موقع زيدل الصفحة الرئيسية  

العودة   منتديات زيدل > المنتدى الزيدلي > منتدى المجتمع > مواضيع اجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 13th August 2010, 02:37 AM
الصورة الرمزية mariam
mariam mariam غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2003
الدولة: zaidal
المشاركات: 888
الجنس: انثى
mariam is on a distinguished road
رحلة اللقيط بين الشارع واماكن الرعاية .....

رسالة الى النائب العام
حين يموت الضمير وتنعدم الاخلاق .......وحين يقهرنا التخلف والجهل ..... وربما لاسباب اكبر من حب الامومة ولظروف لانعلمها احيانا نكون فيها جلادين واحيانا نكون ضحية على قارعة الطريق نجد مئات الاطفال .......لقطاء ...............
انها مشكلة اللقطاء لايمر شهر الا ويستقبل مشفى ابن الوليد لقيطا .اما ان يجتمع اكثر من لقيط فهو شيء مرعب ,ثلاثة لقطاء في وقت واحد هو شيء مرعب .........حين تدخل علينا سيارة شرطة تحمل لفافة بيضاء يقذفها حاملها على الطاولة بلهجة من يحمل شيئا مقرفا في يديه يحاول ان يتخلص منه ..خذو استلموا ....!!!!!!!!هذه اللفافة تحمل روحا لاذنب لها الا انها وجدت في زمان ومكان خاطيئين لانعرف لماذا ولاكيف استطاعت ام او اب وضعها على قارعة الطريق احيانا في حر الصيف واحيانا في قيظ الشتاء.لانعرف اي سر تحمله هذه الروح واي مصير ينتظرها في حين الاف الاسر تدفع كل ممتلكاتها كي تحصل على طفل...

ومع ذلك يستوعب المشفى مايرميه الاباء ,ولكن المشكلة انه لايوجد قانون اونظام لاستلام هؤلاء .... كان يتم استلام وتسليم اللقطاء كمن يستلم ويسلم هدية او علبة كرتون ياتي الشرطي يرمي الينا بالطفل نوقع على استلامه ان كان بحاجة الى معالجة نقوم بها والا يتم تسفيره الى دار اللقطاء في دمشق ولكن في الاونة الاخيرة شيئا ما تغير اصحت الامور اكثر صعوبة ومع كثرة المشاكل في الاستلام والتسليم اصبح الجميع يبتعد عن التوقيع على استلامه لانه ادرك انه يستلم روحا حية واي خطر يتهددها مسؤوليته بغض النظر عن المرض وكثرت المشاكل مع وصول لقطاء بعمر اكثر من شهر وبعضهم يمشي وبدات المطالبة بوضع حارس او شرطي يحمي هذه الروح لان الكادر الطبي ليس من مسؤوليته اي شيء خارج نطاق المداواة .... وبين النائب العام ودار اللقطاء يبقى احيانا اللقيط اياما و اكثر من اسبوعين احيانا ......فهل لي بسؤال على مسؤولية من ان حدث مكروه له هل نلتقطه بيد لنرميه بالاخرى ..........؟؟؟؟.يطالب الكادر الطبي و التمريض ان يتم استلام فقط اللقيط المريض لنقوم بعلاجه وليبنى مكان لاستقبال هؤلاء اللقطاء بعهدة النائب العام الذي يعتبر وكيلهم ريثما يتم ترحيلهم , لقيط منذ حوالي شهرين في المشفى وكان عمره يوم وصوله حوالي شهر او اكثر اي انه الان اكبر من سعة الحاضنة واكثر من مرة كاد يقع من الحاضنة لان ابواب الحواضن تفتح بسهولة ,لااحد يقبل استلامه لان مشكلته كما تسرب انه من محافظة حماة والنائب العام بحماة والشرطة ربما عرفوا اهله ولكن على مايبدو انه يوجد خطب ما والان لايستلمه اهل حماة ولايمكن ترحيله الى دار اللقطاء ولايستلمه النائب العام في حمص ,ما العمل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟الحاضنة لم تعد تكفي ولايمكن تفريغ ممرضة تهتم به والحواضن مفتوحة على جميع الاتجاهات فما الحل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟هل تصل رسالتنا الى النائب العام فيضع قانونا واضحا لاستلام وتسليم اللقطاء فلايكونون عبئا ولانكون مذنبين ومقصرين بحقهم ........
وانتم يامن تسمعون صوتنا ........ماذنب هذه الروح ان تلقى على قارعة طريق لماذا الاباء ياكلون الحصرم والابناء يضرسون .......والى متى سيبقى الجهل ينهش بنا .....اي شيء يجعلنا نرمي باولادنا الى الطريق والمجهول .
رد مع اقتباس

