موقع زيدل الصفحة الرئيسية  

العودة   منتديات زيدل > المنتدى الزيدلي > المنتدى الأدبي > القصص و الروايات المميزة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 9th September 2014, 03:12 AM
سليمان رحّال سليمان رحّال غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 150
الجنس: ذكر
سليمان رحّال is on a distinguished road
حكاية لطيفة

(حكاية لطيفة )
ورقة نعوه ملصقةٌ على عمود كهرباء ، استوقفتني ، لأقرأ فيها اسم ( لطيفة ) المنتقلة إلى رحمة الله ، ومنها حملتني أجنحة الذكرى إلى الماضي ، حيتُ كنتُ أقوم بزيارةٍ لصديقي أنور في محلهِ المعدّ لخدمة الخليويات ..كنّا يومَذاك نجلسُ أمام المحل نلعب النرد ، تلك اللعبة التي لم يكن لي فيها باعٌ طويل، ولاكنتُ من المولعين بممارستها ، لكنّ صاحبي أغراني بهذهِ المشاركة فأذعنت ، ورغم انشغالي بما يجري على مساحة الطاولة ، فقد صدرت عنّي التفاتة عفوية ، لأرى امرأةً تتجهُ نحونا وفي مشيتها عدم الاتزان ، وحينما أضحت بمحاذاتنا ، وقفت صامتة متفرجة ، فالتفت أنور إليها وقال :
ـ شو في اليوم يا لطيفة ؟
حافظت المخلوقة على صمتها ، لكنها باعدت بين اصبعي كفها الأيمن وأشارت بهما إلى فمها ، فتجاوب أنور معها وأخرجَ لفافة سجاير ثمّ أشعلها وقدمها لها ، فتلقفتها بين أصبعيها وسحبت منها نفساً عميقاً ، نفثت دخانهُ في الهواء ، وتابعت خطواتها وهي تتمتم :
ـ ملعون أبو الدنيا .
نظرتُ إلى صديقي نظرة استفسار ، ما عتم أن رد عليها بقولهِ :
ـ الله يكون بالعون .
قُلّتُ مستنكراً :
ـ لم أفهم شيئاً .
ـ ليسَ وقتها الآن ، دعكَ من هذا ودعنا نكمل الدق .
أغلقتُ الطاولة وقلتُ بإصرار :
ـ بل الآن وقتها ، هات حدّثني بما تعرفهُ عنها ، ودعنا من الغالب والمغلوب .
امتثل صاحبي وقصّ علي حكاية لطيفة كما سمعها من الآخرين ، وقد تأثرتُ بها وأرغب بأن أقصُّها لك قارئي العزيز – وبأمانة تامة – كما سمعتها من صديقي :
كانت لطيفة هذه ، تعملُ في ورشة للخياطة ، تضمُ في صالتها شباب وبنات يعملون مع بعضهٍم بالمهنة المذكورة وشعارهم المحبة ، يتبادلون الحاجات والخبرات تحت لواء العشرة الطيبة ، وعادل الشاب الأنيق السلط اللسان ، واحدٌ من هؤلاء ، لهُ ما لهم وعليهِ ما عليهِم ، وبنتيجة العشرة ، أحست لطيفة بميلٍ إنساني نحوه وبادلها المذكور بنفس الشعور ، ومرّة بعد مرّة ، ونظرة بعد نظرة وقع الإثنان بالمصيدة ، ولم يمضِ من الوقتِ طويلاً ، حتّى فازت الصراحةُ بقصب السبق ، فأُعلنت الخطوبة وبعدها بفترة قصيرة تلاها الزواج .
مرّت الفترة الأولى (فترة العسل )بفرح وسعادة ، لكنّ ذلك لم يطل كثيراً ، فقد حصلت بعدها تطورات خطيرة في سلوك عادل ، الذي وقع في فخ الغيرة المجنونة التي لم يجدْ سبيلاً للخلاص منها ، فقد سيطرت عليه العصبية المفرطة والرعونة الجامحة ، حتّى أصبح يحاسبها على الصغيرة والكبيرة ، ووقعت علاقتهما الزوجية تحت رحمة النقاشات الحادة وردود الفعل السيئة ، حتّى وصلت بهِ إلى منعها من مخاطبة زملاءها الشباب بالورشة ، وتبع ذلك بعدها بقليل ، إجبارها على ترك العمل نهائياً ، ليحولها إلى ربة منزل بامتياز ، ولم يطل به الوقت هو أيضاً حتّى ترك العمل والتحق بعملِ آخر وجد فيهِ – حسب زعمهِ – الأنسب لهُ
