ضوضاء تجتاح حياتهم تلهيهم عن الطريق
اذا الحاجة الى الهدوء
.

نعم نحن اليوم فى حاجة ماسة الى الهدوء . الى الانتظار أمام الرب حتى يرشدنا بصوته الحلو فنسترد ما فقدناه من حرارة وقوة هو يقول " خرافى تسمع صوتى وأنا أعرفها فتتبعنى ( يو10:27) "
وأشعياء النبى يقول "بالرجوع و السكون تخلصون بالهدوء و الطمائنينة تكون قوتكم ( أش 30:15 ) " .
يوحنا ذهبى الفم يقول " صديق السكون يدخل الى حضرة الله و اذ يحادثه سر يستنير بنوره " .

سلام الرب

ميمو
__________________
ما دام يسوع بقربي فأنا لا أخاف
رد مع اقتباس
  #247  
قديم 13th July 2010, 10:33 AM
الصورة الرمزية micropen
micropen micropen غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: May 2007
الدولة: Syria
المشاركات: 148
الجنس: ذكر
micropen is on a distinguished road
خذوا ولدي


يحكى أنّ رجلا غنيا مع ابنه كانا من هواة جمع التحف واللوحات الفنية النادرة. فقد حصلا على مجموعة رائعة من أعمال "بيكاسو" مرورا بأعمال "روفائيل". وغالبا ما كانا يجلسان سوية يتأملان في هذه اللوحات الفنية الرائعة.

لما نشبت حرب فيتنام التحق الولد بالخدمة العسكرية وذهب للمشاركة في الحرب. كان الولد شجاعا. وقد استشهد في ساحة المعركة بينما كان يحاول إنقاذ جندي جريح.
أُعلم الوالد بالفاجعة الكبرى وتأثر كثيرا بموت ابنه الوحيد.
بعد مضي شهر من ذلك، وقبل عيد الميلاد، قصده شاب وطرق بابه، ووقف أمام الباب حاملا بيده علبة كبيرة. وقال له الشاب: إنك لا تعرفني، يا سيد. فأنا هو الجندي الذي ضحى ولدك بنفسه من أجل إنقاذي. كان قد أنقذ نفوسا عديدة في نفس النهار، وبينما كان يحاول أن يخليني من ساحة المعركة إذا برصاصة تخترق قلبه فمات للحال. وغالبا ما كان يحدثني عنك، وعن حبك واهتمامك بالتحف الفنية. ثم قدم له الشاب العلبة قائلا: أعلم أنها ليست بذات أهمية لأنني لست فنانا بارعا، إنما أظن أنّ ابنك كان يود أن تكون هذه اللوحة من بين مجموعة لوحاتك الفنية.
فتح الوالد العلبة فوجد في داخلها صورة ابنه مرسومة بريشة هذا الشاب. تمعن فيها جدا، وقد استحوذت عليها الرهبة من الأسلوب الذي استخدمه الجندي في رسم شخصية ابنه. كانت العينان تشبه تماما عيناه، وقد غمرتها الدموع. فشكر الشاب على اللوحة وعرض عليه مبلغا من النقود ثمن تعبه. رفض الشاب المبلغ قائلا: لا يا سيدي! فأنا لا يمكنني أبدا أن أوفي ما فعله ابنك لي. أرجوك أن تقبل مني هذه اللوحة هدية.
أخذ الوالد اللوحة وعلقها فوق المدفأة. وكلما كان الناس يأتون لزيارته كان يحول أنظارهم إلى لوحة ابنه، قبل أن يطلعهم على التحف واللوحات الثمينة والرائعة التي كانت بحوزته.
مات الرجل بعد بضعة أشهر. وعرضت لوحاته للبيع. فتقدم كثير من الهواة تدفعهم رغبتهم إلى مشاهدة اللوحات العظيمة مغتنمين الفرصة لشراء إحداها ليضموها إلى مجموعاتهم. وكان الشاب الذي رسم لوحة ابنه جالسا على المصطبة.
أعلن الدلال بصوت المطرقة التي بيده عن فتح المزاد العلني لبيع التحف قائلا. سنباشر أولا بالمزايدة على لوحة الابن. فمن منكم يفتح المزاد. وكان صمت.
ثم نادى من داخل الغرفة أحدهم قائلا: نحن نود مشاهدة اللوحات المشهورة؟ فاترك هذه اللوحة جانبا. إلا أنّ الدلال أصر قائلا: هل هناك بينكم من يدفع مبلغا ثمن هذه اللوحة؟ من يفتح المزاد؟ مائة دولار؟ مئتان؟
وعلا صراخ غاضب ليقول: نحن لم نأت لمشاهدة هذه اللوحة. إنما جئنا لمشاهدة لوحات "فان كوك". و "رمبراند". وأمثالها من التحف الفنية الرائعة. أرجوك باشر باللوحات الحقيقية الثمينة. إلا أنّ الدلال بقي متمسكا برأيه قائلا: من منكم له رغبة في شراء لوحة الابن؟
فسمع صوت من مؤخرة الصالة. وهو صوت البستاني الذي كان دائما في خدمة الرجل وابنه. أنا أدفع عشرة دولارات فقط ثمنا لهذه اللوحة. قال هذا لفقر حاله. لأن هذا كان كل ما يملك. فنادى الدلال: هنا من دفع عشرة دولارات. هل هناك من يدفع عشرين دولارا؟ فعلا صراخ الحاضرين ليقول له: أعط اللوحة له بهذا المبلغ. أما نحن فأرنا التحف واللوحات الشهيرة. وعلا الصخب بين جموع الحاضرين معلنين رفضهم لشراء لوحة الابن. رغبة منهم في إثراء مجموعاتهم باللوحات النفيسة والغالية الثمن.
تناول الدلال مطرقته هاتفا: واحد، اثنان. ثم أطلق سعر بيع اللوحة بعشرة دولارات فقط.
فصاح رجل كان جالسا في الصف الثاني: والآن دعنا نشاهد المجموعة.
وهنا رمى الدلال المطرقة من يده ليقول. أنا أسف. لقد انتهى المزاد. فقال الحضور. وما شأن البقية؟ فأكد الدلال قوله : أنا أسف. موضحا أنه حين كلف بفتح هذا المزاد كان قد أسرّ علي شرط ورد في وصية المتوفى. ولم يكن بوسعه أن أكشف عنه حتى الآن. والشرط هو: أنّ لوحة الابن وحدها هي معروضة للبيع، ومن يشتري هذه اللوحة يحصل على كل الميراث ومن ضمنه التحف واللوحات الأخرى. وعليه فالذي حصل على لوحة الابن سيحصل على الكل.


