موقع زيدل الصفحة الرئيسية  

العودة   منتديات زيدل > المنتدى الزيدلي > المنتدى الاغترابي > أخبار المغتربين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22nd May 2009, 04:22 PM
تيسير مخول تيسير مخول غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 340
الجنس: ذكر
تيسير مخول is on a distinguished road
أحلام مهاجر

أحلام مهاجر

بمجرد ذكر اسم دول الخليج العربي أمام شبابنا تتبادر إلى أذهانهم أموال متراكمة على الأرصفة والشوارع بانتظار من يذهب إليها، ليبدأ بجمعها، ليعود إلى الوطن خلال أمدٍ قصير، ربما لا يتجاوز السنة الواحدة، حاملاً أموال هارون.
حلم السفر والهجرة يراود الشباب، خاصةً الجامعيين، الذين لم ولن يظفروا بفرصة عمل في وطنهم الأم على المدى المنظور، نظراً للأوضاع الاقتصادية المزرية، واستحالة تأمين مستقبل يقيهم غدر الزمان، ويعيش هؤلاء الشباب المهمشون سياسياً واجتماعياً وثقافياً، والمهمشون اقتصادياً ومادياً ومعنوياً غربة في وطنهم وبين أهلهم ، إذ ليست لديهم، حتى على المدى البعيد، بشائر أمل في تأمين عمل وسكن لائق وإمكان زواج.
في ظل هذه الظروف القاسية، لا تراود أذهان شبابنا سوى فكرة واحدة، كحل جذري لهذا الكم المتراكم من الهموم، وهي فكرة السفر إلى خارج أسوار الوطن، لتحقيق أحلام يصعب الوصول إليها في الوطن الأم، فيطيرون على أجنحة الخيال حالمين يترقبون أية فرصة للسفر والهجرة، وإن كانت غير مضمونة النتائج، وتراهم لا يترددون في الإقبال على هذه المغامرة، حتى لو وقعوا في شباك الخارجين على القانون من مكاتب استقدام وهمية، لكن عندما يصل الحالم منا إلى هذه الدول، يصطدم بواقع بعيد كل البعد عما رسمه في مخيلته، إذ لن يجد العمل الذي طالما حلم به في انتظاره، ولن يجد، كما كان يتخيَّل، مَنْ يقول له: (تفضل، هذا مكتبك، وهذه مفاتيح سيارتك).
إن أول ما يلفت النظر بعد وصولك إلى هذه الدول، وجوه عمال من جنسيات آسيوية مختلفة، تدل قسماتهم على الإعياء والتعب المتراكم منذ سنين خلت في أعمال شاقة مضنية مقابل حفنة دنانير، إضافة إلى ما يلقون من سوء معاملة، دون رادع أخلاقي أو قانوني.
وليس بخاف على أحد التظاهرات والإضرابات التي قام بها العمال الوافدون إلى هذه الدول، نتيجة الظلم، وسوء المعاملة، وتدني الأجور في مقابل ساعات العمل الطويلة، وافتقارهم إلى أبسط حقوق الإنسان، على نحو يذكرنا بثورة الجياع والعبيد.
كل ما ذكر غيض من فيض، فلا تتفاءلوا بمعاملة أفضل مما يعامل هؤلاء البؤساء، فقد تظلون أشهراً طويلة دون أن تظفروا بعمل، تطرقون أبواباً تأبى أن تفتح لكم، فأنتم أشخاص غير مرغوب فيكم، جئتم تشاركونهم بما ينعمون، وستظلون في نظرهم بشراً من الدرجة الثانية أو الثالثة، إلا إذا كنتم تحملون جنسية دولة غربية: أمريكية أو بريطانية أو...، فهذا أمر آخر!
(الفقر في الوطن غربة، والغنى في الغربة وطن)، أما أن تكون فقيراً في غربتك، فهذه غربة على غربة، وأن تكون غريباً في وطنك أفضل وأشرف لك من أن تكون غريباً وذليلاً في بلاد المهجر.
لا تقل: (سأقطع الرجل، التي ترجعني إلى وطن رحلت منه)، لأنك أولاً وآخراً لا بد أن تعود، إما شوقاً إلى رفاقك... أمك... حبيبتك... أو حنيناً إلى ديارك، بقدميك أو دونهما.



ملحق "شباب"، - عدد النور 389 (29/5/2009) ( إعداد : تيسير مخول .)
رد مع اقتباس

Sponsored Links
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Sponsored Links

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 05:30 PM.


Powered by vBulletin V3.6.2. Copyright ©2000 - 2020
تصميم الموقع وسام عبد العزيز جميع الحقوق محفوظة, Copyright ©2001 - 2020
المنتدى | الجالري | صفحة الافراح | شبكة زيدل محادثة صوتية صور المناسبات العامة خارطة منتدى سوريا حمص