هدأت وتيرة الحياة بعض الشيء ، لكنّ أمراً قد حصل غيرَ الأمور من جديد ، فقد اكتشفت بالصدفة أنّ الرجلُ مصابٌ بداءِ عصابي وهو يتعاطى الحبوب المهدئة للأعصاب ، ليمكنهُ المحافظة على توازنُهُ وقد أحزنها ذلك كثيراً، لكنها لم تستطع تغيير الموقف ، فهي حاملُ منه وتنتظر مولودها البكر بعد بضعة شهور ، وليس أمامها سوى السكوت وكتم السّر، وتحمُل ما قد يصدر عنهُ من عصبية ورعونه وتصرفات غير مقبولة في بعض الأحيان ، ولسوء الحظ استفحلت الأمور فيما بعد ، فقد تعاظمت غيرته حتّى دفعته لسجنها في المنزل حتّى عودتهِ من الدوام ، فأضحى يقفل الباب صباحاً ، ليبقى كذلك حتّى عودته . كانت تعترض على هذا التصرف ، فيفسر لها الأمر من زاوية حبهِ لها وخوفه عليها ، فتسكت على مضض ولكي لانظلم الرجل ، سنعترف بأنه كان يخرجُ معها مشاوير وزيارات أثناء أوقات الفراغ المتوفرة لديه ، غير أنه لم يكن يسمح لها بالخروج بمفردها أبداً .
انقضت أيام الحمل بما فيها من صعوبات ، وجاء صبيها البكر الذي ملأ فراغ حياتها القاسي ، مما جعل الوضع أقل معاناة ، وبدت أكثر استعداداً لقبول الواقع المفروض عليها ، وتابعت مسيرتها راضيةً بقسمتها التي اعتبرتها منزلة من عند الله .
في صباحٍ هادئ بدا عادلُ أكثرَ مرونةً من ذي قبل ، فاستغلت الفرصة وطلبت منه أن يبقي لها المفتاح بحجّة أن أمها ترغب في زيارتها، ولبى الرجلُ رغبتها رغم الشك الذي لم يتركهُ وشأنه ، بل ظل يداوره ويحاوره حتّى أثناء الدوام ، مما دفعهُ إلى طلب الإذن قبلَ انتهاء دوامهِ، ليعود إلى منزله مبكراً، وقبلَ وصوله الباب بمسافةٍ ليست بعيدة ، لمح رجلاً يخرج من المنزل ، فأسرع غاضباً والشكُ يكاد ينهش قلبَهُ ، وفي الداخل واجهَ زوجتهُ صارخاً :
ـ من يكون ذلك الرجل الذي خرج الآن من المنزل ؟
خافت لطيفة من حالته العصبية ، لكنها أجابت متماسكة :
ـ إنه كشّاف الكهرباء ..سجل الرقم وذهب .
ـ كذّابة ..هذا الرجل من أصحابكِ ، وكان عندك الآن ، هل تظنّي أنني أهبل ؟ أنا من وقت طلبتِ المفتاح ، كنتُ أتوقع مثل ذلك ، وكنتُ أشك بزيارة أمكِ هذه ..فهل زارتك فعلاً :
ـ طبعاً اتظن أنني أكذب عليك ؟ جاءت لساعة من الزمن ثمّ ذهبت ، ويمكنك أن تسألها إنْ أردت
ـ أنتِ كذابة ..عم تلفي وتدوري .
وتابع السباب والشتائم ، وهي ساكتة صابرة تحاول تهدئتهِ دون جدوى ، وحينما فرغَ صبرها قالت حانقةً :
ـ إذا كنت لاتثق بي ..طلّقني .
ما إن نطقت جملتها هذه ،حتّى فاجأها بصفعةٍ أنفرت الدموعَ من عينيها ، وانخرطت في البكاء ،بينما تابع هو الكلام فقال :
عم تحلمي يا ساقطة ، بدك تتطلقي لتروحي لعند ها لمعتوه ، طبعاً ..بيجوز يكون أبو إبنك .
صُعقت المرأة لهذا الاتهام الباطل ، لكنها آثرت أن تستجدي عواطفهُ ، لعلهُ يعود إلى جادة الصواب فقالت بلهجة لينة :
ـ هل جننت ؟ هذا الولد إبنك ، ومن لحمك ودمّك ، أنا ما خنتك يوماً ولن أخونك ، أنت زوجي وسندي
ـ أنتِ تكذبين ، هذا الولد ليس مني ، فأنا لا أشعر بأي عاطفة نحوه .
ـ لأنك مجنون ..
ـ أنا مجنون ؟ ..الان سأريكِ ما هو الجنون
وتوجه نحو الطفل النائم في سريره ، فأسرعت لتقف حائلاً بينهما ، لكنّه دفعها بقوّة فوقعت ارضاً ، ثمّ حمل الطفل بين يديه ورماهُ بقوّة إلى الأرض .
صرخ الصبي بشدّة ثمّ أصيب بالإغماء ، وشعر الرجل بشناعة فعلتهِ فأخذ الأرضَ متهالكاً ، وتصرفت لطيفة بعا طفتها ، فحملت الطفل وهرولت إلى أول سيارة عابرة وقصدت المستشفى ، وكانت النتائج مأساوية إلى أبعد الحدود ، فقد مات الصبي متأثراً بإصابتهِ ، وأُدخلَ أبوهُ إلى مشفى الأمراض العصبية ، وأُصيبت لطيفة باكتئابٍ أفقدها توازنها وجعلها تعيش على هامش الحياة الاجتماعية ، واليوم ماتت لطيفة تاركةً هذه الحياة البائسة ، ساعيةً إلى ملكوت السموات لعله يعوضها ما فاتها في ملكوت الأرض ، فترحّموا عليها واطلبوا لها المغفرة والقبول .
................................
من يطمح لاحترام الناس يجب أن يكون كالسنبلة المعطاءة التي تحني رأسها تواضعاً
رد مع اقتباس

