موقع زيدل الصفحة الرئيسية  

العودة   منتديات زيدل > المنتدى الزيدلي > منتدى الثقافة > منتدى المعلومات العامّة والمنوّعات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 8th October 2003, 10:31 AM
الصورة الرمزية victorwardeh
victorwardeh victorwardeh غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: May 2003
الدولة: syria.homs.zaidal
المشاركات: 764
victorwardeh can only hope to improve
حديث السيد الرئيس

حديث السيد الرئيس بشار الاسد الى صحيفة الحياة اللندنية بتاريخ -7-10-2003م وذلك نقلا
عن موقغ الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون السوري www.rtv.gov.sy واللذي ننصح الجميع
وخاصة المغتربين بتصفح هذا الموقع ..
واليكم النص الكامل


السؤال الأول:

من الواضح أن الضغط الأميركي المتزايد على سورية هو بسبب موقف دمشق مما يجري في العراق وكأن الأميركيين ـ الذين لهم مطالب محددة ـ يصرحون دوماً بأن دمشق لم تلبِّ شيئاً من هذه المطالب وربما طبعاً إضافة إلى مطالب أخرى. ما هي المطالب المحددة الأميركية من دمشق وهل دمشق مستعدة للبحث في تبادل مصالح في العراق حتى يصبح هناك تعاون مع الأميركيين؟

السيد الرئيس:

من عادة الامريكيين أن مطالبهم غير محددة، لا بالعدد ولا بالنوع. وربما تكون أحياناً متناقضة مع بعضها البعض. وقد سِقت منذ فترة مثالاً حول موضوع أسلحة الدمار الشامل. هم يطالبون أن نتخلى عن أسلحة الدمار الشامل. وعندما نطالب نحن بإخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل فإنهم يعترضون. المطالب كثيرة لكن ما يهمنا هو هل تتناسب هذه المطالب مع المصالح السورية أم لا تتناسب. لقد طلبوا الكثير من الأمور التي لها علاقة بالتخلي عن الثوابت وعن المصالح. أما ما هي المطالب فأعتقد أن أهم شيء بالنسبة لهم هو موضوع المنظمات الفلسطينية. وقد طلبوا أكثر من مرة وبأكثر من شكل وطريقة طرد زعماء المنظمات. هم ليسوا زعماء المنظمات، وإنما المسؤولون في المنظمات الفلسطينية لأن الزعماء موجودون في الأراضي المحتلة، حماس والجهاد خارج سورية. ونحن رفضنا طبعاً لأكثر من سبب: وفي مقدمتها اسباب مبدئية لأن هؤلاء الأشخاص لم يخالفوا القوانين السورية ولم يمسوا المصالح السورية وليسوا إرهابيين قبل كل شيء. هذا هو أهم مطلب للأميركيين. أما المطالب الأخرى فهي كثيرة ومن الصعب حصر تعدادها في جلسة واحدة.

السؤال الثاني:

بالنسبة للعراق لم تتطابق الاتهامات فقط وإنما أيضاً تكررت على لسان اكثر من مسؤول خصوصاً مثلاً رامسفيلد. وقيل في الفترة الأخيرة بشأن المقاومة التي تدور في العراق ضد الاحتلال الأميركي، أن بعض هذه العناصر تتسرب من سورية وربما من بلدان أخرى محيطة بالعراق. ما مدى صحة هذا الكلام خاصة وانه في أثناء الحرب سقط عدد من المقاتلين العرب الذين حاولوا الدفاع عن العراق؟.

السيد الرئيس:

بشكل طبيعي إذا كانت الأحوال طبيعية والعلاقات بين الدول طبيعية ولا توجد مشاكل فهناك دائماً تهريب، تهريب أشخاص أو تهريب بضائع سواء كانت ممنوعة أم غير ممنوعة وبكل أنواعها. لكن عندما يكون الوضع الأمني غير مستقر وهناك حالة حرب واحتلال وفوضى كما هو الوضع الآن في العراق، فمن الطبيعي أن يزداد هذا الموضوع بشكل مضاعف عدة مرات. وهذا الشيء طبيعي. الرئيس بوش تحدث منذ فترة مع قناة (فوكس) في هذا الاتجاه. سألوه عن سورية فقال لهم هي تقوم بواجب وتقوم بعمل لكن الحدود كبيرة. فهذا الطرح طرح منطقي لكن هناك فرق في أن يكون هذا الشيء بعلم الدولة أو أن يكون حالة مثل أية حالة تتم دون علم الدولة. والحدود كبيرة ولا يمكن ضبطها. ولكن الأهم من ذلك، بغض النظر عن العراق، فإنه بالنسبة للدول المجاورة للعراق فالوضع نفسه سواء بين هذه الدول وبين العراق أو بين الدول العربية المجاورة للعراق. هناك حالة من الفوضى كبيرة جداً. وهناك تهريب سلاح وهروب لأشخاص لا نعرف من هم. طبعاً الأميركيون يقولون هؤلاء إرهابيون وأي واحد بالنسبة لهم قد أصبح إرهابياً وربما أي عربي هو إرهابي. ونحن في حوارنا مع دول الجوار نعاني من هذه المشكلة الآن وهي ليست مشكلة مع الأميركيين نحن نناقش الدول المجاورة في الجنوب وفي الشمال حول نفس الموضوع. والسؤال المطروح دائما هو: كيف نمنع حركة الأشخاص غير القانونية على الأقل وكذلك حركة السلاح التي تمس بمصالح الدول عبر تعاون مشترك. طبعاً هناك صعوبة وطالما أن الوضع في العراق سيبقى بهذا الشكل، ستبقى هناك صعوبة في ضبط هذه المواضيع.

السؤال الثالث:

هل توافقون سيادتكم على الطرح الأميركي القائل بأن العراق يتحول إلى ساحة معركة أساسية مع الإرهاب الدولي. أعني بالنسبة للجماعات الأصولية أو جماعات القاعدة التي يبدو أنها تتسرب إلى العراق، إلى أي حد تخشى سورية من وقوع العراق في الفوضى؟ ألا يشكل ذلك ضرراً وخطراً مباشراً على سورية ودول الجوار الأخرى؟.

السيد الرئيس:

هناك تناقض في نفس الكلام الأميركي. لم يكونوا موجودين في أفغانستان وكان هناك إرهاب. ثم أتى الأميركي بحجة مكافحة الإرهاب. وحتى الآن لم يكافح شيئاً ولم يحقق شيئاً لكنه وصل إلى العراق قبل الإرهاب بحسب الفرضية الأميركية، ومع الوجود الأميركي أصبح هناك إرهاب كما يقولون. فماذا عن الدول الأخرى التي لا توجد فيها أميركا في العالم؟. إذن الإرهاب سيكون أكثر فيها حسب المنطق الأميركي. الطرح المنطقي هو أن كل العالم الآن أصبح ساحة مواجهة للإرهاب وليس العراق ولا أفغانستان. وطرح قضية العراق وقضية أفغانستان هو للفت الانتباه الدولي إلى الأعمال الأميركية لكن بشكل عادل أي بمعنى إعطاء مشروعية وعدالة للعمل الأميركي في منطقة ما. أما قضية أن يكون العراق ساحة للإرهاب، فساحة الإرهاب بحاجة أولاً إلى مجتمع مهيأ لهذا الشيء. والمجتمع العراقي غير مهيأ ولم يكن في يوم من الأيام مجتمعاً له سمعة الإرهاب. فإذن هذا كلام غير صحيح. وما يقال عن مرور بعض الإرهابيين فهذا موجود في كل دول العالم. وأميركا مليئة بالإرهابيين، وأوروبا مليئة بالإرهابيين. فهل يعني ذلك أن أوروبا هي ساحة الإرهاب الأساسي. لذلك أقول أن الشيء المنطقي هو أن كل العالم ساحة إرهاب وليس العراق. هذا كلام غير صحيح.

السؤال الرابع:

في هذا الإطار إذا ما طُلبت مساعدة سورية لمنع، أو الحد من، وجود العناصر الإرهابية في العراق فما مدى استعداد سورية للتعاون في هذا الأمر؟. وقد صرحتم سيادتكم أنكم ساعدتم الأميركيين والأوروبيين في كبح جماح الإرهاب والكشف عن بعض الخلايا في أوروبا وغير أوروبا؟.

السيد الرئيس:

منذ بداية مكافحتنا للإرهاب في الثمانينات كنا نرى أن الإرهاب من دون هوية. وقد أصبح هذا الشيء ثابتاً لدى الاخرين ولدى كل من يتحدث حول مكافحة الإرهاب. فمكافحة الإرهاب إن كنت قادراً عليها في أي مكان في العالم هو الشيء السليم، سواء في سورية أو العراق أو أي مكان من العالم. ومن هنا تأتي أهمية التعاون بين الدول. أنت لا تستطيع أن تكون لديك سلطات في دولة أخرى ولكن بالتعاون مع هذه الدولة تستطيع أن تحقق هذا الشيء. الآن في العراق لا توجد دولة، ولا توجد سلطة عراقية، فمع من تتعاون؟ من هو المهيأ ومن هو المكلف بمكافحة الإرهاب؟. لا توجد جهة، فمن الصعب أن تقوم بهذا الدور في ساحة لا توجد فيها سلطة حتى لو أرادت واستعدت.

السؤال الخامس:

لقد استقبلتم وفوداً عراقية من مجلس الحكم الانتقالي ووفداً عشائرياً. وسورية وقفت دائماً في مجلس الأمن في الأمم المتحدة وعلناً ضد أو بشكل انتقاد و عدم موافقة على ما تطرحه الولايات المتحدة من مشاريع أو قرارات أو سياسات في ما يخص العراق. ما هو التصور الذي تطرحه سورية للحل في العراق؟ وهل تطالب مثلاً، إذا كان مجلس الحكم الحالي يصر على بقاء الأميركيين فترة محددة لتأمين الاستقرار وتأمين إعادة البنية التحتية وقيام المؤسسات الشرعية في البلد، فهل تصر سورية على رحيل القوات الأميركية سريعاً أم أنها مستعدة لتفهم هذه المطالب التي يطرحها مجلس الحكم؟.

