موقع زيدل الصفحة الرئيسية  

العودة   منتديات زيدل > المنتدى الزيدلي > المنتدى الروحي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17th January 2007, 07:38 PM
الصورة الرمزية ziad sattah
ziad sattah ziad sattah غير متواجد حالياً
مشرف المنتدى الأدبي
 
تاريخ التسجيل: May 2005
الدولة: zaidal
المشاركات: 1,739
الجنس: ذكر
ziad sattah is on a distinguished road
سيرة قديس

نجد رجالاً كثيرين يبحثون عن الكمال في الخلوة والصلاة فيبتعدون قليلاً عن مسكنهم ويعيشون متجردين من كل شيء.

وُلد القديس أنطونيوس بقمن من محافظة بني سويف حالياً سنة 251، من عائلة تقية وغنية. مات والداه وهو في سن مبكرة. ذهب يوماً إلى الكنيسة فسمع الإنجيل: "إن كنت تريد أن تكون كاملاً فاذهب وبع كل شيء واعطه للمساكين وتعال اتبعني" (مت21:19). وكان في الثامنة عشر من عمره. فشعر أن هذا النداء موجه إليه شخصيا. فللوقت نهض وتخلى عن ماله وباع كل شيء وزّع ثمنه على المساكين. ثم أودع أخته الوحيدة إلى دار بعض النساء المكرسات وترك المدينة وسكن في صحراء مجاورة، متفرغاً لله بالصلاة والعمل وهناك صار عرضة لتجارب كثيرة من الشيطان ليحوله عن عزمه. ولكنه تغلّب عليها كلها بقوة كلمة الله. وذاع خبره في المنطقة حتى كان الكثيرون يأتون إليه طالبين إرشاداً أو بركة.
فعزم على أن يبتعد أكثر إلى مكان أكثر انزواءً. فبعد مسيرة تسعة أيام وصل إلى مكان يُسمى بيسبير فوجد قبراً من قبور قدماء المصريين، فسكن فيه وأغلق كل منافذه وكان أحد أصدقائه يأتي إليه ببعض الخبز كل ستة أشهر. وظل هناك عشرين سنة: عائشاً حياة النُسّاك الأولين.
الرهبنة:
غير أن أنطونيوس لم ينعم طويلاً بالخلوة التي تاقت إليها نفسه لأن الناس أخذوا يبحثون عنه حتى وجدوه. ورفض أولاً مقابلتهم. ولكن تحت إلحاحهم اضطر إلى مقابلتهم وتقاطر عليه الناس من مصر أولاً ثم من البلاد الأخرى.
فمنهم من يطلب نصيحة ومنهم من يطلب بركة ومنهم من يطلب شفاء كما جاءه أيضاً فلاسفة يناقشونه في أمور الدين. وكان الجميع يتعجبون من حكمته ووداعته. وكثيرون أرادوا أن ينضموا إليه لكي يتتلمذوا على يديه. وفهم أن هذه هي إرادة الله في أن يؤسس لهم نظاماً خاصا يساعدهم في طريق الكمال المسيحي.
وهكذا بدأت المرحلة الثانية من الحياة الرهبانية،وهي العزلة الجماعية وسميت بالنظام الأنطواني وسمح لكل من يرغب في هذه الحياة الجديدة ببناء قلاية بجواره. وكثُر عدد هؤلاء الرهبان، كل منهم يحيا حياته الخاصة تحت إرشاد الأنبا أنطونيوس الذي كان الأب الروحي لجميعهم. وكان يجمعهم من وقت لآخر ويلقي عليهم العظات التي تساعدهم على محاربة الشيطان وكان يتلخص تعليمه في قراءة الكتاب المقدس والصلاة والتنسك في الأكل والمشرب. ومزج كل هذا بالعمل اليدوي كضفر السعف والخوص ولصنع الحصير أو السلال حتى لا يجد الملل إلى نفسهم سبيلاً.
وخاف أنطونيوس على نفسه من هذه الحشود التي تقطع عليه صلاته. فأراد أن يتوغل في الصحراء شرقاً. فوصل إلى جبل قسقام بالغرب من البحر الأحمر وظل في مغارة لا تزال موجودة حتى الآن. ولم تكن خلوته هذه تمنعه من الاهتمام بالكنيسة وخدمتها عند اللزوم فلا نتصور أن الراهب يهتم فقط بنفسه. ويذكر التاريخ أنه ذهب إلى الإسكندرية مرتين، مرة ليشجع الشهداء للثبات في الإيمان واحتمال الآلام حباً بالمسيح معرضاً نفسه مشتاقاً إلى الاستشهاد، ومرة أخرى ليؤيد أثناسيوس في كفاحه ضد الهراطقة الأريوسيين الذين أشاعوا أن أنطونيوس من أنصارهم. وكان يرجع بسرعة إلى خلوته قائلاً إن الراهب لا يستطيع العيش خارج صومعته كما أن السمكة لا تستطيع أن تعيش خارج الماء.
وكان القديس أثناسيوس قد زاره قبل ذلك سنة 333م وأوى عنده فترة من الزمن التماساً للأمن وهرباً من اضطهاد الأباطرة الآريوسيين. ولذلك عند منفاه في ترير وفي روما، كتب كتابه الشهير "حياة أنطونيوس" الذي عرّف العالم الغربي بأنطونيوس وتلامذته والحياة النسكية التي يعيشونها. مما جذب الكثيرين إلى صحاري مصر ليشاهدوا بأنفسهم هذه الحياة الملائكية.


أتى هذا المقال من كنيسة الإسكندرية






بطاقة معايدة لكل من يحمل اسم : أنطونيوس و أنطوانيت و ما اشتق ّ منهما من أسماء
و إلى اللقاء مع شمعة مقدّسة جديدة .
__________________
إذا كان الله معنا فمن علينا
رد مع اقتباس

Sponsored Links
  #2  
قديم 24th February 2007, 08:59 PM
الصورة الرمزية ziad sattah
ziad sattah ziad sattah غير متواجد حالياً
مشرف المنتدى الأدبي
 
تاريخ التسجيل: May 2005
الدولة: zaidal
المشاركات: 1,739
الجنس: ذكر
ziad sattah is on a distinguished road




ولد القديس افرام في مدينة نصيبين نحو سنة 300م من ابوين مسيحيين و منحدر من أولئك الجدود الشهداء الذين سفكوا دمائهم رخيصة على مذابح العقيدة المسيحية و قد حظي في أحضان أسرته التقية الفاضلة بتربية مسيحية لا غبار عليها. تدخلت النعمة الإلهية و قد عملت عملها المنعش المحيي محركة القلب و الروح فهجر افرام العالم مؤثراً كنوز السماء على خيرات الارض الفانية و عزم بهمة أن يقف نفسه نهائياً لخدمة الله و الدرس و التنقيب العلمي و قادت العناية الإلهية خطواته إلى القديس يعقوب اسقف نصيبين و رافقه سنة 325 م إلى المجمع النيقاوي و عندما عادا الى نصيبين أوكل يعقوب الى افرام ادارة معهد الدراسات الكتابية التي تعنى بتفسير الكتاب المقدس وقد اضحى هذا المعهد ذائع الصيت و ازدهر بشكل مرموق لما قدمه افرام من معارف موسوعية و غيرة رسولية ملتهبة. هاجر القديس افرام الى مدينة الرها بعد ان سلم الإمبراطور الروماني جوفيانوس مدينة نصيبين الى اعدائها الفرس. انسحب افرام لدى بلوغه الرها الى مغارة و حافظ هناك على صوم منعش للنفس و الجسد و ارتاح الى سهرات في هجعات الليل يناجي فيها الله و يتذوق التعزية الروحية و هكذا تهيأ لمكافحة الهراطقة في الدفاع عن الله و تعاليم الكنيسة كما عرف بمحبته العظيمة لمريم العذراء ومن اشهر ما قال عنها(عظامي تصرخ في القبر ان مريم العذراء هي ام الله)) و في تلك الخلوة المقدسة تعرف افرام الى كثير من الرهبان يشهد لهم بالقداسة و من اشهرهم القديس ابراهيم كدنايا و الشيخ يوليانوس الذي لا يزال قبره مكرما في بلدة القريتين . جمع افرام الإيمان الحي و المشاعر الملهمة الى علم معلمي الكنيسة و الى الشعور المرهف و في اغلب الأحيان و عندما كان غائصاً في حرارة الوعظ يحرك القلوب و يحثها على التوبة شوهد يتوقف فترةً فاسحا ً المجال لدموعه بالإنسكاب فيشاطره المستمعون اليه التأثر و تذريف الدموع. سعى القديس افرام الى تلقين المسيحيين العقائد التي امن بها مستخدما وسيلة الشعر و الموسيقى و ما تزال مألفاته الشهيرة محفوظة في العالم المسيحي بترجمات يونانية, ارمنية, قبطية, عربية, اثيوبية.......فقد لجا الى السلاح نفسه الذي ركن اليه الهراطقة لينشروا اضاليلهم أي الى الموسيقى و الترانيم فأنشا جوقات من العذارى و علمهن ترانيم مجزأة الى مقاطع و لازمات و كان هو نفسه يرافقهن بانغام قيثارته. عرف القديس افرام بمحبته الكبيرة و عطفه العظيم مقتديا بمعلمه السيد المسيح فلم يفوت اي فرصة لمساعدة أهل الرها و التخفيف من ألامهم اتجه افرام الى مصر العليا التي كانت ماهولة بالرهبان المعروفين بقداستهم و من اشهرهم الناسك شواي و في الطريق و على متن السفينة هبت عاصفة هوجاء و خاف المسافرون أشد الخوف فحرضهم افرام على الصلاة و لكن العاصفة ازدادت هيجانا فإنتصب افرام على سطح المركب كما فعل يسوع على سفينة الرسل في طبرية و هتف((باسم السيد المسيح إهدا و إسكت)) فسكنت العاصفة لتوهاعزم افرام على التعرف الى القديس باسيليوس الكبير و بالفعل التقى به و منحه باسيليوس سيامة الشموسية الإنجيلية و كان قديسنا قد رفض تواضعاً منه درجة الكهنوت معتبراً نفسه غير أهل لهذه الكرامة مع تقدم افرام بالعمر اخذ يتهيأ للموت بإتحاد وثيق بالله أكثر من ذي قبل و فيما كان ممدداً على فراش الموت أخذ يوجه توصيات و نصائح لتلاميذه و إلى المؤمنين كافة مكوناً دستوراً ثميناً للحياة الرهبانية في الثامن عشر من تموز سنة 373 م أسلم القديس افرام روحه المقدسة إلى الله و بحسب وصيته دفن اولاً في مقبرة للغرباء ثم نقلت عظامه الطاهرة الى كاتدرائية الرها و وريت إلى جانب رفات الأساقفة و الشهداء و الرهبان المكرمين و فيما بعد حمل الصليبيون جزءاً كبيراً من ذخائره المقدسة و ما تزال محفوظة حتى الأن في روما تعد الكنائس الشرقية و خصوصاً الكنيسة السريانية مار افرام أبا للكنيسة السريانية و تحتفل بعيده في السبت الأول من الصوم. و قد اتخذت الراهبات الإفراميات في الطائفة السريانية الكاثوليكية مار افرام شفيعاً لهن و مشين على مثاله الصالح في نشر رسالة المسيح و تعاليمه بين الرعايا وهن يستقين القوة و النشاط من سجودهن ساعة في اليوم أمام القربان المقدس

بركته وصلوات القديس مار افرام السرياني لكم جميعا , وليتمجد اسم الرب يسوع الى الابد أمين
(( منقول ))
__________________
إذا كان الله معنا فمن علينا
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25th February 2007, 04:32 AM
الصورة الرمزية سيلفانا خوري
سيلفانا خوري سيلفانا خوري غير متواجد حالياً
مشرف سابق مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
الدولة: venezuela
المشاركات: 495
الجنس: انثى
سيلفانا خوري is on a distinguished road
سيرة القديس مار شربل


ولد القديس شربل في 8 ايار 1828، في بقاع كفرا من لبنان الشمالي، في أعلى قرية من لبنان. ابوه انطون مخلوف وامه بريجيتا عُرفا بتقواهما الصحيحة.