المغزى
لقد أعطى الله ابنه الوحيد قبل 2000 سنة لكيما بواسطة موته على الصليب تكون لنا الحياة. وكما ورد في قصة الدلال. فإنّ رسالته اليوم هي ذاته: الابن، الابن. من يحصل على الابن؟ فالذي يحصل على الابن. يحصل على الكل. طبقا لما ورد في إنجيل يوحنا (3: 16): "هكذا أحب الله العالم حتى وهب ابنه الوحيد، فلا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية".
أجل الحب، وهذا هو الحب.

قصة من واقع الحياة نقلها عن الفرنسية القس بطرس موشي

__________________
louai
رد مع اقتباس
  #248  
قديم 13th July 2010, 11:13 AM
الصورة الرمزية merellaa
merellaa merellaa غير متواجد حالياً
مشرف سابق  
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: damascus
المشاركات: 444
الجنس: انثى
merellaa is on a distinguished road
تقدر أن تسكن معي .. الى الابد

كان مارك ، يعمل في میتم للأطفال، في إحدى قرى روسیا، في سنة 1994 ، وبالتحديدفي شھر كانون الأول، ديسمبر.

ذات يوم، دعته إدارة المیتم كي يخبرا الأطفال، عن قصةالمیلاد كان ذلك المیتم، يحويالعديد من الأولاد، الذين عانوا من الإھمال، والإعتداء، والعنف منذ سنین مبكرة في
حیاتھم.

استمع الأولاد، بكل إنتباه، إلى مارك وھو يخبرھم قصة المیلاد
كان الجمیع سكوتا بینمامارك يخبرھم عن والدة الإله العذراء مريم ويوسف، كیف لم يجدا منزلا لتلد فیه مريم طفلھا
يسوع. وكیف ولدته وقمطته وأضجعته في مذود بسیط.