Sponsored Links
  #2  
قديم 23rd August 2010, 03:19 PM
مطانيوس ع. سلامة مطانيوس ع. سلامة غير متواجد حالياً
مشرف المنتدى الروحي و السياسي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
الدولة: زيدل
المشاركات: 896
مطانيوس ع. سلامة
اللقيط :
اللقيط الذي ينتج عن الخطأ واللامبالاة يشارك في بعثه للحياة طرفان بعيدان عن الحس بالمسئولية ضاربين بعرض الحائط كل القيم والأخلاق ولا يرون الحياة إلا من خلال متعة جسدية تؤّمن لهم اشباع رغباتهم الجنسية ويشكل هذا اللقيط الحلقة الأصعب في المجتمع التي تدل على الانحلال والتهور الاجتماعي ومن أوصل اللقيط إلى هذا المصير الأسود لو شغل ضميره وأشك أن يكون له ضمير لأدرك ماذا ينتظر اللقيط من ويلات وحسرات وآهات , يلعب مع أقرانه في الشارع أو باحة المدرسة ويسمع ويرى بأم عينه التهكم والتندّر من بعض أبناء جيله فمنهم من يتطاول ويقول له اذهب فتش عن والديك أيها اللقيط أو يتباهون بوالديهم أمامه وتأتي هذه الكلمات مثل المسامير المؤلمة لتجعله منزويا" حاقدا" على المجتمع كارها" لحياته حتى ولو كان متفوقا" في المدرسة وهذه الميزة تشعل النار والحسد في صدور زملائه فيزيدون من كلمات القهر وغالبا" ما يتميز بعض اللقطاء بالذكاء ويحاولون إثبات وجودهن من خلال هذا التفوق والبعض منهم يكرهون المدرسة ومشاركة زملائهم بالعب والنشاطات ويفشل في المدرسة ومنهم من يعيش حياة التشرد والضياع والانحراف في كل وجوهه فلا تهمه الحياة الاجتماعية ولا الرباط الأسري بل أكثر ما يكرهه ويحقد عليه هو الرباط الأسري الذي حرم منه فهل يشعر هذا اللقيط بحلاوة الحياة ومتعتها ومهما قدمت له الدولة والمؤسسات من الرعاية والتعليم حيث تبقى لديه عقدة النقص التي هي أنه وجد على هذه البسيطة ليس كمثل باقي البشر من أبوين يسهران على تأمين ما يلزم له من وسائل العيش الكريم وأحاطته بالعطف والحنان والتربية الصالحة لينشأ ويصبح شابا" منتجا" في المجتمع فيعيش حالة القهر والحرمان الدائمين بسبب هذه المآسي التي يتعرض لها في كل مراحل حياته فيجب على الجهات الأمنية والوطنية محاولة التعرف على والدي كل لقيط في المراحل الأولى من وجوده ملقا" على الأرض لأن كل مجرم يحوم حول مكان الجريمة لمعرفة مصير هذا الطفل الذي تركه للقدر وحتما" يوجد العديد من الأساليب الواجب إتباعها لكشف الحقيقة وعلى الدولة إصدار القوانين والأحكام الرادعة بحق الفاعلين ليدفعوا ثمن أخطائهم وعلاقاتهم المشبوهة لأنه كلما زادت هذه الحالات توغل المجتمع في حالات الفوضى والأمراض الاجتماعية وعلى الدولة تأمين كل وسائل الراحة لهم والرعاية من مدارس إلى الأطباء وإيجاد فرص عمل لهم لكي لا يضيعوا في الشوارع والأعمال القذرة المحرمة اجتماعيا" وعلى الأطباء وأبناء المجتمع عدم التستر على كل فتاة تظهر حاملا" دون زوج ويجب تبليغ السلطات المختصة عنها للتعرف على والد الجنين وإنزال العقوبة الصارمة بحقه ليكون عبرة لغيره وعلى الفتيات أن لا ينخدعن من الكلام المعسول ويقعن في الخطأ وما أجمل الفتاة التي تحافظ على عفتها وكرامتها وسمعة عائلتها لأن ذلك من شرف وسمعة المجتمع بأسره والدولة أيضا" ويجب أن نحسن معاملة اللقيط اجتماعيا" ولا نقسوا عليه أو نسمعه الكلام الذي يسيء له فهو إنسان وأخ لنا حرم من الحنان والعطف الأبوي وجاء إلى الحياة بظرف لم يكن مسئولا" عنه بل صنعته أياد آثمة وأقول عنها لئيمة أيضا" ويجب أن تسنّ القوانين الناظمة لمعاملته بدئا" من ساعة التعرف عليه وتسليمه إلى المشفى وبعدها إلى دور الرعاية وما حرم منه حنانا" وعطفا" يجب أن يلقاه اجتماعيا" وحكوميا" وشكرا" .
******* البسيط
__________________
الصديق كالوريد يمد القلب بالحياة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 24th August 2010, 05:46 PM
سيدة العمر سيدة العمر غير متواجد حالياً
عضو متقدم
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 51
الجنس: انثى
سيدة العمر is on a distinguished road
طالما امراض المجتمع متفشية ان كان من ناحية ضبط العلاقات او من ناحية ايجاد صيغة مشرعة لهذه العلاقات والاعتراف بان نتائج هذه العلاقات لايجب ان يكون على قارعة الطرقات بل في كنف وحضن من انجبه بشكل شرعي ...

