موقع زيدل الصفحة الرئيسية  

العودة   منتديات زيدل > المنتدى الزيدلي > منتدى الثقافة > العلوم و الثقافة العامة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 6th May 2014, 04:44 PM
مطانيوس ع. سلامة مطانيوس ع. سلامة غير متواجد حالياً
مشرف المنتدى الروحي و السياسي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
الدولة: زيدل
المشاركات: 898
مطانيوس ع. سلامة
أساطير / الجزء الأول /

أساطير / الجزء الأول /
الأساطير , هي مجموعة المعتقدات والقصص الخرافية التي ابتدعها الإنسان في عصوره الأولى تفسيراً لبعض الظواهر التي خفي عليه أمرها , ولم تكن بدائيته تساعده على تفهم كنهها . وسنحاول على هذه الصفحات , معرفة كيف نشأت الأساطير وانتشرت بين مختلف الشعوب .
أسرار عديدة :
ما هو المعنى الذي كان لمظاهر الطبيعة بالنسبة لتفكير الرجل البدائي ؟.....
مثال ذلك تعاقب الليل والنهار , وتتابع فصول السنة , والعواصف , والفيضانات , والرعد , والصواعق , وثورات البراكين .... إلخ . مما لا شك فيه , أن منها ما كان يستثير إعجابه ودهشته كتتابع فصول السنة , ومنها ما كان يرعبه ويثير فيه فزعاً هائلاً مثل الزوابع والفيضانات .
لنتخيل تصرفات هذا الإنسان في ليلة من الليالي العاصفة , حين تبرق في السماء فوق الحقول , وهو قابع في أعماق كهفه المظلم يرتعد خوفاً خشية انقضاض العاصفة عليه في أي لحظة فتهلكه . فلا مراء أنه مع هذا الخوف والذهول , كان يراوده حب استطلاع كنهها , فكان يتساءل عن أسباب هبوب العواصف , ولماذا تشق السماء سهام مضيئة ؟ ولماذا تحرق النار وتلتهم كل شيء ؟ .... وتساؤلات أخرى من هذا القبيل تلاحقه وتستثير فضوله .
سيطرة الأرواح :
في وقتنا الحاضر , لم تعد مظاهر الطبيعة غامضة بالنسبة للإنسان فقد أتاح له التقدم العلمي التعرف على أسبابها وعلى الأسباب التي تثيرها , وذلك بأسلوب منطقي , وأصبح ينظر الآن إليها كمظاهر طبيعية وعادية . أما الإنسان الأول فنظراً لجهله , فقد كان يردها إلى تاثير قوى غير منظورة ولا مرئية سيطرت روحها على الطبيعة بأكملها , فأخذ يتصور أن الصواعق , والرياح , والأعاصير , ما هي إلا أرواح شريرة تحيط به من كل جانب .
وهذه المعتقدات يطلق عليها اسم // القوى الروحية // وحتى يومنا هذا لا تزال توجد جماعات من الشعوب تؤمن بها .
كائنات خارقة للطبيعة :
في العصور القديمة , حاولت أكثر الشعوب حضارة ً / مثل المصريين والفينيقيين والآشوريين والبابليين / تفسير هذه الظواهر الطبيعية , ونظراً لأنهم كانوا أكثر تقدماً بالقياس إلى الإنسان في عصور ما قبل التاريخ , اجتهدوا في معرفة أسباب الظواهر الغريبة التي كانوا يشاهدونها في الطبيعة , ولكن معلوماتهم لم تستطع التوصل إلى الاكتشافات الحديثة في مجال الفيزياء التي كشفت لنا , من بين ما كشفته , عن الكهرباء .
ونظراً للنزعة الدينية , فقد اعتقد الإنسان في العصور القديمة أن الرعد والفيضانات وغيرها , ولعدم وجود تفسير علمي لها , أنها كانت تثيرها / آلهة / أو / جان / تعبيراً عن السخط والغضب . وتعددت الآلهة بقدر تعدد هذه الظواهر الغامضة وسكنت السماء , وأطلق عليها اليونانيون آلهة الأوليمبوس نسبة إلى جبل الأولمب وأمبيري نسبةً إلى المكان الذي يسكنونه في السماء / كان ذلك لدى أغلب الشعوب في العصور القديمة / وولهالا لدى الشعوب الإسكندينافية .
وفي الواقع فإن القدماء كانوا يمجدون الآلهة ويبجلونها , ويشيدون لبعضها المعابد الفخمة .
أوجه الشبه بين الآلهة والإنسان :
ومن الطبيعي أن نتساءل , على أية صورة كان القدماء يتصورون الآلهة .إذا كان الله سبحانه وتعالى قد خلق الإنسان على صورته , فمن البديهي أن يبتدع الإنسان هو الآخر الآلهة على شاكلته ليس من حيث المظهر فحسب , بل أيضاَ من حيث الطباع والسلوك , أو حتى العيوب والرذائل ذات الطابع الإنساني وكان يقصد من ذلك أن تكون قريبة منه . ومن جهة أخرى اعترف لها بالقدرة على تنظيم كل الحياة الإنسانية وحاول الفوز برضائها , وكان يناجيها ويخاطبها تارة بخشوع ورهبة , وتارة بلا تكلف .