حینما أنھى مارك قصته، وزع على الأولاد، قطعا من الكرتون، والورق والقماش والقشوطلب من كل منھم، أن يصنع مذودا بسیطا، وطفلا من القماش، لیضعه في المذود فوق
القش، ثم يغطي المذود بقطعة قماش انھمك الأولاد بالعمل بكل فرح بعد دقائق، أخذ مارك يطوف بین الأولاد، لیرى ما صنعوا، وإن كان أحدھم بحاجة إلى مساعدة. كان كل شيء على ما يرام، إلى أن وصل مارك إلى جانب ولد صغیر اسمه "میشا".

كان میشا قد صنع مذودا بسیطا ووضع فیه القش، لكن إستغرب مارك، عندما رأى طفلین في المذود. ظن مارك أن میشا لم يفھم القصة جیدا، فانحنى بجانبه وطلب منه، أن يعید علیه قصة میلاد يسوع. روى میشا القصة بكل دقة، إلى أن وصل إلى الجزء حین وضعت مريم الطفل يسوع في المذود حینھا، أكمل میشا القصة قائلا:

وعندما وضعت مريم، الطفل في المذود، نظر إلي يسوع وسألني إن كان لدي مكان لأسكن فیه. أجبته أنه لیس لي أب أو أم، لذلك لیس لي مكان لأسكن فیه. حینئ
ذ قال لي
يسوع، يمكنك أن تمكث معي. لكنني أجبته، إني لا أستطیع أن أقبل دعوته، إذ لیست لي أية ھدية، لكي أقدمھا له، كما فعل الآخرون. لكن مع ذلك، كنت أرغ
ب من كل قلبي، أن
أكون مع يسوع، فأخذت أفكر بما عندي لكي أعطیه. فكرت إنه إذا نمت معه في المذود،ربما أستطیع أن أعطیه بعض الدفء. سألت يسوع: إن منعت عنك البرد وجعلتك تستدفئ
،
ھل يكفي ھذا ھدية لك؟ أجابني يسوع: إن ھذه أعظم ھدية أكون قد استلمتھا. بعد ذلك، دخلت إلى المذود بجانبه. حینئذ نظر إلي يسوع وقال: تقدر أن تسكن معي، إلى الأبد.

حین أنھى میشا قصته، كانت عیناه قد امتلئتا بالدموع. وضع رأسه بین يديه وأخذ يجھش بالبكاء. لقد وجد ذلك الصبي الیتیم من لن يتخلى عنه أو يتركه أو يؤذيه. وج
د شخصا
يمكث معه إلى الأبد، وجد الرب يسوع المسیح


سلام الرب

ميمو


__________________
ما دام يسوع بقربي فأنا لا أخاف
رد مع اقتباس
  #249  
قديم 14th July 2010, 11:10 AM
الصورة الرمزية merellaa
merellaa merellaa غير متواجد حالياً
مشرف سابق  
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: damascus
المشاركات: 444
الجنس: انثى
merellaa is on a distinguished road
اسطورة الوردة الحمراء