امراض المجتمع تنتج نتائج سلبية عليه وعاهة مستديمة فيه
فاين الحل لهذه الامراض ان لم نكن قادرين على ضبطها واباحتها بصيغة ترضي جميع اطراف المجتمع
كيف السبيل لذلك ومجتمعي لايقبل بقانون خاص بالتبني للاسر التي تفتقد وجود طفل بينها يعيش حياة طبيعية ضمن كنف اسرة هو احوج اليها وهي احوج ماتكون لوجوده فيها

فينشأ فاعلا في مجتمعه بدل ان يكون عالى عليه ومنبوذا فيه
اللقطاء نتيجة هجرة ابائهم من بلدان هجرت وسادت الحروب فيها ام لقطاء نتيجة حوادث اودت بالاهل ام لقطاء نتيجة علاقات مشبوهة
هم في النهاية كائن حي قد يكون عالة على مجتمعه وقد يكون فاعلا فيه وبانيا له ان وضع في مكان صحيح واعترف به كانسان اولا واخيرا مثل غيره ولا ذنب له كيف اتى الى هذه الحياة

اعطونا قانونا خاصا يسمح بالتبني لنعطيكم مجتمعا لا ينبذ اللقطاء ولا يدفعهم الى الشارع حيث يسود الفساد واللا اخلاق

شكرا د مريم على لفتتك الهامة في مجتمع يعاني ويعاني من امراض كثيرة
__________________
له عطرٌ لايضاهيه عطرُ ولايمكن أن يُبدل او يُرد
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 25th August 2010, 12:28 AM
محب الرب محب الرب غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 529
الجنس: ذكر
محب الرب is on a distinguished road
ربما نحن بحاجة لتغيير القوانين و تغيير العقليات و تثقيف الفئات المتخلفة من شعبنا بان ولدين مع تربية حسنة افضل من عشرة مرميين بالشارع و أن للتفكك الاسري و تعدد الزوجات عواقب وخيمة و مدمرة على المجتمع ...

..
__________________
[B][COLOR=Blue]قال السيد المسيح " طوبى للرحماء لانهم يرحمون " - هل تعلم أنه عندما ترحم شخصاً ما مهما كان فإن الله سوف يرحمك ...
[/COLOR][/B]
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 25th August 2010, 12:29 PM
الصورة الرمزية Elie Swed
Elie Swed Elie Swed غير متواجد حالياً
مدير عام و مشرف المنتدى الإداري
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
الدولة: zaidal
المشاركات: 1,389
الجنس: ذكر
Elie Swed is on a distinguished road
شكراً لطرح الموضوع :


(( نحن نتكلم هنا عن مجتمعنا الذي نعيش فيه ولا نتعرض للمجتمعات الأخرى ) :

إن تركيبة مجتمعنا الشـرقي سـابقاً واليوم هي تركيبة أسـاسها العائلة, يرتكزُ تـواجدها الشرعي ( على أب وأم وأولاد ), على هذه التركيبة نشأت الأجيال على التوالي, إذاً نحن نكتسب شرعية وجودنا من خلال هذه العلاقة التراتبية منذ عهود وما عدا ذلك هو خارجٌ على الشرعية والقانون, هذا هو العرف الذي نسير عليه ونهتدي به, من خلال هذا المنطق نرى بأن كل ما هو خارج هذا النطاق ( نكون فيه القضاة ) ونحكم عليه بالإدانة, وذلك من دون النظر إلى مسببات الحدث التي نتجت عنها تـلك الحالة. ( فاتني التعليق بأنني أقصد بالحالة الشرعية لوجودنا هنا هي نتيجة الزواج الكنسي أو عقد القران شرعاً وفق القوانين في بلادنا ).

إن حالة اللقطاء كانت ولا زالت أمراً واقعاً لا يمكن تـفاديها لأسباب تتعلق بكوننا بشر ( فنحنُ لسنا ملائـكة ), ومهما بلغت شدة القوانين لمنع هذه الحالات فـلا يمكن الانتهاء منها على الإطلاق مهما فعل المعنيون بالأمر من ( قضاة أو أباء وأمهات أو رجال دين أو سياسيين .. إلخ. ), إذاً اللقيط هو حالة أمر واقع لا يمـكن تفاديه كما أسلفت, ويجب علينا كمجتمع أن نتعامل مع هذه الحالة كأمر واقع أيضاً لا مهرب منها, حتى أسم اللقيط يجب أن ننتهي منه ونستعيض عنه بكلمة إنسان يحق له العيش في دنيا لا ذنب له بوجوده فيها, لأنه هكذا هو بالفعل وعلينا أن نتعامل على هذه الأساس. واللقيط ليس فقط نتيجة زنى وإنما قد يكون التخلص منه نتيجة فقر ... نتيجة كوارث طبيعية .. أو حروب مفتعلة ... إلخ.

أما بالنسبة للتبني كونه مرفوضٌ في الإسلام, فهناك في سوريا حالة الكفيل وهي حالة بديلة عن التبني ( كفالة الطفل حتى يكبر دون أن ينتسـب نسبه إلى مربيه, ولكن في نفس الوقت له كامل الحقوق الأبوية للطفل ), وهي حالة أصدق في رأيي من التبني لأن كل شـيء يكون واضحاً منذ الأساس ومن اللحظة الأولى, بينما التبني يـُبنى وفي كثير من الحالات على إخفاء شيء من الحقيقة وهذا فعل ... لا مجرد قول, ولتوضيح الأمر أضع أمامكم مقالاً مخصصاً لهذه الحالات لنتعرف أكثر على معطيات قد نجهلها حول هذا الأمر :
( وهو بعنون أطفال سوريون مجهولو النسب ينتظرون التبني أو الكفالة )
وذلك إضافة إلى ما أتت ونادت به العزيزة ( الدكتورة مريم ) حول هذه المشكلة الإنسانية والتي نطالب معها إلى إيجاد الحل القانوني الأنسب لتـلبية ندائها المحق : يـــــتـــــبــــع.
(( حبيب العمر ))
__________________
الأرض التي تقع عليها متـألماً

