موقع زيدل الصفحة الرئيسية  

العودة   منتديات زيدل > المنتدى الزيدلي > المنتدى السياسي > حوارات سياسية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 4th May 2014, 10:54 PM
مطانيوس ع. سلامة مطانيوس ع. سلامة غير متواجد حالياً
مشرف المنتدى الروحي و السياسي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
الدولة: زيدل
المشاركات: 898
مطانيوس ع. سلامة
العلاقة بين الدول والعلاقة بين الأصدقاء :

العلاقة بين الدول والعلاقة بين الأصدقاء :
في الحياة الكثير من الصور تعطينا عِبر من خلال الأحداث التي تعيشها الدول والبلدان على مر العصور فنجد مؤثرات تتغير بين الحين والآخر , تتغير بتغير الاتجاه السياسي للبلد والذي يؤدي أحيانا إلى تغير النهج الاقتصادي الذي كان متبعاً في تلك الدول وبعد حدوث هذا التغير تبنى علاقات جديدة تتوافق مع النهج السياسي الجديد فالدولة التي كانت صديقة ربما لم تعد صديقة والنهج الجديد يستقطب دولاً صديقة جديدة فالاتحاد السوفيتي قبل غوربتشوف ليس مثل ما بعده حيث كانت الحرب الباردة بينه وبين أميركا مثلاً مشتعلة وكذلك الحال مع الدول الشيوعية الأخرى بعد تفكك الاتحاد السوفيتي حيث أصبحت كل دولة تختلف بعلاقاتها مع الدول الأخرى عن بعضها وكان العالم منقسم شرقي وغربي وظهرت فيما بعد التكتلات والعلاقات المغايرة عما كانت عليه وما يجري اليوم في أوكرانية دليل على ذلك وبالشكل العام العلاقات بين الدول تبنى على المصالح المشتركة والمصالح المتبادلة فتقوى وتضعف هذه العلاقات حسب توافقها بالنهج السياسي لكل منها وحتى بالنهج الديني تتشكل روابط واتحادات ومنظمات لتخدم العوامل المشتركة الفكرية والعقائدية وتشمل الاقتصادية والدينية أيضاً وتبنى صداقات هامشية بين الدول يكون أساسها تبادل مصالح محددة مثل تبادل أو تقديم خبرات معينة أو إقامة مشاريع أو صفقات تجارية ومثل هذه العلاقات تهتز وتضعف أو تقوى حسب المتغير في النهج السياسي أو العسكري لتلك البلدان وهذه الصداقات بين الدول كالصداقات اليوم بين البشر فجميعها تبنى على أساس المصالح المشتركة .
كانت تنشأ الصداقة بين اثنان أو أكثر من البشر عندما يتم التوافق بالأفكار والقناعات الشخصية وكانت تبنى على الصراحة والصدق والاحترام والمحبة والصدق والتآخي وحتى التضحية في سبيل الصديق الآخر إن لزم الأمر إضافةً على مساعدة كل منهم للآخر بالجهد أو بالمال ويكونان كلاهما واحد في الكثير من الأمور حتى كان يقال : قلي من تصادق أقول لك من أنت أليس هذا توافق في كل شيء ؟ بينما اليوم وفي عصر المادة أصبحت الصداقات مثل الصداقات بين الدول تبنى على التوافق الفكري أو الديني أو السياسي وعلى المصالح والغايات الضمنية والظاهرة لكل منهم وتستمر أو تهتز هذا الصداقات في حال لمس أو شكك أحد الطرفين في التغير في السلوك المتبع بينهما أو تضاربت المصالح المشتركة فيكونا في السابق مثل الأخوة وبعدها ينشب الخلاف وربما القطيعة وقد تصل إلى العداء بسبب هذا التغير أو هذا الشك أو بعد الانتهاء من تنفيذ الغايات الضمنية وأحيانا الظاهرة المُبنى على أساسها تلك الصداقة فيظهر الفتور في البداية ويتبعه الانقطاع التدريجي والانفصال ثم الاندماج بعلاقات صداقة جديدة على نفس المنوال وهذا شأن الدول تبنى الصداقة على نفس الركائز والأساسات أي التوافق الفكري والاقتصادي والسياسي فنجد تبادل الزيارات والمساعدات والمقاعد الدراسية المتبادلة بين الجامعات والتبادل التجاري والقروض المالية