في زمان غير زماننا وربما في مكان غير مكانناكانت الحيوانات و النباتات تتكلم وفي ذلك الزمان وقعت قصة غريبة وحسب ما جاء في الحكاية
أن عصفوراً أحب وردةً بيضاء فقرر أن يصارحها بحبه و أن يخبرها بمشاعره ولكنها كانت تصده و ترفض سماع ما يقول ومع ذالك لم يمل و لم ييئس فواصل المحاولة وذات يوم
قالت الوردة للعصفور تعال اليوم سوف أستمع لحديثك..فرح العصفور واقترب من الوردة البيضاء وصارحها بمشاعره النبيلة والصادقة استمعت الوردة لحديث العصفور بغرور و تعالي كانت تريد أن تتسلى بالعصفور ولم تكن تعني ما قالت
وعندما أنها العصفور حديثه نظرت الوردة إلى العصفور باستهتار
وقالت أنا لا أحبك و واصلت استهتارها بمشاعره وقالت عندما أصبح وردة حمراء سوف أحبك صعق العصفور من رد الوردة فعجز عن الكلام ولكن دموعه تحدثت عندما سالت
ابتعدت الوردة البيضاء عن العصفور وهي تضحك غير مبالية بدموع العصفور ولا بمشاعره الصادقة قبل ذلك وظل العصفور في مكانه ولم يستطع الحراك
كانت الدهشة تعقد لسانه وتشل حركته وفي تلك الأثناء أنقطع أحساس العصفور بمن حوله
فلم يعد يشعر إلا بالكلمات الأخيرة للوردة البيضاء وهي تتردد في أذنيه
عندما أصبح وردة حمراء سوف أحبك
أصبح وردة حمراء سوف أحبك
وردة حمراء سوف أحبك
حمراء سوف أحبك
سوف أحبك
أحبك
وفجأة
أنطلق العصفور بسرعة عاليه و هو يحلق عاليا في السماءحتى إذا ما رتفع أنحرف راجعاً إلى الأرض مسرعاً وهو يتجه إلى شجيرة الأشواك وعندما أقترب من شجيرة الأشواك
ارتمى في داخلها وهو ينتفض غير مبالٍ بالأشواك اللتي كانت تخترق جسده الصغير وتمزقه
وبعد برهة من الزمن خرج العصفور من شجيرة الأشواك وهو ينزف وطار بصعوبة
كل هذا كان يحدث على مرأى و مسمع من الوردة البيضاء طار العصفور رغم الألم والجراح
طار وهو ينزف حتى إذا ما أصبح فوق الوردة البيضاء أخذ يحوم حولها ودمه يتساقط فوق أوراقها البيضاء و الناعمة كانت الوردة تشاهد وتشعر بما يفعل العصفور
ولكنها لم تستطع أن تتكلم أو أن تتحرك ظلت واقفة في مكانها تشاهد لونها الأبيض الناصع وهو ينقلب للأحمر القاني وفجأة وقع العصفور أمام الوردة ونظر لها مبتسماً وهو يحتضر
وقال الآن أصبحتي وردة حمراء فهل تحبينني ..حينها فقط أدركت الوردة كم أحبها العصفور
ولكن بعد فوات الأوان

سلام الرب

ميمو
__________________
ما دام يسوع بقربي فأنا لا أخاف
رد مع اقتباس
  #250  
قديم 18th July 2010, 11:01 AM
الصورة الرمزية merellaa
merellaa merellaa غير متواجد حالياً
مشرف سابق  
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: damascus
المشاركات: 444
الجنس: انثى
merellaa is on a distinguished road
ما زالت تعطي ثمرا وفيرا



اراد راهب ان يمضي بضعة ايام فيعزلة روحية فذهب الى دير يقع في منطقة مزقتها الحرب الاهلية فكان يسمع في اثناءتاملاته ازيز الرصاص ودوي القنابل . وفي صباح احد الايام بينما كان يسير في حديقةالدير ويصلي لاجل السلام ويناجي الخالق فتح الكتاب المقدس وقرأ منه (ها ان الفأس قدوضعت على اصول الشجر فكل شجرة لاتثمر تقطع وتلقى في النار .
واغلق الراهب الكتابوغاص في التأمل وحدث نفسه قائلا:ان كلام الله يعنينا فاننا خلقنا كالشجر فمن يسمحللشيطان بان يدخل الى نفسه يفسد ولا يخرج ثمرا ولا يصلح الا للقطع والرمي خارجا .
وتابع الراهب تأمله مناجيا ربه :لماذا خلقت يارب الانسان كالشجرة لماذا لمتخلقه كهذا الباب او الجدار الحديدي ؟ انهما شديدا الصلابة ولا يستطيع الشيطان انيدخلهما وبينما هو يناجي ربه سقطت قذيفة مدفع في الحديقة وتطايرت شظاياها واخترقبعضها الباب الحديدي فاحدثت فيه ثقوبا وصدم بعضها الاخر الجدار فاحدثت فيه حفراوكادت ان تصيب الراهب بضعة شظايا لو لم يكن محميا وراء الشجرة فدخلت الشظايا في جذعالشجرة واحدثت فيه اثلاما فخاف الراهب وارتعد وعاد الى بلاده واهتم بوعظ الناسوتعليمهم لكن الاسئلة التي دارت في ذهنه حين سقطت القذيفة لم تبرح باله !وحل السلامبعد ذلك في تلك المنطقة و زار الراهب الدير مرة اخرى لخلوة روحية واسرع الى الحديقةليعاين المكان الذي كاد ان يكون مثواه الاخير لولا عناية الله فنظر الى البابالحديدي فوجد الثقوب مازالت في مكانها وقد احاطها الصدأ وبدأ ينفذ الى بقية الاجزاءالسليمة وراى في حفر الجدار حشرات قد بنت اعشاشها وزادت من العيوب التي احدثتهاالشظايا ونظر الى الشجرة فراى انها مورقة وقد انحنت اغصانها من كثر الثمر ولم يجدفي الجذع اثرا للاثلام لان القشرة الخارجية قد سقطت وظهرت قشرة جديدة مكانها وعندئذفكر الراهب في ما رأى وقال : اشكرك يا خالق السماء والارض لانك حفظت حياتي من الموتوالشجرة لازالت حية ونسيت الاساءة وهاهي تعطي ثمرا وفيرا