ترك يوسف بيت ابيه بعمر الثالث والعشرين وقصد الترهّب في الرهبانية المارونية اللبنانية. دخل الابتداء في دير سيدة ميفوق، ثم انتقل الى دير مار مارون عنايا حيث اتم عامه الثاني من الابتداء. عينه الرؤساء تلميذا فأُرسِلَ إلى دير كفيفان حيث قصى ست سنوات في درس الفلسفة واللاهوت وتربى هناك على ايدي رهبان قديسين، خاصة الآب نعمة الله الحرديني، المعروف "بقديس كفيفان". رسمه كاهنا، في بكركي، المطران يوسف المريض في 23 تموز 1859.

أقام الأب شربل في دير مار مارون عنايا، بعد سيامته، مدة 16 عاماً، متمرساً بأسمى الفضائل الرهبانية. ولا سيما فضيلتي التواضع والطاعة.

وقد اجرى الله على يده في الدير آيات باهرة، منها "آية السراج" الذي ملأه له الخادم ماءً بدل الزيت، فأضاء له ساعات صلاته الليلية.

طلب من رؤسائه، بالهام الله، الاستحباس في محبسة دير عنايا، فأذنوا له بذلك عام 1875، حيث قضى فيها 23 سنة.

لقد اطلق العنان، في المحبسة، لكل رغائب قلبه السخي العطاء. فضاعف اعماله التقشفية وزاد شغفاً بالتأمل والصلاة والاستغراق بالله، حتى اصبح "انسانا سكران بالله"... ومن تقشفاته انه كان يركع على طبق من قصب ذي حروف شائكة. يلبس المسح على جسده، ينام قليلاً ويصلّي كثيراً ويعمل في الحقل عمل اليد بموجب قانون الحبساء.

وما لبث ان انتشر عرف قداسته، فأخذ الناس يقصدونه لينالوا بركته ويلتمسوا منه شفاء امراضهم وخصب مواسمهم.

وقد اجرى الله على يده آيات عديدة في حياته.

وعام 1898، في الأسبوع السابق لعيد الميلاد، شرع الحبيس يتلو القداس كعادته. فما ان تلا كلام التقديس وبلغ الى رفعة الكاس والقربان، تاليا صلاة "يا ابا الحق"، حتى اصابه عارض الفالج، فاستمر رافعاً الكأس والقربان واصابعه متشنجة عليه. تمكن رفيقه الأب مكاريوس من نزع الكأس والقربان من يديه وحمله الى غرفته. قاسى اوجاعاً مرة، مده ثمانية ايام، دون ان ينقطع عن اتمام قداسه، الى ان اسلم روحه بكل هدوء مساء عيد الميلاد عام 1898.

دُفِنَ الأب شربل في مقبرة الدير العمومية. وقد شاهد اهلُ الجوار ليلة دفنه نورا يتلألأ فوق ضريحه، وتكرر ظهور النور طوال 45 ليلة.

ولكثرة الخوارق، أذن البطريرك الياس الحويك بفتح قبره، فوُجدَ جسمهُ سالماً من الفساد، وجرى من خاصرته دم ممزوج بماء، واخذ جثمانه ينضح عرقاً دموياً.

أُعيد جثمانه الى قبر جديد عام 1926.

وسنة 1950، في 22 نيسان، كشفت على الجثمان لجنتان طبيّة وكنسية. بان جثمانه سليماً صحيحاً، كما كان قبلاً، مغموراً بدمه الراشح منه.

وانتشر خبر هذه الظاهرة، فتهافت الناس ألوفاً الى الدير. فتكاثرت حول الضريح حوادث الشفاء من امراض متنوعة مستعصية. فضج لبنان والعالم بأخبار هذه الحوادث الخارقة، وتماوج الزوار في اروقة الدير كبحر زاخر، مصلين، تائبين، خاشعين.

وعام 1965، في ختام المجمع الفاتيكاني الثاني، رفعه قداسة البابا بولس السادس الى شرف الاكرام على المذابح وأحصاه في مصاف الطوباويين. وقد تشيّدت على اسمه كينسةٌ في عنايا، قرب ضريحه، تُعدّ اليوم من اجمل كنائس الشرق.

وقد اعلن قداسة البابا بولس السادس نفسه الطوباوي شربل قديساً في التاسع من شهر تشرين الأول 1977.
----------------------------------------------

صلاة إلى القديس شربل


أيها الإله الممجّد بقدّيسيه مجداً لا نهايةَ لهُ

يا مَنِ استهويتَ قلبَ الأب شربل فاعتنق الحياة

النسكيّة

ومنحته النعمة والقدرة على التجرّد عن العالم

بالفضائل الرهبانيّة، العفّة والطاعة والفقر:

نسألك أن تمنحنا نعمة أن نحبّكَ ونخدمكَ

كما أحبّكَ هو وخدمَكَ.


أيها الإله القدير، يا مَن أذعتَ قُوِّة شفاعة القديس

شربل بعجائب ونعم شتى،إمنحنا بشفاعتهِ النعْمة التي

نلتمسها، فنشكرك ونمّجدك إلى الأبد. آمين.

(منقول)



رد مع اقتباس
  #4  
قديم 19th April 2007, 01:52 PM
ramiah ramiah غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 118
الجنس: ذكر
ramiah is on a distinguished road
حياة القديسة ريتا