كيف تكونت الأساطير ؟
لم تكن الآلهة التي ابتدعتها خيال الإنسان في العصور القديمة على مستوى واحد , فأهمها الآلهة الكبرى , وهي التي تمثل قوى الطبيعة التي تحيط بعالمنا مثل الأرض , والماء , والهواء , والنار .
وقد تغنى الشعراء بخيالهم الخصب بالآلهة , ونسجوا حولها عدداً لا يحصى من الأساطير لا يخلو بعضها من المنطق , بهدف تفسير معالم الحياة والعالم . ومن السهل إدراك مفهوم الأساطير التي أحاطت بأهم الآلهة , وما تنطوي عليه من رمز ومغزى .
الأساطير الأكثر غرابة :
من بين الأساطير القديمة , تعتبر أساطير الشعوب الإغريقية أروعها وأكثرها طرافة . وسنقدم باختصار بعضها التي تتحدث عن نشأة العالم والآلهة . في البدء كان الفضاء/ من اليونانية / ثم انطلقت جايا أي الأرض منبثقةً من الفضاء , ولا تزال نفس الآلهة تسمى / الآلهة ذات الذراعين الطويلين أم البشر /ومن الأرض جايا ولد هيميرا / باليونانية أي النهار / ثم الليل , ثم أورانوس أي السماء , ثم يونتوس أي البحر , ثم جاء بعد ذلك العمالقة السيكلوب وهي مخلوقات بشعة ذات عين واحدة في منتصف الجبهة , ثم تيتانوس وقد جسدت العمالقة السيكلوب , وتيتانوس , كل ما هو ضخم وقوي على الأرض مثل الجبال الشامخة , والزلازل , وثورات البراكين . وأصغر تيتانوس في السن هو الإله خرونوس / أي الزمن / وهو الذي استطاع إخضاع العالم كله تحت سلطانه . وتحكى الأسطورة اليونانية أن خرونوس هذا , كان إلهاً شديد القسوة مجرداً من الرحمة , لم يتورع عن افتراس أولاده , وبهذه الصورة البشعة , كان اليونانيون يرمزون إلى الزمن الذي يحطم كل شيء في الوجود دون شفقة أو رحمة .
أما الإله أورانوس فكان يخشى أولاده من الذكور , ويقذف بهم في الهاوية عقب ولادتهم , غير أن زوجته جايا الأرض , استطاعت إنقاذ ابنهما خرونوسا / الزمن / من الهلاك , فاستطاع بدوره إطلاق سراح أخوه . وعلى ذلك تنازل الابن البكر تيتانوس عن حقوقه إلى شقيقه خرونوس بشرط ألا يقوم بتربية أبنائه الذكور , فقبل خرونوس هذا الشرط , ولهذا السبب , افترس أبناؤه من زوجته تييا , ولكن ابنه الخامس زيوس أفلت من هذا المصير المفجع , وبعد أن صار رجلاً , خلع والده وحارب التيتان وانتصر عليهم , وبذلك أصبح إله السماء الأعظم . وجوهر الأسطورة كان يرمز إلى أن انتصار زيوس , ويطلق عليه الرومان اسم جوبيتر , كان بداية عهد من الاستقرار والنظام والسلام على الأرض . وفي الواقع فإنه بمرور القرون والأجيال , قلت الكوارث التي كانت تتعرض لها الأرض منذ بدء الخليقة . والإله جوبيتر يجسد إذن النظام الرائع الذي يسود الكون . ولهذا السبب اعتبر الإله الذي ينبغي على الآلهة الأخرى التي تمثل مظاهر الطبيعة المختلفة جميعها , أن تدين له بالطاعة المطلقة .
وقد صور الإغريق الآلهة بأشكال مختلفة , فمنها ما كان وسيم الطلعة , أو قبيح المنظر , ومنها ما كان عجوزاً , أو شاباً , أو أنيساً , أو منفراً , وفقاً لمهمته . فمثلاً كان مظهر الإله مارس , يوحي بالتهديد والحرب .
الأبطال :
إلى جانب الآلهة , كان الإغريق يبجلون أيضاً الأبطال , وهم كائنات ولدوا من اقتران أحد الآلهة بأنثى من البشر , أو أحد الرجال مع أنثى من الآلهة , وكانوا يشتهرون بالشجاعة النادرة والقوة الخارقة , وكانت أعمالهم البطولية وخدماتهم الجليلة التي قدموها للإنسانية ترفعهم إلى مرتبة // نصف إله // ومن أشهر الأبطال :
بلليروفون : وهو أحد أمراء الإغريق الذي انتصر على الوحش جيميرا , وهو أسد يحمل على ظهره رأس ماعز , وذيله على شكل حية , ويقذف النار من فمه ومن خيشومه ليقتل البشر والدواب , وقد أهدت الإلهة آثينا إلى بلليروفون لجاماً من الذهب ليمتطي الجواد الطائر بيجاز, الذي حمله إلى السماء ليطارد جيميرا , وبقتله هذا الوحش , أكتسب شهرة أبدية .