سلام الرب

ميمو

__________________
ما دام يسوع بقربي فأنا لا أخاف
رد مع اقتباس
  #251  
قديم 19th July 2010, 10:24 AM
الصورة الرمزية micropen
micropen micropen غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: May 2007
الدولة: Syria
المشاركات: 148
الجنس: ذكر
micropen is on a distinguished road
إجابة


في إحدى مناجم الفحم , وقف صبي صغير , ابن لعامل , ينتظر بصبر صعود المصعد وخروج وردية المساء. فرآه أحد المُـشرفين وسأله :


- ماذا تفعل هنـــــــا ؟

-إني أنتـــظر أبــــي .

-لــن يمكـنك أن تـتعرف عليه في وسط الرجال الذين سيخرجون ويـــرتدون جميعـًـا خوذات متشابهة ولهم نفس الوجه الأسود المُغـطـَي بغبار الفحم !

من الأفضل أن تعود إلى بيتك

وبمنتهي البراءة , أجابه الصغير :

-
ولكن أبي يعرفني !

و ما أروعها إجابة !

لقد كان يعلم أنه غير قادر علي التعرف علي أبيه , ولكنه كان يعلم أيضـًـا ويثق أنه من المحال ألا يراه والده !

هل لك مثل ثـقة هذا الصغير؟

هــل في اقـسي لحظــــات حيــاتك , تذكر أن إلـهنا " يري كل شئ و يسمع كل شئ و يعلم كل شئ ؟
"
__________________
louai
رد مع اقتباس
  #252  
قديم 22nd July 2010, 11:18 AM
الصورة الرمزية merellaa
merellaa merellaa غير متواجد حالياً
مشرف سابق  
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: damascus
المشاركات: 444
الجنس: انثى
merellaa is on a distinguished road
برتقالة كبيرة في زجاجة صغيرة

كان هناك طفل صغير في التاسعة من عمره
أراه والده زجاجة عصير صغيرة وبداخلها ثمرة برتقال كبيرة تعجب الطفل
كيف دخلت هذه البرتقالة داخل هذه الزجاجة الصغيرة ؟
وهو يحاول إخراجها من الزجاجة
عندها سأل والده كيف دخلت هذه البرتقالة الكبيرة في تلك الزجاجة ذات الفوهة الضيقة !؟

أخذه والده إلى حديقة المنزل وجاء بزجاجة فارغة وربطها بغصن شجرة برتقال حديثة الثمار
ثم أدخل في الزجاجة إحدى الثمار الصغيرة جداً وتركها
ومرت الأيام فإذا بالبرتقالة تكبر وتكبر حتى استعصى خروجها من الزجاجة

حينها عرف الطفل السر وزال عنه التعجب
وقتها قال له والده يابني سوف يصادفك الكثير من الناس وبالرغم من ذكائهم وثقافتهم ومراكزهم
إلا أنهم قد يسلكوا طرقا لا تتفق مع مراكزهم ومستوى تعليمهم ويمارسون عادات ذميمة لا تناسب أخلاق وقيم مجتمعهم
لأن تلك العادات غرست في نفوسهم منذ الصغر فنمت وكبرت فيهم
وتعذر تخلصهم منها مثلما يتعذر إخراج البرتقالة الكبيرة من فوه الزجاجة الصغيرة
وأيضا هناك أشخاص يضحون بمبادئهم وقيمهم
وأخلاقهم من أجل الوصول إلى أهداف لا أخلاقية
هنا تكمن المصيبة في أن يضحي الإنسان
بقيم نبيلة دائمة من أجل متعه حياتية زائلة


