موقع زيدل الصفحة الرئيسية  

العودة   منتديات زيدل > المنتدى الزيدلي > المنتدى الروحي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #16  
قديم 18th January 2008, 03:02 PM
الصورة الرمزية ziad sattah
ziad sattah ziad sattah غير متواجد حالياً
مشرف المنتدى الأدبي
 
تاريخ التسجيل: May 2005
الدولة: zaidal
المشاركات: 1,739
الجنس: ذكر
ziad sattah is on a distinguished road
كانت أوّل مشارَكة في هذا الموضوع عن القديس أنطونيوس .

و اليوم تنوجّه ببطاقة معايدة بمناسبة عيد القديس أنطونيوس ( مار مطانس ) للجميع , و خصوصا ً أعضاء و زوّار منتدى زيدل و لكل من يحمل اسم هذا القديس أو ما اشتُق َّ منه من أسماء :

طوني ,أنطون , أنطوان , انطوانيت , نانو ........... .

ينعاد عليكم بالخير . و صحتين على غداء الديك البلدي .



__________________
إذا كان الله معنا فمن علينا
رد مع اقتباس

Sponsored Links
  #17  
قديم 25th February 2008, 04:48 PM
maryanne maryanne غير متواجد حالياً
عضو متقدم
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 34
الجنس: انثى
maryanne is on a distinguished road
فرنسيس الأسيزي

(أسيزي 1182م - 1226م).
شماس، مؤسس الرهبنة الفرنسيسكانية، شفيع إيطاليا.
1. حياته ودعوته
2. التبشير بالإنجيل
3. سمات المصلوب والإنتقال إلى السماء
4. الأهمية الأدبية

حلم البابا إنوشينسيوس الثالث: كنيسة اللاتيران تكاد تقع، لكنها تُسنَد مِن قِبَل فرنسيس.
لوحة جدارية للفنان جوتّو في كنيسة القديس فرنسيس في أسيزي


1. حياته ودعوته فرنسيس هو ابن بيترو برناردوني، أحد تجار الأقمشة الأغنياء في مدينة أسيزي الإيطالية. في أول شبابه كان فرنسيس يعيش حياةً دنيوية بالبذخ والترف وكان يحلم بأن ينتمي إلى طبقة النبلاء من خلال انتصاراتهِ في الحروب. وقد نال قسطه من التعليم، بحيث درس اللغتان اللاتينية والفرنسية واشترك في الحرب الدائرة بين مدينتهِ أسيزي ومدينة بيروجا، والتي فيها أُخِذَ أسيراً وأمضى سنةً في سجن تلك الأخيرة، عانى خلالها من مرضٍ شديد، ربما كان أحد أسباب تغيير حياته. في عام 1206 عاد إلى أسيزي ناسياً أحلام الماضي وشاغلاً نفسه بأعمال الرحمة نحو الفقراء والبرص. لكن هذا لم يكن يروق لوالده الذي كان يرى أمواله تُنفَق للصدقة، فثار على ابنه طالباً من أسقف أسيزي أن يقف حَكَماً بينهما. وهناك وفي ساحة أسيزي، خلع فرنسيس ثيابه، وأعطاها لوالده معلناً تخلّيه عن حقوقه البنوية وتكريسه الكامل للآب السماوي، وبأنه من الآن فصاعداً قد تزوَّج فضيلة الفقر. منذ ذلك الوقت اتَّخذَ لباس النسّاك وانتقل إلى جبل سوبآسيو ممضياً وقته في خدمة الفقراء والبرص. في عام 1209، وخلال أحد القداديس في كنيسة سيدة الملائكة (بورتسيونكولا)، وبعد أن اصغى إلى انجيل متى 10 / 5 ـ 14 هتف بفرح: "هذا ما كنتُ أريد، هذا ما كنتُ أبتغي بكل قلبي"، وطاعةً لكلام الإنجيل تخلّى فرنسيس عن ثياب النسّاك وقرر الرحيل دون أي ممتلكات كي يعلن بشارة الإنجيل للجميع.
2. التبشير بالإنجيل
بعد أن عاد إلى أسيزي وبدأ التبشير بالإنجيل متجولاً، تجمَّع حوله عدد من الشبَّان الذين تأثَّروا بنمط حياتهِ وبقداستهِ، فتمثَّلوا به تاركين كل شيء من أجل اتّباع المسيح. في عام 1210، ذهبت الجماعة الجديدة إلى روما لمقابلة البابا إنوشينسيوس الثالث الذي وافق على طلبهم في عيش نمط الحياة هذا (مع العلم بأن الرهبان في ذلك الوقت كانوا جميعهم نسّاكً في الأديرة). وهكذا وُلِدَت الرهبنة الفرنسيسكانية الأولى. وفي عام 1212 وبعد أن سمعت كلارا الأسيزية عظة فرنسيس قررت هي أيضاً أن تترك كل شيء لتعيش فضيلة الفقر لأجل ملكوت الله، وهكذا نشأت الرهبنة الفرنسيسكانية الثانية، أو راهبات القديسة كلارا.
في عام 1212 سافر فرنسيس إلى الأراضي المقدسة، حيث التقى في مصر السلطان الفاطمي ملك الكامل، لقاءً ملؤه الإحترام والمحبة في أيامٍ كانت فيها الحروب الصليبية ترسّخ التباعد بين الشرق والغرب. بعد سنتين عاد فرنسيس إلى إيطاليا لكنه وجد الجماعة منقسمة وقد ظهرت فيها خلافاتٍ حادة حول طبيعة الروحانية التي كان من المفترض عيشها؛ ففضَّل أن يستقيل من مهمَّته كخادم عام للرهبنة.

3. سمات المصلوب والإنتقال إلى السماء
في أيلول (سبتمبر) عام 1224 اعتزل فرنسيس في جبل فيرنا ليُصلّي، وبعد صوماً دام أربعين يوماً، نال من الله نعمة سمات المسيح المصلوب أي الجروح المقدسة في يديه ورجليه وجنبهِ، سماتاً قد بقيت حتى وفاته بعد سنتين.
بعد حادث السمات نُقِلَ فرنسيس إلى أسيزي حيث مكثَ هناك قاضياً آخر فترة من حياته بعناء المرض وقد فقد بصره. وقبل موته طلب من رهبانه أن يذهبوا به إلى كنيسة سيدة الملائكة هناك حيث اكتشف الدعوة الإنجيلية للمرة الأولى، وأن يضعوه عارياً على الأرض العارية ليشابه المسيح الفقير والمصلوب في موته بعد أن كان شبيهاً له في حياتهِ، وهناك في جوٍ من التقوى الممزوجة بالألم والعزاء انتقل الأب القديس إلى السماء في يوم 4 تشرين الثاني (اكتوبر) من عام 1226. أعلن قداسته البابا غريغوريوس التاسع بعد عامين من وفاتِهِ.
4. الأهمية الأدبية
في عام 1214 كتبَ فرنسيس "نشيد الخلائق" الذي يُعتَبَر أحد الوثائق الأكثر أهمية في تاريخ الأدب الإيطالي، حيث يُرجِع المؤرخون إليه بوادر نشوء هذا الأدب. وهو عبارة عن نشيد نثريّ فيه يدعو القديس كل الخلائق لتسبيح الخالق، مكتوب باللهجة إقليم أومبريا.
بعد إعلان قداسة فرنسيس نشأت نصوص أدبية كثيرة بهذه اللهجة والتي تتكلّم عن حياتهِ، وقد سُمّيت بزهيرات القديس فرنسيس.
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 3rd October 2008, 06:43 PM
الصورة الرمزية الملاك الثائر
الملاك الثائر الملاك الثائر غير متواجد حالياً
عضو مخضرم
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 566
الجنس: انثى
الملاك الثائر is on a distinguished road
القديسة باولا