والانفتاح بين الدول الصديقة وكأنهم دول واحدة بحدود واحدة أيضاً وتغيم وتمطر وتحدث المقاطعة وتفرض العقوبات من الدول القوية على الدول الضعيفة إن لم يكن أكثر من ذلك والفارق بين صداقة البشر والدول حيث تكون عند البشر العاطفة والحب والعلاقة الحميمة ظاهرة للملأ والغاية مبطنة أحيانا بينما في الدول يكون كل شيء ضمن اتفاقيات مدروسة ومكتوبة بينهما مهما كان التوافق الفكري أو السياسي أو الاقتصادي وحتى الديني بينهما واقعاً وعلى الأغلب تتأثر هذه العلاقات بالمتغيرات البسيطة مثل إذا تعاونت تلك الدولة مع دولة أخرى تعتبرها صديقتها معادية لها أو غير ذلك من المتغيرات فينقطع عقد الصداقة , فالصداقات البشرية ضاعت عندها قدسية الصداقة وإنسانية الإنسان البعيدة عن عصر المادة والفائدة الشخصية المباشرة وضاع الشعور بالحب والتضحية والحرص على سمعة الصديق الآخر والدفاع عنه وأصبح الشعار السائد : كما تراني يا حبيبي أراك وكما هي حال الصداقة بين الدول وكأنها تنفيذ عقود تجارية لتبادل بعض السلع أو تنفيذ إقامة المشروعات وبمجرد الانتهاء من تنفيذ العمل تكون نهاية العلاقة وحتى الاتفاقيات العسكرية والدفاع المشترك تكون الغاية منها تشكيل القوة العسكرية لصد هجوم محتمل على تلك الدول يكون متوقعاً في زمن مجهول أو معلوم أو إضافة قوة عسكرية أخرى إلى قوتها لتحكم سيطرتها وفرض نفوذها لاستغلال ممتلكات وخيرات الدول الأخرى الباطنية والظاهرة وحتى البشرية لجعلها أسواقاً تجارية لتصريف منتجاتها بالأسعار التي تحددها هي وتصبح قوتها لا تقهر كما هي حال الدول الاستعمارية التي تحرك الشر والرعب بين الشعوب بواسطة الحروب أو إثارة النعرات الطائفية والمذهبية والنزاعات الإقليمية لتبقى الدولة المهمة في صنع القرارات المصيرية وحتى صناعة الرؤساء في الدول الضعيفة لتنفيذ أوامرهم ورغباتهم .
وكان الله في عون تلك الدول الضعيفة التي قيدت برسن الحمير يقودها ويسيرها الغير كما يشاءون فمتى تتخلص هذه الدول من قادتها الضعفاء المُنفذون الذين لا يرون سوى مصالحهم الذاتية وملذاتهم الشخصية ضاربين بعرض الحائط عزة نفسهم وكرامة ومصالح أبناء أوطانهم وحلّ اليوم في عصر المادة بدلاً من الصداقة الروحية الحقيقية التي كانت سائدة بين البشر البعض من علاقات الألفة والتعاون وفيها من الاحترام والود والشعور الصادق المتبادل ولو بحدود ضيقة فتبقى إنسانية الإنسان ولم ولن تنعدم كلياً , فالصديق اليوم هو من تربطه معك علاقات طيبة بعيدة عن الغش والخداع تتبادل معه الاحترام والتقدير وتبادل الآراء وتعتبر علاقات جيدة في عصر المادة , عصر الطمع وتحقيق الغايات بالطرق السليمة وغير السليمة وأحياناً بعيدة عن الضمير .

ملاحظة : يمكن طرح الموضوع للحوار لأهميته الاجتماعية وكذلك السياسية وشكراً لمن يحاور .

********** مطانيوس ع سلامة
__________________
الصديق كالوريد يمد القلب بالحياة

آخر تعديل بواسطة مطانيوس ع. سلامة ، 4th May 2014 الساعة 11:01 PM سبب آخر: حذف كلمة والصدق المكررة
رد مع اقتباس

Sponsored Links
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Sponsored Links

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 12:12 AM.


Powered by vBulletin V3.6.2. Copyright ©2000 - 2019
تصميم الموقع وسام عبد العزيز جميع الحقوق محفوظة, Copyright ©2001 - 2019
المنتدى | الجالري | صفحة الافراح | شبكة زيدل محادثة صوتية صور المناسبات العامة خارطة منتدى سوريا حمص