السيد الرئيس:

طبعاً نحن منذ بداية احتلال العراق كان طرحنا هو الانسحاب الفوري وهذا سيبقى الطرح السوري. وقبل أن أتحدث عن الطرح البديل أتحدث عن الطرح الموجود حالياً وهو بقاء القوات لفترة. ما هو السبب؟. البعض يقول لكي يمنعوا الفوضى والاضطرابات الموجودة في العراق. هناك خلط بين أن تكون هناك فوضى نتيجة عدم وجود سلطة ونتيجة عدم قيام المحتل بواجباته تجاه الدولة التي يحتلها وبين أن تكون هناك حرب أهلية. فالصورة التي يحاولون تصويرها للآخرين فيها خلط. إذا خرجت القوات الأميركية الآن ستكون هناك حرب أهلية ولكن بذور الحرب الأهلية التي حاول الاخرون زرعها ولم تنجح تمت من خلال عدة عمليات واغتيالات وعمل سياسي وفشلوا. ونحن استقبلنا قبل فترة عدداً من العراقيين في وفد العشائر. وهؤلاء يمثلون كل الشرائح. وقد سمعناهم يتكلمون لغة واحدة. لا توجد لغات متناقضة ولا مصالح متناقضة، والطرح واحد. فإذن هذه البذرة ليست لها أرض تنبت فيها. ولا توجد إمكانية لقيام حرب أهلية إلا مع استمرار هذه الفوضى. واستمرار الفوضى ربما يهيء لأي شيء لا نعرف ما هو لكنني شخصياً متفائل بعدم حصول أي اضطراب بين أبناء الشعب العراقي. وإذا قلنا ستبقى قوات فما هو عمل هذه القوات؟ هل هو ضبط الأمن؟ هي لا تستطيع ضبط الأمن. الفوضى الأمنية والاجتماعية موجودة في المناطق التي تتواجد فيها قوات الاحتلال أكثر، فيما العراقيون في المناطق التي لا توجد فيها سلطة أميركية نظموا بعضهم وأوجدوا سلطات محلية بأشكال مختلفة وضبطت الموضوع أمنياً واقتصادياً، وحتى أنها أخذت شكل أعراف تحل محل القوانين غير الموجودة الآن. فإذن هذا الطرح غير صحيح. لا توجد طروحات واختراعات في هذا الموضوع. هناك شيء وحيد في أية دولة في العالم هو أن يتوحد الناس حول شيء يتفقون عليه. والكل عادة في الوطن الواحد يتفقون حول بنية وطنية، والبنية الوطنية هي حكومة. فإذن المطلوب حكومة عراقية منتخبة من الشعب العراقي ودستور عراقي موضوع من قبل الشعب العراقي. لا يوجد حل آخر.

يتبع..
__________________
ماذا يهمني إذا ربحت العالم وخسرت نفسي؟
______________________________
رد مع اقتباس

Sponsored Links
  #2  
قديم 8th October 2003, 10:32 AM
الصورة الرمزية victorwardeh
victorwardeh victorwardeh غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: May 2003
الدولة: syria.homs.zaidal
المشاركات: 764
victorwardeh can only hope to improve
جزء 2

السؤال السادس:

في حال نص الدستور على الفيدرالية فما هو موقف سورية وكم يقلقها موضوع الفيدرالية في العراق؟.

السيد الرئيس:

نحن لم نتحدث عن هذا الموضوع. نحن سنتحدث عن التقسيم. نحن نخشى دائماً من التقسيم. وما رأيناه هو العكس، لم نسمع من أي شخص عراقي من كل الشرائح العراقية بأنه يسعى إلى أي شيء تقسيمي. أما شكل العراق النهائي فهو طرح عراقي، نحن ليس بوسعنا أن نحدده. هو شأن عراقي ونحن بالنسبة لنا يهمنا توحد العراق ولا أعتقد أن أي عراقي لا يرغب في ذلك أو أنه يقول نحن لا نريد توحد العراق. نحن لم نسمع هذا الطرح كي نكون قلقين منه. أما الطرح الفيدرالي وغيره فهو طروحات إعلامية لم نسمع بها، والكل بدون استثناء يتحدث عن الوحدة العراقية. وهذا هو الشيء الذي نريده وشكل الوحدة شأن عراقي.

السؤال السابع:

حتى تساعد سورية في مسألة العراق هل لديها مطلب مثل بقية الدول الأوروبية التي تطلب منها الولايات المتحدة مساعدة العراق كأن يكون هناك دور أكبر للولايات المتحدة. وسورية كونها بلداً جاراً للعراق وأكثر من جار بحكم العلاقات التاريخية والاجتماعية، هل لها مصالح محددة تريد أن تحافظ عليها خصوصاً وأنه خلال ثلاثة عقود كان هناك شبه صراع أو مواجهة بين النظامين في سورية والعراق ـ طبعاً الآن الوضع أسهل بكثير بالنسبة لسورية ـ هل هناك مطالب محددة أو مصالح محددة على مستوى اقتصادي أو سياسي أو غير ذلك تصر عليها سورية مقابل أن تحاول مساعدة قوات التحالف أو قوات الاحتلال؟.

السيد الرئيس:

نحن ننطلق مما ذكرت في الماضي، غير السليم في العلاقات السورية العراقية التي كانت مليئة بالخلافات. الشيء الطبيعي عندما ننظر إلى المستقبل ننظر انطلاقاً من هذه الحالة السلبية، والتي كانت في كل الاتجاهات ضد المصلحة السورية لمجرد أنه كان هناك خلاف مع بلد عربي وجار.

الآن الشيء الطبيعي أن أي شيء نفكر فيه في المستقبل أن يكون هو النقيض. أن تكون العلاقة الجيدة المليئة بالمودة والمصالح المشتركة وبكل الإيجابيات لصالح هذه العلاقة. فإذن من الطبيعي أن ننطلق من المصلحة التي هي مصلحة مباشرة. في هذا الجانب لا يوجد وسيط ولا وسيط عربي، ولا وسيط أجنبي ولا دولي. بمعنى أنه سواء كان هناك دور أوروبي أو دور أميركي أو دور دولي من خلال الأمم المتحدة أو من خلال الجامعة العربية، العلاقة السورية ـ العراقية هي علاقة جوار وتبقى هناك خصوصية الجوار في العلاقة ولا تستطيع أن تأخذ مظلات أخرى. والمظلات الأخرى نحن ندعمها عندما تأخذ دوراً سليماً في خدمة الشعب العراقي. لكن هذا لا يحل محل العلاقة المباشرة التي هي علاقة جوار. نحن طرحنا مع المواطنين العراقيين أن هذا هو الهدف والمبدأ السوري. وأي دور ستلعبه سورية سينطلق من هذا المبدأ وبالتالي أي دور ستلعبه سورية سينطلق مما يطرحه الشعب العراقي بأية صيغة يطرحه. مبدئياً لا توجد صيغة معينة لأنه لا توجد دولة. لا توجد جهة واحدة. لكن من خلال لقاءاتنا مع العراقيين تتشكل في النهاية صورة بانورامية تستطيع من خلال هذه الصورة البانورامية أن تقدّر ما هي تطلعات الشعب العراقي. وحتى هذه اللحظة أنا لم أسمع أي مواطن عراقي يقول نحن بحاجة إلى قوات أجنبية. بالعكس، يقول نحن قادرون بشرطتنا وبجيشنا ـ الاثنان تم حلهما بعد سقوط بغداد ـ قادرون على ضبط الأمن وحتى ضبط الحدود مع الجوار. طبعاً لا أعتقد أن هناك مشكلة الآن بين العراق ودول الجوار، فأي دور ممكن أن نلعبه ينطلق من هذا الشيء. وأنا أعتقد، وقد سمعت جانباً من هذا الشيء من العراقيين. هم يريدون علاقة جيدة. يريدون علاقة سياسية وتنسيقاً سياسياً، يريدون علاقة اقتصادية، وعلاقة اجتماعية. هذه العلاقة هي الدور. كيف نكرس هذا الدور من خلال هذه العلاقة ولا توجد لدينا الآن تفاصيل، لأن الشعب العراقي أيضاً يقوم الآن ببناء هذه التفاصيل ويبلور وضعاً معيناً لم يتبلور بشكل نهائي بعد.

السؤال الثامن:

بالنسبة إلى علاقات الجوار بين سورية والعراق، إلى أي حد هناك تنسيق بين سورية وإيران ـ وهي دولة مجاورة ولها علاقات تاريخية أيضاً أم هل هناك خشية سورية من التدخل أو العلاقة المتنامية لإيران داخل المجتمع العراقي؟ ومن ناحية ثانية ماذا عن التدخل التركي أو العلاقة التركية التي ربما تحولت إلى علاقة عسكرية والأتراك لا يخفون استعدادهم لإرسال قوات إلى العراق؟ إلى أي حد تخشون هذا النوع من النفوذ الإيراني والتركي؟.

السيد الرئيس:

كلمة تدخل تعني بشكل دقيق أن تقوم بدور غير مرغوب فيه. أما إذا كان مرغوباً فيه فهو لا يعني أنه تدخل. وحتى نحدد ما إذا كان تدخلاً أم لا يجب أن نسأل العراقيين. أنا لم أسمع هذه الكلمة ولا أعتقد وبحسب ما سمعنا من المسؤولين الإيرانيين أن يكونوا يرغبون في أي شيء غير الذي تحدثت عنه أنا بالنسبة إلى شكل العلاقة مع العراق ونتائجها. ولا ننسى أيضاً أن إيران عانت ثماني سنوات من الحرب، وبكل تأكيد ستأخذ هذه الحرب في الاعتبار. وهذا الموضوع يجب أن يكون مستقبلاً أول موضوع يتلافاه الإيرانيون. أي ألا يكون هناك حرب ولا مشاكل يومية. أنا حتى الآن لا أرى إلا الصورة الإيجابية. الطرح الإيراني مشابه للطرح السوري: انسحاب القوات الأميركية من العراق، الاستقلال العراقي، دستور وحكومة.

السؤال التاسع:

هل هناك تنسيق بين الموقفين؟.