Sponsored Links
  #2  
قديم 9th September 2014, 08:11 PM
عبد العزيز عبد العزيز غير متواجد حالياً
مشرف المنتدى الادبي
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: زيدل
المشاركات: 247
الجنس: ذكر
عبد العزيز is on a distinguished road
حكاية لطيفة

أوّل ما قريت العنوان فكّرت إنو ( حكاية لطيفة ) هي حكاية حلوة وظريفة طلعت حكاية لطيفة حكاية مأساوية لا تتناسب مع العنوان ومع ذلك كانت حكاية مشوّقة
__________________
أكبر إنجاز تفعله في الحياة هو أن تتقبّل الآخر وأن تجعل الآخر يتقبلّك
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11th September 2014, 08:41 PM
سليمان رحّال سليمان رحّال غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 150
الجنس: ذكر
سليمان رحّال is on a distinguished road
ردّ على مشاركة

الصديق عبدالعزيز مرحباً بك : أرى أنك على حقّ ، لأنّ العنوان يوحي بأنها حكاية لطيفة ، بينما هي بالحقيقة ، حكاية الست لطيفة ، وكانت بالفعل مأساوية كما ذكرت ..لكن ما باليد حيلة ،فالحياة التي نعيشها ، فيها السالب وفيها الموجب ، ونحن لا نستغني عن كليهما معاً ، لأنّ التوازن الكوني يفرض هذا الواقع وعلينا أن نتقبله كما هو ، ومن هنا سيكون أيّ عمل أدبي ضمن نطاق هذا الواقع ، وفي الختام لابدَّ لي من أن أشكرك ، على القراءة أولاً ، ثمَّ على المشاركة ، ولك منّي المحبّة والتقدير .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12th September 2014, 03:23 PM
سالم عبد العزيز سالم عبد العزيز غير متواجد حالياً
عضو متقدم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 528
الجنس: ذكر
سالم عبد العزيز is on a distinguished road
وانا فكرت نفس التفكير هههههههههه

على كل حال قصة جميلة جسدتها بشكل رائع

ولكن لي رجاء عندك اخي ابو محفوض:

على اعتبار انك اديب مخضرم ولك باع طويل في عدة الوان

يا ليت لو انك تعلق وتنتقد القصص المنشورة في المنتدى

وهي قصص على مستوى ممتاز بشهادة الكبار

وحتى يصبح تشارك بالاّراء

والعملية لا تكلف سوى دقيقة من الوقت وخصوصا مع النت السريع

فلدينا الاّن قصة للاخت ربى عبد الحي

ليتك تعبر عن مستوى هذا النص

وهذا من باب التشجثع حتى يصير تبادل بالاّراء والافكار

دم بخير
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 13th September 2014, 10:22 PM
سليمان رحّال سليمان رحّال غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 150
الجنس: ذكر
سليمان رحّال is on a distinguished road
ردّْ على مشاركة