عليها تتكئ وتقف من جديد
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 25th August 2010, 12:34 PM
الصورة الرمزية Elie Swed
Elie Swed Elie Swed غير متواجد حالياً
مدير عام و مشرف المنتدى الإداري
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
الدولة: zaidal
المشاركات: 1,389
الجنس: ذكر
Elie Swed is on a distinguished road
المقال :

أطفال سوريون مجهولو النسب ينتظرون التبني أو الكفالة


(( المصدر: داماس بوست ـ عن الخبر )) : يشغل موضوع التبني أو الكفالة أو إلحاق طفل بأسرة غير أسرته، بال الكثيرين ، سواء تلك التي حرمت من نعمة الأطفال، أو التي ترغب في ضم طفل جديد إلى عائلتها من باب فعل الخير. القوانين الناظمة والضابطة للأمر والممارسات الموجودة حسب ما يكشف التحقيق تظهر الكثير من المفارقات ومن التناقضات، وفي بعض الأحيان من الشروط حسب ما ذكر من خاض في غمار تجربة الإلحاق. ونحن في تحقيقنا هذا حاولنا جاهدين ربط جميع الآراء والجهات المعنية بالأمر، لنبرز حقيقة ما يحدث في عملية الإلحاق للأطفال مجهولي النسب.

( الطفل المجهول النسب ) :
موقف قد يصادف أياً منا بين التجاهل وحكم الشريعة، طفل لم يتجاوز عمره الأيام أو الساعات ملقى في حديقة أو موضوع أمام جامع أو باب كنيسة أو حتى أمام باب منزلنا، طفل يحتاج في هذه اللحظات إلى مأوى ليس إلا، ولكن بعد أن يجد هذا المأوى يصبح بحاجة إلى ما هو أهم، يصبح بحاجة إلى حضن أم ورعاية أب.

في هذه اللحظة لدى أي منا خياران الأول تجاهل هذا الطفل، والثاني إيصاله إلى أي مخفر شرطة، هذا من باب خياراته الشخصية، أما من حيث حكم الشريعة وما يتوجب فعله حقاً فيقول المحامي طارق سليمان في هذا الصدد : ( من وجد طفل مجهول النسب في مكان يتحتم عليه هلاكه فيه، يعتبر فرض عين أن يلتقطه ويحمله إلى مكان آمن، أما إذا وجده في مكان من غير الممكن هلاكه فالتقاطه هو فرض كفاية وليس فرض عين ).

وقد يخطر في بال أي منا ما هو المكان الذي يحتم هلاكه وما هو المكان الذي لا يتحتم فيه هلاكه، وعلى سبيل المثال لا الحصر، إذا عبرت من مكان قد يمر ثلاثة أيام دون أن يمر به أحد غيرك ووجدت طفلاً ملقى، فهذا المكان يحتم هلاك الطفل فيجب إنقاذه، ولكن إذا مررت في حديقة ما يعبرها مئات الأشخاص، فتعتبر هذه الحديقة مكاناً لا يتحتم هلاك الطفل به وهنا يكون التقاطه خياراً شخصياً. الأطفال مجهولو النسب جزء لا يتجزء من نسيج مجتمعنا، أطفال لا يمكن تجاهلهم، أو تجاهل أوضاعهم، لذا ونحن نتطرق إلى فتح ملفهم نقابل الكثير من العثرات والكثير من الإشكاليات تبدأ بالقانون والتشريع ولا تنتهي عند شعور أي طفل منهم أنه بلا أب وبلا أم وبلا ذنب.

مفارقة غريبة تجمع بين طرفي معادلة : طفل يحتاج إلى أب وأم، وأسرة تفتقد وجود طفل يلعب في زوايا منزلها، طرفا المعادلة هذه تجمعمها كلمة واحدة مهما اختلفت التسميات هي التبني، والأطفال المرشحون للإلحاق بأي أسرة هم الأطفال مجهولو النسب حصراً.

في كل شهر يتقدم إلى دار زيد بن حارثة ما بين 5 إلى 15 طلب إلحاق لأحد أطفال الدار بأسر تريد طفلاً، أما على صعيد الوزارة فقد نظمت في السنة الماضية 96 عقد إلحاق، وفي السنة التي سبقتها 81 عقداً.

عقد الإلحاق حسب ما ذكر السيد ماهر رزق مدير الخدمات في وزارة الشؤون الأجتماعية والعمل ( ورد لأول مرة في المرسوم رقم 107 الصادر عام 1970 الخاص برعاية الأطفال مجهولي النسب، الذي أجاز لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل إلحاق الأطفال مجهولي النسب بأسر بديلة، وذلك بهدف تأمين حياة أفضل لهؤلاء الأطفال، وفي سوريا يوجد داران لرعاية الأطفال مجهولي النسب، الأولى في دمشق وهي دار زيد بن حارثة والثانية في حلب، كما أنه صدر مجموعة من القرارات الوزارية التي وضعت شروطاً محددة للأسرة طالبة الحضانة من حيث الناحية القانونية والإجتماعية والأخلاقية وذلك بهدف الوصول إلى الأسرة الأنسب ).