السيد الرئيس:

التنسيق يتم طبعاً من خلال اللقاءات. ولكن عندما نلتقي فإن وجهة النظر الإيرانية هي بالأساس بهذا الشكل. ولا أستطيع أن أقول بأننا توصلنا إلى نتيجة. هذه توصلنا إليها بشكل منفرد والإيرانيون توصلوا إليها بشكل منفرد. وعندما يتم اللقاء نتناقش ونرى أن المواقف بالأساس متطابقة. فدول الجوار لها وجهات نظر متشابهة، وحتى الأتراك لهم وجهة نظر مشابهة.

السؤال العاشر:

وحتى الأردن مثلاً؟

السيد الرئيس:

في الموقف المعلن والذي سمعناه، نعم .

السؤال الحادي عشر:

والسعودية؟

السيد الرئيس:

السعودية منذ البداية موقفها واضح، إنها مع الانسحاب ومع الاستقرار. وهذا الشيء تم إعلانه في أول لقاء لدول الجوار. ولا يخرج عن هذا الإطار. لكن طبعاً صيغة التعبير عن الموقف تختلف بين دولة وأخرى لكني أعتقد أن الكل، وفي كل حواراتنا معهم، يتخذون نفس الموقف وحتى في حواراتنا مع الدول العربية الأخرى. ومصر على سبيل المثال، تتخذ نفس الموقف وهو لا يختلف. وأنا أعتقد أن الجميع توصل إلى نتيجة بأن الوضع في العراق ندفع ثمنه بشكل جماعي. طبعاً دول الجوار بشكل خاص تدفع الثمن أكثر من غيرها لان الوضع أصبح أبعد بكثير مما نتوقع. وأعتقد أن هذا الموضوع يوجد حوله اتفاق ما ولا نرى أن هناك رؤية ساذجة للموضوع العراقي. وهناك شيء من النضج بالنسبة لنظرة الدول المختلفة.

يتبع ..
__________________
ماذا يهمني إذا ربحت العالم وخسرت نفسي؟
______________________________
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 8th October 2003, 10:36 AM
الصورة الرمزية victorwardeh
victorwardeh victorwardeh غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: May 2003
الدولة: syria.homs.zaidal
المشاركات: 764
victorwardeh can only hope to improve
جزء3

السؤال الثاني عشر :

سيادة الرئيس، بالنسبة للموضوع العراقي هل أضاف إلى سوء التفاهم القائم أصلاً مع الولايات المتحدة أم أنه عمّق سوء التفاهم؟.

السيد الرئيس:

سوء تفاهم مع دول العالم ونحن واحدة من دول العالم، بكل تأكيد إذا كنا نحن ضد الاحتلال وأميركا مع الاحتلال هي نقطة اضافية . لكن ليس بسبب الاحتلال. فمنذ طرح موضوع العراق نحن على خلاف في البداية. وعندما كانت هناك الحرب العراقية ـ الإيرانية، ـ ونحن كنا ضد الحرب ـ كان هناك خلاف حول نفس الموضوع مع أنه كانت هناك دول أخرى داعمة للحرب. فلا أستطيع أن أقول "أضاف" وإنما خلاف غير شكل كان موجوداً في الأساس. وربما في فترة معينة ظهر هناك توافق حول موضوع مشاركة سورية في التحالف لكن هذه المشاركة كانت لها أهداف مختلفة على ما يبدو. ونحن انطلقنا من أحد المبادىء ومن اتفاقية الدفاع العربي المشترك ولا أعتقد أن الولايات المتحدة تنطلق من نفس المبدأ وإلا لكانت قامت بنفس الحرب لتحرير الجولان أو لتحرير أي أرض عربية أخرى. فإذن المبادىء تختلف لكن بالنتيجة كان هناك توافق في تلك المرحلة. لكن صحيح نحن مختلفون حول هذه النقطة.

السؤال الثالث عشر:

لقد اقترب الأميركيون من المنطقة وأصبحوا في قلبها وعند حدود سورية فهل هذا الوجود الاحتلالي في العراق إضافة للمواضيع الأخرى يوفر فرصة لمزيد من الاصطدام والاشتباك أم أنه يبرز أهمية الحوار؟ وأين أصبح الحوار السوري الأميركي؟.

السيد الرئيس:

الحوار مستمر. ولا أعتقد أنه في أي ظرف من الظروف يجب أن يتوقف الحوار. نحن نختلف مع سياسات أميركية لأن أميركا لها سياسات مختلفة. على سبيل المثال، نحن في موضوع الإرهاب لا نختلف. هناك خلافات في موضوع الإرهاب لكن كمبدأ أو كمصلحة نتفق. نحن بكل تأكيد لا نسعى لخلاف مع الولايات المتحدة ولا مع أية دولة. نسعى دائماً للتوافق. والحوار هو أهم طريق للتوافق. ولا يعني هذا أن الحوار يحقق النتائج المطلوبة. لكن ربما يحقق شيئاً على المدى المتوسط والبعيد. وربما يحقق شيئاً على المدى القصير ولا نشعر به دائماً لكن هو موجود، وربما تكون الظروف بدون حوار أسوأ بكثير لكن هذا الحوار موجود لا يتوقف. وفي هذا الاتجاه نحن نرى أن الأميركيين يريدون الحوار لكن أحياناً حتى عندما تكون هناك رغبة متبادلة بالحوار تكون هناك عقليتان مختلفتان ومبادىء مختلفة وثقافة مختلفة من الطرفين. هذا الشيء موجود حقيقة بيننا وبين الولايات المتحدة، ولذلك حتى الحوار أحياناً يكون حواراً فيه شيء من الصدام. ولكن هناك قناعة لدى الجانبين بان الحوار هو الأساس وهذا الأمر نسمعه من الأميركيين بشكل مستمر.
السؤال الرابع عشر:

هل يحتاج تسهيل الحوار الأميركي ـ السوري إلى وسطاء؟ وهل هناك أطراف أوروبية أو عربية تساعد في تسهيله؟.

السيد الرئيس:

العلاقة بين الدول هي مثل الشبكة. حتى بينك وبين الدول الشقيقة التي هي الدول العربية أحياناً هناك حاجة إلى طرف عربي ثالث كي لا نقول وساطة. أحياناً تبدو كلمة وساطة بين جهتين لا علاقة بينهما، بينما نحن هناك علاقة بيننا وبين دول عربية وبيننا وبين دول العالم بشكل عام. لكن هذا الدور المساعد كما أسميه طبيعي. وعلى سبيل المثال أوروبا تفهم المنطقة أكثر من أميركا. وفي حوارنا معهم في موضوع السلام وموضوع العراق هم أقرب بكثير إلى وجهة نظرنا. وأحياناً تتطابق في الظروف الحالية. وبكل تأكيد، لابد من الاستفادة من هذا الاقتراب في الفهم وفي الموقف لكي يتم نقل الصورة إلى الأميركيين، وبكل تأكيد الأوروبي أقدر على نقل هذه الصورة ووجهة النظر والموقف من الدول العربية لهذا الفارق الثقافي. بعض الدول العربية لديها علاقات مع أميركا أقوى من دول عربية أخرى. لا يوجد بينها وبين الولايات المتحدة صدام ربما كلمتهم مسموعة أكثر. ومن الطبيعي أن تلعب هذه الدول دوراً لتقريب وجهات النظر بين سورية والولايات المتحدة وبين أية دولة عربية وأية دولة أخرى سواء كانت عربية أم غير عربية.

السؤال الخامس عشر:

هل تنظرون إلى قانون محاسبة سورية كتصعيد في الموقف الأميركي من سورية أم كجزء من عملية تحريك الأوراق لدفع سورية إلى تقديم مواقف أقل تشدداً في الملف العراقي، أقل تشدداً في الشرق الأوسط. كيف تنظرون إليه وهل هناك قلق من قانون محاسبة سورية؟

السيد الرئيس:

قانون المحاسبة يجسد شيئين: صراع بين الإدارة بشكل عام التي لا ترغب بصدوره لأنه يحرجها وبين القوى الأخرى ـ سواء الموجودة في الكونغرس أو اللوبي خارج الكونغرس المرتبط بإسرائيل الذي يدعم صدور القانون ـ أو الصراع داخل الإدارة نفسها بين قوى تريد هذا القانون وقوى لا تريده. هذه هي نظرتنا إلى القانون. أما مضمون القانون فهو مطبق بشكل عام. أي أن موضوع الحصار على سورية منع التكنولوجيا، محاولة الضغط في المجالات الاقتصادية إلى آخره، فالضغوط موجودة. وما يختلف هو الشكل السياسي. وفي نفس الوقت لا توجد علاقة تجارية واقتصادية بين سورية والولايات المتحدة سوى شركات النفط الأميركية التي تستثمر في سورية. وهي محدودة بالعدد وبالحجم. فالضرر لن يكون باتجاه سورية بل باتجاه هذه الشركات وعدا عن ذلك لا أعتقد أنه سيكون هناك ضرر آخر. ونحن لا نتابع هذا الموضوع بشكل جيد.

السؤال السادس عشر:

سيادتكم تشددون في المدة الأخيرة على العلاقة مع أوروبا. هل العلاقة مع أوروبا بما في ذلك اتفاق الشراكة هو وليد القناعة بأنهم أقدرل على فهم المنطقة أم أن هذا القرار السياسي هو خيار بانتظار العلاقة السورية الأميركية. أيضاً سورية تعتبر العلاقة مع أوروبا ورقة بانتظار توافر ظروف علاقة أفضل مع أميركا.