باولا القديسة


عائلتها تعتبر الأرملة الشهيرة القديسة باولا St. Paula من أشهر النساء الرومانيات من جهة التقوى والتكريس العائلي للرب مع غنى وكرامة واتزان فكر. ولدت في 15 مايو سنة 347م من عائلة غنية جدًا، من أشراف روما. توفي رجلها وهي في الثانية والثلاثين من عمرها، وكانت قد أنجبت ابنًا وأربع بنات، هم: 1. الإبن هو توكسوتيوس Toxotius على اسم والده. 2. الإبنة الكبرى بليسيلا Blesilla على اسم جدتها (والدة والدتها)، هذه التي تنيحت بعد حوالي ثلاثة أشهر من توبتها وتغيير حياتها تمامًا، وقد كتب القديس جيروم للقديسة باولا يعزيها في ابنتها (رسالة 39)، معلنًا أنها في الفردوس. 3. بولينا Paulina زوجة باماخيوس، الذي وزع غالبية ممتلكاته بعد نياحة زوجته الشابة ليحيا لخدمة الفقراء، ممارسًا الحياة النسكية بكل تقوى مع كونه من الأشراف. 4. أوستخيوم Eustochium، رافقت والدتها كل الطريق بحياةٍ نسكية شديدة أثارت أقرباءها، كادت أن تنهار بنياحة والدتها في بيت لحم لكن القديس جيروم وقف بجوارها يسندها لتكمل رسالة والدتها. 5. روفينا Rufina تنيحت في شبابها المبكر. ترملها عاشت باولا مع رجلها في حياة عائلية مثالية، فكانا مثلين لروما في الحياة الزوجية الفاضلة في الرب، حتى إذ مات رجلها وهي في الثانية والثلاثين من عمرها وكانت تحبه وتتعلق به جدًا اُستغرقت في الحزن بشدة فانتشلتها صديقتها القديسة مارسيلا الأرملة التي علمت روما بتوبتها وزهدها لمحبة العالم. انفتحت بصيرة باولا الداخلية لتكرس حياتها لله في حياة نسكية صارمة. صار طعامها بسيطًا للغاية، لا تشرب خمرًا، ولا تنام على سرير بل على مسوح، تركت الحفلات والمجاملات الزمنية وكل أنواع التسلية العامة، واتجهت بكل إمكانياتها للعطاء وخدمة المحتاجين. تركت أيضًا كل أعمالٍ زمنية من أجل ضبط فكرها في الرب وملكوته السماوي. قال عنها القديس جيروم في افتتاحية رسالته التي بعث بها إلى ابنتها أستوخيوم ليعزيها في والدتها: "لو تحولت كل أعضاء الجسد إلى ألسنة، ولو نطقت كل أطرافي بصوت بشري، لا أوفي الحق في الحديث عن فضائل القديسة المكرمة باولا. نبيلة من جهة عائلتها، لكنها أكثر نبلاً في القداسة. كانت غنية في خيرات العالم لكنها صارت متميزة بالفقر الذي احتضنته من أجل المسيح... لقد فضلت بيت لحم عن روما، فتركت قصرها البهي بالذهب لتسكن قلاية من الطين. إننا لا نحزن كأننا نفقد هذه السيدة الكاملة، بل بالحري نشكر الله أننا لم نفقدها، فإنها لا تزال معنا، وإذ الكل أحياء (لو 38:20) في الله، الذين يعودون إلى الرب لا يزالوا يحسبون أعضاء عائلته. حقًا لقد خسرناها، لكن المساكن السماوية قد اقتنتها..." صداقتها للقديس جيروم ارتبط اسمها بالقديس جيروم، بل وارتبط اسمه بها خلال الصداقة على مستوى أبوته الحانية الجادة. تعرف عليها عن طريق الأب أبيفانيوس أسقف سلاميس وبولينوس أسقف أنطاكية اللذين استضافتهما في بيتها، وإذ تعرفت خلالهما بالقديس جيروم اجتذبها لخدمة الله خلال وجوده في روما. وجدت مقاومة شديدة من عائلتها خاصة وأن ابنتها أوستخيوم خلعت كل رباطات العالم لتمارس الحياة النسكية بقوة مما أقلق الأسرة على مستقبلها كابنة أحد الأشراف. ومع هذا بقيت باولا مع ابنتها تسلكان هذه الحياة بلا تردد. مرت باولا بتجارب كثيرة فكانت تعتصر نفسها الرقيقة للغاية، وكان القديس جيروم يحوِّل التجارب في حياتها إلى طاقات للتكريس وانطلاقه نحو الحياة الأفضل، من بين هذه التجارب موت ابنتها الكبرى بليسيلا فجأة، ثم موت بولينا زوجة باماخيوس وهي شابة، وأيضًا روفينا، ولم يبقَ من بناتها الأربع سوى أوستخيوم. كان قلب باولا يلتهب كل يوم حنينًا نحو الحياة السماوية، وإذ كان جو روما خانقًا بالنسبة لها بكونها معروفة بعائلتها التي من الأشراف ولنقد العائلة لها، أرادت ترك روما لتحيا في سكون وهدوء تمارس عبادتها، بعيدًا عن أسرتها وأصدقائها القدامى. في عام 385م انطلقت مع ابنتها مبحرة نحو قبرص حيث زارتا القديس أبيفانيوس أسقف سلاميس، ومن هناك ذهبتا إلى أنطاكيا حيث التقتا بالقديس جيروم ومن معه. انضم الكل معا لينطلقوا إلى الأماكن المقدسة بفلسطين، ثم يرحلوا إلى مصر يلتقون ببعض رهبانها ومتوحديها. في مصر رافقت القديس جيروم رحلته في مصر. ولا بد أنها كانت معه حين التقى بالقديس ديديموس الضرير مدير مدرسة الإسكندرية حيث تتلمذت على يديه لمدة شهر، ثم انطلقت معه إلى نتريا حيث بقيا هناك مدة طويلة. يحدثنا القديس جيروم عن أثر هذه الفترة في حياة هذه الأرملة، قائلاً بأنها كانت مملوءة غيرة وفرحًا برؤية القديسين مشتاقة أن تقتدي بهم. استقبلها الآباء بفرح، فكانت تمجد الله وتشعر أنها غير أهلٍ لهذه الكرامة. التقت بالمقارين وسرابيون وغيرهم، وزارت قلاليهم، وكانت تسجد عند أقدامهم، تشعر أنها ترى السيد المسيح في كل واحدٍ منهم. كان احتمالها التنقل بين القلالي والمبيت في البرية بفرح فوق احتمال أية إمرأة. لقد نسيت كل تعبٍ وكل احتياجٍ من أجل فرحها. في بيت لحم انطلقت في السنة التالية إلى أورشليم لتعيش في بيت لحم حيث بنت فندقًا لاستضافة الغرباء وديرًا للرهبان وآخر للراهبات. عاشت مع ابنتها أستوخيوم في دير الراهبات في حياة نسكية جادة، وكان نظام الدير أن يشترك الكل في العمل اليدوي، خاصة الحياكة سواء للدير أو لمن هم خارج الدير. عاشت القديسة باولا بين الراهبات أمًا تجتذبهن بحبها ورقتها وقدوتها، فكانت أول العاملات، تشترك وابنتها استوخيوم في الخدمة والعمل. ومع هذا فكانت حازمة، إن شاهدت إنسانة كثيرة الكلام أو غاضبة تسألها أن تعتزل الجماعة إلى حين، تصلي خارج الباب (خارج مكان الصلاة) وتأكل بمفردها. كانت تهتم بالفقراء كما ببناء الكنائس، وكان مبدأها بناء كنائس متضعة، فلا تميل إلى الكنائس الفخمة ولا المبالغة في أثاثاتها، إذ كانت تردد أنها تفضل إنفاق المال على الفقراء بكونهم أعضاء جسد المسيح الأحياء. كانت معينة للقديس جيروم في دراساته وترجماته، فقد تعلمت اليونانية عن والدها، واللاتينية في روما، والعبرية أيضًا حتى كانت تسبح المزامير بلغتها الأصلية. اشتركت مع معلمها جيروم في جداله الحاد مع يوحنا أسقف أورشليم بخصوص "الأوريجينية". تربيتها لباولا الصغيرة عندما تركت روما كانت تئن في أعماقها لدموع ابنها توكسوتيوس الذي سألها ألا تغادر المدينة، لكن حياة الوحدة تتعدى حدود الدموع بالرغم من رقتها وحبها لابنها. تزوج هذا الابن فتاة مسيحية تدعى لائيتا Laeta ابنة كاهنٍ وثني، وقد عاشت مع رجلها مقتدين بباولا ورجلها في حياة إيمانية تقوية. إذ أنجبت لائيتا طفلة دعتها "باولا الصغيرة" لتعلقها بحماتها. وقد كتب إليها القديس جيروم رسالة رائعة عن تربية طفلتها، حملت مفاهيم مسيحية حية للفكر التربوي المتفتح، وقد سبق لي ترجمة جزء منها في كتاب "الحب الأخوي". بعد فترة أرسلت لائيتا ابنتها باولا الصغيرة إلى بيت لحم للتلمذة على يديْ جدتها القديسة باولا ثم تسلمت قيادة جماعة رهبانية كجدتها. نياحتها إذ بلغت من العمر السادسة والخمسين دعاها السيد المسيح لتنطلق من الأتعاب إلى الفردوس بعد أن تعرضت للمرض. كانت في مرضها الأخير تردد المزامير بلا انقطاع، والتهب شوقها لملاقاة الله، والتمتع بالحياة السماوية، وإذ ضعف جسدها جدًا جدًا ولم تقدر على النطق صارت ترشم شفتيها بعلامة الصليب حتى رقدت في 26 يناير سنة 404م بين دموع ابنتها أستوخيوم.
__________________
إنني رافضٌ زماني وعصـري ومن الـرفضِ تولدُ الأشـياءُ