سلام الرب

ميمو
__________________
ما دام يسوع بقربي فأنا لا أخاف
رد مع اقتباس
  #253  
قديم 25th July 2010, 10:48 AM
الصورة الرمزية micropen
micropen micropen غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: May 2007
الدولة: Syria
المشاركات: 148
الجنس: ذكر
micropen is on a distinguished road
أصدقاء رائعون

أصيب صبي بمرض السرطان وأدخل المستشفى لعدة اسابيع كان يتلقى علاجا كيميائيا

واثناء العلاج فقد كل شعره

في طريق عودته للبيت كان يشعر بالقلق ليس من المرض بل من الاحراج الذي سيصيبه عندمام يذهب الى المدرسة برأس اصلع وقد قرر ان يرتدي قبعة او باروكة

وعندما وصل الى البيت مشى الى الباب وانار الانوار ورأى امرا فاجأه

كان هناك خمسون من اصدقائه يقفزون ويهرجون مرددون بصوت عالي اهلا بعودتك الى البيت

نظر الطفل حوله ولم يصدق عينيه كان جميع اصدقائه حليقي الرؤوس

انهم الاصدقاء الرائعون الذين يتلمسون آلامنا ويهتمون بنا
__________________
louai
رد مع اقتباس
  #254  
قديم 26th July 2010, 02:09 PM
joyyy joyyy غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 86
الجنس: انثى
joyyy is on a distinguished road
Smile الوردة الحمراء









قصة حلوة













وقف جان في المحطة مزهوّا ببدلته العسكرية الأنيقة، وراح يراقب وجوه الناس وهم ينحدرون من القطار واحدا بعد الآخر.





كان في الحقيقة يبحث عن وجه المرأة التي يعرفها قلبه، لكنه لم ير وجهها قط.

قالت له بأنها ستعلق على صدرها وردة حمراء ليتمكن من أن يميزها من بين مئات المسافرين.
لقد بدأت معرفته بها منذ حوالي ثلاثة عشر شهرا، كان ذلك في المكتبة العامة في فلوريدا عندما اختار كتابا وراح يقلب صفحاته.
لم يشده ما جاء في الكتاب بقدر ما شدته الملاحظات التي كتبت بقلم الرصاص على هامش كل صفحة.
أدرك من خلال قراءتها بأن كاتبها إنسان مرهف الحس دمث الأخلاق، وشعر بالغبطة عندما قرأ اسمها مكتوبا على الغلاف باعتبارها السيدة التي تبرعت للمكتبة بالكتاب.
ذهب إلى البيت وراح يبحث عن اسمها حتى عثر عليه في كتاب الهواتف، كتب لها ومنذ ذلك الحين بدأت بينهما علاقة دافئة وتوطدت عبر الرسائل الكثيرة التي تبادلوها.
خلال تلك المدة، اُستدعي للخدمة وغادر أمريكا متوجها إلى إحدى القواعد العسكرية التي كانت تشارك في الحرب العالمية الثانية.
بعد غياب دام عاما، عاد إلى فلوريدا واستأنف علاقته بتلك السيدة التي أكتشف فيما بعد أنها في مقتبل العمر وتوقع أن تكون في غاية الجمال.