السيد الرئيس:

دعنا نقول أنه ضمن ظروف العالم ككل فإن الشراكة السورية ـ الأوروبية تأتي من خلال التكتلات التي تحدث في العالم، تكتلات الدول الكبرى، من منظمة التجارة العالمية إلى الاتحاد الأوروبي إلى أي تكتل آخر سيفرض نفسه على العالم. فهي كأي خيار آخر فيها سلبيات وفيها إيجابيات وربما تكون سلبياتها أكثر من إيجابياتها على المدى القصير. وربما لا تأتي بإيجابيات إلا على المدى المتوسط أو المدى البعيد. فهذا القرار السياسي ليس جديداً. والدخول في الشراكة الأوروبية قرار قديم والتأخير أسبابه تقنية وليست سياسية، لكنني أعتقد أنه خيار الدول الصغيرة الآن. الدخول في هذه الشراكات بمعزل عن الموضوع الأوروبي. عندما تدخل في شراكة من هذا النوع وندخلها بالشكل الأفضل وبأقل سلبيات وبأكثر إيجابيات فمن الطبيعي أن تكون النتائج النهائية تؤثر على علاقتك بأية كتلة دولية أخرى سواء كانت ضمن منظمة التجارة العالمية أو ضمن علاقة مباشرة اقتصادية مع أميركا أو مع أية دولة لكن عندما تم اتخاذ القرار لم تكن له صلة بالعلاقة الثنائية السورية ـ الأميركية. هو موضوع مستقل. فأوروبا قريبة منا ومصالحنا أصبحت متداخلة ومتبادلة. وأنا قلت للأوروبيين إن لم تكن الشراكات مبنية على أساس سليم فبدلاً من أن نتبادل البضائع سوف نتبادل المشاكل. وأنا قبل الحادي عشر من أيلول في لقائي مع رومانو برودي قلت له إذا لم تقوموا بحل مشاكل هذه المنطقة السياسية والاقتصادية، فسوف تنتقل المشاكل إليكم خلال فترة قصيرة بشكل مكثف. وكان الحادي عشر من أيلول أحد التعبيرات عنها.

السؤال السابع عشر:

سيادة الرئيس، الاتحاد الأوروبي أدرج حركة حماس على لائحة الإرهاب. هل تتخوفون من تطابق أوروبي ـ أميركي في عدد من هذه المواضيع التي تعد حيوية بالنسبة لسورية وتهمكم. وهل يعرقل مثل هذا الموقف الدور الأوروبي في المنطقة؟.

السيد الرئيس:

إن جزأي السؤال مرتبطان ببعضهما. إذا تمت عرقلة الدور الأوروبي فنحن نتخوف من ألا يكون هناك سلام في المدى المنظور. أي أن الموضوع مرتبط. لا نتخوف من قضية التطابق الأوروبي ـ الأميركي. أحياناً التطابق والتوافق عندما يكون في الاتجاه الصحيح فهو لمصلحتنا لكن عندما يكون التطابق أو التوافق أو التناقض دون تحديد الاتجاه فهو ضار. عندما يكون هناك تناقض هناك ضرر وعندما يكون هناك توافق في الاتجاه الخطأ فهناك ضرر. بكل تأكيد الشيء الذي قامت به المجموعة الأوروبية أضعف إلى حد كبير جداً دورها في عملية السلام. أي عندما تريد القيام بدور في ساحة معينة فأنت بحاجة للقوى المسيطرة، وأنا قلت للأوروبيين، قلت لأحد المسؤولين بشكل واضح، قلت له: لا يهم أن تسميه إرهابياً أو لا تسميه إرهابياً. قوى موجودة على الأرض لابد من التعامل معها. هي القوى التي تستطيع أن تحقق السلام فأنت مضطر للتعامل معها أما أن تسميها أو لا تسميها، فهنا لا قيمة له. الفرق أنك تخسر دوراً ربما من خلال هذه التسمية. أنا أعتقد بأن أوروبا أضعفت نفسها كثيراً خاصة على الساحة الفلسطينية وفقدت جزءاً كبيراً من مصداقيتها، لأن الأوروبيين بالذات هم يعرفون أن إسرائيل تقوم بالأعمال الإرهابية وهم في لقاءاتهم معنا كانوا يقولون هذا الكلام أي أن شارون لا يريد السلام وان الحكومة الإسرائيلية هي التي تسعى لضرب أية مبادرة سلمية. فكيف يكون هذا التناقض في الموقف؟ إنه بكل تأكيد سيضعف الدور الأوروبي.

يتبع..
__________________
ماذا يهمني إذا ربحت العالم وخسرت نفسي؟
______________________________
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 8th October 2003, 10:37 AM
الصورة الرمزية victorwardeh
victorwardeh victorwardeh غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: May 2003
الدولة: syria.homs.zaidal
المشاركات: 764
victorwardeh can only hope to improve
جزء4

السؤال الثامن عشر:

هل تعتقدون سيادتكم ـ بهذا المعنى ـ أن خارطة الطريق قد انتهت؟.

السيد الرئيس:

أعتقد أنها منتهية وقد ولدت ميتة.

السؤال التاسع عشر:

كيف تصفون العلاقة بينكم وبين السلطة الفلسطينية خاصة وأن اتصالاً تم بين وزير الخارجية السوري وياسر عرفات. وهل ترون أن حكومة أبو علاء هي غير حكومة أبو مازن. وهل يمكن أن تكون سياستها مختلفة وهل هناك اتصالات، مثلاً استقبال وفد من السلطة أو لقاءات؟.

السيد الرئيس:

هناك بعض الاتصالات ولكن مازالت محدودة. هناك بعض الاتصالات وبعض الاستقبالات. وكلاهما محدود. بكل تأكيد موقف سورية هو الموقف الداعم للقضية ونحن لا نتدخل أولاً في شأن داخلي مثل كون حكومة أفضل من حكومة. نحن لا نقف مع سلطة ضد سلطة أخرى. نحن نقف مع القضية وموقفنا من القضية معروف ولم يتبدل منذ زمن طويل. نحن في بداية عملية السلام كنا مؤمنين بإمكانية أن يكون هناك تنسيق وأن يكون المسار العربي ـ السوري اللبناني الفلسطيني مساراً واحداً حتى أتت اتفاقية اوسلو وفصلت المسارين. ففي عملية السلام لم يعد هناك من رابط بين المسارين سوى قضية اللاجئين الفلسطينيين الذين يتعلق مصيرهم باتفاقية سلام سورية ـ لبنانية مع الإسرائيليين أو فلسطينية ـ إسرائيلية وهذا هو الرابط الوحيد الآن بين المسارين. عدا عن ذلك هناك فصل في كل شيء. هناك فصل في الأسلوب وهناك فصل في التوجهات وبالتالي فصل كامل في المسارين. ما بقي يوحدنا هو قضية اللاجئين. طبعاً هناك شيء آخر لا علاقة له بالمسار انطلاقاً من الوقوف مع القضية هو أن سورية من الطبيعي أن تهتم بالشعب الفلسطيني الموجود داخل الأراضي الفلسطينية سواء أراضي عام 1948 أو عام 1967 لكن لا توجد لدينا سلطة لأن هناك سلطة فلسطينية هي المسؤولة. وانطلاقاً من هذه النقطة نحن نقول أننا دائماً مستعدون للعب أي دور لخدمة هؤلاء. ولذلك نحن نعتقد بأن العلاقة مع السلطة بالنسبة لعملية السلام منفصل. لا يوجد تنسيق ولا يوجد رابط، المبادىء تختلف، المرجعيات تختلف، بالنسبة لسورية المرجعية الأساسية هي مدريد. على المسار الفلسطيني الذي حصل هو التالي: بعد كل مرجعية كانت تأتي مرجعية أخرى. أتت أوسلو وأتت كمرجعية جديدة. لم يعد لأوسلو علاقة بما قبلها وهو مدريد. وبالتالي كان في ذلك فصل كبير. ومن ثم كل مبادرة صغيرة تأتي وآخرها خارطة الطريق كانت تعتبر مرجعية جديدة تنسف كل ما قبلها وتنسف حتى أوسلو. فيما سورية بقيت على مرجعية مدريد حتى اليوم.
السؤال العشرون:

ألهذا السبب لم تعنِ لسورية أي شيء الدعوة إلى خارطة طريق للمسارين اللبناني والسوري؟.

السيد الرئيس:

لا، لا علاقة. ولا توجد علاقة. ونحن قلنا لكل المسؤولين الذين التقيناهم بشكل مكثف بعد خارطة الطريق مع بداية إعلانها إعلامياً كعنوان ألا علاقة لسورية ولبنان بها. ما هي خارطة الطريق؟.

السؤال الحادي و العشرون:

هي خطوة واحدة بالنسبة للمسارين السوري واللبناني وربما الانسحاب الكامل؟.

السيد الرئيس:

تماماً. هذا هو الفارق. طبعاً بالنسبة لخارطة الطريق هناك مراحل وخطوات. وبالنسبة لنا في سورية ولبنان هناك خطوة واحدة، هي ترسيم الحدود والانسحاب. لا توجد خطوات أخرى.

السؤال الثاني و العشرون :

مقابل الانسحاب إلى حدود الرابع من حزيران، هل سورية على استعداد لتقديم سلام كامل؟.

السيد الرئيس:

طبعاً. هناك مسارات مختلفة. مسار له علاقة بالعلاقات، له علاقة بالترتيبات الأمنية وبكل التفاصيل الأخرى. شيء طبيعي. والسلام الكامل بالنتيجة يحدد الشعب شكله وليست الدولة. الدولة تقول علاقات عادية. ونحن نؤكد على كلمة عادية، أي علاقات عادية كما هي الحال بيننا وبين بريطانيا مثلاً اتفقنا واختلفنا.

السؤال الثالث والعشرون:

معنى ذلك تبادل سفراء؟.

السيد الرئيس:

لذلك أوردت بريطانيا كمثال. لقد تبادلنا السفراء وعندما حصل بيننا خلاف سحبنا السفراء (يوم زعلنا من بعض) أما الإسرائيليون، على سبيل المثال، فلديهم اتفاقياتهم المحددة ومن ضمنها أنه لا يوجد سحب سفراء وهذه علاقة غير عادية. ومن غير المعقول ألا يكون للدولة الحق في أن تتحكم في برودة وحرارة العلاقة. ولذلك نحن نقول علاقة عادية تخضع للمصالح وللتطورات الطبيعية بين أي بلدين. هم يريدون فرض العلاقة الحارّة. والعلاقة الحارة يحددها الناس وليست الدولة، وكذلك طبيعة العلاقات.

السؤال الرابع والعشرون:

ألا تتوقعون سيادكتم إعادة إحياء عملية السلام خاصة وأن الأميركيين بدأوا يدخلون في جو الانتخابات الرئاسية أو في ظل وجود شارون حتى في حال بقي مع هذه الانتخابات، هل تتوقعون أن تتقدم مسيرة السلام خطوات إلى الأمام؟.