رد مع اقتباس
  #19  
قديم 20th August 2009, 05:58 PM
فيليب فيليب غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 3
الجنس: ذكر
فيليب is on a distinguished road
القديسة تقلا

القديسة مار تقلا أولى الشهيدات والمعادلة للرسل

تنويه هام: لقبت القديسة تقلا بأولى الشهيدات لأنها هي الأولى في النساء المسيحيات التي تعرضت للاضطهاد والعذاب من أجل كلمة الله ولُقبت بمعادلة الرسل لأنها قامت بعمل الكرازة والتبشير والتعليم وكأنها أحد الرسل الأثني عشر ولهذا استحقت أن تدعى ( مار تقلا ) لأن كلمت مار هي لفظة آرامية يلقب بها الرجال القديسون فقط أما هي فحازت على هذه التسمية لمماثلتها الرسل في القيام بالمعمودية المقدسة التي كانوا يمنحونها للمؤمنين المسيحيين.
تنحدر القديسة تقلا من أطراف مدينة إيقونة من والدين وثنيين ولما أصبحت في الثامنة عشر من العمر أضحت فتنة لأقاربها وعارفيها لجمالها الرائع , وفي سنة 45 للميلاد كان بولس الرسول قد ابتدأ في جولته الأولى الرسولية كارزا بعبادة الله والإنجيل الشريف الذي دعي لأجله . وفي طريقه إلى ( اليونان ) مر في مدينة إيقونة ودخل إلى أحد معابدها فوجد التماثيل العديدة كل منها مكتوبا ً عليها أسم * إله الجمال , إله الفلسفة , وهكذا وكانت زاوية منفردة شاغرة يجللها ستار كتب عليه – الإله المجهول – وكأنهم يعلمون أن لديهم ضائعا ما.
جاشت حماسة الإيمان في نفس بولس وقال لهم بصوت جهوري قوي معلنا ً : يا أخوتي إن الإله الذي تجهلونه أنتم , به أبشركم أنا , هو خالق السماء والأرض والبحار والمسكونة والساكنين فيها , تسألونه يجيبكم , تطلبونه تجدوه... أما هذه الأصنام هي من صنع البشر بإمكانكم تكسيرها وصنعها من جديد متى شئنا أما الإله الحقيقي الذي خلقنا على صورته ومثاله هو غير مصنوع بأيد بشرية , وبينما بولس يعلم الإيمان بالله والرب يسوع حاثا إياهم على الصلاة والطهارة والعفة والمحبة كانت حينذاك تقلا جالسة عند كوة نافذة بيتها مشرفة ً على مكان إقامة بولس الرسول حيث كان يعظ الشعب لا تبرحها بل تثبت فيها لسماع كلام النعمة الخارج من فمه بفرح خالص وانتباه كلي حيث كانت تنسى الطعام والشراب , ولاحظت الأم ذلك وحرضت زوجها الذي كان والي تلك المدينة لإقناع الفتاة والعودة لدينها , فكان يداري أبنته تقلا قائلا ً : لمَ تفعلين ذلك يا ابنتي من هو هذا الذي تسمعين ألفاظه الباطلة , إن ديانتنا الوثنية هي تقاليد أجدادنا ولا يجوز أن نبدلها عودي إلى رشدك واتركي هذا الإنسان وشأنه .
أما هي أجابته بطلاقة : يا أبي إن ديانتنا زائلة ليس لها مبدأ , نصنع التماثيل بأيدينا نحطمها متى شئنا , أما الله فهو الإله الحقيقي صانع الكون وما فيه – نحن أبنائه نسأله فيفيض علينا من نعمه وخيراته أما هذه الأصنام الجامدة ليس فيها روح ولا نفس ولا تسمع ولا تنظر ولا تتحرك. وفيما هي تتكلم كانت أمها تسمع حديثها فثارت ثورتها وصاحت عند ذلك قائلة للوالي " أحرق هذه المنافقة" أحرقها في وسط الجماعة حتى تتربى بها سائر الفتيات المماثلات لها ."
فأمر الولي أن يجلد بولس بالسياط وطردوه من المدينة وأمر أن تحرق تقلا .
فاجتمع حشد من الناس لكي ينظروا ذلك المشهد فيما راح غلمان المدينة بجمع الحطب الكثير لتحرق به , ولما أوقدوا النار في الأتون سارت الفتاة إليه مثل النعجة الوديعة التي تطلب الراعي ورسمت إشارة الصليب على النار وتقدمت صارخة ً بصوت عظيم ٍ خاشع:
"يا إله بولس تقبل روح عبدتك المتهللة لقرب اتحادها منك"
فكان عجب الوالي عظيما ً إذ ْ بقدرة إلهية اكفهرت السماء وتطبعت بعد صفاء بالسحب السوداء وحدث برق ورعد عظيمين وأمطرت برداً شديدا ً على المحرقة وانطفأت النار ولما هدأت الرياح وصفا الجلد التفتت تقلا لترى الحشد الذي كان حولها فلم تجد أحدا ً من الخوف الذي أصابهم ونجت سالمة ً . ثم سارت إلى بيت جارهم أونيسيفوروس (حيث كان بولس يعلم)
الذي ما برح وزوجته وأولاده صياما ً لأجل نجاة تقلا .
واتجه بولس إلى إنطاكية وسوريا تاركا ً تقلا محاطة بعناية خالقها. أما الوالي فاستشاط غيظا ً وأمر أن تطرح تقلا للوحوش الجائعة ولما حان الموعد أتى الأعوان وأخذوها إلى حلبة الموت وألقوها فيه فأضاء َ الجب نورا ً والحيوانات الشرسة تهدلت عند رجلي القديسة تقلا إجلالا ً لها فأخذ جميع الناس عجب عظيم , أما معذبوها فآمنوا بإله تقلا له المجد. بعد ذلك أخذها عبيد الوالي وربطوا وسطها بالحبال إلى قرون جواميس مخيفة واضعين الحديد المحمى على بطونها لكي تهلك تقلا بين أرجلها لكن عامود من النار العجيب ظهر في الفضاء أحرق الحبال وهربت الجواميس تقتحم المحتشدين ونجت الفتاة.
