موقع زيدل الصفحة الرئيسية  

العودة   منتديات زيدل > المنتدى الزيدلي > المنتدى الأدبي > القصص و الروايات المميزة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23rd July 2007, 06:52 AM
عابر سبيل عابر سبيل غير متواجد حالياً
عضو متقدم
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 42
الجنس: ذكر
عابر سبيل is on a distinguished road
النافذة الصغيرة

النافذة الصغيرة

تقدم الى نافذة غرفته الصغيرة متتبعا ما رسمته له الشمس من طريق مضئ وكانه طريق الخلاص او طريق الى الفردوس ، خطا بضع خطوات ثقال وقد احاطت به ظلمة مخدعه والتفت من حوله رائحة الرطوبة وكانهما يحاولان تقييده بحبال الواقع لكي لا يهرب لعالم اخر حتى وان كان هذا العالم عالما من الخيال .
اقترب وتمسك بيديه الهزيلتين باطار نافذته الخشبي فشعرت انامله بما احدثه الزمن من جراح فيها ، مرر يديه عليها بحنو وكانه يحاول ان يواسيها ويخفف عنها ما الم بها فقد شعر بان قلبه يقبع في احد اركان هذه النافذة ، ونظر عبر زجاجها بنظرة تكاد تكون في برودتها ابرد من هذا الزجاج . وبدات نظراته تقطر المارة من الرجال والنساء ، تقفز ها هنا وبعد لحظات تجدها هناك ها هي تتقافز كصبي يجري خلف كرته ليمسك بها ثم يرميها من جديد ، وبعد قليل يعود لاحضان امه باكيا لانه قد رمى بالكرة بعيدا حيث لا يستطيع الوصول اليها .
ها هي نظراته قد فرت من نافذته الصغير مصطحبة معها روحه تاركين الجسد واقفا بلا حراك وكانه لوح من خشب او لو من جليد .
انقادوا لوعود الاحلام والخيالات بعد ان شربوا ما سقتهم من كؤوس الخمر فصاروا طوع ايديهم . ذهبوا معهم لدنياهم ولقصورهم الفارهة قصور بلا ابواب ولا شبابيك وسمائهم المزركشة بنجوم الامنيات فهاهي نجمته اللتي كان دوما يحلم بالوصول اليها ، هاهي نجمته التي احبها وعشقها طوال عمره ، هاهي بين ذراعيه تراقصه ويراقصها وقد احاط بهما عبق ازهار الربيع وهمسات الموسيقى الحالمة ، خطوة صغيرة الى الامام واخرى الى الوراء وانحناءة رقيقة الى اليمين واخرى الى الشمال وابتسامة ساحرة على الشفاه وذراع قد طوقت ذلك الخصر النحيل . تلاشى كل شئ من حولهما تلاشى وكانه لم يخلق في هذا الكون غيرهما ولم يخلق من الكلمات الا اسميهما تلاشت حتى الازمان وضاعت بين خطوات الراقصين
وانتهت رقصة المحبين وعاد بعض ما تلاشى وعاد الزمان ممسكا بناقوسه ليعلن نهاية الحفل ولربما ليعلن بداية حفل جديد فما كان من الراقصين الا الانتظار ولم يدم انتظارهما طويلا فهاهي انغام الموسيقى تتدفق من جديد وها هو الولهان يمسك بيد محبوبته استعدادا لرقصته القادمة فينحني بتواضع امام قدها الممشوق وبريق عينيها الزرقاوين انحنى انحناءة العابدين فلم يشعرالا والالم في راسه وكانه قد ارتطم بجدار من الاسمنت او بلوح من الحديد او باطار من الخشب القديم ، نعم انه اطار الخشب القديم ، اطار شباك غرفته الصغيرة .
رد مع اقتباس

Sponsored Links
  #2  
قديم 23rd July 2007, 06:00 PM
painmaker painmaker غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: May 2007
الدولة: IRAQ
المشاركات: 133
الجنس: انثى
painmaker is on a distinguished road
مرحبا عابر سبيل:وكأنك تصف غرفتي ونافذتي الصغيرتين! ونظراتي التي تهرب من خلالهما هربا!! فكيف فعلت ذلك!!!
__________________
painmaker
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 24th July 2007, 03:44 AM
عابر سبيل عابر سبيل غير متواجد حالياً
عضو متقدم
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 42
الجنس: ذكر
عابر سبيل is on a distinguished road
لا تعجب من ذلك فلكل منا غرفته ونافذته الصغيرة التي يطل منها بنظراته التي تكاد تخطف روحه وهي تهرب الى عالم الخيال
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Sponsored Links

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 11:53 AM.


Powered by vBulletin V3.6.2. Copyright ©2000 - 2019
تصميم الموقع وسام عبد العزيز جميع الحقوق محفوظة, Copyright ©2001 - 2019
المنتدى | الجالري | صفحة الافراح | شبكة زيدل محادثة صوتية صور المناسبات العامة خارطة منتدى سوريا حمص