السيد الرئيس:

في هذا الإطار الأهم من توقعاتي هو توقعات كل من التقينا بهم دون استثناء. الكل لا يؤمن بأن هناك سلاماً بوجود هذه الحكومة الإسرائيلية وبالتالي نحن بشكل طبيعي نتوقع هذا الشيء. فهو بديهي وواضح بالنسبة لنا. لكن أنا أؤكد على توقعات الآخرين، عرباً وأجانب بكل اتجاهاتهم، الأقرب إلى إسرائيل والأبعد عن إسرائيل. كلهم يقولون نفس النقطة. مع هذه الحكومة لن يكون هناك سلام. هناك إيمان مطلق بهذا الشأن وقد كان موجوداً منذ مجيء هذه الحكومة. وبمرور الأيام يتكرس هذا الاعتقاد. وأعتقد أنه اعتقاد دولي الآن وليس اعتقاداً سورياً.

السؤال الخامس والعشرون:

ألم تشعروا ولا للحظة سيادة الرئيس من خلال الاتصالات مع الأميركيين بأن الولايات المتحدة مستعدة في زمن ما ووقت معين لممارسة نوع من الضغوط خصوصاً وأن الرئيس بوش أعلن التزامه بالدولة الفلسطينية وأعلن خارطة الطريق والتزمت بها اللجنة الرباعية وهل شعرتم في لحظة من اللحظات أن أوروبا نفسها قد تضغط؟.

السيد الرئيس:

كي أكون دقيقاً فإن كلمة ضغط هي شيء ذاتي. ونحن نعطي انطباعاً بأننا مضغوطون. والأمر متعلق بكيفية الاستجابة للكلمة. فهل نفسرها ضغطاً أم مطالب؟. هذا موضوع ذاتي.

دعني أقول أن الكل طلب من سورية فهل ضغطت سورية أم لم تضغط؟ نحن نسير في نفس التوجه الذي نسير فيه حسب قناعاتنا. والدليل خارطة الطريق. فمنذ البداية رفضنا أي مطلب من دون استثناء أتى الجميع إلينا لكي ندعم خارطة الطريق، من دون استثناء: من الأميركيين إلى الأوروبيين الذين زاروا سورية، واليابان وكل الدول التي مرت طلبت بشكل مباشر من سورية أنها يجب أن تقوم بدعم خارطة الطريق. فكان رأينا من البداية أن سورية لا تدعم شيئاً يفشل. قلنا لهم منذ اليوم الأول أننا لا ندعم شيئاً يفشل، لا ندعم شيئاً غير مقنع ولا ندعم شيئاً يعاكس مصالحنا أو لا علاقة لنا به، وبكل جوانب هذا الموضوع.

نفس الشيء حصل أيام مبادرة ميتشيل وتينيت. فقد طلب من سورية نفس الشيء في عملية السلام على المسار السوري عندما كانت في مراحل مختلفة والمراحل التي تسير. وقد كانت هناك دائماً طلبات من سورية، ولكن في كل الأحوال نحن نقول لهم أن أي شيء يخالف مصالحنا لا نقوم به تحت أي ظرف من الظروف، سواء سميت مطالب أو سميت ضغوطاً أو سميت إلحاحاً. لا تهم التسمية. لن نقوم بأي شيء يعاكس المصلحة، وهكذا أيضاً كان انطلاقنا بالنسبة لخارطة الطريق.
__________________
ماذا يهمني إذا ربحت العالم وخسرت نفسي؟
______________________________
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 8th October 2003, 10:38 AM
الصورة الرمزية victorwardeh
victorwardeh victorwardeh غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: May 2003
الدولة: syria.homs.zaidal
المشاركات: 764
victorwardeh can only hope to improve
جزء 5

السؤال السادس والعشرون: هل طلب من دمشق ـ سيادة الرئيس ـ أن تستقبل أبو مازن؟.

السيد الرئيس:

طلب استقبال أبو مازن. طلب إعلان موقف سياسي رسمي بدعم الخارطة. وبالنسبة لأبو مازن فنحن أساساً لا يوجد خلاف ضمن الموقف الذي طرحته قبل قليل وهو اننا نستقبل أي مسؤول فلسطيني. وأبوابنا مفتوحة لكل الفلسطينيين وكل التيارات والتقسيمات التي نعرفها ولا يوجد مانع لدينا.

أما بالنسبة للخارطة، فقلنا أبداً لن نتدخل بها، لن نعارضها ولكن لن نؤيدها لأنها لا تعنينا، وإذا ذكرت سورية ولبنان ضمن الخارطة فهذا لا يعني أن سورية ولبنان معنيان، وإذا تم ذكر سورية ولبنان من دون أخذ رأي سورية أو لبنان هذا الكلام غير منطقي. وأنا متأكد بأن خارطة الطريق صيغت بدون العودة إلى الفلسطينيين، هذا شيء أكيد. فانطلاقاً من هذا الشيء رفضنا.

السؤال السابع والعشرون:

هل نستطيع أن نقول انه ممكن من بين الخيارات أن يكون الخيار: الانتظار النشط أي تنتظر سورية المأزق الأمريكي في العراق، تنتظر مصير حكومة شارون، وهل ممكن أن تنتظر الانتخابات الأمريكية أيضاً؟.

السيد الرئيس:

هناك أشياء مفروضة، أعني إذا كانت قضية العراق، وقضية خارطة الطريق أو قضية السلام على المسار الفلسطيني أو على المسار السوري اللبناني وليست خارطة الطريق هي قضية السلام بشكل عام. هي جزء من الانتخابات الأمريكية لكن أنا قلت خارطة الطريق لأن خارطة الطريق ستكون جزءاً من الانتخابات الأمريكية لذلك أنا قلت خارطة الطريق ليس لأنها تعنينا. فعلينا الانتظار بكل الأحوال لأن الانتخابات لها متطلباتها وهذه المتطلبات ستفرض نفسها على الساحة.

بالنسبة للورطة في العراق، نحن من قبل الحرب كنا نقول للأمريكيين الذين كانوا يتحدثون عن الانتصار المذهل القادم خاصة أعضاء الكونغرس، البعض منهم، كنا نقول لهم الانتصار المذهل هذا شيء بديهي لقوة عظمى مثل أمريكا، لكن الفشل بعد هذا الانتصار هو المأزق الذي لا تشاهدونه. الحديث عن المأزق الأمريكي من قبل الحرب كان واضحاً، أي أن كثيراً من الناس كانوا يرونه حتى بعض الأوروبيين كانوا يرونه، لذلك أقول لا تنتظر المأزق الأمريكي لأنه من أول يوم بعد سقوط بغداد هو مأزق ولكنه يتعمق، ولا داعي لأن ننتظر هذا المأزق. لكن بكل الأحوال بالنسبة للقضية السيطرة الأكبر هي للأمريكيين. فمن الطبيعي أن ننتظر هذه الظروف الأمريكية كيف تتبلور لكن أهم عامل فيها بكل تأكيد هو العامل الانتخابي. انه أهم شيء بالنسبة لأية إدارة أمريكية. أما بالنسبة للعامل الإسرائيلي فكما قلت مع هذه الحكومة لا قناعة لأي جهة دولية بأنه ستكون هناك عملية سلام. والشيء المنطقي بهذه الحالة وبهذه الصورة الواضحة على الاتجاه الأمريكي والإسرائيلي على الاتجاه الفلسطيني والسوري واللبناني والعراقي أن يكون الموضوع هو الانتظار مع التأكيد على كلمة الانتظار النشط لأن البعض يعتقد أن الانتظار هو حالة خمول، الأمر بالعكس، ونحن نطرح الموضوع مع الأوروبيين مثلاً طرحوا موضوع السلام فقالوا اليوم لا يوجد سلام. ماذا نفعل؟ قلنا لهم لا، نحن سنظل نتحاور لأنه لاشك بأنه بعد (13) عاماً من بدء عملية السلام لابد من أن يكون هناك الكثير الكثير من الدروس التي يجب أن نتعلمها لأن العملية فشلت، ونحن لا نتعلم من الفشل فهذه الدروس هي التي يجب أن نناقشها. لماذا فشلت عملية السلام؟ وعندما تكون الظروف الدولية والإقليمية مهيأة للانطلاق في عملية السلام يكون أمامنا تصورات. فالجانب النشط في السياسة السورية سيكون هو إبقاء الحوار مع الآخرين والحوار الصريح.

السؤال الثامن والعشرون:

تبدو سورية حالياً وكأنها تقيم بين حربين، حرب مفتوحة عملياً في العراق، وحرب مفتوحة في الأراضي الفلسطينية. هل هذه أصعب أزمة تواجهونها منذ انتخابكم رئيساً لسورية. وهل أثرت على الخيارات والقرارات؟.

السيد الرئيس:

أنا لا أستطيع أن أقول انها أصعب أزمة لأنها نتيجة طبيعية للظروف الدولية خاصة بعد التسعينات بعد تفرد الولايات المتحدة، هي نتيجة طبيعية. لاشك في أن الصورة التي تتحدث عنها لها إيجابيات و لها سلبيات بحسب الدور الذي تلعبه سورية. سأوضح الصورة أكثر وأطرحها مع الأوروبيين بأن السلام في الغرب والعراق في الشرق وقضية الإرهاب تمر في المنطقة ومنها سورية وسورية أهم دولة في مكافحة الإرهاب بحسب خبرتها وبحسب اعتراف الأمريكيين فتبقى القضايا الأساسية التي تطرح الآن على مستوى كل العالم كقضايا جوهرية بالنسبة للعالم وليس فقط بالنسبة لنا. سورية أساسية فيها. فأما أن نكون قادرين على لعب دور إيجابي هذا يقلب الصورة من سلبية إلى إيجابية لكي لا نقول أزمة. أما خطأ الدور فيحولها إلى أزمة. لكن الأزمة ليست أزمة أن نكون نحن في الوسط، الأزمة هي أزمة النظام الدولي أن لا يكون إلا منطق القوة ألا تكون هناك رؤية، لقد ثبت أن القوة بعد حرب العراق لا تحل شيئاً. لا تحقق شيئاً. القوة تحقق شيئين: احتلال أرض وتدمير بلد وقتل ناس، ولا تحقق أي شيء آخر. فإذن الأزمة، أو لنقل أيضاً الجانب الإيجابي، هل نستطيع أن نتعلم درساً على المستوى الدولي بأن العودة إلى الأمم المتحدة هو الحل، العودة إلى الأمم المتحدة بشكلها العادل وليس بشكلها ذي المعايير المزدوجة من خلال سيطرة بعض القوى عليها. هذه هي نظرتي للموضوع. لا أنظر إليه بمعنى أزمة ولا أنظر إليه أنه مطمئن، لكن تفتح باباً سلبياً وباباً إيجابياً بحسب استخدام دول المنطقة ليس فقط سورية. أنا أتحدث الآن عن سورية، لكن لا ننسى بأن دول الجوار لها دور أساسي. ولا ننسى بأن دول المنطقة أيضاً غير المجاورة لها دور أساسي يؤثر في الدور السوري سلباً أو إيجاباً.