لم يكتفي معذبوها بما شاهدوا بل كانوا يفكرون بشتى الأساليب لعذابها فألقوها في مخدع مملوء بالثعابين السامة للقضاء عليها لكن الحيات هربت بلطف وتركت الفتاة بطهارتها فدهش الناس والحكام لتلك المعجزات الباهرة إلا أن والدها الوالي الشقي المتمسك بقسوته وجبروته لم يكف عن تعذيب أبنته بل أمر بقطع رأسها حالا ً , عندئذ هربت القديسة تقلا متجهة إلى إنطاكية وكان خبرها قد ملأ المدن المحيطة بها ولما وصلت إلى هذه المدن استقبلها رجالها وأتوا بها لواليهم قائلين : هذه تقلا المطلوبة ولما رآها الوالي رق لها قلبه وسألها من أنتِ ؟ وما هي قصتكِ ؟ فإني أسمع أن لا النار ولا الوحوش ولا الثعابين تمس منك شيئا ً !!!
فقالت له البتول بوداعة : إني عبدة الله الحي خالق الجميع , وأما قصتي , إني أؤمن بيسوع المسيح وصليبه الكريم وتابعت تعظه بكلام بولس الرسول عن الإله العظيم وأردفت من أجل ذلك تراني على ما أنا عليه وللحال أعلن الوالي إيمانه بالله العظيم أمام الجميع وقال : إن تقلا (أمَة ْ) الله هي حرة طليقة ولا أذى عليها ففرحت جدا ً وارتاحت نفسها وتابعت التبشير في كل مكان وصلت إليه متجهة إلى سورية حيث كان بولس قد عاد إلى دمشق لمتابعة عمله بالكرازة فاجتازت إنطاكية ودخلت شمال سورية ومرت بمدن كثيرة كانت تبشر بالإله القدير والرب يسوع والمعمودية المقدسة وقطعت المسافات مشيا ً على الأقدام .
وفي طريقها إلى منطقة القلمون وجدت فلاحين فسألتهم ماذا تفعلون فقالوا : نزرع قمحا ً فأجابت وهي تنظر إلى السماء ليكن سنبلا ً وما إنْ مضت عنهم حتى نما الزرع وكبر وصار سنبلا ً أخضر فأصفر في وقت وجيز ٍ , وما زال رجال والدها الطاغي يتتبعون أثرها من مدينة إلى أخرى ليقبضوا عليها وحين وصولهم إلى الفلاحين سألوهم: " هل مرت فتاة من هنا ؟"
قالوا : "نعم ." قالوا :" متى ؟" فأجابوهم : " كنا نزرع القمح." فأخذتهم الحيرة لأن الأرض مهيأة للحصاد فعادوا أدراجهم ليأخذوا طريقا ً أخرى للتفتيش عنها.
وهكذا نجحت البتول تقطع الأودية والجبال ولما وصلت إلى سفح جبل معلولا منهكة من التعب وكان شاهقا ً سُدّ الطريق أمامها فركعت على ركبتيها ورفعت يديها إلى السماء وتضرعت إلى الخالق قائلة ً : " يا رب ْ يا من أنقذتني من الوحوش الضارية ومن أتون النار المتقدة ومن اضطهاد أبي ساعدني لأقطع مسافة هذا الجبل العالي."
عند ذلك يا لعجائب الله ويا عظمته وقدرته الإلهية , انشق الجبل إلى قسمين بدوي شديد وجرت ساقية ماء ٍ أمامها وعبرت القديسة ذلك الفج العظيم الذي ما زال من القرن الأول الميلادي إلى يومنا هذا المدعو : بفج مار تقلا وعند نهايته لجأت إلى مغارة في خلد الجبل المحاذي للفج اتخذتها مسكنا ً لها لتتفرغ للصلاة والعبادة لله , وكانت تقتات من حشائش الأرض وترتوي من نقطة ماء وهبها الله إياها من السقف الصخري المظلل للمغارة وما زالت نقطة الماء هذه تنقط على جرن صخري وتملؤه من حين لآخر حتى يومنا هذا . فلفت وجودها انتباه ساكني تلك البقعة فصاروا يقصدونها ليسمعوا حديثها من كلمة الله ووجوده والإيمان به وكانت تحثهم على ترك عبادة الأوثان الباطلة وكانت تعمد بالماء كل من آمن بالسيد المسيح له المجد , أما المرضى فكانت تصلي لهم وتسقيهم من الماء السماوي وتمسحهم به فيشفون فذاع صيتها في جميع الأماكن. فكانوا يتوافدون إليها أفواجا ً قائلين بعضهم لبعض : "هل أنت مريض أو معلول , أقصد تلك العذراء الطاهرة فإنها تشفيك من علتك َ بمعونة الله" وهكذا حتى أطلق عليها أسم ( أم المعلولين ) ودعيت تلك المنطقة التي تحيط بمقامها معلولا نسبة لأم المعلولين, وتعني معلولا باللغة الآرامية المعبر أو المدخل الذي عبرته الطاهرة (الفج ).
وبقيت القديسة تقلا في مغارتها لا تقطع الصلاة والصوم , وتبشر وتعمد وتشفي المرضى وتصنع العجائب إلى أن أودعت روحها الطاهرة في يدي خالقها في أواخر القرن الميلادي الأول ودفنت في مغارتها التي هي الضريح حاليا ً المشيد عليه المقام بهندسة بسيطة تشير إلى المعبد المسيحي الأول الذي نسميه الآن ( الكنيسة ) وأضحى هذا المقام محجا ً للمؤمنين حيث تجمع قسم كبير منهم حوله حتى قيل : إن كل من حج إلى ديرها , وصلى أمام قبرها , وشرب من ماء صخرها نال البركة وكل ما يرغبه بشفاعتها المقبولة عند الله ولكثرة ما فاض الضريح بالعجائب وزاد إيمان الشعب بهذا المقام المقدس حاولت بعض شعوب الدول الغربية نقل رفاتها إلى بلادهم الأمر حال دون ذلك وبقيت رفاتها الطاهرة المكرمة في مكانها وهي الكنز العظيم الذي يحتفظ به الدير حتى يومنا هذا.
لقبت القديسة تقلا ب أولى الشهيدات لأنها هي الأولى في النساء المسيحيات التي تعرضت للاضطهاد والعذاب من أجل كلمة الله ولقبت بمعادلة الرسل لأنها قامت بعمل الكرازة والتبشير والتعليم وكأنها أحد الرسل الأثني عشر ولهذا استحقت أن تدعى ( مار تقلا ) لأن كلمت مار هي لفظة آرامية يلقب بها الرجال القديسون فقط أما هي فحازت على هذه التسمية لمماثلتها الرسل في القيام بالمعمودية المقدسة التي كانوا يمنحونها للمؤمنين المسيحيين.
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 21st August 2009, 06:51 PM
الصورة الرمزية ziad sattah
ziad sattah ziad sattah غير متواجد حالياً
مشرف المنتدى الأدبي
 