ولـدت ريـتـا ســـــنـة 1370 فـي قـريـة " روكـابـوريـنـا" الـصـغـيـرة الـتـابـعـة لـمـديـنـة كـاشــــيـا والـواقـعـة فـي مـنـطـقـة جـمـيـلـة فـي أواســـــــط أيـطـالـيـا ، شـــمـالـي رومـا الـعـاصـمـة . وســــمـيـت الـطـفـلـة فـي الـعـمـاد " مـاركـريـتـا " وســـمـاهـا الأقـارب " ريـتـا " تـحـبـنـا . وكــانـت وحـيـدة لـوالـديـهـا الـلـذيـن بــذلا قـصـارى جـهـدهـمـا فـي تـوفـيـر تـربـيـة مـســيـحـيـة أصـيـلـة لـهـا . إلا أن الـمـحـيـط الـذي عــاشــــــــت فـيـه ريـتـا الـصـغـيـرة كـان مـشـــحونـاً بـالأحـقـاد والـخـصـومـات الـتـي تـؤدي غـالـبـاً إلـى الأنـتـقـام والـقـتـل.
ومـا أن بـلـغـت الـفـتـاة الـثـانـيـة عـشــر مـن ســــنـهـا ، حـتـى خـطـبـهـا شــــــاب اســمـهـه بـاولـو مـانـشـــــيـنـو ، وهـو مـن أبـنـاء الـقـريـة ويـعـمـل لـحـســـــاب أحـد الأقـطـاعـيـيـن . وكـان بـاولـو حـاد الـطـبـع شــــــرس الأخـلاق ، عـلـى أحـد الـنـقـيـض مـن ريـتـا الـوديــعـــة الـمـتـديـنـة . لـكـن الـزواج لـم يـتـم إلا ســـنـة 1387 ، لإنـهـمـاك بـاولـو في الـصراعـات الـدائـرة في الـمـنـطـقـة .
وتـوفـي والـد ريـتـا بـعـد مـدة قـصـيـرة مـن زواجـهـــا ، وتـبـعـتـه والـدتـهـا الـى الـلـحـد ، مـمـا ســـبـب حـزنـاً عـمـيـقـاً فـي نـفـس ريـتـا . وكــانـت ســـنـوات الـزواج الأولـى صـعـبـة لـريـتـا ، بـالـنـظـر إلـى طـبـع زوجـهــا ومـيـولـه إلـى الـعـنـف والـشـــراســـة . ولـكـنـهــا حـاولـت أن تـتـكـيـف مـع وضعـهـا الـجـديـد ، وأن تـفـهـم وتـتـحـمـل مـســـــــؤلـيـات حـالـتـهـا الـزوجـيـة . فـأخـذت تـرفـع الـصـلـوات الـحـارة عـلـى نـيـة زوجـهـا وتـتـفـانـى فـي خـدمـتـه واكـتـســـاب رضـاه وثـقـتـه ، وتـبـذل جـهـدهـا فـي اســتـئـصـال الـبـغـض مـن قـلـبـه وتـوجـيـه مـشـــاعـره نـحـو الـخـيـر والـســـلام .
وأنـجـزت ريـتـا ولـديـن تـؤمـيـن ، ســــمـي أحـدهـمــا جـان جـاكـومـو ، والآخـر بـاولـو مــاريــا . وعـكـفـت الأم الـشــابـة عـلـى تـربـيـة ولـديـهـا وتـوجـيـهـهـمـا إلـى الـخـيـر والـمـحـبـة مـنـذ صغـرهـمـا. وكان لـمـيـلادهـمـا تـأثـيـر إيـجـابـي فـي نـفـس الـوالـد الـذي هـدأ قـلـيـلاً في تـصـرفـاتـــه ، ولـم يــعــد يــحــمــل الـســــلاح .
إلا أن زوج ريـتـا اغـتـيـل فـي أحـد الـلـيـالي ، بـيـنـمـا كان عـائـداً مـن كـاشـيـا إلى قـريـتـه . وقـبـل وفاتـه ،سـمـعـوهُ يـتـلـفـظ بـكـلـمـات الـغـفــران لـقـاتـلـيـه ، وانـكـبـت ريـتـا الـمـنـكـوبـة عـلـى جـثـمـانـه وقــالـت : " أغـفـر لـه يـا رب ، خـلـص نـفـســــه ، أغـفـر لـه كـمـا أغـفـر لـقـاتـلـيـه " . وكـان ذلـك ســــنـة 1404 ، وكـان عـمـر ريـتـا اذ ذاك 34 عـامـاً . وعـكـفـت عـلـى الإهـتـمــــام بـولـديـهـا ، وكـانـــت عـلـى عـلـم بـمـــا يـدور فـي خـاطـرهـمـا مـن عـواطـف الـثـأر لـوالـدهـمـا . فـأخـذت تـصـلـي وتـطـلـب مـن الـلـه أن يـمـنـع وقـــوع هــذه الـجـريـمـة . وحـاولـت تـهـدئـة الـولـديـن وحـمـلـهـمـا عـلـى الـغـفـــران لـقـاتـلـي والـدهـمـا . وإذ لــم تـجـد مـحـاولاتـهـا نـفـعـاً ، عـمـدت إلـى اســـلـوب بـطـولـي : الـتـمـســـــت مـن الـلـه أن يـأخـذهـمـــا قــبــل أن يـرتـكـبـا الـجـريـمـة الـتـي يـنـويـان اقـتـرافـهـا . واســتـجـاب الـلـه إلـى تـضـرع هـذه الـوالـدة الـقـديـســة ، فــتــوفــــي الــولـــدان ، الــــواحـــــد تــلــو الآخــــر ، خــــــلال ســـنـة 1405 !
وجـِدَت ريـتـا نـفـســــهـا أمـام فـراغ هـائـل . ولـكـنـهـا لـم تـيـأس . بـل ، امـتـثـالاً لـلـمـشـــورة الأنـجـيـلـيـة ، بـاعـت كـل مـا كـانـت تـمـلـكـه ووزعـت كـل شــــــيء عـلى الـفـقـراء والـمـحـتـاجـيـن وعـلـى الـمـشــــاريـع الـخـيـريـة ، وقـررت الـدخـول إلـى ديـر مـريـم الـمجـدلـيـة لـلـراهـبـات الأوغـسـطـيـنـيـات فـي مـنـطـقـة كـاشـيـا . إلا أن راهـبـات الـديـر رفـضـنـهـا . واعـادت ريـتـا الـكـرة مـرات عـديـدة ، ولـكـنـهـا لـم تـتـلـق ســـــوى الـرفـض الـقـاطـع ، لـكـونـهـا أرمـلـة وزوجـة قـتـيـل ! لـكـن الـلـه الـقـديـر دبـر لـهـا أمـر دخـولـهـا إلـى الـديـــر بـصـورة خـارقـــة ، إذ نـقـلـهـا إلـى الــديـــــر لـيـلاً ، ووجـدتـهـــا الـراهــبــــات صـبـاحـــاً فـي قـاعـة الـديـر بـطـريـقــــة مـدهـشـــة . فـلـم يـســـع الـراهـبـات إلا الـرضـوح لإرادة الـلـه ، وقـبـلـن ريـتـا فـي الـديـر ســـنـة 1406 .
لـقـد تـحـقـقـت امـنـيـة ريـتـا ، فـمـــا أســــعـدهـا ! وبـعـد ســـنـة الأبـتـداء ، أبـرزت نـذورهـا الـرهـبـانـيـة . وعـلـيـهـا مـن الآن ، أكـثـر مـن ذي قـبـل ، أن تـنـشــــر الـمـحـبـة حـولـهـا ، وأن تـكـون رســـولـة لـلـســـلام . والـكـرمـة الـمـوجـودة حـتـى الآن في فـنـاء الـديـر تـشـهـد لـطـاعـة ريـتـا الـتـي ، نـزولاً عـنـد أمـر رئـيـســتـهـا ، زرعـت غـصـن كـرمـة يـابـســـاً وســــــقـتـه طـوال ســـــنـة كـامـلـة ، وإذا بـالـغـصـن الـيـابـس يـلـيـن ، وتـنـبـت فـي أطـرافـــــه بـراعـم خـضـراء ، ويـصـبـح كـرمـــة بـاســــقـة الأغـصـان مـا تـزال حـتـى الـيـوم تـعـطـي الـديـر ظـلـهـا وعـنـاقـيـدهـا الـلـذيـذة .
وفـي جـمـعـة الآلام ســنـة 1432 ، تـأثـرت ريـتـا كـثـيـراً بـكـلـمـات الـراهـب الـخـطـيـب الـذي تـحـدث عــــن آلآم الـمـســـيـح . وفـي طـريـق الـعـودة مـن الـكـنـيـســـة الـخـورنـيـة ، أخـذت تـراجـــع حـيـاتـهـا فـي جـمـيـــع مـراحـلـهـا . وعـنـد وصـولـهـا الــديـــــر ، دخـلـت صومـعــتــهــــا وعـكـفـت عـلـى صـلاة مـضـطـرمـــة أمـام الـصـلـيـب ، وتـأمـل عـمـيـق وإنـخِـطـاف روحـي . وإذا بـهـا تـشـــعـر بـأن اكـلـيـل الـشـــوك الـذي كـلـل بـه رأس يـســـوع قـد وضـع عـلـى رأســـهـا ، فــأهـتـز لـهـه جـســـمـهـا ، وشـــحـب لـونـهـا وتـدلـى رأســـهـا عـلـى صـدرهـــا فـي شـــبـه غـيـبـوبـة ألـيـمـة . وأصـيـب جـبـيـنـهــا بـجـروح نـتـيـجـة إنـغـراس شـــوكــــة مـن الأكـلـيـل فـيـه . واســـتـمـر هـذا الـجـرح يـنـزف مـدة خـمـســـة عـشـــرة ســـنـة ، وكـان علامـــــة عـلـى اشـــتـراك ريـتـا فـي آلام الـفــادي اشـــتـراكـاً مـســـتـمـراً ، ولـم يـخـتـف مـؤقـتـاً إلا خـلال زيـارتـهـا لـرومـا .
وكــــان هـذا الـجـرح يـســـبـب لـهـا آلامــاً شـــديـدة وحـرجـاً كـبـيـراً أمـام أخـواتـهـا الـراهـبـات . ثـم جـــاء مـرض آخـر ســـنـة 1443 ، وأرغـمـهـا عـلـى مـلازمـــة الـفـراش فـي صـومـعـتـهـا طـوال أربـع أعـوام .
وفـي شـــهـر كـانـون الـثــانـي ســـنـة 1447 ، تـذكـرت ريـتـا قـريـتـهـا ومـنـزلـهـا وحـديـقـتـهـا ، وتـمـنـت أن يـؤتـي لـهـا بـوردة مـن تـلـك الـحـديـقـة مـــن ثـمـرتـي تـيـن ، وطـلـبـت ذلـك مـن الـمـرأة الـتـي تـرافـقـهـا . ويـا لـدهـشــة هـذه الـمـرأة حـيـنـمـا لاحـظـت صـبـاح الـيـوم الـتـالـي ان امـنـيـة ريـتـا تـحـقـقـت فـعـلاً ، فـحـمـلـت إلـيـهـا الـوردة والـتـيـنـتـيـن .
وفـي فـجـر 22 ايـار 1447 ، لـفـظـت ريـتـا أنـفـاســـهـا الأخـيـرة وهـي فـي الســـابـعـة و الـســـبـعـيـن مـــن ســنـهـا . ويـقـال أن نـواقـيـس الـديـر شـــرعـت تـقـرع بـشـــدة تـلـقـائـيـاً عـنـد وفـاتـهـا . وتـجـاوبـت مـعـهـا نـواقـيـس كـنـائـس كـاشـــيـا كـلـهـا. وبـعـد مـوتـهــا كـثـرت الأعـاجـيـب الـتـي جـرت بـشـفـاعـتـهـا ، وشـــعَ جـبـيـنـهـا جـمـالاً ، وفـاضَـت مـنـهـا رائـحـة زكـيـة . ودُفِـنَ جُـثـمـانـهـا فـي ديـرهـا . وســـرعـان مـا أصـبـح مـحـجـة تـقـصـدهـا جـمـوع غـفـيـرة مـن الـنـاس . وحـيـنـمـا بـوشـــــر بـدعـوى تـطـويـبـهـا ، وفــتــح قـبـرهـــــا ، عـــايـن الـحـاضـرون أن جـثـمـانـهـا قـد بـقـى سـالـمـاً – وهـو مـايـزال هـكـذا حـتى الآن . ومـرت سـنـوات طـويـلـة عـلـى وفـاة ريـتـا ، وفـي ســـنـة 1628 ، أعـلـنـت ريـتـا طـوبـاويـة ، وفـي ســـنـة 1900 ، أعـلـنـهـا الـبـابـا لاون الـثـالـث عـشـــر قـديـســـة .
هـكـذا أعـطـت الـقـديـســـة ريـتـا مـثـالاً رائـعــاً لـكـل راهـبـة ، ولـكـل شــابـة وأمـرأة مـسـيـحـيـة بـسـخـائـهـا وإيـمـانـهـا وتـقـواهـا ... وهـي الـيـوم تـدعـوا الـجـمـيــع الـى الأقـتـداء بـهـا كـمـا اقـتـدت هـي بـالـمـســـيـح . فـعـســانـا نـتـعـلـم مـنـهـا أن درب الـقـداســـة ، يـمـر مـن خـلال الـحـقـائـق الـيـومـيـة ، ومـن خـلال خـدمـــة اخـوتـنـا الـبـشـــر .

آخر تعديل بواسطة ramiah ، 19th April 2007 الساعة 03:38 PM سبب آخر: تعديل املائي
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 19th April 2007, 02:19 PM
ramiah ramiah غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 118
الجنس: ذكر
ramiah is on a distinguished road
<H1 class=firstHeading>يوحنا الدمشقي



ولد منصور بن سرجون وهو اسم القديس يوحنا حوالي سنة 675 م في دمشق، عاصمة الأمويين آنذاك، من عائلة عريقة وغنية، عُرفت بفضيلتها ومحبتها للعلم وبمكانتها السياسية والاجتماعية، إذ إن سرجون، والد يوحنا ومنصور جده، كانا يعملان على إدارة أموال الخلفاء الأمويين وعلى جمع الخراج من المسيحيين 1. وعلى ما يبدو أن منصور، في مطلع شبابه، قد شَغِلَ هذه الوظيفة لمدة من الزمن 2.
القديس يوحنا الدمشقي