السؤال التاسع والعشرون:

الخوف في هذا الإطار أن صقور الإدارة الأميركية الذين هم أكثر حماسة لإعادة انتخاب جورج بوش، الخوف هو هذا الضغط المستمر على سورية بإعلان المواقف السياسية على سورية وإيران وكما في محاولة لتحميل الفشل في العراق لسورية وإيران. إلى أي مدى يمكن أن يكون ذلك مبعثاً للخوف لسورية وإيران؟.

السيد الرئيس:

أن نقول اننا مطمئنون، كلام غير سليم وغير واقعي، لكن أن نقول اننا خائفون أيضاً كلام غير واقعي. هناك دائماً نوع من الحذر، لنقل أن الحالة تتراوح بين الحذر والقلق، نحن لسنا دولة عظمى، لكن أيضاً دولة ليست ضعيفة، لسنا دولة من دون أوراق، لسنا دولة من دون اساس، لسنا دولة يمكن تجاوزها في القضايا المطروحة، حقيقة لو فشلت الولايات المتحدة في أقصى آسيا وفي أقصى الأميركيتين ستقول سورية وإيران. هذا موضوع أصبح بديهياً. لا يعني شيئاً.

يتبع..
__________________
ماذا يهمني إذا ربحت العالم وخسرت نفسي؟
______________________________
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 8th October 2003, 10:41 AM
الصورة الرمزية victorwardeh
victorwardeh victorwardeh غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: May 2003
الدولة: syria.homs.zaidal
المشاركات: 764
victorwardeh can only hope to improve
جزء6

السؤال الثلاثون:

الأزمة مع كوريا الشمالية؟.

السيد الرئيس:

تماماً، لذلك أنا أستطيع أن أقول أن هذه التهديدات التي تتكلم عنها والتي يمكن أن يسميها البعض ضغوطاً هي هروب من المأزق الأميركي. قضية العراق كانت هروباً من المأزق في أفغانستان. الهجوم على سورية هروب من المأزق في العراق. يفشل في مكان فينقل المعركة إلى مكان آخر. أحياناً ينقلها عسكرياً وأحياناً ينقلها دبلوماسياً وإعلامياً. هذه هي حقيقة الهجومات الأميركية على سورية وإيران، لكن كلما ازدادت هذه الهجومات إنما تدل على ورطة أميركية أكبر وليس العكس.

السؤال الحادي الثلاثون:

سيادة الرئيس، نفذتم خطوات إعادة انتشار في لبنان. هل هناك خطوة جديدة من هذا النوع. هل ممكن توقع خطوة؟.

السيد الرئيس:

كمبدأ من الأساس أنا قلت سابقاً أن الشيء الطبيعي أن يكون دائماً هناك إعادة انتشار يرتبط بإمكانية الدولة اللبنانية بأن تقوم بالحلول محل القوات السورية والجزء الأكبر من إعادة الانتشار تم على الأراضي اللبنانية بشكل عام. تحديد التوقيت والشكل والحجم هو من جانب تقني وليس سياسي، يتم بين جيشين بشكل مباشر، لا تتدخل القيادات السياسية في البلدين بهذا الموضوع. لأن القرار السياسي متخذ سورياً ولبنانياً. يبقى الجانب الآخر الذي يرتبط بموضوع السلام مع إسرائيل، لكن عدا ذلك الانتشار تقريباً، حقق المراحل الأكثر أهمية. أما الجانب التقني فهو مفتوح للاتفاق بين الجيشين.

السؤال الثاني والثلاثون:

سيادة الرئيس، في لائحة المطالب الأميركية، يثار بشكل موسمي ومتعلق بالأحداث موضوع الانسحاب السوري من لبنان. إذا قلنا في ترتيب لائحة المطالب، أين يأتي هذا الموضوع؟ هل مهم للأميركيين؟ أم هو فقط لتذكير سورية بالأوراق.

السيد الرئيس:

لا نعرف، لأن البعض يطرحه والبعض لا يطرحه. نفس الشخص أحياناً يطرحه وأحياناً لا يطرحه. لا نستيطع أن نحدد ما هي الأهمية بالنسبة للأميركيين هل هو فعلاً مطلب أميركي، وأنا لا أعتقد، لأنه سيكون مطلباً إسرائيلياً. لأنه لا توجد حدود لبنانية مع أميركا، حتى يكون مطلباً أميركياً. هل هو للضغط أم ليس للضغط، لكن بكل الأحوال النتيجة واحدة. هذا الموضوع هو سوري ـ لبناني، ولا نناقشه مع الآخرين. ومن يحدده نحن واللبنانيون، ولا علاقة لا للأميركيين ولا لإسرائيل ولا لأية جهة أخرى في هذا الموضوع. بشكل واضح وحاسم بالماضي وفي الحاضر وفي المستقبل.

السؤال الثالث والثلاثون:

ننتقل إلى شيء آخر. الرئيس لحود صديق حميم لسورية. والرئيس الحريري صديق لسورية. على رغم ذلك تحول سوء التفاهم بين الرئيسين، أسلوب حكم في لبنان، صحيح أن سورية لا تستطيع أن تجبرهم أن يحبوا بعضهم، لكن لماذا لم يتيسر ترطيب هذه العلاقة لتسهيل الملفات اللبنانية بخصوص الوضع الاقتصادي السيء.

السيد الرئيس:

لو استمعنا لما يقوله بعض اللبنانيين الذين يأتون إلى سورية. الكثير والبعض منهم، كانوا يقولون الترويكا في الماضي خربت البلد ثم قالوا الرئيس لحود، علاقة الرئيس لحود بالرئيس الحص أيضاً يقولون نفس الكلمة. وعندما أتى الرئيس الحريري مع الرئيس لحود وحصلت بعض الخلافات قالوا نفس الشيء. وعندما اتفقوا قالوا نفس الشيء. فهذا يعني بأن البلد لا تبنى على علاقة شخصية. تبنى على علاقة مؤسسات. هنا ننتقل للسؤال الأساسي: هل تم بناء المؤسسات؟ أو هل هناك جهود حقيقية باتجاه بناء المؤسسات؟ وإذا كان هناك جهود حقيقية هل هناك عرقلة؟ هناك عرقلة كبيرة، هناك جزء كبير لا يرغب ببناء المؤسسات، يهدف الى تكريس المصالح خلال الحرب وبعد الحرب، وبناء المؤسسات ضار له، فالحل لهذا الموضوع ليس بأن يكون هناك علاقة ودية أو علاقة غير ودية بين الرئيسين. ليس بالضرورة الرئيس لحود والرئيس الحريري. الحل أن يكون هناك بناء مؤسسات هي التي تحكم العلاقات بين الأشخاص لا يمكن أن نضع شرطاً في بلد ما، أن يكون هناك محبة وعلاقة صداقة بين رئيسين، ليس بالضرورة. لكن يجب أن يكون هناك علاقة مؤسساتية. هذه هي الثغرة في العلاقة بين أي شخصين سيأتيان.

السؤال الرابع والثلاثون:

تبدو مزارع شبعا هادئة. هل لعبت سورية دوراً في هذا الهدوء؟ هل شجعت عليه؟ هل ساهمت في ترسيخه؟.

السيد الرئيس:

كلا، أبداً، بالعكس، حتى في بعض اللقاءات مع الأميركيين عندما كانوا يتصلون أو يأتون إلى سورية بعد حصول قصف متبادل على الحدود الجنوبية للبنان، كنا نقول لهم هناك معادلة بسيطة، عندما تضغطون على إسرائيل وتتوقف الانتهاكات لن يكون هناك رد لبناني. هذه هي المعادلة. وفعلاً في حالات معينة ربما ضغطوا على إسرائيل أو ربما توقفت إسرائيل نتيجة الردود، لا أعرف، كان هناك هدوء. الواضح بأن حزب الله هو ليس من يبدأ التصعيد وليس هو الطرف الذي يسعى للتصعيد وهو يقول هذا الكلام في مواقف مختلفة. يقول نحن سنرد. فأنا أعتقد بأن من يبدأ التصعيد هو من يستطيع أن ينهيه. وهذا الموضوع يرتبط بإسرائيل. هي التي تبدأ وهي التي تتوقف. وبالتالي فإن الشيء الطبيعي أن لا يكون هناك رد لبناني. فسورية لا تلعب دوراً، وأنا بلّغت كل الجهات التي تحدثت حول هذا الموضوع في مراحل مختلفة ومواقف مختلفة حول هذه المعادلة.

السؤال الخامس والثلاثون:

هناك جهات تعتبر أن علاقة سورية بحزب الله وتأييدها للمقاومة كانت ورقة قوة لسورية في مرحلة معينة، لكنها تحولت إلى مصدر إحراج لها في عالم ما بعد 11 أيلول؟.