أتفقا على موعد لتزوره، وبناء على ذلك الموعد راح في الوقت المحدد إلى محطة القطار المجاورة لمكان إقامته.
شعر بأن الثواني التي مرت كانت أياما، وراح يمعن في كل وجه على حدة.
لمحها قادمة باتجاهه بقامتها النحيلة وشعرها الأشقر الجميل، وقال في نفسه: هي كما كنت أتخيلها، يا إلهي ما أجملها!
شعر بقشعريرة باردة تسللت عبر مفاصله، لكنه استجمع قواه واقترب بضع خطوات باتجاها مبتسما وملوحا بيده.
كاد يُغمى عليه عندما مرّت من جانبه وتجاوزته، ولاحظ خلفها سيدة في الأربعين من عمرها، امتد الشيب ليغطي معظم رأسها وقد وضعت وردة حمراء على صدرها، تماما كما وعدته حبيبته أن تفعل.
شعر بخيبة أمل كبيرة: "ياإلهي لقد أخطأت الظن! توقعت بأن تكون الفتاة الشابة الجميلة التي تجاوزتني هي الحبيبة التي انتظرتها أكثر من عام، لأفاجئ بامرأة بعمر أمي وقد كذبت عليّ"
أخفى مشاعره وقرر في ثوان أن يكون لطيفا، لأنها ولمدة أكثر من عام ـ وبينما كانت رحى الحرب دائرة ـ بعثت الأمل في قلبه على أن يبقى حيا.
استجمع قواه، حياها بأدب ومدّ يده مصافحا: أهلا، أنا الضابط جان وأتوقع بأنك السيدة مينال!
قال يحدث نفسه: "إن لم يكن من أجل الحب، لتكن صداقة"!، ثم أشار إلى المطعم الذي يقع على إحدى زوايا المحطة: "تفضلي لكي نتناول طعام الغداء معا"
فردت: يابني، أنا لست السيدة مينال، ولا أعرف شيئا عما بينكما. ثم تابعت تقول:
قبيل أن يصل القطار إلى المحطة اقتربت مني تلك الشابة الجميلة التي كانت ترتدي معطفا أخضر ومرت بقربك منذ لحظات، وأعطتني وردة حمراء وقالت: سيقابلك شخص في المحطة وسيظن بأنك أنا. إن كان لطيفا معك ودعاك إلى الغداء قولي له بأنني أنتظره في ذلك المطعم، وإن لم يدعوك اتركيه وشأنه، لقد قالت لي بأنها تحاول أن تختبر إنسانيتك ومدى لطفك.
عانقها شاكرا وركض باتجاه المطعم!
...............
عزيزي القارئ:
اللحظات الحرجة في حياتنا هي التي تكشف معدننا وطيبة أخلاقنا. الطريقة التي نتعامل بها مع الحدث، وليس الحدث بحدّ ذاته، هي التي تحدد هويتنا الإنسانية ومدى إلتزامنا بالعرف الأخلاقي.
ظن ذلك الشاب في أعماقه بأن تلك المرأة التي تبدو بعمر والدته قد غشته، ولم تكن الفتاة التي بنى أحلامه على لقائها، ومع ذلك لم يخرج عن أدبه، بل ظل محتفظا برباطة جأشه. تذكر كلماتها التي شجعته على أن يبقى حيا ومتفائلا خلال الحرب، وحاول في لحظة أن يتناسى غشها، فكان لطيفا ودعاها إلى تناول الغداء.
هناك مثل صيني يقول: إذا استطعت أن تسيطر على غضبك لحظة واحدة ستوفر على نفسك مائة يوم من الندم.
تصوروا لو سمح هذا الشاب لغضبه أن يسيطر عليه، كم يوما من الندم كان سيعيش؟!!










