موقع زيدل الصفحة الرئيسية  

العودة   منتديات زيدل > المنتدى الزيدلي > المنتدى الأدبي > خواطر وعذب الكلام

 
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10th May 2014, 04:42 PM
الصورة الرمزية angel
angel angel غير متواجد حالياً
عضو مخضرم
 
تاريخ التسجيل: May 2004
المشاركات: 688
الجنس: انثى
angel is on a distinguished road
هي ونصفها الاّخر


" تقول الأساطير القديمة أن الإنسان خلق برأسين وأربع أذرع وأرجل وروح واحدة, ثم جاءت صاعقة وشطرت كل انسان إلى اثنين وبعثرتهما في الأرض, ومن يومها أخذت كل روح تبحث عن نصفها الاّخر."
كانت هذه صلاتها التي تتلوها قبل أن تخلد للنوم وتطلق العنان لأحلامها, خاصة بعد أن ضاق الواقع كثيرا. كانت تحلم بلحظة ارتطام الأرواح وترسم مشاهد اللقاء مع نصف روحها التائه, فربما ستمشي في طريقها ذات يوم وفجأة تتعثرخطوتها, لكن ذراعين قويتين ستحولان دون سقوطها! لا..لا الأفضل أن يكون مساء عاصفا وجسدها المبتل يرتعش تحت المطر, ثم يقترب منها على حصانه الأبيض, أو لنقل سيارته البيضاء, فحتى الأحلام يجب أن تكون واقعية نوعا ما رغم أنها لا تحب الطرق التقليدية للقاء. ولطالما قلبت الوجوه والأيادي بحثا عن روح وحيدة ضالة, ونظرت إلى كل ثنائي مكتمل بالكثير من الغبطة و القليل من الحسد. ولطالما تساءلت كيف تميز الروح نصفها الاّخر, لا بد أن هناك شيفرة سرية بينهما, أو ربما ستسمع صوت رعد في أعماقها يقول: هذا هو جزئي الحبيب الذي عنه فصلت. أجل.. أجل فإحدى صديقاتها " المحظوظات" قالت لها: ستشعرين أنك تعرفينه منذ زمن بعيد وبريق في عينيه سيقول " أنا هو".
شعور لذيذ استيقظ معها في ذلك الصباح, أحست أن إشارات المرور في شرايينها تعطلت, أحست بفوضى الكريات ,وأن قلبها يضخ الدم في كل الاتجاهات .شعرت بأنوثة تفيض من خلاياها وتعيد هيكلة جسدها, وشعرت بأنها جميلة جدا. لا بد أنها إشارة من السماء باقتراب الوعد! بأي ثوب تحبه أن يراها؟ فتحت خزانتها. هل ترتدي جرأة الأحمر أم بساطة الأبيض أم خجل الزهري؟ هل تطلق شعرها حرا ثائرا يرفرف على تضاريس جسمها, أم تقيده كي لا يطغى الإطار على الصورة؟ وكأن سدا تهدم في رأسها فتدفق سيل من الأفكار لم تستطع كبح جماحه طوال طريقها إلى الجامعة.
في طريق العودة لم يكن لديها وقت للتفكير بخيبة أملها فقد كان شريط الإطراءات التي انهالت عليها كل اليوم يلف في ذهنها ويعود إلى البداية كلما انتهى ,مغذيا غرورها الأنثوي, حتى أنها نسيت صلاتها تلك الليلة. ربما أحست باكتمال روحها إلى حين ....
__________________
الرب راعي فلا يعوزني شيء.. في مراع خصيبة يربضني ومياه الراحة يوردني..
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Sponsored Links

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 10:04 PM.


Powered by vBulletin V3.6.2. Copyright ©2000 - 2019
تصميم الموقع وسام عبد العزيز جميع الحقوق محفوظة, Copyright ©2001 - 2019
المنتدى | الجالري | صفحة الافراح | شبكة زيدل محادثة صوتية صور المناسبات العامة خارطة منتدى سوريا حمص