السيد الرئيس:

أستطيع أن أقول لك، وأنت وسيلة إعلامية، ستظهر لكل الناس، نحن نؤيد المقاومة في لبنان. هل هذا محرج؟ لو كان محرجاً لما أيدناها. نحن كنا نؤيد وما زلنا نؤيد المقاومة حتى يكون هناك انسحاب أيضاً من مزارع شبعا. فنحن لا يوجد لدينا أي إحراج. تأييد المقاومة ليس تأييداً لأننا نحب هذه المقاومة أو نحب هذه المجموعة أو هذا الحزب لأنها ضمن المبادىء التي نتحدث عنها دائماً. طالما أنه يوجد قضية لبنانية هي قضية احتلال جزء من الأراضي، واللبنانيون مع تحرير هذه الأراضي، فنحن نؤيد هذه المقاومة من دون أي إحراج.
يتبع
__________________
ماذا يهمني إذا ربحت العالم وخسرت نفسي؟
______________________________
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 8th October 2003, 10:43 AM
الصورة الرمزية victorwardeh
victorwardeh victorwardeh غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: May 2003
الدولة: syria.homs.zaidal
المشاركات: 764
victorwardeh can only hope to improve
جزء7

السؤال السادس والثلاثون:

هل لسورية علاقة بموضوع ملف الأسرى الذي يجري تبادله بين حزب الله وإسرائيل عبر طرف ثالث؟.

السيد الرئيس:

لكي أكون دقيقاً، نحن على اطلاع مع حوار، لأن هناك جانباً من السوريين أيضاً ضمن الأسرى ونحن قلنا بأننا نتمنى منذ بداية طرح الموضوع، أن يكون السوريون جزءاً من هذا الملف، ملف المفاوضات. وكان حزب الله منذ البداية مستجيباً، بعد اللبنانيين، وُضع مباشرة السوريون بالإضافة إلى العرب الآخرين. وهذا هو الجانب الأهم في هذه المفاوضات. بالنسبة للجوانب الأخرى من خلال علاقتنا بالحزب فنحن على اطلاع على هذا الموضوع وهناك تنسيق وتشاور.

السؤال السابع والثلاثون:

طبعاً. السوريون انتظروا التغيير الحكومي مثل أي بلد في العالم. يفترض الناس بأن التغيير سيحمل أكثر وسيكون أوسع من السابق. في هذا المعنى كيف لبّى هذا التغيير رغبات السوريين؟ ظهر أنه لم يحدث هذا التغيير الكبير الذي انتظره السوريون؟.

السيد الرئيس:

الآمال الكبيرة هي جانب إيجابي، معناه طموحات كبيرة. هذا جانب إيجابي وليس جانباً سلبياً. لكن أيضاً حجم التغيير يرتبط بالواقع وبالمنهجية المتبعة للتغيير. معروف أن المنهجية في سورية والتي اتبعتها أنا شخصياً، منهجية التغيير التدريجي. أنا لا أقوم بقفزات مجهولة. أنا أقوم دائماً بخطوات مدروسة، وعندما تقوم بتغيير، ليس بالضرورة أن يكون هدفك التغيير الحالي. أنت تنظر دائماً للأبعد، لكن المهم أن تسير باتجاه الهدف النهائي. غالباً لا تستطيع أن تحقق كل الطموحات، لأن الطموحات ليست واحدة. هناك دائماً طموحات، لنقل بأنها مشروعة وعالية المستوى. هذا شيء إيجابي، لكن نعني بأنها موحدة أيضاً. كل مجموعة من الناس لها رأي يختلف عن مجموعة أخرى كما أن كل شخص يختلف عن الآخر. لكن يجب أن يكون هناك من خلال التغيير تقاطع بين الآراء المختلفة. أن يحقق وأن يجسد هذا التغيير تقاطع هذه الآراء. الآن أن يكون هذا التغيير كبيراً أو صغيراً هذا شيء طبيعي، أحياناً يكون كبيراً، أحياناً يكون صغيراً بحسب المتطلبات وبحسب الرؤية الموجودة لدى الرئيس ولدى القيادة. فنحن المهم أن نسير باتجاه التغيير بخطوات ثابتة. البعض يعتقد بأنها بطيئة ربما صحيح. والبعض يعتقد بأنها معقولة أيضاً ربما يكون صحيحاً. لكن المهم النتائج.

السؤال الثامن والثلاثون:

بمعنى البطء. هل سيادتك تعتبر الحكومة السورية السابقة مسؤولة عن بعض البطء في تنفيذ تغيير أو إصلاح على المستويين السياسي والاقتصادي خصوصاً وأن هذه الحكومة لديها قدرات أكثر أو لديها صلاحيات أوسع؟.

السيد الرئيس:

الشيء الطبيعي عندما تبدل، فأنت تبدل باتجاه الأفضل. لا أستطيع أن أقول بأن السابق كان أقل أو أفضل حتى نرى عمل الحكومة الحالية. لا نستطيع أن نحدد الآن. نحن هدفنا دائماً في أي تبديل أن يكون أي شيء يأتي أفضل. قد يكون الماضي جيداً لكن الذي يأتي أجود لكي لا أقول الماضي سيء والحالي جيد. هذا كلام ذاتي وغير دقيق. لنفترض بأن الماضي دائماً جيد، يجب أن يأتي الأجود ومن يأتي لاحقاً يجب أن يكون أجود من الحالي وهذه المهمة اليومية. دائماً تحضر نفسك للخطوة اللاحقة. هي ليست خطوة ارتجالية تأتي في وقتها، تبديل حكومة ليس خطوة تأتي بيوم تبديل حكومة. يجب أن تحضر نفسك في كل فترة لتضع الأرضية للتبديل الذي يأتي لاحقاً. فنحن ما نتمناه هو هذا الشيء أن يكون التبديل الحالي أفضل مما سبقه وهذا شيء طبيعي وأن يأتي التبديل اللاحق أفضل من الحالي. أنا أعطيك الآن منهجية تفكير، ليس بالضرورة أن أعطيك جواباً بنعم أو لا. لكن منهجية تفكير بالنسبة لنا قد أخطىء وقد أصيب لكن هذه هي المنهجية.

السؤال التاسع والثلاثون:

وصول شارون إلى السلطة. هناك انطباع بأن الظروف كانت صعبة مع انتخابك.

السيد الرئيس:

( ضاحكاً ) أرجو ألا تربط هذا بالوضع الداخلي لشارون.

السؤال الأربعون:

هل نسبة الحذر لديكم بالنسبة للتغيير. الضغوط الأميركية، وجود حكومة إسرائيلية متشددة هل ضاعفت التوجه نحو التدريج في التغيير؟.

السيد الرئيس:

بعض الطروحات التي كانت تطرح ومع كل أسف البعض منها في الداخل، كان يربط أي تغيير سيأتي بالوضع الإقليمي وخاصة بالضغوط الامريكية كما تسمى. وليس كما نشعر بها وكما نعتقد بها. الحقيقة أنا من النوع الذي لا آخذ بأي تبديل داخلي إلا المصالح الداخلية، لا يعنيني أي تبدل إقليمي أبداً، ولن يعنيني. ولو أردت أن آخذ التغييرات الإقليمية بالاعتبار الآن فرضاً، لا أعرف ما هو هذا العامل، ما هي نتائج هذا العامل الموجود الآن في المنطقة. لا أستطيع أن أقول لك لو أردت أن آخذ هذا العامل ما هي النتيجة التي سأصل إليها لأنها غير موجودة في ذهني. فأي تبديل إذا كان ينطلق من اعتبارات غير اعتبارات داخلية فهو تبديل فاشل حتى لو كانت النية صادقة. هو تبديل فاشل حتماً. هذا الموضوع أيضاً في سورية من المواضيع المحسومة. لذلك أبداً لا يوجد أي تأثير خارجي ولن يكون هناك أي تأثير خارجي في أي عملية تبديل. أنا أحاور الجميع لكن داخلياً في المواضيع الداخلية. ولا أناقش هذه المواضيع مع اية جهة خارج سورية.

السؤال الحادي و الأربعون:

هل هناك شبكة مصالح تؤدي إلى العرقلة؟ تأخير لمراحل التغيير؟.

السيد الرئيس:

هذا شيء طبيعي. في أية عملية تغيير في العالم هناك اصطدام. لكن المشكلة ليست مصالح، المشكلة هي العقلية. المصالح تكون عادة مرتبطة بمجموعات صغيرة لكن الذهنية تكون مرتبطة بمجموعات كبيرة وهي الأصعب تبديل الذهنية هو العائق الأساسي. القوانين. لنفترض أننا شكلنا بنية سواء أكانت حكومة أو مديرية أو أي شكل لمؤسسات القوانين لا تحل المشكلة. ما يحل المشكلة هو الذهنية وأنا في توجيهاتي لمجلس الوزراء قلت لهم بعد أن تحدثت عن الشكل الجديد للحكومة نحن بدّلنا بالهيكليات. هناك شيء لا يمكن أن نضعه بالقانون هو العلاقة بين المسؤولين. شكل العلاقة هذا يرتبط بالذهنية. العلاقة بين المسؤول والمرؤوس المستوى الأدنى. العلاقة بين المسؤولين بالمستويات المختلفة والمواطن. هذه المواضيع مهمة جداً لنجاح اية عملية تطوير. من دون هذه العلاقات لا تستطيع تحديد هذه العلاقات ولا يمكن أن تكتبها ولو كتبتها لا تستطيع أن تراقبها، هذه تعتمد على تربية الإنسان. لاشك نحن لدينا جوانب مختلفة من التأخر، الجانب الأساسي هو الجانب الفردي. في دول العالم الثالث ونحن كدول عربية نعرف بأن تربيتنا هي تربية فردية وليست تربية جماعية بشكل عام. هذه هي أحد العوائق الكبيرة. هناك الفهم لعلاقة المؤسسات. الفهم المؤسساتي، فهم معنى الدولة بالنسبة للجميع. هناك التأهيل. العالم يتطور بسرعات كبيرة. نحن في مراحل كثيرة حاولنا أن نعتمد على خبراتنا الذاتية. هذه هي أحد الأماكن التي قطعنا فيها خطوات بطيئة وبسيطة، لكن عندما توازنها بخطوات يقطعها الآخرون من الدول المتطورة ترى بأنك تعود للخلف. أنت تتقدم لكن بالمنطق الدولي تعود للخلف. فكان قرارنا الأخير أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون. عندها ننطلق بسرعة. نعم هناك معوقات كثيرة. الطريق ليست مفتوحة كما يعتقد البعض القضية ليست قضية قرار. القرار موجود لكن أنت لا تستطيع أن تنطلق إلا من الإمكانيات، النقطة الأخيرة في هذا الموضوع. هناك كما قلت رؤى مختلفة بالنسبة للأسماء وبالنسبة للشكل وهذا شيء طبيعي أن يكون هناك تناقض وعدم توحد بالنسبة للأسماء. هذا يعني بأن التقييم لا يأتي من الأسماء وإنما يأتي من الأداء. فإذن علينا أن ننتظر الأداء قبل أن نحدد ما هو حجم التغيير. وليس الأسماء. الأسماء لا قيمة لها لأن الشخص نفسه في مرحلة ما يقوم بعمل يختلف عن مرحلة أخرى. يتطور إيجاباً، أو يتراجع سلباً. هذا شيء طبيعي. لذلك ننتظر الأداء قبل أن نقول بأن حجم التغيير كبير أو صغير.