برسيوس : ابن الإله زيوس / جوبيتر / وهو الذي قتل الميدوسا إحدى الشقيقات الثلاث / جورجون / اللائي كانت نظراتهن تحيل الكائنات الحية إلى أحجار . وكانت شعورهن هي الأفاعي . وحتى يقوم بهذه المهمة , استعار برسيوس من هيرميس خفه / الصندل / المجنح , كما استعار من آثينا درعها . وبعد قطعه رأس ميدوسا , تمكن برسيوس من إنقاذ أندروميد الحسناء , من مخالب تنين بحري كان يحتجزها كأسيرة , وذلك بعد أن واجهه برأس ميدوسا فحولته نظرتها إلى حجر .
ثيسيوس : أنقذ مدينة آثينا من الجزية البشعة التي كانت تقدمها إلى مينوس , ملك جزيرة كريت . وفي الواقع كانت ترسل إليه كل سنة سبعة شباب وسبعة فتيات لتقدم كطعام إلى منتاوروس , ذلك الوحش الذي كان نصفه آدمياً ونصفه الآخر ثوراً . وقد تمكن ثيوس من قتل الوحش , وأصبح بعد ذلك ملكاً على آثينا .
هرقل : وقد اشتهر بقوته الخارقة , ويقال أنه كان يخنق الثعابين وهو لا يزال طفلاً صغيراً في المهد . وقام بأعمال بطولية تفوق قدرة البشر , معروفة تحت اسم // أعمال هرقل الإثني عشر // وأشهرها أسطورة إهلاك أفعى ليرن , وهو تنين بسبعة رؤوس تنبت من جديد بعد قطعها .
أساطير أخرى :
تحدثنا بإسهاب عن أساطير الإغريق بوصفها أكثر الأساطير طرافة وأوسعها انتشاراً , وكان لها أثر على الإنتاج الأدبي في العصر الكلاسيكي . ولكن هناك أساطير أخرى لها جوانب تثير الإعجاب , ولا يتسع المقام هنا لدراستها بالتفصيل . وإذا ما رغبنا في تحرير قوائم بأسماء جميع الآلهة , فإنها ستملأ مجلداً ضخماً , ومن ثم سنكتفي بالتحدث عن أهم الآلهة التي وردت في الأساطير المختلفة .
الأساطير المصرية :
سيد جميع الرجال : تعتبر الأساطير المصرية من أقدم ما عرف عن هذا اللون ويرجع تاريخها إلى 5000 سنة قبل الميلاد , وبذلك سبقت أساطير الإغريق بحوالي 4000 سنة .
كان المصريون يؤمنون أن إله الشمس // رع // هو // الإله الأعظم // ينبوع القوة والسلطة والجاه , وخالق كل ما في الوجود , وملك الآلهة والبشر ويرددون أنشودته الخالدة ومنها الفقرة التالية التي وصلت إلينا :
إنك تشرق جميلاً في أفق السماء
يا أيتها الشمس النابضة بالحياة
إنك سيد الحياة وعظيم وقوي
أشعتك تضيء الأرض ولا شريك لك
خلقتها مع الإنسان والحيوان
وخلقت السماء لتتلألأ عالياً وترى كل مخلوقاتك
تمجدك وتعظمك كل القلوب حينما تراك يا سيد العالم
وأعظم الآلهة في الأسطورة المصرية هما أوزيريس وإزيس . والإله أوزيريس يمثل شروق الشمس , ويتصورونه عادةً على شكل رجل برأس محاط بلفائف بيضاء . أما الإلهة إيزيس , وهي القمر , فكان يرمز إليها بأشكال مختلفة , وبالأخص جالسة يعلو رأسها قرص / القمر / , بين قرني ثور . وكذلك النيل الذي كانت مياهه تفيض بالخير على البلاد وتخصب الأرض , كان محل تكريم من المصريين وفي مرتبة الآلهة . وكانوا يرددون له أيضاً الأناشيد . ومنها :
سلام لك يا إله النيل
يا من انبثقت من أماكن غامضة لتهب الحياة لمصر
إذا ما حجبت خيراتك عنا
سيرتاع ملايين المخلوقات
ويهلك بني البشر وكذلك الآلهة .

المرجع : مجلة المعرفة الايطالية / العدد رقم 15
ملاحظة : يوجد صور تماثيل لكل الآلهة عند النص في المجلة والنقل تم حرفياً عنها .

*********** مطانيوس ع سلامة
__________________
الصديق كالوريد يمد القلب بالحياة

آخر تعديل بواسطة مطانيوس ع. سلامة ، 6th May 2014 الساعة 05:02 PM سبب آخر: الفصل بين كلمة اللون وكلمة ويرجع
رد مع اقتباس

Sponsored Links
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Sponsored Links

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 05:59 AM.


Powered by vBulletin V3.6.2. Copyright ©2000 - 2019
تصميم الموقع وسام عبد العزيز جميع الحقوق محفوظة, Copyright ©2001 - 2019
المنتدى | الجالري | صفحة الافراح | شبكة زيدل محادثة صوتية صور المناسبات العامة خارطة منتدى سوريا حمص