رد مع اقتباس
  #255  
قديم 26th July 2010, 02:15 PM
joyyy joyyy غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 86
الجنس: انثى
joyyy is on a distinguished road
Smile الوردة الحمراء










قصة حلوة


وقف جان في المحطة مزهوّا ببدلته العسكرية الأنيقة، وراح يراقب وجوه الناس وهم ينحدرون من القطار واحدا بعد الآخر.


كان في الحقيقة يبحث عن وجه المرأة التي يعرفها قلبه، لكنه لم ير وجهها قط.

قالت له بأنها ستعلق على صدرها وردة حمراء ليتمكن من أن يميزها من بين مئات المسافرين.
لقد بدأت معرفته بها منذ حوالي ثلاثة عشر شهرا، كان ذلك في المكتبة العامة في فلوريدا عندما اختار كتابا وراح يقلب صفحاته.
لم يشده ما جاء في الكتاب بقدر ما شدته الملاحظات التي كتبت بقلم الرصاص على هامش كل صفحة.
أدرك من خلال قراءتها بأن كاتبها إنسان مرهف الحس دمث الأخلاق، وشعر بالغبطة عندما قرأ اسمها مكتوبا على الغلاف باعتبارها السيدة التي تبرعت للمكتبة بالكتاب.
ذهب إلى البيت وراح يبحث عن اسمها حتى عثر عليه في كتاب الهواتف، كتب لها ومنذ ذلك الحين بدأت بينهما علاقة دافئة وتوطدت عبر الرسائل الكثيرة التي تبادلوها.
خلال تلك المدة، اُستدعي للخدمة وغادر أمريكا متوجها إلى إحدى القواعد العسكرية التي كانت تشارك في الحرب العالمية الثانية.
بعد غياب دام عاما، عاد إلى فلوريدا واستأنف علاقته بتلك السيدة التي أكتشف فيما بعد أنها في مقتبل العمر وتوقع أن تكون في غاية الجمال.
أتفقا على موعد لتزوره، وبناء على ذلك الموعد راح في الوقت المحدد إلى محطة القطار المجاورة لمكان إقامته.
شعر بأن الثواني التي مرت كانت أياما، وراح يمعن في كل وجه على حدة.
لمحها قادمة باتجاهه بقامتها النحيلة وشعرها الأشقر الجميل، وقال في نفسه: هي كما كنت أتخيلها، يا إلهي ما أجملها!
شعر بقشعريرة باردة تسللت عبر مفاصله، لكنه استجمع قواه واقترب بضع خطوات باتجاها مبتسما وملوحا بيده.
كاد يُغمى عليه عندما مرّت من جانبه وتجاوزته، ولاحظ خلفها سيدة في الأربعين من عمرها، امتد الشيب ليغطي معظم رأسها وقد وضعت وردة حمراء على صدرها، تماما كما وعدته حبيبته أن تفعل.
شعر بخيبة أمل كبيرة: "ياإلهي لقد أخطأت الظن! توقعت بأن تكون الفتاة الشابة الجميلة التي تجاوزتني هي الحبيبة التي انتظرتها أكثر من عام، لأفاجئ بامرأة بعمر أمي وقد كذبت عليّ"
أخفى مشاعره وقرر في ثوان أن يكون لطيفا، لأنها ولمدة أكثر من عام ـ وبينما كانت رحى الحرب دائرة ـ بعثت الأمل في قلبه على أن يبقى حيا.
استجمع قواه، حياها بأدب ومدّ يده مصافحا: أهلا، أنا الضابط جان وأتوقع بأنك السيدة مينال!
قال يحدث نفسه: "إن لم يكن من أجل الحب، لتكن صداقة"!، ثم أشار إلى المطعم الذي يقع على إحدى زوايا المحطة: "تفضلي لكي نتناول طعام الغداء معا"
فردت: يابني، أنا لست السيدة مينال، ولا أعرف شيئا عما بينكما. ثم تابعت تقول:
قبيل أن يصل القطار إلى المحطة اقتربت مني تلك الشابة الجميلة التي كانت ترتدي معطفا أخضر ومرت بقربك منذ لحظات، وأعطتني وردة حمراء وقالت: سيقابلك شخص في المحطة وسيظن بأنك أنا. إن كان لطيفا معك ودعاك إلى الغداء قولي له بأنني أنتظره في ذلك المطعم، وإن لم يدعوك اتركيه وشأنه، لقد قالت لي بأنها تحاول أن تختبر إنسانيتك ومدى لطفك.
عانقها شاكرا وركض باتجاه المطعم!
...............
عزيزي القارئ:
اللحظات الحرجة في حياتنا هي التي تكشف معدننا وطيبة أخلاقنا. الطريقة التي نتعامل بها مع الحدث، وليس الحدث بحدّ ذاته، هي التي تحدد هويتنا الإنسانية ومدى إلتزامنا بالعرف الأخلاقي.
ظن ذلك الشاب في أعماقه بأن تلك المرأة التي تبدو بعمر والدته قد غشته، ولم تكن الفتاة التي بنى أحلامه على لقائها، ومع ذلك لم يخرج عن أدبه، بل ظل محتفظا برباطة جأشه. تذكر كلماتها التي شجعته على أن يبقى حيا ومتفائلا خلال الحرب، وحاول في لحظة أن يتناسى غشها، فكان لطيفا ودعاها إلى تناول الغداء.
هناك مثل صيني يقول: إذا استطعت أن تسيطر على غضبك لحظة واحدة ستوفر على نفسك مائة يوم من الندم.
تصوروا لو سمح هذا الشاب لغضبه أن يسيطر عليه، كم يوما من الندم كان سيعيش؟!!










رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Sponsored Links

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:39 AM.


Powered by vBulletin V3.6.2. Copyright ©2000 - 2019
تصميم الموقع وسام عبد العزيز جميع الحقوق محفوظة, Copyright ©2001 - 2019
المنتدى | الجالري | صفحة الافراح | شبكة زيدل محادثة صوتية صور المناسبات العامة خارطة منتدى سوريا حمص