الأسرة الأنسب، عبارة تحتاج إلى الكثير من التدقيق والتمحيص، فكيف يمكن تحديدها؟ ومن هو المسؤول عن تحديدها؟ وما هي المعايير الناظمة لعملية التحديد؟ وهل المعيار المادي يلعب الدور الأهم في عملية الاختيار؟ حسب ما ذكرت مديرة الدار هديل القوتلي فإن أغلب المتقدمين لطلب إلحاق طفل هم من الأسر المتوسطة الدخل والمستورة الحال، وليس شرطاً أبداً قبول فقط طلبات الأغنياء فحسب النظام الداخلي للدار هناك مجموعة من الشروط الواجب توافرها لأي أسرة تنوي أن تتقدم بطلب الحاق، أولها أن يكون قد مضى على الزواج خمس سنوات، وأن تكون سوريا مكان إقامتهما، وعمر الزوجين ما بين 30 و40 سنة، أما بالنسبة للأرامل والمطلقات فيجب أن تكون قد تجاوزت الـ 40 سنة، كما يجب أن تكون ديانة الطفل مطابقة لديانة الأسرة التي ستأخذه، فكل طفل يصل إلى الدار دون إشارة واضحة أنه من الدين المسيحي يعتبر مسلماً، ومن الإشارات الدالة على سبيل المثال لا الحصر أن يوجد الطفل على باب إحدى الكنائس، وللمطلقات حالة خاصة فيجب أن تحوز على مبلغ مالي ومنزلاً خاصاً أو جزء من منزل. وهذا يترك لتقديرات الوزارة.

بعد توافر هذه الشروط تقوم اللجنة المشكلة من الوزارة ومن الجمعية المشرفة على الأطفال في الدار جمعية صندوق الرجاء الخيرية، بدراسة ميدانية لوضع الأسرة ، هل دخلها مناسب؟ هل لديها منزل خاص؟ هل مواصفات المنزل مناسبة، فيجب أن يكون المنزل صحياً وواسعاً قادراً على استيعاب فرد جديد، بعد الدراسة الميدانية التي تجريها اللجنة نعقد اجتماعاً لنقرر، إذا كانت هذه الأسرة أهلاً لتلحق طفلاً من أطفال الدار أو ليست أهلاً، كما نقوم بإجراء مقابلة مع الزوجين منذ البداية نحاول من خلالهما معرفة أسباب تفكيرهم في الموضوع، لماذا فكرا الآن في إلحاق طفل وليس قبل فترة؟ وحتى هذه اللحظة لا يكون أي من الزوجين قد شاهد أي طفل من أطفال الدار.

تضيف القوتلي : بعد أن نرفع إضبارة كاملة حول الأسرة ونتائج دراستنا الميدانية إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وتقر هي الموافقة أو عدم الموافقة، وفي حال الموافقة تأتي المرحلة الثانية وهي أن نسأل الأسرة، في أي سن ترغبون أن يكون الطفل؟ وما هو جنسه؟ وبالغالب يفضل المتقدمون الأطفال بين سن الشهر والسنة، حينئذ نجمع الأطفال الذين يحققون المواصفات المطلوبة، ونجعلهم يقابلون الأسرة، والذي تختاره حينها الأسرة من بين الاطفال هو الذي يتم إلحاقه وفق عقد إلحاق، الذي يتضمن أنه في ( حال أعادت الأسرة الطفل إلى الدار ) فستدفع 300 ألف ليرة، وهذا الاحتمال وارد لعدة أسباب منها : عدم انسجام الطفل مع الأسرة أو العكس، أو أن تجد الأم أنها غير قادرة على المهام الكثيرة التي أوكلت إليها بشكل مفاجئ، وأحياناً وجود الطفل قد يخلق مشاكل بين الرجل والمرأة اللذين مضى وقت طويل على وجودهما وحيدين دون طفل.

من الأوراق الثبوتية التي نطلبها سند إقامة، بيان عائلة، عقد زواج، تقارير طبية تثبت عدم قدرة الزوجين على الإنجاب، وتقارير أخرى تظهر أن الزوجين خاليين من الأمراض السارية. في هذا الصدد ذكر أحد المحامين الذين التقت بهم ( الخبر ) أنه يوجد شـروط لا معنى لها في عقد الإلحاق، ولا تبرهن على شـيء، فسند الإقامة مثلاً إذا كانت الغاية المرجوة منه هو تأكيد أن الزوجين موجودان داخل البلد، فهو سند لا يثبت ذلك لأنه ببساطة يمكن الحصول عليه من أي مختار وهو لا يلزم بشيء ولا يثبت وجودهما هنا فعلاً، وإذا كان الهدف منه هو تثبيت أن الزوجين يملكان منزلاً فهو لا يثبت هذا أيضاً، ويؤكد المحامي أن شرط حصول الزوجين على منزل هو شرط أساسي في أي قضية إلحاق، ولكنه غير مذكور في حديث قوتلي التي أكدت أنه يتم حالياً التساهل مع هذا الشرط.

( الشرع يجيب ) :
د.محمد حبش أجاب عن بعض التساؤلات : ( في الحقيقة لا يوجد تحديد لأهلية الكفالة، فالكفالة عمل تطوعي خيري، وما على المحسنين من سبيل! ولكن بالطبع لا تقبل الكفالة التامة لمن لديهم خلل عقلي أو سـجل جنائي، أو مشـاكل أخلاقية، لكن هذه المسائل عائدة لتقدير القاضي، فعلى القاضي عند إخراج طفل من دار مجهولي النسب أن يطمئن على مستقبله، أما شرط وجود مسكن ملك للأسرة أو دخل عالي فهو أيضاً متروك لاجتهاد القاضي، وليس فيه نص شرعي مباشر، أما موضوع تطابق الدين بين الطفل والأسرة، فلا علاقة للشرع بهذا التفصيل فهو لم ينص على ضرورة أن يكون دين الأسرة كدين الطفل، فالخير مبرأ من الفرض، فيجب أن يكون الخير لمحض الخير، ولكن يبقى تقدير هذا الأمر لتقدير القضاء، ما هو منصوص عليه في الشريعة أنه اختيار الأسرة بما لا يتناقض مع الشريعة ). بين الشرع والقانون قد نتوه، فالقانون يقول هكذا يريد الشرع والشرع يقول هذا أمر من شـأن القانون، والقانون بطبيعة الأحوال مسـتمد من الشرع ولكن في الشرع قراءات متعددة وكثيرة.