حصل منصور منذ نعومة أظافره على ثقافة أدبية وفلسفية ودينية مهمة: فقد ذكرت لنا سيرته أن معلمه كان راهباً من جزيرة صقلية، من أسرى الحرب اشتراه والده ثم حرّره (أعتقه) وعَهِدَ إليه بتعليم ابنيه: أولهما منصور والثاني قزما ابنه بالتبني. وقد أتقن اليونانية، لغة الطبقة الراقية من كبار المتعلّمين، واللغة السريانية، لغة الشعب المستعملة في الليتورجيا ورغمّ أن كل كتاباته التي وصلت إلينا كانت باليونانية فمن المؤكد أنه كان يعرف العربية أيضاً لغة عائلته الأصلية.
وما أن توفيَ سرجون، والده، حتى أخذ هذا الأخير مكان أبيه في إدارة أموال الدولة، بينما انتحل قزما معلّمه وقزما أخوه بالتبني الحياة الرهبانية في سيق مار سابا. ثم ما لبث منصور -وكان قد بلغ حوالي الثلاثين من عمره- ولأسباب نجهلها وقد تكون سياسية - أن ترك مركزه والتحق بمعلمه قزما وبأخيه إلى سيق مار سابا أيضاً. فأحب هناك الحياة النسكية وراح يتعمق في اللاهوت على يد البطريرك الأورشليمي يوحنا الرابع (706-734) الذي كان يطلبه غالباً لإلقاء المواعظ والخطب في أورشليم. وهناك اتخذ اسم يوحنا -ربما تيمناً بأستاذه البطريرك-.
في ذلك الوقت (حوالي سنة 725)، قامت بدعة تحارب تكريم الأيقونات المقدسة. مدعية أن هذا التكريم إنما هو عبادة وثنية 3. فهبَّ يوحنا بكل ما لديه من قوة وثقافة يدافع عن التمسك بالسجود للأيقونات المقدسة موضحاً أن هذا السجود إنما هو مجرد تكريم للأشخاص الممثلة في الأيقونات، وليس هو على الإطلاق عبادة الصور. وقد فعل كل ذلك، "رغم أنه لم يكن بعد من ذوي مراتب البيعة المقدسة".
وفي هذا المجال، تسرد لنا سيرته أن لاون الملك، ماقت الأيقونات المقدسة، لحقده على يوحنا اتهمه زوراً بالخيانة، مما سبب له قطع يده. فما كان من يوحنا إلا أن دخل غرفته "وطرح على الأرض كلية جسده قُدام أيقونة السيدة المجيدة، ذات الشفاعات غير المردودة، وألصق كفه المقطوع إلى زنده وتوسّل إليها من قعر قلبه، وفاضت عيناه دموعاً محرقة منحدرة على صدره، قائلاً: أيتها السيدة القديسة الطاهرة والدة إلهنا الكلمة الأزلية، بتجسده من دمائك النقية لمحبته الجزيلة لجنس البشرية، أسألك أن تتوسلي إليه من أجلي... لكي تردي يدي إلى ما كانت عليه أولاً كاملة، صحيحة من كل ألم وقطع، معافاة، وتظهري عبدك جزيل تحننك (كذا) لكي ما يبطل لساني ما عشت من مديحك، لأنك قادرة على ما سألتكِ". "وللحين غفت عيناه فرأى المتحننة بشكلها وهيئتها ناظرة إليه بطرفها وقائلة له: قد عُفيت يدك، فأنجز لإلهك نذرك، ولا تؤخر عهدك. فاستيقظ بفرح مسرور، ونهض واقفاً على رجليه، مصلياً شاكراً. وترنم للوقت بما يلائم سرعة إجابته في توسله وكما عافيته لساعته" 4. وأيقونة العذراء ذات الأيدي الثلاث هي رمزاً للأعجوبة المذكورة.
وعلى أساس تلك الحملة التي شنّها يوحنا ضد ماقتي الأيقونات المقدسة، واضعاً أسساً ثابتة ونهائية لهذا التكريم، عقد الأمبراطور قسطنطين (كبرونيم) مجمعاً سنة 754، تغيّب عنه أهم المدعوين (بطاركة الإسكندرية وأنطاكية وأورشليم) حيث رفض الحاضرون رفضاً قاطعاً تكريم الأيقونات المقدسة وقرّروا أن كل من يخالف ذلك يعتبر متمرداً على وصايا الله وعدواً مخالفاً للعقائد المحددة في مجمع (هييرا) هذا المؤلف من 338 أسقف، ثم حرموا أشهر الذين دافعوا عن هذا التكريم أي جاورجيوس القبرصي و جرمانوس القسطنطيني ومنصور بن سرجون -"ذا الاسم المشؤوم الذي يعلم الآراء المحمدية" 5.
إلا أن المجمع النقاوي الثاني 787 (المجمع المسكوني السابع)، بعد أن تبّت تكريم الأيقونات المقدسة، أعاد لهؤلاء المحرومين في مجمع هييرا اللصوصي سنة 754، كرامتهم "رحمة أبدية لجرمانوس ويوحنا وجاورجيوس، أبطال الحقيقة... إن الثالوث قد مجّد ثلاثتهم" 6.
وكان يوحنا ينذوي في صومعته، في سيق مار سابا يؤلف مع أخيه قزما الترانيم والقوانين الدينية التي لا تزال الكنيسة تترنم بها إلى يومنا هذا. وكانت قريحته فيّاضة لدرجة أنه استحق أن يُدعى فيما بعد بـ "مجرى الذهب". ثم شاءت العناية الإلهية أن يُنتخب قزما أسقفاً على مايوم، المعروفة اليوم بميلمس (قرب غزة)، وطُلب مراراً إلى يوحنا أن يُرتسم كاهناً. وكان في كل مرة يرفض، إلى أن "استحضره بطريرك البيت المقدس وسامه قسيساً بغير مراده، بل بكثرة الزامه إياه غلبه على رأيه. ولما عاد من عنده إلى السيق زاد في نسكه وأتعابه. وانعطف إلى تصنيف أقواله التي سرت إلى أقصى المسكونة" 7.
ويعتبر المؤرخون أن رسامته قد تمت بوضع يدي البطريرك الأورشليمي يوحنا الخامس (735) 8.
توفي القديس يوحنا الدمشقي على الأرجح سنة 749 9 في ديره المذكور، بعد أن قضى حياة طويلة في النسك والتأليف. فدفن هناك وبقي قبره معروفاً ومكرماً حتى القرن الثاني عشر. ومن ثم نُقلت عظامه، على مايبدو، إلى القسطنطينية 10. وما كاد يموت حتى ذاع صيت قداسة يوحنا الدمشقي، فأخذ الشعب في تكريمه وإنشاد تآليفه الليتورجية والرجوع إلى كتبه اللاهوتية...


مؤلفاته:
  • ينبوع المعرفة: وينقسم إلى
علم الفلسفة والمنطق: يناقش فيه التحديات الفلسفية ويشرح دور الفلسفة بالنسبة إلى اللاهوت ويعتبر مقدمة لما يليه من أجزاء
أغلب الهرطقات وما قضيتها..
الأمانة الأرثوذكسية والإيمان الأرثوذكسي والمئة مقالة في الإيمان الأرثوذكسي. يتضمن عرضاً لأهم العقائد.
  • مختصر الأمانة أنطاكية الأرثوذكسية: كتبه لإيليا مطران يبرود
  • مقالة عن الثالوث، وهي على طريقة سؤال وجواب
  • مقالة عن "قدّ،س قدّوس قدّوس" يبيّن أن هذه الصلاة موجّهة إلى الأقانيم الثلاثة وليس إلى الابن وحده.
  • مقدمة عامة عن العقائد: كتبها -جمعها تلاميذه عنه- إلى يوحنا مطران اللاذقية
  • ثلاث مقالات للدفاع عن الأيقونات المقدسة: كتبها بين سنتيّ 726 و730 بعد صدور المرسوم ضد تكريم الأيقونات المقدسة.
  • مقالة ضد أسقف يعقوبي: يرفض فيها آراء اليعاقبة ومبادئهم وخاصة قولهم أن في المسيح طبيعة واحدة.
  • مقال ضد المانوية: وهي بشكل حوار بين أرثوذكسي ومانوي لإظهار أخطاء الثنائية.
  • جدال بين مسلم ومسيحي: يدافع فيه عن عقيدة التجسد ويرفض نظرية القضاء والقدر.
  • مقالة ضد الساحرات.
  • مقالة في الطبيعة المركبة: رفض لآراء القائلين بالطبيعة الواحدة.
  • مقالة في أن للمسيح إرادتين: وهي ردّ على القائلين بأن للمسيح إرادة واحدة.
  • مقالة ضد النساطرة: القائلين بأن للمسيح شخصين كما أنه له طبيعتين.
  • مجادلة يوحنا الأرثوذكسي: مع مانوي يرفض أفكار ماني
  • مؤلف في شرح رسائل القديس بولس. وقد استوحى فيه من كتابات يوحنا الذهبي الفم وكيرلس الإسكندري.
  • مقالة قصيرة عن الصوم
  • مقالة عن الأرواح السيئة
  • مقالة في الفضائل والرذائل.
  • المواعظ: في رقاد السيدة وميمر عن ولادة السيدة وعن التجلي والتينة اليابسة التي لعنها يسوع ويوم السبت العظيم ................ إلخ
  • مؤلفات طقسية وأناشيد الدينية
تحتفل كنيستنا الأرثوذكسية بتذكاره في الرابع من شهر كانون أول شرقي(17 كانون الأول) من كل عام

</H1>
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 22nd April 2007, 07:12 AM
ramiah ramiah غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 118
الجنس: ذكر
ramiah is on a distinguished road
القديسة هيلانة ومشوار البحث عن الصليب المقدس
ولدتْ هذه القديسة بمدينة الرها . من والدين مسيحيين نحو سنة 247م فربياها تربية مسيحية وأدباها بالآداب الدينية وكانت حسنة الصورة جميلة المنظر واتفق أن ( لقونسطنس ) ملك البيزنطية أن نزل بمدينة الرها وسمع بخبر هذه القديسة وجمال منظرها فطلبها وتزوجها فرزقت منه بقسطنطين الذي صار بعد ذلك أول ملك مسيحي . فربته أحسن تربية وعلمته الحكمة والأدب ولما ملك رأت في رؤيا الليل من يقول لها : " امضي إلى أورشليم وافحصي بالدقيق عن الصليب المجيد والمواضع المقدسة ".
وإذ أعلمت ابنها بذلك أرسلها مع حاشية من الجند إلى أورشليم فبحثت عن عود الصليب المجيد حتى وجدته كما وجدت الصليبين الآخرين اللذين صلب عليهما اللصان . فأرادت أن تعرف أيهما هو صليب السيد المسيح ؟ فأعلمها القديس " مقاريوس" أسقف كرسي أورشليم بأنه هو الصليب المكتوب أعلاه :" هذا هو يسوع ملك اليهود " .

ثم سألته أن تري آية ليطمئن قلبها . فاتفق بتدبير الرب مرور قوم بجنازة ميت في ذلك الحين . فوضعت كلا من الصليبين علي الميت فلم يقم . ولما وضعت الصليب الثالث قام الميت في الحال فازداد إيمانها وعظم سرورها وبعد ذلك شرعت في بناء الكنائس . وبعدها سلمت للأب " مقاريوس " المال اللازم للبناء ، و أخذت الصليب المجيد والمسامير وعادت إلى ابنها الملك البار " قسطنطين " فقبّل الصليب ووضعه في غلاف من ذهب مرصع بالجواهر الكريمة ووضع في خوذته بعض المسامير التي كانت به . و ظل الصليب المقدس موجود ، و قد تم تقسيمه و تم توزيعه على العديد من الكنائس في شتى أنحاء العالم ، بالإضافة إلى الجزء الموجود بروما و الأخر الموجود بالقسطنطينية ، و يوجد من الصليب المقدس قطعة بمصر أحضرها الأسقفان الفرنسيان هدية للكنيسة الأرثوذكسية .

--------------------

وقد اكتشف إكليل الشوك الذي وُضع على رأس السيد المسيح ، و هو كاملاً محفوظاً حتى اليوم و بكاتدرائية " نوتردام دي براي " ، هذا الإكليل الذي ضفره اليهود و وضعوه على رأس السيد المسيح و هو مصنوع من الشوك ليزيدوا من آلام السيد المسيح .

و اكتشفت المسامير المقدسة التي سُمّر بها السيد المسيح في يديه و قدميه على الصليب ، و إحداهما في كنيسة الصليب بروما و تمتلك باريس مسمارين واحد ضمن كنوز دير "سان دينيس" و الأخر في دير "سان جيرمان دي بريّه" .

كما اكتشف عنوان الصليب الخاص بالسيد المسيح، الذي وضع فوق صليب السيد المسيح، و يوجد حالياً بروما محاطاً بقالب من الطوب .....
و محفور باللاتينية : Tiiulus erucle و معناها عنوان الصليب .
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 22nd April 2007, 07:15 AM
ramiah ramiah غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 118
الجنس: ذكر
ramiah is on a distinguished road
القديسة تريز الطفل يسوع
ولدت القديسة " تيريز " واسمها الكامل " ماري فرانسواز تيريز مارتن " في منطقة ألونسون في النورماندي بفرنسا في 2 يناير عام 1873 وهي الابنة المدللة لأب اسمه لويس مارتان وهو ساعاتي وصانع للمجوهرات ، وأم اسمها زيلي غيران وهي تعمل في التطريز .
كان الأب يرغب أن يكون راهباً والأم أن تصبح راهبة ، وتزوج الاثنان لكنهما قررا أن يعيشا عازبين أي كأخ وأخت حتى أخبرهما قسيس بأن غاية الله من الزواج ليست كما يفعلان واتبعا نصيحته ليرزقا فيما بعد بتسعة أبناء في وقت كانت حياة الأطفال في غاية الصعوبة فتوفى أربعة من أطفالهما بينما تجاوزت خمسة بنات مرحلة الطفولة وكانت الأم تحلم وتتمنى أن تسلك جميع بناتها درب الحياة الرهبانية وبالفعل فقد أصبحت بناتها الخمسة : ( ماري ، بولين ، ليونين ، سيلين ، تيريز ) جميعاً راهبات .