ـ الصديق سالم عبدالعزيز مع التحيّة : بدايةً أشكرك على القراءة ، وأعتز برأيك في تقييم قصّتي ، أما بعدُ فقد طلبت منّي ان انتقد القصص التي تدون على الموقع ، وأنا أعتذرُ لك ،لأني لا أرى نفسي مؤهلاً لمثل هذا العمل ، فالنقدُ فنٌ لهُ عارفوهُ ومحترفوه ، ومع ذلك فقد أخذتُ برأيك وقرأت قصّة / طفلة على الرصيف / للسيدة ربى عبدالحي ، ولن أزيد على ما ذكرتهُ بمشاركتك لها في هذا الموضوع ، سوى أن الكاتبة تملك معرفة جيدة بتركيبة القصّة القصيرة ، وأنها تمتاز بعاطفة إنسانية صادقة لا مثيل لها ، وأنها أشارت إلى واقعٍ اجتماعيٍّ سيئ ، كان من نتائجهِ معاناة تلك المخلوقة المرمية على الرصيف مرغمةً ، وأرى أيضاً أنها هدفت لفضح هذا الواقع وتغييره ، وبالتالي أتمنّى لقلمها دوام الاستمرار ، كما أرجو لك مزيد التوغل في موضوع النقد الذي يحتاج لجهدٍ كبير، وإلى أن يحين موعدٌ جديد استودعك الله .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 13th September 2014, 11:53 PM
سالم عبد العزيز سالم عبد العزيز غير متواجد حالياً
عضو متقدم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 528
الجنس: ذكر
سالم عبد العزيز is on a distinguished road
ايّها العزيز ابو محفوظ

انا لا اقصد النقد بحذاقيره ولكن التذوق

انا لست بناقد وانت ايضا ولكن مثلنا مثل جميع الناس لنا ذائقة نحو غرض معين

من بهوى الازياء او السيارات الخ........

نحن نحب الادب ونتذوقه هذا بيت القصيد

لو سمعنا اغتية اما تقول جيدة او لا

ولكن الناقد يعرف على اي مقام وكم السرعة والزمن والايقاع والتناغم


والطبقات الخ


انا يا صديقي اريد التواصل بين اعضاء المنتدى والالفة والمودة

فعندما نمر بالطريق نلقي السلام على من يرانا

وهنا مجرد القاء السلام

ولعل به فائدة

واعترف اننا جميعا مقصرون نحو بعضنا

عذرا للإطالة

ولكن الحرص على تشجثع المواهب الشابة من دفعني الى هذا الكلام

وانت الأقدر على النصح والتشجيع
دم بخير

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 14th September 2014, 05:10 PM
الصورة الرمزية angel
angel angel غير متواجد حالياً
عضو مخضرم
 
تاريخ التسجيل: May 2004
المشاركات: 688
الجنس: انثى
angel is on a distinguished road
قصة مؤلمة فعلاً وواقعية جداً, إذ نجد شخصيات كثيرة في المجتمع تماثل شخوص هذه القصة, وأحداثاً ربما أكثر قسوة بعد.
ربما اختيار اسم البطلة المناقض لأحداث القصة كان له أثر في نفسية القارئ إذ رفع درجة الحزن عليها أكثر.
ننتظر المزيد من قصصك سيد سليمان.
مع كل التقدير
__________________
الرب راعي فلا يعوزني شيء.. في مراع خصيبة يربضني ومياه الراحة يوردني..
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 18th September 2014, 10:24 PM
سليمان رحّال سليمان رحّال غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 150
الجنس: ذكر
سليمان رحّال is on a distinguished road
ردّ على مشاركة

السيدة الدكتورة آنجل أهلاً ومرحباً بكِ :بدايةً أنا فخورٌ بتقييمكِ لقصّتي ، وأشكرك لعباراتكِ الرقيقة والمشجعة ، أما بالنسبة للعنوان ، فلم يخطر لي أنهُ يحتمل أيّ معنى آخر سوى ما كان بذهني ، وهو :حكاية المرأة البائسة التي تدعى لطيفة ، على كل حال ، لاأرى غضاضةً بذلك ، فالقارئ حينما يبدأ القراءة سيفهم المقصود حتماً ، وأخيراً تقبلي أيتها العزيزة مع زوجكِ العزيز ، تحيّاتي ولكما السلام ورحمة الله وبركاته .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Sponsored Links

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 12:08 PM.


Powered by vBulletin V3.6.2. Copyright ©2000 - 2019
تصميم الموقع وسام عبد العزيز جميع الحقوق محفوظة, Copyright ©2001 - 2019
المنتدى | الجالري | صفحة الافراح | شبكة زيدل محادثة صوتية صور المناسبات العامة خارطة منتدى سوريا حمص