ولكن ما يجتمع عليه الشرع والقانون في قضيتنا هذه هو أن التبني بأوسع وأضيق حدوده محرم، فالتبني مرفوض في الإسلام ولكن الأمر محلول أيضاً، حسب حبش، لأن الإسلام يشجع على كفالة اليتيم، ويعتبره من أكثر الأمور تقريباً إلى الله، وتشتمل كفالة اليتيم منحه حقوقه الأبوية كافة، والفارق الوحيد، ولا يزال الكلام لحبش، بين الكفالة والتبني هي أن الكفالة مؤسسة على الشفافية والصراحة والصدق أما التبني فيشتمل لوناً من ألوان إخفاء الحقيقة وقد يتطلب هذا أحياناً المراوغة والتغرير، كما يواجه موضوع التبني في بعض الأحيان معارضة من قبل أقارب العائلة التي تنوي التبني، الإخوة والأبناء، مما يضعه في وضع محرج، أما الكفالة فهي صريحة وهي تمنح اليتيم كل الحقوق إلا النسب الذي ينظر إليه الإسلام بلون من الحساسية المفرطة، ففي حديث للرسول : من انتسب لغير أبيه فعليه اللعنة! .. ولا بد من أن ننوه هنا أن الأطفال مجهولي النسب لا يعلمون من هم آبائهم ويكون لهم خيار الانتساب أم عدمه.

ونقصد بالحقوق الأبوية الرعاية البدنية والعلمية والأسرية والصحية والإنفاق على التعليم والمساعدة في بناء أسرة، وهي تختلف حسب قدرة الكافل ونيته في الكفالة هل هي تامة أو جزئية. وجهة النظر هذه حول الفرق بين التبني والكفالة، إذ يعتمد التبني على لون من الخداع أما الكفالة فتعتمد على مصارحة كاملة، تغاير واقع أسرة تمكنت ( الخبر ) من التواصل معها ولكنها رفضت ذكر أسمائها او اسم ابنها، هذه الأسرة التي ألحقت طفلة لديها منذ كانت في سن مبكرة تعاني حتى الآن من عدم القدرة على مصارحتها، كما ذكر العديد من الاشخاص الذين قمنا بسؤالهم عن تصوراتهم أومدى قبولهم لموضوع الكفالة، إن أحدى أهم المشكلات التي تقف حاجزاً أمام قيامهم بهذه الخطوة ليس الوضع المادي ولا عدم رغبتهم في ضم طفل اليهم ولكن صعوبة قول الحقيقة بعض مضي عدد من السنوات، كما صعوبة إخفائها لعدد من السنوات.

في النتيجة لا يمكن للطفل المجهول النسب أن يحصل على اسم الأب الذي سيربيه ولا اسم الأم التي ستحتضنه، إنما سيحصل على اسم افتراضي وكذلك اسم أب وأم افتراضيين وكذلك عائلة، وعند بلوغه السن القانوني سيحصل على هوية رسمية، لا تحمل أي معلومات حقيقية، فعندما يتم العثور على أي طفل ويقدم إلى دار زيد بن حارثة، يتم اختيار اسم له وتنظيم شهادة ولادة ومن ثم ترسل شهادة الولادة مع ضبط الشرطة واسمه ودينه إلى أمانة السجل المدني في المنطقة التي وجد بها، إضافة إلى صورة عن تقرير الطبابة الشرعية بوضعه، ويتم تسجيله في السجلات المدنية، وذلك وفقا للمرسوم التشريعي رقم 107 لعام 1970، والمادة رقم 29 من المرسوم التشريعي رقم 26 لعام 2007.

تقول قوتلي: (هنا يبحث المسؤولون في السجل المدني في المنطقة المعنية، عن اسم معين غير موجود لديهم واسم أم وأب غير موجودين ضمن سجلاتهم، ويتم اختيار عائلة من ضمن عوائل المنطقة لتكون كنية الطفل أو الطفلة، وبهذه الطريقة يصبح هذا الطفل وضعه نظامي).

توريث مجهول النسب
من حيث المبدأ إن الطفل الذي يعيش في أي أسرة هو ابنها، وربما من هنا جاء المثل العربي: (رب أخ لك لم تلده أمك)، إذاً لماذا لا يستطيع هذا الطفل الذي عاش لوقت طويل أن يحمل اسم أبيه الذي رباه وأمه التي رعته، المشكلة تكمن كما ذكر حبش في حساسية النسب لدى الإسلام. ولكن المشكلة التي تظهر في هذا الميدان في وقتنا الحاضر وهي التي تجعل الأمر أكثر تعقيداً، هي كيفية توريث هذا الطفل، فحسب المحامي طارق سليمان ( فإنه من حق الطفل المكفول أو الملتحق أن يوصى له بثلث الميراث وليس كله، وإذا كتبت له وصية تتجاوز هذا الحجم لا تنفذ إلا بعد موافقة الورثة الشرعيين ).