تاريخ التسجيل: May 2005
الدولة: zaidal
المشاركات: 1,739
الجنس: ذكر
ziad sattah is on a distinguished road
ألف شكر أخ فيليب على هذه المعلومات الرائعة .. بارك الله فيك .
و شكرا ً على إحياء هذه الصفحة التي أصبحت بمثابة مكتبة روحيّة نضيف عليها في كلّ مرّة سراجا ً مضيئا ً . " و لا احد يضيء سراجا ً و يضعه تحت المكيال " .
__________________
إذا كان الله معنا فمن علينا
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 7th September 2009, 01:15 PM
فيليب فيليب غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 3
الجنس: ذكر
فيليب is on a distinguished road
القديس و الطبيب إيليان الحمصي

القديس و الطبيب إيليان الحمصي
ولد القديس في حمص القرن الثالث للميلاد منحدر من عائلة عريقة في الغنى والوجاهة فوالده كان مستشاراً خاصا ً لحكام المدينة ومتمتعا ً بمركز مرموق غير أنه كان وثنيا ً وغيورا ً على عبادة الأصنام في زمن سادة فيه الوثنية بتشجيع من الإمبراطور الروماني نوميريان وقامت فيه حملة اضطهادات واسعة ضد المسيحيين في أنحاء الإمبراطورية جميعها طالت مسيحيي مدينة حمص.
أما القديس إيليان فكان قد تربى على يد مربية مسيحية أوصت بها والدته الفاضلة فتحلى بجميع الفضائل المسيحية ولم يكن يكترث بمغريات هذا العالم بل كان يضع كل رجائه في يسوع المسيح ويداوم على الصلاة ويمارس الصوم ويزور المساجين ويواسيهم مشددا ً إيمانهم ومقويا ً عزيمتهم وكان طبيبا ً يعالج المرضى بمحبة فائقة ويحثهم على الإيمان المسيحي شافيا ً إياهم جسدا ً وروحا ً وناسبا ً الشفاء إلى الرب يسوع .
ذاع صيته فأسرع الناس إليه من كل حدب وصوب طالبين الشفاء مما جعل نار الحسد تشتعل في أطباء حمص فقصدوا أباه يشكون تبشير إيليان بالمسيحية وهزئه بآلهتهم الوثنية ويهددون بإيصال الخبر إلى مسامع الإمبراطور ما كان منه إلا أن قبض على أسقف المدينة سلوان وتلميذه الشماس لوقا والقارئ موكيموس فيما كانوا يبشرون وأمر بتعذيبهم والطواف بهم في المدينة لإذلالهم ثم بإلقائهم في السجن.
لدى مثولهم أمام الحاكم أبدى المعترفون الثلاثة تمسكهم بإيمانهم وعدم مبالاتهم بالتعذيبات التي تنتظرهم فأرسلهم إلى صور ليزعزع إيمانهم ولكن عبثا ً أعيدوا إلى حمص ليلقى بهم طعاما ً للحيوانات المفترسة فكان القديس إيليان في مقدمة مستقبليهم وعانقهم وقبل قيودهم وجهر بإيمانه.
أرسله أبوه إلى الحاكم لينظر في أمره فطرح في السجن وفيما المطران وتلميذه في الطريق إلى الملعب حيث الوحوش الضارية تنتظرهم فر إيليان ولحق بهم وأظهر عطفه لهم سائلا ً أن يشاركهم الشهادة ونعيم الفرح وحيث كانت الحيوانات تفترسهم كان يصلي فظهر له ملاك وخاطبه :/ لا تحزن يا إيليان إن إكليلاً قد أعد لك وستغلب أعدائك ولا تخشَ عذابهم فإني معك. / تهلل وجه القديس وبارك الرب وصلى طالبا ً من الله أن يقبله ويجعله مستحقا ً نوال إكليل الاستشهاد .
بلغ الخبر مسامع أبيه فاستشاط غضبا ً وذهب إليه وضربه حتى سال دمه وأمر الجنود بربطه والطواف به حول المدينة وحين أمر بقطع رأسه سأله الناس أن يتريث قليلا ً على ابنه الوحيد عل الآلهة ترد قلبه إلى عبادتها أعادوه إلى المدينة لكنه ما إن اقترب من والده حتى أخذ يعترف :/ أنا إيليان المسيحي الطبيب المشهور في المدينة أؤمن بالمسيح الذي أتى لخلاص العالم وعرفنا على العالم وطريق الحياة وأنتم يا أهل حمص آمنوا بهذا الإله العظيم ليعطيكم النعيم في ملكوته السماوي . / عندئذ رجمه الوثنيين بالحجارة وأعيد إلى السجن حيث بقي أحد عشر شهرا ً واظب على الصلاة والتبشير وشفاء المرضى وتحقيق العجائب .
خشي والده أن يستميل القديس إلى معتقداته المسيحية أغلب أهل المدينة فتوسل إليه أن يرجع عن إيمانه فأبى ثم أنذره فرفض القديس بحزم وطلب من الحاكم أن يأذن له بالصلاة قبل أن يأمر بقتله فأذن اتجه القديس إلى الشرق وضم يديه على صدره بشكل صليب ورفع عيناه إلى السماء ولفظ الصلاة التالية:/ أيها الرب إلهي مصدر العطف والرأفة يا من أرسلت ابنك الوحيد فاديا ً ومنقذا ً للعالم من عبء العذاب الأبدي ومع فتحك أحضان محبتك لقبول كل من يأتي إليك سمحت أن يكون طريق الخلود مملوءا ً بالأشواك لتظهر فضيلة المجاهدين حسنا ً ويتعلموا الرجولة الصحيحة .............وأكمل قد سررت يا إلهي أن يكون لك قطيع في هذا البلد الطيب .........../ وختم القديس صلاته فطلب الحاضرون التعجيل بقتله إلا أن والده نهاهم عن ذلك طالبا ً تعذيبه أولا ً فسلمه إلى الجلادين ليغرزوا المسامير الطوال في رأسه ويديه وقدميه وفي غمرة الألم أخذ القديس يسبح الله ويقول :/ أعطني اللهم القوة لأتحمل مرار هذا العذاب وأغفر لهذه المدينة خطيئة سفك دماء عبيدك الأبرياء. / ثم أغمي عليه فتركه الجلادون وانصرفوا ظنا ً منهم أنه مات غير أنه كان حيا ً وما إن جمع قواه حتى جر نفسه إلى مغارة قديمة وكانت مصنعا ً لفخاري مسيحي حيث أسلم الروح في 6 شباط عام 285 ميلادي ثم جاء الفخاري لمصنعه في الصباح فوجده ملقى على الأرض فشك أنه كمين من قبل الوثنيين فاستولى الفزع عليه وهرب إلا أن إيليان ظهر له في الليل ساطع الجمال في لباس طبيب وطلب منه أن ينقل جسده إلى الكنيسة القديمة التي كانت مكرسة للرسل والقديسة بربارة وهناك تقبله بفرح عظيم المؤمنون المجتمعون سرا ً ودفنوه بإكرام.
لقد كانت رفاته تشفي المرضى وتحقق عجائب متنوعة وتتميز أيقونات القديس بتصوير الهاون والمطرقة وهما يرمزان إلى مهنة الطبيب والمعروف أن المطرقة كانت تستعمل لسحق الأعشاب الطبية في الهاون وإن الأوساط الشعبية في حمص لا تزال تعتقد أن سماع صوت المطرقة في الهاون يعتبر علامة شفاء المريض .
المجد للثالوث الأقدس
أمين
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 22nd November 2009, 08:03 AM
الصورة الرمزية ziad sattah
ziad sattah ziad sattah غير متواجد حالياً
مشرف المنتدى الأدبي
 