مع ولادة الطفلة تيريز أصيبت الأم بمرض منعها من إرضاع طفلتها لذلك تم تسليم الطفلة تيريز إلى مرضعة في الريف ، ثم أعيدت إلى منزل العائلة وعمرها 15 شهراً ، وعندما بلغت تيريز الرابعة والنصف من عمرها توفيت أمها زيلي وتركتها في رعاية والدها وأخواتها الأكبر سناً وأصبحت أختها بولين الأم البديلة للطفلة تيريز الذي أثر فيها جرح فقدانها لأمها لفترة طويلة واستمر على كامل فترة طفولتها فأصبحت شديدة الحساسية والتأثر فكانت تبكي لأصغر الأشياء ثم تبكي من جديد لأنها بكيت .

وبعد وفاة الأم ، انتقل لويس مارتن مع أسرته إلى مدينة ( ليزيو ) ليكون قرب عائلة زوجته المتوفاة ، وعندما بلغت تيريز الثامنة من عمرها التحقت بمدرسة دير راهبات البنديكتان كطالبة أثناء النهار ، ولكنها لم تكن سعيدة في تلك المدرسة بل كانت شديدة الحزن وقد وصفت تلك السنوات لاحقاً بأنها ( الأكثر حزناً في حياتها ) وخلال هذه السنوات فقدت تيريز أمها البديلة بولين التي دخلت دير الكرمل في ليزيو عام 1882 و كان لأبتعاد بولين صدمة نفسية كبيرة لتيريز جعلتها مريضة لمدة من الزمن ، وأخيراً في عام 1886 تركت المدرسة وبدأت تأخذ دروساً خاصة .
وفي نفس العام غادرت أختان لتيريز المنزل إلى الدير كراهبتين وهما ليونين إلى دير الزيارة وأختها ماري إلى دير الكرمل حيث كانت شقيقتهما بولين .

وفي سن الرابعة عشرة قررت تيريز أنها تريد دخول دير الكرمل في ليزيو حيث كانت أختاها قد سبقتاها ، وقد وافقت الراهبات الكرمليات في الدير على قبولها ، لكن العقبة الأولى أمام تيريز كانت واضحة ، فقد قرر الأب المسؤول عن الدير أنه أفضل لتيريز أن تنتظر حتى تبلغ 21 سنة من عمرها لتدخل الدير ، إلا أن تيريز كانت مصممة على الدخول إلى الدير وبعد التشاور من الأسقف دون نتيجة فقررت عرض قضيتها على البابا ، فقصدت روما برفقة والدها وأختها سيلين في رحلة ستغير من حياتها فيما بعد .
وفي أثناء المقابلة مع البابا ورغم أنه تم الطلب من تيريز ألا تتكلم إلا أنها توجهت إلى البابا وطلبت منه أن يسمح لها بدخول دير الكرمل فأجابها البابا ( ليو الثالث عشر ) : " سوف تدخلين إن شاء الرب " .
وبعد ذلك بفترة وجيزة دخلت تيريز إلى الكرمل بعد تخطي جميع العقبات وعاشت فيه حياة التواضع والبساطة والثقة الطفولية بالله ، وقد شاركت هذه " الطريقة الصغيرة للطفولة الروحية " مع أخواتها المبتدئات في الدير .

وفي 9 يونيو عام 1895 وفي عيد الثالوث الأقدس ، قدمت تيريز ذاتها ذبيحة محرقة لحب الله الرحيم ، وفي ذلك الوقت وهي في الثالثة والعشرين من عمرها وبطلب من رئيستها بدأت تيريز بكتابة سيرتها الذاتية : " تاريخ نفس " .

ويعد هذا الكتاب الفريد برهاناً على عمق روحانيتها ، حيث تصف فيه صلواتها الخاصة والتي تخبرنا من خلالها الكثير عن ذاتها : " الصلاة بالنسبة لي هي ارتفاع القلب ، نظرة نحو السماء ، صرخة عرفان وحب تنطلق بالتساوي في الحزن وفي الفرح ، هي بكلمة شيء نبيل وخارق يوسع نفسي ويوحدها مع الله .. وهو فرح يومي لي بالرغم من عدم استحقاقي أنا لا أملك الشجاعة للبحث في الكتب عن صلوات جميلة ... أنا أتصرف كطفل لم يتعلم القراءة ، أنا فقط أخبر الله كل ما أريد وهو يفهمني " .

وفي الليلة الفاصلة بين الخميس المقدس والجمعة العظيمة عام 1896 ، عانت تيريز من السعال المدمّى الناجم عن مرض السلّ الرئوي لأول مرة ، وخلال الأشهر الثماني عشر اللاحقة أخذت حالتها الصحية تتدهور باستمرار ، وفي الأشهر التي سبقت وفاتها صلّت لتنال نعمة " أن أقضي أبديتي في عمل الخير على الأرض " .

توفيت القديسة تيريز في 30 سبتمبر عام 1897 وهي في الرابعة والعشرين من عمرها وقبل وفاتها مباشرة كانت تنظر إلى المصلوب وتصلّي قائلة :
" آه ... أحبك! إلهي أحبك ".

نشرت سيرتها " قصة نفس " بعد سنتين من وفاتها ، وعند إعلان قداستها عام 1925 كان قد تم بيع أكثر من مليون نسخة باللغة الفرنسية وقد ترجمت إلى عدة لغات عالمية .

تم استخراج رفات القديسة تيريز في السادس من سبتمبر عام 1910 بحضور الأسقف وحوالي مئة شخص آخرين ، ووضعت رفاتها في كفن خاص ونقلت إلى قبر آخر ، و في 26 مارس عام 1923 تم نقل الكفن بصورة احتفالية من المقبرة إلى كنيسة دير الكرمل .
تم تطويب تيريز من قبل البابا بيوس الحادي عشر في 29 أبريل عام 1923 ثم تم إعلانها قديسة في 17 أيار مايو عام 1925 في روما بحضور نصف مليون مؤمن .

وقام بابا الكنيسة الكاثوليكية بإعلان القديسة تيريز " شفيعة للإرساليات " إلى جانب القديس فرنسيس في 14 ديسمبر عام 1927 .

إن معظم التماثيل واللوحات والصور التي تمثل القديسة تيريز تصورها من باقة من الزهور أو مع زهور عند قدميها أو مع زهرة في يدها ، وهذه دلالة على اهتمامها وحبها لجماعتها ولكل البشر في العالم أجمع ولكن بالأخص لكونها شعرت بأنها ستستمر في حبنا والسير معنا والوصول إلينا بعد وفاتها وهي التي قالت : " سأرسل من السماء زهوراً" .
وقالت أيضاً : " أنوي أن أقضي كل حياتي في السماء مستمرة في عمل الخير على الأرض
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 20th May 2007, 12:52 PM
ramiah ramiah غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 118
الجنس: ذكر
ramiah is on a distinguished road
معجزة للقديسة رفقة

وصلني الايميل التالي:

أعجوبة شفاء سلين سامي ربيز
التي اعتمدت لإعلان رفقا قدّيسة على مذابح الكنيسة الجامعة
في الفاتيكان في 10 حزيران 2001


تمّت هذه الأعجوبة مع سلين سامي ربيز، المولودة في منطقة الرميل في مدينة بيروت، بتاريخ 10 أيار 1983.
خلال شهر تشرين الأوّل 1984، نامت سلين مدة 24 ساعة دون تناول طعام أو شراب. فأدخلت على الأثر إلى المستشفى. وقد عانت مدّة ستة أشهر من انتفاخ ونزيف في البطن، ووهن وضعف جسديّين بالغين، وتدهور صحّي شامل. وبعد إجراء الفحوصات اللازمة، تبيّن أنها تعاني من اعتلال في كليتها اليسرى. وقد كان الورم المرضي في حالة متقدّمة جدًا مع احتمال الموت.
في 17 أيلول 1985، أجريت لسلين عمليّة، واستأصلت الكلية اليسرى؛ وتأكّد بنتيجة الفحوصات الطبيّة وجود سرطان في مرحلته الثالثة. خضعت سلين لعلاج كيميائي في المنزل، ثم تمّ توقيفه بسبب النتائج السلبيّة المتأتية عنه. امتدّ المرض حتى طال الكبد. وهكذا بدأت حالة سلين الصحيّة تتدهور باستمرار، يرافقها نقص في الوزن والشهيّة، واصفرار في البشرة، ونزف دم من الأذنين والأنف... وكان احتمال بقائها على قيد الحياة لا يتعدّى 24 ساعة.
وفي شهر تشرين الثاني 1985، قرأت جدّة سلين السيدة إيفيت ضو، مقالاً عن الطوباويّة رفقا، فتأثّرت، وطلبت من "القدّيسة التي تشفي من مرض السرطان"، أن تحصل على قليل من التراب المبارك عن ضريحها لتعطه لسلين المشرفة على الموت، مؤمنة، أنه متى أعطت من هذا التراب المبارك لسلين، سوف تشفى هذه الأخيرة من مرضها...
وفي المستشفى حصلت والدة سلين السيدة ريموندا ضو ربيز على حفنة تراب عن قبر الطوباويّة رفقا، وأخبرت والدتها السيدة إيفيت بذلك.
وفي مساء 23/11/1985، قامتا بإضافة حفنة من التراب المبارك على المهلبيّة، لإطعامها لسلين، وقالت الوالدة: "إنه الدواء الوحيد لسلين".
تناولت سلين الملعقة الأولى من المهلبيّة مع التراب المبارك عن قبر الطوباويّة رفقا، بصعوبة و"بالقوّة"، وبعد لحظات تناولت محتوى الصحن بكامله، وبدأت تأكل بمفردها وطلبت صحنًا آخر. وبعد ساعة من الوقت، استعادت سلين عافيتها.
وكم دهشت السيدة ريموندا عندما رأت ابنتها سلين بعد أن أطعمتها التراب المبارك، وكانت على فراش الموت، تنزل عن سريرها وتتمشّى في ممشى المستشفى، وقد أعطيت من الأدوية ما يكفي لتنام مدة 48 ساعة... فركعت الوالدة أمام سرير ابنتها وصلّت المسبحة إكرامًا للعذراء مريم والطوباويّة رفقا وعلى نيّة شفاء ابنتها سلين.
ولمّا علينها الطبيب قال متعجّبًا: "ماذا فعلتم بالطفلة؟!! إنّي لا أفهم، هذا غير معقول!!!... سلين ليست بحاجة إلى العمليّة المقرّرة!!.... وطلب الطبيب من والدة سلين أن تختم الملف، فأجابته: "أنا ختمتُه مع القدّيسة رفقا...". وعاين سلين طبيب آخر فقال: "...أنا كطبيب مؤمن وممارس، أقول أن في شفاء سلين تدخّل إلهي، لأنّه تمّ فجأة وبسرعة...".
وقد أصرّت الجدّة السيدة إيفيت ضو، أن تزور ضريح الطوباويّة رفقا وبرفقتها سلين، حيث وضعتها أمام الضريح، وطلبت منها أن تردّد: "يا قدّيسة رفقا، أنا سلين، أطلب منك أن تشفيني...". فسمعها الجمع الحاضر وصلّوا معها ببكاء وتأثّر شديدين.
عادت سلين إلى المنزل الوالدي متعافية تمامًا بعد ذهول الأطباء. وهي الآن تتمتّع بكامل صحتها وتتابع دراستها الجامعيّة بنجاح وتفوّق، وقد سافرت مع أهلها إلى روما للمشاركة في حفل إعلان قداسة رفقا ونالت بركة قداسة البابا يوحنا بولس الثاني.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 13th June 2007, 10:51 PM
الصورة الرمزية micropen
micropen micropen غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: May 2007
الدولة: Syria
المشاركات: 148
الجنس: ذكر
micropen is on a distinguished road
شبيبة القديس مار فرنسيس الاسيزي

فرنسيس رجل سلام



كان يؤمن القدّيس فرنسيس الأسّيزي، في أعماق قلبه، بأنّ الربّ يدعوه ليكون رسول سلام في عالم مزّقته الحروب والانقاسمات. فاختار أن يصالح أسقف مدينة أّسيزي وعمدتها، ويلتقي في الشرق بالسلطان، تماماً كما فعل مع ذلك الذئب الذي كان يخيف كلّ سكّان غوبيو.