مما يجعلنا نربط بين أمرين حرمان الطفل المكفول من النسب القصد منه حرمانه من ميراث كبير فهو دون وصية يكون بدون ميراث. وينبه سليمان إلى صعوبة الإجراءات المتخذة للحصول على طفل مجهول النسب، فيذكر على سبيل المثال ( أن عقد الإلحاق لا يكفي وحده لإجراء الكثير من المعاملات الخاصة بالطفل، فهو يحتاج إلى وصاية شرعية من القاضي الشرعي وهي وصاية مؤقتة وليست دائمة، يجب تجديدها كل سنة، وهو ما يوقع بعض الأسر بالكثير من الإشكاليات والتعطيل وخاصة إذا أردوا السفر خارج البلاد حتى ولو لنزهة ).

ويعقب سليمان على الطريقة التي يتم تقييم وضع الطفل فيها بعد ذهابه للأسرة بأنها غير دقيقة فيقول: ( أنا مع تطبيق نظرية الرجل المعتاد وهي مقياس السلوك البشري، هي المعيار الأساسي، فإذا ذهبت اللجنة الفاحصة إلى أسرة الطفل بعد حين ووجدت ثيابه على سبيل المثال غير نظيفة كما يجب، فهذا ليس معياراً لإهمال الأسرة لأن جميع أطفال العالم في مرحلة عمرية ما ستتسخ ثيابهم بشكل دائم أو سيلعبون في الشوارع ويركضون ويقعون، فهذه إذا ليست معايير موضوعية، المعايير الحقيقة والوضعية هي :

هل يوجد لهذا الطفل غرفة مستقلة؟ إذا كانت هذه الغرفة فخمة الأثاث أو متواضعة هذا تفصيل وليس معياراً، هذا الطفل يتلقى التعليم في مدرسة نظامية أم لا، هذه المدرسة خاصة أو عامة، تصبح تفصيلاً وليس معياراً، لذا يجب إعادة النظر في المعايير.

ويأتي كلام سليمان تعقيباً على تعقيب قوتلي التي قالت أنه إذا رأينا الطفل مهملاً بطريقة ما عند زيارته بإرجاعه ولم تحدد أشكال الإهمال بأكثر من أنه يلعب في الشارع أو متسخ الثياب.

كما أن هناك أمر لابد من الإشارة إليه أنه وفق الشريعة الإسلامية لا فرق بين كفالة اليتيم أو مجهول النسب، بينما يؤكد رزق من وزارة الشؤون أن عقد الإلحاق لا يوقع إلا لطفل مجهول الهوية، ونحن ندرس الآن مع اليونسكو إمكانية تدخيل فئة الطفل اليتيم في الأمر.

مشاكل المجهولي النسب
كنت أعتقد قبل سؤال المعنين أن أكبر مشكلة نفسية يعاني منها الطفل المجهول النسب انه لا يعلم من هم أبواه؟، ويشعر بغيظ مستمر لجهله لهم، ولتجاهلهم لوجوده، لكن المشرفة المسؤولة في دار زياد بن حارثة ذكرت تفاصيل مختلفة لمعاناة هؤلاء الأطفال، تتلخص في مطلبهم الدائم منها (لا تجعلي من حولنا يقول أننا أولاد زيد بن حارثة)!

وتقول في هذا الصدد : ( عملنا جاهدين لإزالة هذه الصفة عنهم، وعلى تقوية شخصياتهم، ووصلنا إلى مرحلة متقدمة مع البعض بجعلهم يتقبلون وضعهم مئة بالمئة ولا يجدون ضيراً أن يعترفوا حتى أنهم أولاد زيد بن حارثة، وقد حاولنا دمجهم مع المجتمع بالشكل الطبيعي، يأتي أصدقاؤهم إلى الدار، ويذهبون هم لزيارتهم، يرون حياة الأخرين ويفهمون أنهم في بعض الأمور يعيشون حياة تشبه الأخرين وفي أمور أخرى يعيشون حياة خاصة، يذهب بعضهم ليؤدي نشاطات فنية موسيقية، وقد وجدنا أن نضع البعض في الكشافة خطوة مهمة جداً، فبدؤوا يشعرون بالفخر لأنهم سوريون بغض النظر عن الظرف الأخر الذين يعيشونه ).

تجدر الإشارة إلى أننا لم نتمكن من محادثة أي من الأطفال في دار زيد بن حارثة لأن نظام العمل فيها يمنع ذلك! ... ... ( المصدر : داماس بوست ـ عن الخبر ).

(( حبيب العمر ))

يــــتــــبــــع : المرسوم 31 المتضمن قانون الأحوال الشخصية الخاص بعودة العمل بنظام التبني وغيره .. : للمسيحيين من الطائفة الكاثوليكية .....
__________________
الأرض التي تقع عليها متـألماً

عليها تتكئ وتقف من جديد
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 25th August 2010, 01:54 PM
الصورة الرمزية Elie Swed
Elie Swed Elie Swed غير متواجد حالياً
مدير عام و مشرف المنتدى الإداري
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
الدولة: zaidal
المشاركات: 1,389
الجنس: ذكر
Elie Swed is on a distinguished road
حول : المرسوم 31


إيضاحات حول قانون الاحوال الشخصية للطوائف الكاثوليكية الجديد رقم 31 لعام 2006 ( من أهم المصادر التي استمد منها القانون الجديد أحكامه هي ) :

1 ـ مجموعة قوانين الكنائس الشرقية الصادرة بتاريخ 18 / 10 / 1990 .
2 ـ من روح المجموعة في حال أن المواد لم تكن موجودة فيها.
3 ـ من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالطفل والمرأة وخاصة اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية إزالة جميع أشكال التمييز ضد المرأة والبروتوكولات الملحقة بهما.