تاريخ التسجيل: May 2005
الدولة: zaidal
المشاركات: 1,739
الجنس: ذكر
ziad sattah is on a distinguished road
مع اقتراب عيد القديسة بربارة , أحببت ان ألقي الضوء على سيرة عامرة بالايمان




ولادتها ونشأتها
ولدت بربارة في أوائل القرن الثالث للميلاد في مدينة "نيقوميدية" ، وكانت الإبنة الوحيدة لوالدها "ديوسقورس"الوثني المتعصب الذي اشتهر في قومه بالغنى الفاحش ، والجاه، وقساوة القلب ، وبكرهه للمسيحية . أما وحيدته بربارة فكانت دمثة الأخلاق ، لطيفة ومتواضعة ، تحب الناس كافة .
ماتت والدتها وهي صغيرة ، فأقام والدها حرسا على بربارة لتبقى في القصر المنيف من شدة خوفه عليها ، كما جلب لها أساتذة بارعين ليعلموها شتى أنواع العلوم اللغوية والفلسفية والتاريخية لتنشأ كسائر فتيات الأغنياء في عصرها ، كما ملىء والدها جوانب القصر أصناما لشتى الآلهة التي كان يعبدها لتتمثل به وحيدته بالسجود والعبادة .

تنصرها
نالت بربارة ثقافة دنيوية عالية ، لكنها كانت تشعر بفراغ كبير في عقلها وقلبها ، ، وكان بين خدمها بعض المسيحيين فاستفسرت منهم عن إلههم الذي لايسكن في الحجارة فشرحوا لهاأصول الدين المسيحي وأشاروا عليها مراسلة العلامة " أوريجانس" استاذ مدرسة الإسكندرية الكبير ، الذي بإمكانه ان يبسِّط أمام أمثالها من المثقفين حقائق الدين .
كتبت بربارة الى وريجانس بما يدور في رأسها من أفكار دينية فلسفية . وطلبت اليه أن يتنازل ليكون معلما لها ، فابتهج أورجانس بذلك وأجابها على رسالتها موضحا حقائق الإيمان المسيحي ، وأرسل لها كتابا بيد تلميذه "فالنتيانس" الذي أوصاه أن يشرح لبربارة تعاليم الرب يسوع .
ولما قرأت بربارة رسالته امتلأت من الروح القدس ، وبشجاعة فائقة أدخلت "فالنتيانس" الى قصرها ليكون أحد أساتذتها فلقنها أصول الإيمان المسيحي ، وشرح لها عقيدة التجسد الإلهي ، وبتولية العذراء مريم والدة الإله . وبعد أن تعمقت بأصول الدين طلبت أن تنال نعملة العماد ، فعمدها الأب "فالنتيانس "، وكرست نفسها للرب يسوع ، وكانت تواظب على الصلاة والتأمل بسيرة الفادي سواد ليلها ، وبياض نهارها ، وازداد احتقارها للأصنام التي ملىء أبوها القصر فيها .

رفضها الزواج بوثني
طلب يد بربارة أحد أبناء النبلاء من الوثنيين في "نيقوميدية " ، ففاتحها أبوها بذلك فرفضت الإقتران به ، محتجة برغبتها في البقاء الى جانب أبيها وصعوبة فراقه والإبتعاد عنه .
فقرر أبوها أن يعودها البقاء دونه فسافر الى مدينة أخرى بضعة أيام .
تحطيمها الأصنام وتقديسها الثالوث
وانتهزت بربارة فرصة غياب أبيها عن القصر فأكثرت في الصيام والصلاة والتأمل ، بالكتب المقدسةوسيرة القديسين ، كما حطمت أصنام أبيها الكثيرة المنتشرة في جوانب القصر ، وكان أبوها قد أمر أن يشيد لها حمام خاص في القصر ، ويفتح فيه شباكان ففي غيابه أمرت البنائين أن يفتحوا شباكا ثالثا كي يكون عدد الشبابيك الذي يدخل خلالها النور على عدد الثالوث الأقدس .

ظهور السيد المسيح لها
وظهر لها الرب يسوع بهيئة طفل صغي جميل جدا ، فسرت بذلك لحظات من الزمن وانقلب سرورها حزنا عميقا ، لما تغير هيئة الطفل الإلهي ، إذ تخضب جسمه بالدم فتذكرت الفادي وتحمله الآلام والصلب في سبيل فداء البشرية .
وكانت الملائكة تظهر لها وتعزيها وتشجعها ، وهكذا عاشت بربارة السماء وهي على الأرض وزشابهت الملائكة طهرا ونقاء.