فرنسيس أخو الجميع



في بداية مسيرته مع الربّ، التقى فرنسيس بأبرص. وبعد أن انتصر على خوفه، ذهب إلى الأبرص أخيه، فقبّله الأبرص. ففهم بأنّ كلّ إنسان، أكان صغيراً أم كبيراً، ضعيفاً أم قويّاً، هو أخ له، وهديّة من الربّ. وفي نهاية حياته، لخّص هذا الاكتشاف قائلاً:

"والربّ أعطاني إخوة" .



فرنسيس الإنسان




ليس القدّيسون ملائكة ولا أشباه آلهة، بل بشراً. فرنسيس أيضاً كان إنساناً عاش إنسانيّته بملئها. فعندما كان شابّاً، كان قائداً للشبيبة: يسهر معهم وينظّم حفلاتهم ويترأسها. من دونه، كانوا عاجزين عن تنظيم أيّة حفلة. وعندما سار على درب الرب، كان يفرح، لأنّه يحبّ الحياة. فكان إنساناً يجرؤ على التعبير عن أعمق مشاعره بوضوح: فرحه، وغبطته، وحزنه، وشعوره بالوحدة والقلق والخوف،... باختصار، كان فرنسيس إنساناً !


رد مع اقتباس
  #10  
قديم 25th June 2007, 10:42 PM
الصورة الرمزية micropen
micropen micropen غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: May 2007
الدولة: Syria
المشاركات: 148
الجنس: ذكر
micropen is on a distinguished road
برنابا الرسول

كان من سبط لاوي وقد نزح كبار عائلته المتقدمين منذ زمن بعيد عن بلاد اليهودية وأقاموا في جزيرة قبرص،

وكان اسمه أولاً يوسف فدعاه ربنا له المجد عند انتخابه رسولا باسم برنابا الذي يترجم في الإنجيل بابن الوعظ.

وقد نال نعمة الروح المعزي في علية صهيون مع التلاميذ وبشر معهم وكرز باسم المسيح، وكان له حقل باعه واتى بثمنه ووضعه عند أرجل الرسل (أع4: 36-37)، الذين كانوا يجلونه لكثرة فضائله وحسن أمانته.

ولما آمن الرسول بولس بالسيد المسيح قدمه هذا الرسول إلى التلاميذ في أورشليم بعد اعتناقه الإيمان بمدة ثلاث سنين،

وحدثهم عن كيفية ظهور السيد المسيح لشاول بالقرب من مدينة دمشق، ثم شهد له أمامهم بغيرته حتى قبلوه في شركتهمن وقال الروح القدس للتلاميذ: "افرزوا لي برنابا وشاول للعمل الذي دعوتهما إليه" (أع13: 2).

وقد طاف الرسولان بولس وبرنابا معًا بلادًا كثيرة يكرزان بالسيد المسيح، ولما دخلا لسترة وأبرأ الرسول بولس الإنسان المقعد ظن أهلها أنهما آلهة وتقدموا لكي يذبحوا لهما، فلم يقبلا مجد الناس بل مزقا ثيابهما معترفين بأنهما بشر تحت الآلام مثلهم.

وبعد أن طاف مع بولس الرسول بلادًا كثيرة انفصل الرسولان عن بعضهما، فأخذ الرسول برنابا معه القديس مرقس ومضيا إلى قبرص وبشرا فيها وردا كثيرين من أهلها إلى الإيمان بالسيد المسيح ثم عمداهم،

فحنق اليهود وأغروا عليهما الوالي والمشايخ فمسكوا الرسول برنابا وضربوه ضربًا أليمًا ثم رجموه بالحجارة، وبعد ذلك أحرقوا جسده بالنار فتم بذلك جهاده ونال إكليل الشهادة.

وبعد انصراف القوم تقدم القديس مرقس وحمل الجسد سالمًا ولفه بلفائف ووضعه في مغارة خارج قبرص
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 8th July 2007, 09:51 AM
الصورة الرمزية micropen
micropen micropen غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: May 2007
الدولة: Syria
المشاركات: 148
الجنس: ذكر
micropen is on a distinguished road
ان محبتنا للقديسين و صداقتنا معهم تفرح قلب الله لأنه يحب ان يكون أولاده مرتبطين

معا بالمحبة و لان علاقتنا بهم تدفعنا إلى محبة السماويات .


إن القديسين في محبتهم يسعون للصداقة معنا ليشجعوننا فى طريق الحياة الروحية ،

فيجب ان لا نهمل قراءة سيرهم أو عمل تمجيد لهم أو زيارة الكنائس و الأديرة التي على

اسمهم و التبرك من رفاتهم . إنهم أحياء يحيون لتسبيح الله و تمجيده في السماء

يودون ان يساعدوننا لنشترك معهم في هذه الصلوات ، و قوتهم كبيرة فيستطيعون ان

ينقذوننا من مخاطر كثيرة و فى نفس الوقت لطفاء جدا فيشفقون علينا و يصلون من

أجلنا أثناء جهادنا الروحي و كل ضيقاتنا .
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 23rd July 2007, 10:07 AM
الصورة الرمزية merellaa
merellaa merellaa غير متواجد حالياً
مشرف سابق  
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: damascus
المشاركات: 444
الجنس: انثى
merellaa is on a distinguished road
سيرة القديس ايليا النبي

