موقع زيدل الصفحة الرئيسية  

العودة   منتديات زيدل > المنتدى الزيدلي > منتدى المجتمع > مواضيع اجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28th April 2014, 12:37 PM
مطانيوس ع. سلامة مطانيوس ع. سلامة غير متواجد حالياً
مشرف المنتدى الروحي و السياسي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
الدولة: زيدل
المشاركات: 898
مطانيوس ع. سلامة
إنسان اليوم والواقع الصعب :

إنسان اليوم والواقع الصعب :
يولد الإنسان في عصرنا الحالي المخلوق على صورة الله كمثاله أي طفل في بداية حياته لا يعرف الخطأ , منزهاً من كل عيب , لا يعرف الشر ولا القتل ولا السلب ولا الخداع , كالملاك الطاهر بعيداً كل البعد عن كل ما يغضب الله وهذا ما يمكن أن نطلق عليه اسم الإنسان الحقيقي , يبتسم ابتسامة الصدق والبراءة ويندفع نحو من يحب ويطلب ما يرغب ببراءة الأطفال أو براءة الأنقياء وبعد ذلك يتطور مع كل مرحلة من مراحل حياته حتى يبلغ سن البلوغ مثل أي نبتة حيث تتأثر بالعوامل الجوية والسقاية وكل العوامل التي تحتاجها للنمو وهذا الإنسان يعيش المتحولات ويتأثر بمؤثراتها فمن تربية العائلة وتوجيهها ينشأ مدفوعاً تربوياً بحب عمل الخير والأخلاق الحميدة وتشجيعه لحب التعليم والتفوق به ومقارنته بزملائه الطلبة في صفه المتفوقين ليخلقوا الحافز لديه وحثه على مرافقة الأصدقاء البعيدين عن الخطأ أو أصحاب السمعة الحسنة لأنه سيتأثر بسلوكيتهم , ألم يقال : قلي من تصادق أقول لك من أنت وهذا ما يوافق مقولة تأثير الأصدقاء الحتمية .
لذلك يجب مراقبته مراقبة شديدة من قبل الأهل ليبتعد عن معاشرة رفاق السوء , فمن يصادق الشرير أو الحرامي يصبح مثله ومن يصادق الشاب الخلوق المهذب ووالديه على نفس المستوى من الأخلاق الحسنة والسمعة الطيبة ينطلق محافظاً على سمعة وكرامة أهله وغير ملوثاً بمباهج الدنيا وبعيداً عن كل أصناف الفساد والانحراف , أما إذا كان الوالدين على عكس ذلك وصادق ذوي الأخلاق الحسنة سيتأثر بوالديه وسينحرف مثلهم أكثر من تطبعه بسلوك أقرانه الطيبين فالأهل الفاسدين مهما حاولوا تغير طبائع أبنائهم سيفشلوا لأن الأبناء متى وصلوا إلى سن الرشد سيدركون حقيقة سلوك والديهم المعيب وربما يؤدي بهم إلى اليأس وكره الحياة , والأسرة الحكيمة المتمتعة بالأخلاق الحميدة سيستمر الأبناء على السير بنفس الخطى التي تربّوا عليها وعززوها بمرافقة الأصدقاء الخيّرين وبذلك تستمر الأسرة والأبناء بعيدين عن أجواء الخطأ وهذه الفئة من الأسر وإن كانت قليلة نسبياً في مجتمع اليوم بمحافظتها على القيم الإنسانية فتكون قانعة وراضية بما هي فيه وفي جهدها وجهادها تواكب المجتمع وتثبت وجودها فيه وجدارتها بالحياة وتفرض احترامها على الجميع , وفي عصرنا يشارك الأهل والأصدقاء التأثير على مسيرة الأبناء الحياتية وسائل الحضارة الحديثة والتقدم العلمي كعالم الاتصالات والأنترنت والفيسبوك واليوتيوب وغيرها وجميعها مؤثرات أما أن ترفع مستوى الوعي والإدراك عند الشاب أما أن تحرفه نحو براثن الخطأ والرذيلة والإثم .
إنسان اليوم وخاصة جيل الشبيبة يعيش واقعاً صعباً , يعيش عصر المادة وكل شيء مباح فيه, فعصر المادة أي عصر كثرة الحاجات الكمالية والتي أصبحت بكثرة انتشارها وكأنها باتت حاجات ضرورية فالسيارة والفيلة والمزرعة والأثاث الفاخر ومظاهر حياة الرفاه والترف والمصروف المادي الغير متزن لدى الكثيرين إضافة لحاجات الشباب الفعلية مثل تأمين المنزل والزواج وتكوين الأسرة ومصاريف الحياة السعيدة وكل واحدة مما ذكر يعتبر صعب المنال وتحقيقه ليس بالأمر السهل لمن لم يرث عن والديه الإيرادات التي تحقق له ذلك أو قسماً منها , فيقف مع نفسه مقارناً واقعه المادي مع واقع الآخرين وما يتوفر لهم , وينظر حتى لمن تأمن لهم ما يريدون ولو بالطرق الملتوية , وهذا الواقع الصعب يضع الشباب أما أمام اليأس من الحياة إذا كان ضعيفاً وقليل التفكير أو مفكراً يحدد الطريق السليم التي تؤدي به للقناعة لتحقيق ما يرغب سواءً بالتحصيل العلمي العالي واقترانه فيما بعد بزوجة موظفة أي زوج وزوجة موظفين يتعاونون بدخلهما على بناء حياتهما خطوة خطوة وتحقيق ما يلزم ولو طال الزمن أو الاتجاه للعمل التجاري أو الصناعي أو الزراعي أو التعاوني أو الحرف اليدوية الفنية وهناك الكثير من الأمثلة في المجتمع ممن نجحوا بالأعمال المشار إليها وحققوا ما يريدون ولو بعد جهد جهيد وطول أناة وصعدوا درجات السلم درجة درجة وانتقلوا من حال إلى حال أفضل بالكسب الشريف والجهد المتواصل وهذا هو طريق السلامة للوصول وبعضهم يختار السفر إلى أماكن يظنون إنه يتوفر فيها العمل والكسب الأفضل ويمكن أن يتوفر العمل في بلادنا وأما الطرق الملتوية للوصول السريع تفقد الإنسان كرامته وسمعته ويكون عاراً على أسرته وأهله ومجتمعه منبوذاً حتى من أقرب الناس إليه ولو تزلف له الكثيرون وأسمعوه كلاماً معسولاً منمقاً بينما الأغلبية الساحقة ممن يعرفوه ينظرون إليه بمنظار الحقيقة المجردة ويصبح مكروهاً من الجميع ويبقى التفكير الصحيح والعمل الجاد هو السلاح الأمضى في تحقيق الغايات الشريفة مهما كانت الصعاب عاتية والشكر لكل من يتبع الهدى في مصيره .

********** مطانيوس ع سلامة
__________________
الصديق كالوريد يمد القلب بالحياة
رد مع اقتباس

Sponsored Links
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Sponsored Links

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 06:11 AM.


Powered by vBulletin V3.6.2. Copyright ©2000 - 2019
تصميم الموقع وسام عبد العزيز جميع الحقوق محفوظة, Copyright ©2001 - 2019
المنتدى | الجالري | صفحة الافراح | شبكة زيدل محادثة صوتية صور المناسبات العامة خارطة منتدى سوريا حمص