معرفة أبيها بتنصرها
عندما عاد " ديوسقوروس" أبيها من رحلته ووجد إن ابنته بربارة قد حطمت أصنامه هاج كالوحش الكاسر وأوشك في ثورة غضبه أن يقضي عليها ضربا وتجريحا ولكنها هربت من أمام وجهه ، وبعد أيام فاتحها ثانية بأمر تزويجها من شاب وثني ، فرفضت معلنة له بأنها قد وهبت نفسها للرب يسوع ، فخر عن طوره وكاد أن يفتك بها معتبرا كلامها إهانة له ولدينه الوثني ، وحاول أن يوضح لها أنها إذا بقيت على هذه الحال سوف يفقد مركزه المرموق في الدولة ، وإذا بقيت مسيحية فسوف يغسل عاره بسفك دمها بيده ، هنا لبت منه بربارة أن يستمع لها ولو مرة واحدة فشرحت له بطلان عبادة الأوثان فغضب والده من لامها وشكاها الى حاكم المدينة

اعترافها بالمسيح جهرا
بناء على شكوى والدها استدعاها الحاكم ليحاكمها أمام الجمهور وحاول إغرائها بالوعود الذهبية اذا تراجعت عن ايمانها بالمسيح ، لكنه باء بالفشل عندما أظهرت احتقارها لكل ما في العالم من مال وسلطة ، وافتخارها بالمسيح يسوع ، فأمر الحاكم بتكبيل بربارة ، ثم عروها من ثيابها وجلدوها بسياط مسننة كالسكاكين ، فتمزق جسدها وهي صابرة لا تشتكي ، بل تمجد المسيح وتسأله أن يمنحها القوة لتعترف به أمام المحكمة .
ثم أمر الحاكم في اليوم التالي بإستجوابها أمام الناس الذين تعجبوا جدا إذ رؤوا جسمها خاليا من آثار السياط .
وحاول الحاكم ثانية إغرائها وإذ لم تؤثر فيها وعوده ووعيده أمر بتهميش ساقيها بأمشاط من حديد ، وحرقوها بمشاعل موقودة ، وأكثروا من الضرب على رأسها وقطعوا ثدييها ، ثم ملحوا جسدها المثخن بالجروح وكل هذا حدث وهي تسبح الله وتعترب بإيمانه بيسوع.

مواصلة جهاد بربارة وتحملها العذاب
أعادوا بربارة الى سجنها المظلم وفي اليوم الثاني قادوها أمام الحاكم وكم كانت دهشة اناس عظيمة إذ رؤوها بكامل صحتها ، ونسب الوالي شفاءها الى آلهته .
فقال لها" أنظري كيف استطاعت الآلهة أن تحميك "فأجابت بربارة " لو كان لأصنامك حياة لأستطاعت أن تحمي نفسها في اليوم الذي حطمتها في قصر أبي ، الإله الحي هو الذي ضمد جروحي ".
فاستشاط الحاكم غضبا وطلب من جنوده أن يقطعوا رأس بربارة بعد جرها في الشوارع عارية ، فسترها الله بضياء سماوي .

استشهادها بيد أبيها
وطلب أبوها من الحاكم أن يأذن له بقطع لرأسها بيده فسمح له بذلك ، فقادها أبوها الى خارج المدينة وهو يزبد ، وعندما وصل الى قمة الهضبة جثت بربارة على الأرض وضمت يديها الى صدرها على شكل صليب وحنت هامتها ، فتناول أبوها الفأس وهوى به على رقبتها وقطعها.
----------------
على أمل شفاعتها نقول كل عام و انتم بخير .
__________________
إذا كان الله معنا فمن علينا
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 8th February 2010, 03:43 AM
الصورة الرمزية الملاك الثائر
الملاك الثائر الملاك الثائر غير متواجد حالياً
عضو مخضرم
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 566
الجنس: انثى
الملاك الثائر is on a distinguished road
القديس إيليـــان الحمصي وديــره في حمص

6/2 من كل عام


وُلِدَ القديس إيليان في مدينة حمص في القرن الثالث الميلادي من أب يُدعى( كنداكيوس) (1) من عباد للأصنام ومن أعيان وذو مركز كبير في المدينة ومن أم تُدعى ( أخثسترا ) يُقال أنها من أصل يوناني حيث يعني اسمها ( سمكة النجوم ) وكانت على درجة علم أهله . وعن طريقها كان يزور الناسك القس الطبيب ( إيباتيوس ) عند نبع الهرمل ـ شمال غرب حمص ـ وكان يُسَمّى ناسك (الأورانتس ) الذي يعني نهر العاصي ويحفظ منه أسرار الدين المسيحي وأيضاً يجتمع مع أسقف حمص ( سلوانس ) (2) وتلميذه لوقا والقارىء موكيوس .كان إليان مسروراً جداً بالحياة العسكرية التي أكسبته بنية قوية ومتانة عضل وشجاعة قلب ، وقد رأى في زياراته المتكررة للناسك أن يكتب لوالده كي يسمح له باعتزال الأعمال العسكرية ليتفرّغ لتحصيل العلوم الطبية ، فسمح له بذلك فتفهّم معلومات طبية جديرة بالتقدير بفترة قصيرة فمارس الطب بمهارة فائقة وكان يحرص على شفاء المرضى ومعالجتهم بمحبة المسيح وإيمان الرسل وهذا ماتدل عليه أيقونته الرسمية وهو بلباس الفرسان الرومانيين يمتطي الخيل ويحمل في يده اليسرى رمحاً وبجانبه الهاون والمطرقة الذي يدل على انه طبيب . فاشتكى أطباء حمص إلى والده وقالوا له : ( إن إبنك يُبَشِّرْ باسم إله ال***** ويهزأ بآلهتنا فكيف ترضى بذلك ولو علم الإمبراطور لغضب عليك ) .
كان إليان رجلاً مؤمناً يضع كل رجائه بالسيد المسيح غير مكترث بمغريات هذا العالم الفاني وكان يصلّي ليلاً ونهاراً ويتمسّك بالصوم ويقوم بأعمال الخير فيعالج المساكين ويوزع عليهم كل ما يقع بيده من مال أبيه .
وفي عام 284 عندما أمر الإمبراطور ( نوميريان ) باضطهاد المسيحيين في جميع أرجاء الإمبراطورية . اضطر معظم أهالي حمص إلى ترك عبادة الإله الحقيقي واتبعوا الديانة الوثنية غير أن إليان كان من القلائل الذين لم يخفهم الاضطهاد فبقي محافظاً على إيمانه المستقيم وكان من بين الذين لم يحيدوا عن عقيدتهم الأسقف سلوانس وتلميذاه لوقا وموكيوس .وعرف والد إليان بأنهم يبشرون بدين المسيح فألقى بهم فريسة للوحوش فاستشـهدوا بتاريخ
10/آذار / 284 .
بدأ إيليان بعد استشهاد رفاقه يُظهِر علانية احترامه لهم ويجهر بإيمانه ويهاجم الأصنام ، فأمر والده الجنود بالقبض عليه . بقي إليان في السجن أحد عشر شهرا ًكان خلالها يحث كل الذين يأتون اليه على ترك عبادة الأصنام واللحاق بالسيد المسيح . فأغاظ هذا التصرف والده فنفذ صبره وقرّر تعذيبه وقتله ، فسلّمه إلى الجلاّدين فقادوه إلى شرقي المدينة وقيدوه بالحبال وحلقوا شعره ثم غرزوا اثني عشر مسماراً طويلاً في رأسه ويديه وقدميه . وعندها صـرخ: ( اسبّحك يا إلهي الساكن في السماء والأرض ..... اعطني القوة لأتحمّل مرارة هذا العذاب وأغمي عليه ، فتركه الجلادون وانصرفوا ظنّاً منهم انه مات . أما اليان فكان حياً وما لبث أن جمع قواه وتمكّن من جرّ نفسه إلى مغارة قريبة كانت مصنعاً لفخّاري مسيحي وعندما دخلها مجّد الله قائلاً " أشكرك يا إلهي الذي أهّلتني لهذا العذاب من أجل اسمك القدّوس " ثم أسلم الروح وكان ذلك في 6/ شباط /285 . وبعد يومين أخذ الفخّاري جسد القديس ووضعه في كنيسة ( الرسل والقديسة بربارة ) .
تعيّــد له الكنيسة الأرثوذكسية في اليوم السادس من شباط .