يكتب كتاب العهد القديم المسمى بالملوك الثالث، في آخر الفصل السادس عشر، كيف انه كان يملك في مدينة السامرة وضواحي القدس، ملك اسمه اخاب بن عفري، ولكنه كان كافراً ملحداً لا يؤمن بالإله الحقيقي. واتخذ له زوجة ايزابيل ابنة ايثيفيال ملك صيدا. ولقد هجر الإله الذي صنع السماء والأرض، لدرجة انه أقام هيكلاً وثنياً، ونصب صنماً عظيماً، لكي يسجد لإله اليونانيين، الذي كان يسميه اليونانيون بلغتهم ذياس والعبرانيون بعل. وفي تلك الأيام كان النبي إيليا وإذ رأى الملك قد ترك الإله الحق ويسجد لأصنام جوفاء وبلا إحساس قال هو وكافة الشعب: "حي الرب، اله القوات، اله إسرائيل، الذي أنا واقف أمامه ألان، لانه لا يكون في هذه السنين ندى ولا مطر إلا بكلام فمي". وإذ قال ذلك، كان كلام الرب إليه قائلاً: "امض من ههنا وتوجه شرقاً، وتوار عند نهر كريت الذي تجاه الأردن، فتشرب ماء من النهر، وأنا أوصي الغربان أن تقوتك هناك".
فمضى وأقام عند نهر كريت الذي تجاه نهر الأردن، فكانت الغربان تأتيه بخبز في الغداة، وبلحم في العشى. وكان يشرب ماء من النهر. وإذا ما سأل أحدنا، لماذا أمر الله الغربان لتقوت النبي وليس طياً أخر؟ تعلمون أن الغربان تكره أبناءها كثيراً، إذا تعودت إلا تقوت صغارها، كبقية الطيور الأخرى، ولكنها تدعها في العش وتغادر. وإذ تجوع تلك طالبة القوت، تصرخ إلى الله، فيشفق عليها ويرسل لها الحشرات وتقتات، حتى تتوصل إلى سن تقوى فيها على الطيران. ويؤيد صحة هذا القول، كتاب سفر أيوب، إذ قال في الإصحاح الثامن والثلاثين: من يهئ للغراب صيده إذ تنعب فراخه إلى الله وتتردد لعدم القوت، وبالمثل قال النبي داود في مزموره المائة والسادس والأربعين: "المعطي للبهائم طعامها لفراخ الغربان التي تصرخ".
بما أن الغربان، كما سبق فقلنا، تكره أبناءها ولا تقيتها، لذلك أرسلها الله لاقاتة النبي كعلامة مميزة وكأني به يقول للنبي: "وأنت يا إيليا! غير رحوم، فلا تشفق على الحيوانات والناس، بل طلبت إلي ألا أمطر كي يموتوا". وفعل الله ذلك بصفته شفوقاً عطوفاً ليرأف النبي بالناس ويطلب من الله مطراً.
فلنعد إلى صلب موضوعنا. وكان بعد أيام أن جف النهر، ولم يكن هناك ملء، لامه لم يكن مطر مطلقاً. فكان كلام الرب إلى إيليا قائلاً: "قم وامضي إلى صرفت من أعمال صيدون، وأقم هناك، فها أنا أوصي هناك امرأة أرملة أن تقوتك". فقام ومضى إلى صرفت وصار إلى باب المدينة، فإذا هناك امرأة تجمع حطباً. فناداها وقال لها: "هاتي لي قليل ماء في إناء لاشرب" فمضت لتأخذ، فناداها وقال: "هاتي لي رغيف خبز في يدك". فقالت المرأة: (حي الرب إلهك انه ليس عندي مليل إلا ماء راحة دقيقاً في الجرة، ويسيراً من الزيت في القارورة، وها أنا اجمع عودين من الحطب لادخل واصنعه لي ولابني ونأكله ثم نموت". فقال لها إيليا: "ثقي وادخلي فاصنعي كما قلت، ولكن اصنعي لي من ذلك، أولا، قرصاً صغيرا وأتيني به، ثم اصنعي لك ولابنك أخيرا. فانه هكذا يقول الرب اله إسرائيل :"أن جرة الدقيق لا تفرغ وقارورة الزيت لا تنقص إلى يوم يرسل الرب مطراً على وجه الأرض". فمضت وصنعت كما قال إيليا، واكلت هي وهو وابنها، وجرة الدقيق لم تفرغ وقارورة الزيت لم تنقص على حسب كلام الرب الذي تكلم به على لسان إيليا.
أترون أيها المسيحيون المباركون! أية فائدة يجنيها الإنسان من الإحسان! أكانت تلك المرأة تعرف انه نبي وقديس حتى أعطته خبزاً اقتطعته من فمها وفم ابنها؟ كلا. ولكنها عاملته كانسان فقير أخ لها في الإنسانية. وكونها امرأة رحومة عطوف ومضيافة فضلت تقديم يد العون والمساعدة للفقير الجائع على ذاتها وعلى ولدها. ليت النساء يتمثلن بهذه المرأة الأرملة ويفعلن فعلتها. لقد رأينا أن تلك الأرملة المسكينة بكلمة واحدة من النبي حرمت نفسها وولدها وقدمت له، فرأت البركة تعم بيتها ولم ينضب دقيقها ولا زيتها. إن الأرملة لم تحصل على القوت فحسب وإنما حصلت على نعمة قيامة ابنها من بين الأموات، إذ أقامه النبي، فكيف حصل ذلك؟.
فيما كان النبي يقيم في بيت الأرملة مرض ابنها، وكان مرضه شديداً جداً حتى لم يبق فيه نسمة حياة. فقالت المرأة لإيليا: "مالي ولك يا رجل دخلت إلى لتذكر بخطاياي وتميت ابني؟ "فقال لها إيليا: "أعطيني ابنك"! وأخذه من حضنها واصعده إلى العلية التي هو نازل بها، وأضجعه على سريره. ورفع صوته وقال: "أيها الرب يا شاهد الأرملة التي ساكن معها انك فجعتها بموت ابنها". ثم نفخ في الغلام ثلاث مرات، واستغاث بالرب وقال: "أيها الرب الهي! لتعد روح هذا الغلام إليه". وكان كذلك وصرخ فسمع الرب لصوت إيليا وعادت روح الغلام إلى جوفه، وعاد حياً. فاخذ إيليا الصبي وانزله من العلية إلى البيت ودفعه إلى أمه. وقال إيليا: "انظري، أن ابنك حي". فقالت المرأة لإيليا: "ها أنا قد علمت انك رجل الله وان كلام الرب في فيك حقاً".
وبعد مرور ثلاث سنوات كان الرب إلى إيليا قائلاً: "امض وتراء لاخاب. فاني آت بالمطر على وجه الأرض". وكان اخاب آنذاك، يقطن في السامرة، وكان الجو هناك شديداً. فذهب إليه إيليا ليتراءى له. فدعا اخاب عوبديا الذي على البيت، وكان حينما قطعت ايزابيل أنبياء الرب أن عوبديا اخذ مائة نبي وخبأهم في مغارتين وعالهم بخبز وماء. وقال اخاب لعوبديا: "فلنذهب في الأرض إلى جميع عيون الماء والى جميع الأودية لعلنا نجد عشباً فنحيي الخيل والبغال، ولا نعدم البهائم كلها".
فقسّما بينهما الأرض ليعبرا بها. فذهب اخاب في طريق واحدة وحده، وذهب عوبديا في طريق أخرى وحده. وفيما كان عوبديا في الطريق إذا إيليا قد لقيه فعرفه وخر على وجهه وقال: "أنت هو سيدي إيليا؟ فقال له: أنا هو! اذهب وقل لسيدك هوذا إيليا". فقال: "ما هي خطيئتي حتى انك تدفع عبدك ليد اخاب ليميتني؟ حي هو الرب إلهك انه لا توجد أمة ولا مملكة لم يرسل سيدي إليها ليفتش عليك. وكانوا يقولون انه لا يوجد. وكان يستحلف المملكة والامة انهم لم يجدوك. وإلا أنت تقول اذهب قل لسيدك هوذا إيليا. ويكون إذا انطلقت من عندك أن روح الرب يجملك إلى حيث لا اعلم، فان أتيت وأخبرت اخاب ولم يجدك فانه يقتلني. وأنا عبدك أخشى الرب منذ صباي. ألم يخبر سيدي بما فعلت حين قتلت ايزابيل أنبياء الرب.
__________________
ما دام يسوع بقربي فأنا لا أخاف
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 23rd July 2007, 10:15 AM
الصورة الرمزية merellaa
merellaa merellaa غير متواجد حالياً
مشرف سابق  
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: damascus
المشاركات: 444
الجنس: انثى
merellaa is on a distinguished road
إذ خبأت من أنبياء الرب مئة رجل في مغارتين وأعلتهم بخبز وماء. وأنت ألان تقول "اذهب قل لسيدك هوذا إيليا، فيقتلني" فقال إيليا: "حي هو رب الجنود الذي أنا واقف أمامه آتي اليوم وأتراءى له". فذهب عوبديا للقاء اخاب واخبره فسار اخاب للقاء إيليا.
ولما رأى اخاب إيليا قال له: "أأنت هو مضل إسرائيل؟" فقال له إيليا: "لست أنا مضل إسرائيل بل أنت وبيت أبيك بترككم الرب إلهنا واقتفاءكم البعل.
والان أرسل واجمع إلى كل إسرائيل إلى جبل الكرمل وأنبياء البعل الأربع مائة والخمسين وبقية مهنة الخزي، (كما كان يدعوهم يونانيو افروديتي)، وكهنة عشتروت الأربع مئة الذين كانوا تحت الشجر ويأكلون خبز ايزابيل". فارسل اخاب إلى جميع بني إسرائيل وجمع كل الأنبياء إلى جبل الكرمل. فقال لهم إيليا: "إلى متى تعرجون بين الجانبين؟ إن كان الرب هو الإله فاتبعوه". وإن كان البعل إله فاتبعوه فلم يجب الشعب بشيء! ثم قال إيليا للشعب: " أنا أهيئ النور الأخر ولا أضع عليه نار. ثم تصرخون انتم داعين باسم إلهكم وأنا أدعو باسم الرب الهي. وأي اله يستمع ويرسل نار فتحرق الثور، ويكون الإله الحق".
فاجاب كل الشعب وقال: "حسن الكلام الذي تكلمت به". فقال إيليا إلى أنبياء الخزي:" اختاروا لكم عجلاً وافعلوا أولاً وادعوا باسم إلهكم ولا تضعوا ناراً". فأخذوا العجل وفعلوا كذلك ودعوا باسم البعل من الغداة إلى الظهر، وهم يقولون: (اجبنا أيها البعل اجبنا!". فلم يكن من صوت ولا من مصغ. وكانوا يطوفون حول المذبح الذي صنعوه. فلما كان الظهر سخر منهم إيليا التسبيتي وقال:" أدعو بصوت عال" فان إلهكم لاه بمحادثة فلا يسمعكم" وظلوا يطوفون حول المذبح ويصرخون بصوت عال، ويقرعون صدورهم، حتى أدموها، ولكنهم عبثاً تعبوا حتى جاء المساء فلم يظهر أية علامة. حينئذ كلم إيليا أنبياء التقدمة الأولى قائلاً: "تنحوا منذ ألان وأنا أضع محرقتي". ثم قال إيليا للشعب" ادنوا مني". فدنا جميع الشعب منه. واخذ إيليا اثني عشر حجراً على عدد أسباط إسرائيل الاثني عشر كما كلمه الرب قائلاً له:" إسرائيل يكون اسمك!) وبنى الحجارة على اسم الرب، ورمم المذبح الذي كان قد تهدم.
وجعل حول المذبح قناة تسع مكيالين من الحب. ثم وضع الحطب على المذبح الذي صنعه وقطع المحرقة ووضعها على الحطب. وقال إيليا للشعب " املئوا لي أربع جرار ماء وصبوا على المذبح وعلى المحرقة وعلى الحطب"، ففعلوا! ثم قال" ثنوا، فثنوا". ثم قال:" ثلثوا! فثلثوا". فجرى الماء حول المذبح دائراً وامتلاءت القناة أيضا ماء. وضب الجرار ثلاث مرات يرمز إلى الثالوث الأقدس.
وأما الجرار الأربع فترمز إلى تعليم الإنجيلين الأربعة الذي روى نفوس الأمم. وصرخ إيليا نحو السماء، وقال: "أيها الرب اله إبراهيم واسحق ويعقوب استجب لي اليوم بنار. وليعلم هذا الشعب كله انك أنت وحدك الرب اله إسرائيل، واني أنا عبدك، لاجلك قد فعلت كل هذه الأمور. وانك أنت قد رددت قلوب هذا الشعب وراءك". فهبطت نار من لدن الرب من الشماء، واكلت الثور والحطب والماء الذي في القناة والحجارة، حتى التراب لحسته النار.
فخر جميع الشعب على وجوههم وقالوا: "إن الرب الإله هو الإله حقاً". فقال النبي إيليا للشعب: "اقبضوا على كهنة البعل ولا يفلت منهم أحد". فقبضوا عليهم فأنزلهم إيليا إلى نهر قيشون وذبحهم هناك. وقال إيليا لآخاب: "هوذا صوت دوي المطر. فشد مركبتك وانزل إلى البيت لئلا يدركك المطر". ففعل كما أمره. وصعد إيليا إلى الكرمل وانكب على الأرض وجعل وجهه بين ركبتيه وصلى إلى الرب. وبعد ساعة قال إلى خادمه، الذي كما يقولون، كان النبي يوناس، ابن الأرملة الذي أقامه النبي إيليا، كما سبق وذكرنا: "اصعد تطلع نحو البحر". فصعد وتطلع وقال: "ليس شيء! فقال "ارجع سبع مرات". وفي المرة السابعة قال: "هوذا غيمه صغيرة قدر كف إنسان صاعدة من البحر". فقال اصعد قل لآخاب: "اشدد عربتك وانزل لئلا يمنعك المطر" فاربدت السماء بالسحب واكفهرت بالرياح وجاء مطر غزير. فبدلاً من أن يذهب اخاب إلى مدينة السامرة مركز ملكه ذهب إلى يزرعيل، وذهب كذلك النبي إيليا إلى هذه المدينة. تهرباً من شدة المطر وغزارته.
وبعد بضعة أيام وحالما انقطع المطر جاء اخاب إلى السامرة واخبر امرأته ايزابيل بكل ما فعله النبي، وكيف انه قتل كهنة البعل. فما أن سمعت تلك المرأة الغبية بأن النبي إيليا قتل الكهنة، حتى أرسلت رسولاً إلى إيليا تقول له: (هكذا تفعل الإله وهكذا تزيد إن لم اجعل نفسك كنفس واحد منهم في نحو هذا الوقت غداً". فحالما سمع إيليا ذلك، بصفته أنسانا، وقام ومضى على وجهه، ووافى بئر السبع الواقعة على حدود اليهودية وترك هناك غلامه يوناس. ثم سار هو في البرية مسافة يوم. حتى أتى وجلس تحت شجرة تدعى بالعبرية رثمان وبالعربية شجرة العرعر (وهي شجرة شائكة)، وطلب الموت لنفسه وقال: "قد كفى ألان يا رب! خذ نفسي لأنني لست خير من آبائي!" واضطجع ونام تحت شجرة العرعر.
إن هذا المكان حسب التقليد الشريف هو مكان دير مار الياس الحالي على طريق القدس-بيت لحم.
وإذا بملاك الرب قد مسه وقال له: "قم وكل واشرب"! فاستيقظ وإذا عند رأسه رغيف مليل وقلة ماء. فأكل وشرب، ثم عاد واضطجع. فعاد ملاك الرب ثانية وقال له "قم كل واشرب فإن الطريق بعيدة أمامك". فقام وأكل وشرب وسار بقوة تلك الآكلة أربعين يوماً واربعين ليلة إلى جبل قمتان إحداهما تدعى قمة سيناء والأخرى قمة حوريب. التي رأى موسى عليها العليقة تلتهب ولا تحترق. فإلى هذه القمة سار النبي سار النبي إيليا أيضا ودخل مغارة هناك وأقام فيها. وإذا كلام الرب إليه يقول: "ما بالك يا إيليا"؟ فقال إيليا: "أنى غرت غيرة للرب اله الجنود، لان بني إسرائيل قد نبذوا عهدك، وقوضوا مذابحك وقتلوا أنبياءك بالسيف، وبقيت أنا وحدي وهم يطلبون نفسي ليأخذوها". فقال له الرب "اخرج وقف على الجبل أمام الرب. وإذا بالرب عابر وريحه عظيمة وشديدة قد شقت الجبال وكسرت الصخور أمام الرب ولم يكن الرب في الريح. وبعد الريح زلزلة، ولم يكن الرب في الزلزلة. وبعد الزلزلة نار، ولم يكن الرب في النار. وبعد النار صوت منخفض خفيف. هناك يكون الرب". فبذلك كأنه سبق وقال له عن تجلي المسيح.
فلما سمع إيليا ذلك لف وجهه بردائه وخرج ووقف في باب المعارة وإذا بصوت الرب يقول له: "امض فارجع في طريقك إلى برية دمشق وامسح حزائيل ملكاً على سوريا، ويشوع نمشي ملكاً على إسرائيل وامسح اليشع بن شافط من ابل محولة نبياً كي يحل محلك". ثم ترك ذلك المكان ماضياً إلى هناك، فوجد البشع يحرث حقلاً وللحال ألقى إيليا عليه رداءه. فترك البشع كل شيء، وتبع النبي إيليا واصبح تلميذاً وخادماً له.