يتبع
__________________
ماذا يهمني إذا ربحت العالم وخسرت نفسي؟
______________________________
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 8th October 2003, 10:43 AM
الصورة الرمزية victorwardeh
victorwardeh victorwardeh غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: May 2003
الدولة: syria.homs.zaidal
المشاركات: 764
victorwardeh can only hope to improve
جزء 8

السؤال الثاني والأربعون:

التغيير أو محاولة التطوير الاقتصادي بعد ثلاث سنوات. هل يمكن القول أنها مرتبطة أيضاً بوجوب التطوير على المستوى السياسي. بمعنى ما في إطار حديث سيادتك انه تحرير الإدارة من ذهنية الحزب والجبهة الحاكمة.

السيد الرئيس:

لا يوجد ذهنية اسمها ذهنية الحزب. ما هو الحزب؟ ذهنية الحزب هو أمة عربية واحدة. أعتقد بأن أغلب الشعب العربي يؤمن بالعربية. ليس بالشكل المثالي بمعنى الدولة الواحدة، وإنما أقصد كأمة، كذهنية ليست ذهنية حزب هي ذهنية عامة ترتبط بالتربية. ذهنية الحزب من أين تأتي، لا تأتي من الأيديولوجيا السياسية، تأتي من تربية اجتماعية.

السؤال الثالث والأربعون:

هنا ألا يوجد حاجة لعملية نقد ذاتي للتجربة الحزبية؟.

السيد الرئيس:

هذا الذي قمنا به في المؤتمر القطري الاخير. وقمنا به في عدة لقاءات واتخذنا قرارات لها علاقة بهذا الموضوع. يجب أن يكون هناك فرق بين أن يكون هناك خطأ بالعقيدة الحزبية وأن يكون هناك خطأ بالممارسة. أية ممارسة بعد وقت تدخل إليها المصالح وتدخل إليها الذهنيات المتحجرة وتحولها إلى شيء آخر. لنأخذ على سبيل المثال التطرف الذي يسمونه تطرفاً إسلامياً وهو مجرد تطرف لا علاقة له بالإسلام. هو يحوّل ممارسة الدين من ممارسة صحيحة إلى ممارسة لا علاقة لها بالدين، فأي شيء يمكن أن يشذ له علاقة بالعقيدة. فهناك خطأ بين أن يكون هناك عقيدة إسلامية هي صحيحة بكل تأكيد وبين أن يكون هناك ممارسة لا علاقة لها بالإسلام، هي ممارسة خاطئة.

فبكل تأكيد لابد من الإصلاح بهذا الاتجاه. النقطة المهمة هي أن التطوير دائماً يكون في كل المجالات. نحن نعطي أولويات عندما لا تستطيع أن تطور كل الأمور دفعة واحدة فلابد أن تضع أولويات. والأولويات تعتمد على شيئين، تعتمد على أهمية محور من المحاور، أهمية بالنوع وأهمية بالزمن، وتعتمد بشكل آخر أيضاً على سهولة التقدم في هذا المحور. فإذا كانت لديك عدة محاور، من الطبيعي إذا رأيت أن هناك محوراً قادراً أن تتقدم به بشكل أسرع، فمن الطبيعي أن أدفع بالأسرع، لأن الأسرع يؤثر على المحور الآخر. هناك خلط بين كلمة أولوية وبين كلمة "تتالي". الأولوية لا تعني التتالي. لا يعني أن أطور أولاً الإدارة ومن ثم أطور الاقتصاد ومن ثم أطوّر السياسة. الموضوع مختلف. الأولوية تعني التركيز على مجال قبل مجال. تعني الإلحاحية أكثر، أعني مثلاً المواطن، مشكلته اليوم هي المشكلة المعاشية بالدرجة الأولى. من الطبيعي أن يكون تركيزك على المشكلة المعاشية بالدرجة الأولى. هي رقم واحد. لا يعني أن لا تطور في المجالات الأخرى. مثلاً أنا أعطيت الحكومة أولويات. هذه الأولويات ترتبط بوزارات معينة. هل يعني أن الوزارات التي ليست ضمن هذه الأولويات يجب أن لا تتطوَّر. لا يعني أن لا تطور لكن الآن يجب أن نركز على هذا المجال لأنه يمس المواطن. فإذن التطوير دائماً يكون في كل المجالات، لكن الأولوية قد تعني أن أعطي أفضلية للزمن، قد يعني أن أعطي أفضلية للتحويل إذا كانت بحاجة للتحويل. قد يعني أن أعطي أفضلية للتفكير. لا تستطيع أن تفكر بكل الأمور دفعة واحدة وهكذا. لكن لا يجوز أن تتوقف. أو أن تعطي أفضلية للكمية. أن تسير عشر خطوات في مجال وتسير خطوتين في مجال آخر. هذا هو تفسيري لكلمة أولوية. لأنه دائماً أسأل نفس السؤال. أنت تطوّر في هذا المجال ثم هذا المجال. كلا في كل المجالات في نفس الوقت.

السؤال الرابع والأربعون:

العالم منشغل بالانتخابات الأميركية واللبنانيون منشغلون بانتخابات الرئاسة التي يعتبرونها موازية بالأهمية. سيادة الرئيس، ما هي المواصفات التي ترتاح سورية لوجودها في شخص الرئيس المقبل في بعبدا؟ هل سيرى اللبنانيون رئيساً جديداً في موعد الانتخابات. وما هي المواصفات التي تتمنى سورية توافرها؟.

السيد الرئيس:

التوافق على الرئيس، التوافق اللبناني على الرئيس. هذه هي أهم نقطة. أنا أعتقد أنه لا يمكن أن يكون هناك توافق من دون توفر الصفات الأخرى المطلوبة الوطنية والإيمان بالعلاقة العربية. أعتقد أن هذه المواضيع أصبحت محسومة لبنانياً. لم تعد مثار خلاف كما كانت أيام الحرب اللبنانية أعتقد أن هذه هي المواصفات التي نتمناها نحن ويتمناها اللبنانيون.

السؤال الخامس والأربعون:

هذه المواصفات يمكن أن لا تجلب رئيساً جديداً؟.

السيد الرئيس:

أعتقد أن هناك الكثيرين في لبنان لديهم مثل هذه المواصفات ، لكن الاهم هو من يوافق عليه الشعب اللبناني .

السؤال السادس والأربعون:

هل تسمع سورية صوت المعارضة في لبنان؟ خصوصاً أثناء حرب العراق كان هناك خشية سورية بأن بعض المعارضة رفعت الصوت. يمكن كانت خياراتها واقعية ومنطقية وأكثر عقلانية؟.

السيد الرئيس:

هذا الموضوع بالماضي وتحديداً من حرب العراق فما قبل كنا نرى لأن هناك مجموعات في لبنان وليس بالضرورة المعارضة. مجموعات بشكل عام تعيش حالة رهان ولو عدت لتاريخ لبنان من 200 سنة ترى أن حالة الرهان موجودة. لكن الشيء الذي يجعلنا نتفاءل هو أن في مرحلة بعد سقوط بغداد لم يكن الرهان بالطريقة التقليدية والتي كانت تنقل اللبنانيين بشكل عام ليس فقط هذه الشريحة المراهنة. كانت هذه الشريحة تنتقل من أزمة إلى أزمة ومن فشل إلى فشل وتنقل معها اللبنانيين من فشل إلى فشل لاحظنا هناك تغيراً بطريقة الرهان. طبعاً على إطار ضيق تبقى موجودة. لكن سورية تسير بخطوات ولا أريد أن أقول سريعة لكن جيدة في فتح أقنية مع كل الجهات في لبنان. حتى المعارضين حتى الذين لا يتفقون مع سورية وهناك لقاءات تمت بين مسؤولين سوريين وبين الكثير من الذين لا يتفقون مع سورية. لكن طبعاً أنا أفرق هناك بين نوعين من الذين لا يتفقون مع سورية، نوع لا يتفق معها لأسباب لها علاقة بالرؤية، بالموقف السياسي أو غيره أو ربما العلاقة السورية اللبنانية. وهناك مجموعة وهي كبيرة لا تتفق مع سورية لأنها تريد من سورية كرسياً صغيرا". لكن نحن نقول دائماً بأن أبواب سورية مفتوحة للجميع، لجميع اللبنانيين حتى من لا يتفق مع سورية.

السؤال السابع والأربعون:

أين وصل الحوار مع بكركي؟

السيد الرئيس:

هناك رسائل، وهي رسائل إيجابية وتتطور وهناك أشخاص ينقلون وجهات النظر المختلفة بيننا وبين بكركي. وأستطيع أن أقول بأنها تحقق تقدماً أيضاً.

شكراً سيادة الرئيس.



7/10/2003
__________________
ماذا يهمني إذا ربحت العالم وخسرت نفسي؟
______________________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Sponsored Links

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 09:54 PM.


Powered by vBulletin V3.6.2. Copyright ©2000 - 2020
تصميم الموقع وسام عبد العزيز جميع الحقوق محفوظة, Copyright ©2001 - 2020
المنتدى | الجالري | صفحة الافراح | شبكة زيدل محادثة صوتية صور المناسبات العامة خارطة منتدى سوريا حمص