تــاريخ دير القــديس إيليان بحمص

في عهد الإمبراطور قسطنطين ( 274 ـ 337 ) عادت حمص إلى الإيمان المسيحي ففي سنة 313 كان قد صدر قرار ميلانو الشهير الذي أعلن حرية الأديان في جميع أنحاء الإمبراطورية الرومانية . وأصبح قبر القديس إليان موضع إجلال جميع الناس وكانت رفاته تشفي المرضى وتُحقّق عجائب متنوّعة . ولم تتغلّب المسيحية على الوثنية نهائياً إلاّ في عهد الإمبراطور ثيودوسيوس الثاني ( 408 ـ 450 ) الذي أمر بهدم المعابد وإحراق الأصنام . ففتحت الكنائس ودُقّت الأجراس وأُقيمت الصلوات علناً في كل مكان .
كان على حمص في تلك الفترة أسقف يُدعى بولس ، فعندما علمَ بسيرة القديس إيليان وقصة استشهاده ، قرّر أن يبني من ماله الخاص كنيسة على اسم القديس مكان المغارة التي استشهد فيها وأن تُنقَل إليها رفاته ، فأُقيمت شرقي المدينة كنيسة كبيرة مجهزة بالأعمدة ومزينة بالرخام والفضة .وتم نقل رُفات القديس إليان إليها ووضعها وراء المذبح بتاريخ 15/ نيسان /432 ، في تابوت من الرخام أبعاده الطول 23ر2 م ، العرض 35ر1 م ، الارتفاع 06ر1 م والغطاء هرمي الشكل ويزيّن جوانبه مع الغطاء 11 صليباً نافراً ) . وتُعْرَف الكنيسة حتى الآن باسم : ( دير مار إيليان ) .
في النصف الأول من القرن التاسع عشر كانت الكنيسة مجرّد بناء صغير طوله تسعة أمتار وعرضه خمسة أمتار ، فلم تًعُدْ تتسع للمصلين فلا بد من توسيعها ، فعزم كاهن المدينة آنذاك الخوري يوسـف رباحيـة البدء بتوسيعها وترميمها في 18/إيلول /1843 واستغرق العمل 45 يوماً شارك فيه أبناء الطائفة .
في عام 1970 قرر مطران حمص أليكسي عبد الكريم إجراء ترميمات للكنيسة وجدرانها ، وبينما كان العمال عاكفين على كشط الجدران لطليها من جديد وإذ بهم يعثرون ـ بالغرفة التي فيها قبر القديس ـ على رسوم جدارية ( فريسك ) حول وفوق التابوت تحمل كتابات يونانية وعربية كما ظهرت في بقعة تحت الرسوم بقايا من الفسيفساء ، وتم إعلام مديرية الآثار بالكشف على هذه الرسوم ودراستها وتحديد تاريخها حيث تبين أن قطع الفسيفساء تعود إلى القرن السادس ( عهد جوستينيان ) أما الرسوم فتعود إلى القرن 12" أو 13" ، على أثر هذا الإكتشاف تقرّر تزيين الكنيسة برمّتها برسوم جدارية جديدة . فعهد إلى الرسامين الرومانيين الأخوين ( جبرائيل وميخائيل موروشان ) في عام 1973 لتنفيذ هذا العمل ، فتم تزيين كل جدران الكنيسة وأقبيتها وسقفها برسوم تشغل مساحة قدرها 800 م2 تمثلأ أكثر من 70 صورة من حياة السيد المسيح ولعدد من القديسين ومشاهد من حياة القديس إليان . وفي عام 1974 تم تركيب هيكل ( إيقونسطاس ) جديد مصنوع من الخشب المحفور جاء هدية من رومانيا . وبعد الانتهاء من هذه الأعمال جرى تدشين الكنيسة بتاريخ 3/شباط/ 1974 بحضور البطريرك الياس الرابع معوًّض .
ولاتزال عمدة الدير بإجراء إصلاحات مستمرة في الكنيسة والساحة والواجهة الرئيسية له .
يتبع الدير إلى مطرانية حمص للروم الأرثوذكس .
والجدير بالذكر إنه ترتّل في كل قدّاس يُقام في كنيسة الدير هذه الترنيمة التي نظمها : الأديب والشاعر داود قسطنطين الخوري ( 1860 ـ 1939 ) :


ترنيمة القديس إيليان


نغمتها حجاز بوزن : نورنا آسير يانتو ( لكِ يا أرض الشآم )
تُرتَّل في نهاية القدّاس في كنيسة القديس إيليان بحمص
من قِبَل جوقة الكنيسة



لكِ ياحمصُ افتخارُ ثابتٍ طولَ الزّمانِ
أنتِ للأبـرارِ دارُ أنتِ منشا يولـيانِ
قــرار
يا إيليــان يا بهاء الشهدا
اشفِ نفسي وداوِ للجسـدا
1
يا من استشهدّتَ في ثا لث قرن للمســيحِ
ذقت موتاً رغبـة في دينه الحق الصحيحِ
2
ذقت في الإيمان ذلاًّ وثبـاتاً وجــلاده
واحتملت الذلّ حتى نلتَ إكلـيل الشهاده
3
لم يكن يُثنيك في الإ يمانِ عنف الحاكمين
وقبلتَ الموت موت الشــهداء الباسلين
4
فأبوك العــابد الأو ثان والمـر النـكال
شجّ منك الرأس عنفاً بالمسامير الطــوال
5
في الورى كنت مجيداً وابن إجــلالٍ رفيع
عِفتَ هذا المـجد والإ جلال حُبّاً بيســوع
6
ياشــهيداً قد تجـلّى في البرايا نور فضله
كُن لنا خــير شفيعٍ عنـد مَنْ مُتَّ لأجله
7
يا طبيباً كم شفى في الناس من داءٍ وســقمِ
داوِ آلامـي لأُشْـفى من ضنى نفسي وجسمي


__________________
إنني رافضٌ زماني وعصـري ومن الـرفضِ تولدُ الأشـياءُ

رد مع اقتباس
  #24  
قديم 1st October 2014, 02:19 PM
مطانيوس ع. سلامة مطانيوس ع. سلامة غير متواجد حالياً
مشرف المنتدى الروحي و السياسي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
الدولة: زيدل
المشاركات: 896
مطانيوس ع. سلامة
بعد تقديم الشكر لكل من كتب وعرفنا بسير القديسين وحياتهم وأتمنى منهم ومن كل من يعثر على سيرة حياة قديس مكتوبة أن ينقلها لنا على هذا الملف على أن يبين مكان نقلها ولكم جزيل الشكر .
__________________
الصديق كالوريد يمد القلب بالحياة
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Sponsored Links

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 10:13 AM.


Powered by vBulletin V3.6.2. Copyright ©2000 - 2020
تصميم الموقع وسام عبد العزيز جميع الحقوق محفوظة, Copyright ©2001 - 2020
المنتدى | الجالري | صفحة الافراح | شبكة زيدل محادثة صوتية صور المناسبات العامة خارطة منتدى سوريا حمص