مأخوذة من كتاب سيرة القديسين (السنكسار)

ربي يحميكون
ميمو
__________________
ما دام يسوع بقربي فأنا لا أخاف
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 3rd October 2007, 05:22 PM
tomassen tomassen غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 140
الجنس: انثى
tomassen is on a distinguished road
ماما تريزا

ولدت الأم تريزا في 27 آب 1910 في مدينة سكوبي التي تقع الآن في دولة مقدونيا،وكانت سابقا تابعة لألبانيا. والداها كانا من أصل الباني، الوالد متعهد بناءوالوالدة ربة بيت. وكلاهما من الكاثوليك المؤمنين الذين يصلون ويذهبون إلى الكنيسةكل يوم تقريبا. في طفولتها كان أكثر ما تأثرت به "غونشي بوياخيو"، التي ستعرف فيمابعد باسم الأم تريزا، هو كرم العائلة الشديد ومساعدتها ورعايتها للفقراء في مكانإقامتها. وهذا ما طبع حياتها كلها بطابعه.
في الثانية عشرة أدركت ان رسالتها هيمساعدة الفقراء والمحتاجين، فقررت ان تصير راهبة، وارتحلت لهذه الغاية إلى ديرراهبات "أخوية لوريتو" في دبلن بايرلندا حيث رسمت راهبة مبتدئة. وبعد عام أرسلت إلىدير تابع لتلك الرهبنة في مدينة داريلينغ بالقرب من كالكوتا في الهند. وقد أمضت في ذلك الدير 17 عاما وهي تقوم بالتعلم والتعليم، ثم صارت مديرة لثانوية "القديسة مريم" في كلكوتا.
في أحد الأيام من عام 1946، وهي مسافرة بالقطار إلى داريلينغ، شاهدت رؤيا يبدو فيها الرب وهو يدعوها إلى "خدمته بين أفقر الفقراء". أثرت فيهاتلك الرؤيا كثيرا، بل إنها غيرت وجه حياتها إلى الأبد. فما ان حل عام 1948 حتى كانت قد تلقت الإذن بمغادرة الدير والذهاب إلى أحياء كلكوتا الفقيرة لإنشاء أول مدرسة لها. وما لبثت الأخت انياس، وهي تلميذة سابقة لها في دير داريلينغ، ان التحقت بها،فصارت أولى اتباع الأم تيريزا. ثم تبعتها راهبات أخريات رغبن في خدمة الرب عن طريق رعاية الفقراء.
تقدمت الأم تريزا من الكنيسة الكاثوليكية بطلب لإنشاء رهبنة منفصلة تحت اسم "الإرساليات الخيرية"، فوافق غبطة البابا على ذلك في 7 تشرين الأول 1950. وقد اختارت الأم تريزا لرهبنتها ثوبا بسيطا هو عبارة عن ساري أبيض اللون ذيإطار ازرق مع شارة الصليب على الكتف الأيسر، لكي يصير بإمكان المحتاجين معرفةالراهبات. وكانت مهمة الرهبنة، كما حددتها الأم تريزا لدى تلقيها جائزة نوبل: "العناية بالجائعين والعراة والمشردين والعاجزين والعميان والمنبوذين. كل هؤلاءالبشر الذين يشعرون بأنهم غير مرغوب فيهم أو محرومون من العناية والمحبة. أولئك الذين يعتبرهم أفراد المجتمع عبئا عليهم فيتجنبونهم".
تعاونت الأم تريزا معالسلطات الرسمية في كلكوتا فحولت جزءا من معبد كالي (إلهة الموت والدمار عندالهندوس) إلى منزل لرعاية المصابين بأمراض غير قابلة للشفاء والعناية بهم في أيامهمالأخيرة لكي يموتوا بكرامة، ويحسوا بالعطف والقبول بدل البغض والرفض من مجتمعهم. وتوالت بعد ذلك المؤسسات التي أنشأتها الأم تريزا، فأقامت "القلب النقي" (منزل للمرضى المزمنين أيضا)، و "مدينة السلام" (مجموعة من المنازل الصغيرة لإيواء المنبوذين من المصابين بأمراض معدية). ثم أنشأت أول مأوى للأيتام. وبازديادالمنتسبات إلى رهبنة "الإرسالية الخيرية"، راحت الأم تريزا تنشئ مئات البيوت المماثلة في طول الهند وعرضها لرعاية الفقراء ومسح جروحاتهم وتخفيف آلامهم، والأهممن كل ذلك لجعلهم يشعرون بأنهم محبوبون ومحترمون كبشر.
كان عام 1965 نقطة تحولكبرى في مسيرة الرهبنة. فقد منحها البابا بولس السادس الإذن بالتوسع والعمل في كافةأنحاء العالم، لا الهند وحسب. وهكذا راح عدد المنتسبات إليها يزداد وفروعها تشمل معظم دول العالم الفقيرة أو التي تشهد حروبا ونزاعات. من أثيوبيا المهددة بالجوع الى غيتوات السود المقفلة في جنوب أفريقيا، إلى ألبانيا مسقط رأسها بعد سقوط الشيوعية، كانت "القديسة الحية" حاضرة للمساعدة والرعاية وإظهار المحبة الخالصة. ومن أعمالها المشهودة أنها استطاعت خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 ان توقف إطلاق النار لمدة معينة إلى ان تمكن رجال الدفاع المدني من إنقاذ 37 طفلامريضا كانوا محاصرين في إحدى المستشفيات.
__________________
المحبة تحتمل كل شيء

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 3rd October 2007, 05:23 PM
tomassen tomassen غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 140
الجنس: انثى
tomassen is on a distinguished road
ماما تريزا 2

لقد حظيت الأم تريزا بإعجاب العالم ونالت العديد من الجوائز تقديرا لخدماتها الجليلة. وقد عرفت كيف تستغل سمعتها العالمية بذكاء من أجل جمع المال والمساعدات لخدمة القضية الإنسانية النبيلة التي جعلتها هدفا لها. عام 1962 منحتها الحكومة الهندية جائزة "باندما شري" لـ "خدماتها الإنسانية المميزة".
سنة 1971 كرمها البابا بولس السادس، إذ جعلها أول شخص يفوزبجائزة البابا يوحنا الثالث والعشرين للسلام.
عام 1972 منحتها الحكومة الهندية ميدالية جواهر لال نهرو لأعمالها العالمية المميزة.
1979: جائزة نوبل للسلام. 1985: الرئيس رونالد ريغان يمنحها "ميدالية الحرية"، أرفع وسام مدني أميركي يمكن ان يحصل عليه إنسان.
1996:الأم تريزا تصير الشخص الرابع في العالم الذي يمنح الجنسية الأميركية الفخرية من مآثرها أنها لدى تسلمها جائزة نوبل للسلام التي تبلغ مئات الآلاف من الدولارات، ارتدت الساري إياه الذي ترتديه في حياتها العاديةـ والذي يبلغ ثمنه دولارا واحدا. كما أنها طلبت إلغاء العشاء التقليدي الذي تقيمه لجنة جائزة نوبل للفائزين، وطلبت ان تعطى المبلغ لتنفقه على إطعام 400 طفل هندي فقير طوال عام كامل.
لقد توسعت الإرسالية الخيرية التي أنشأتها الأم تريزا،وباتت تضم 570 مركزا لخدمة المرضى والفقراء حول العالم، تتولاها أساسا 4500 راهبة،إلى جانب أخوية تتألف من 300 عضو، إضافة إلى ما يزيد عن مئة ألف متطوع يعملون كلهم في مراكز تتولى العناية بمرضى الإيدز والبرص وسواها من الأمراض المعدية وغيرالقابلة للشفاء. إضافة إلى إطعام مئات الآلاف من الجائعين والعاجزين، ومراكزللرعاية الاجتماعية ومآوي الأيتام والمدارس.
ولكن صحة الأم تريزا بدأت تتدهورمنذ عام 1985. ويعود ذلك في جزء منه إلى عمرها، وفي جزء آخر إلى الأوضاع الصحية للمرضى الذين عملت معهم، والى إنفاقها معظم وقتها في رحلات حول العالم لجمع الأموال والمساعدات من أجل الفقراء، دون ان تصرف وقتا كافيا للعناية بصحتها.
أول تلك الوعكات كانت إصابتها بذبحة قلبية عام 1985 فيما كانت في روما. وأخرى عام 1989 كانت أخطر وكادت تودي بحياتها، ما اضطرها إلى ان تخضع لعملية جراحية جرى خلالها زرع منظم للنبض. عام 1991 كانت في المكسيك وأصيبت بمرض ذات الرئة فأثر ذلك على عمل القلب. 1996 عانت من مرض الملاريا والتهاب الصدر وخضعت لعملية جراحية في القلب.
في آذار من عام 1997 انتخبت الأخت "نيرمالا" خليفة للأم تريزا في رئاسة الرهبنة.
في الخامس من شهر أيلول عام 1997توفيت الام تريزا منهية بذلك كفاحها من أجل حياة إنسانية أفضل .
في 19 اكتوبر من عام 2003 تم اعلا ن تطويب الام تريزا منقبل قداسة البابا يوحنا بولس الثاني
على اثر اعجوبة شفاء امراة هندية من ورم خبيث في عام 1998
__________________
المحبة تحتمل كل شيء

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Sponsored Links

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:58 AM.


Powered by vBulletin V3.6.2. Copyright ©2000 - 2020
تصميم الموقع وسام عبد العزيز جميع الحقوق محفوظة, Copyright ©2001 - 2020
المنتدى | الجالري | صفحة الافراح | شبكة زيدل محادثة صوتية صور المناسبات العامة خارطة منتدى سوريا حمص