وكذلك، لا بد من الإشارة أيضاً إلى أن هذا القانون يخص الطوائف الكاثوليكية، أي أن أحكامه تنطبق على هذه الأخيرة دون غيرها من الطوائف المسيحية الأخرى. بداية، عرف القانون الأشخاص بالعموم كالتالي :

1 ـ أشخاص طبيعيون وهؤلاء هم العلمانيون والإكليريكيون.
2 ـ أشخاص اعتباريون، كالجمعيات والمؤسسات الدينية والكنائس والمياتم وغيرها.
( ثم انتـقل إلى تقسيم الأفراد حسب الأهلية، وكان ذلك كالتالي ) :
1 ـ طفل غير مميز وهو الذي لم يبلغ السابعة من العمر.
2 ـ الطفل المميز وهو الذي بلغ السابعة من العمر ولم يتم الرابعة عشرة منه.
3 ـ البالغ غير الراشد وهو الذي أتم الرابعة عشرة من العمر ولم يتم الثامنة عشرة منه.
4 ـ الراشد وهو الذي بلغ سن الرشد أي الثامنة عشرة من العمر.

وحدد لكل منهم الحقوق التي يمكنه أن يتمتع بها. بعدها، انتقل المشرع إلى الخطبة، فعرفها بأنها عقد بين رجل وامرأة يتضمن وعداً بالزواج، وحدد شروطها وأحكام فسخها وحالات استرداد العربون والمطالبة بالتعويض. أما لجهة الزواج، قد أكد المشرع على أن أحكامه وموجباته وصحته وبطلانه وفسخه وانحلال روابطه تظل خاضعة :

1 ـ إلى أحكام مجموعة قوانين الكنائس الشرقية المرفقة بهذا القانون.
2 ـ أما أتباع الكنيسة اللاتينية، فهم يخضعون بهذا الخصوص إلى مجموعة الحق القانوني الغربي.

( في الأمور المالية ) :
لقد أوجد المشرع في هذا القانون مبدأ جديداً. فهو من جهة قد اعتبر ذمة كل من الزوجين مستقلة عن الآخر،/ لكنه من جهة أخرى أوضح أن الذمة يمكن أن تكون مشتركة إذا اتفق الزوجان على ذلك طلباً.

( في الجهاز ) :
في هذا القانون عرف المشرع الجهاز بأنه كل ما تأتي به المرأة إلى بيت الزوج من أثواب ومصاغ وأمتعة من مالها الخاص أو من مال أهلها وذويها. وهذا الجهاز هو حق للمرأة ولا يحق للرجل الانتفاع به إلا برضاها. وسن مبدأ يقضي بأنه في حال الخلاف بين الزوجين :

ـ يكون كل ما يخص المرأة ملكاً لها.
ـ وكل ما يخص الرجل أو يصلح له هو ملك له.
ـ وكل ما يصلح للمرأة والرجل معاً هو مبدئياً للرجل ما لم يثبت العكس.
أما فيما يتعلق بأثاث المنزل الزوجي، فقد نص المشرع في هذا القانون بأن للمحكمة أن تسمح للزوجة بالانتفاع بقسم منه في حال انفصل الزوجان بحكم وكان هذا الأثاث غير ثابت لها.

( بخصوص البنوة الشرعية ) :
عرف المشرع في هذا القانون الولد الشرعي بأنه الولد الذي يكون ثمرة زواج صحيح أو محتسب. وحدد شروط البنوة الشرعية. أما اللقيط فقد عرفه المشرع بأنه الولد الذي يكون ثمرة زواج غير صحيح أو علاقة غير شرعية. وفي هذا الباب، حدد شروط إثبات النسب ونفيه ومن يملك الحق بإقامة مثل هذه الدعاوى.

( بخصوص التبني ) : ..... ـ وهو موضوع مداخلاتنا ـ .....
قام المشرع في هذا المجال بتفعيل المواد التي كانت معطلة، ووضع أسس وشروط وحالات التبني والجهة التي تملك حق إعطاء أمر التبني وتصديقه من قبل المطران، وحالات التبني والحالات التي لا يسمح لها إلا لأسباب صوابية ولمصلحة بينة للمتبنى. ثم انتقل إلى بيان حقوق وواجبات كل من المتبني والمتبنى، لينتهي إلى أسباب إبطال حكم التبني والأشخاص الذين يملكون ممارسة هذا الحق.

( بخصوص السلطة الوالدية ) :
ألغى المشرع في هذا القانون فكرة بقاء الأولاد عند أحد الزوجين في حال حصول خلاف بينهما على أساس سن الأولاد بحيث ينتقلون من الواحد إلى الآخر عند بلوغهم سناً معيناً، واعتبر المشرع في هذا القانون أن كل من الأب يملكان الحقوق نفسها على صعيد السلطة الوالدية على أولادهما الذين لم يبلغوا سن الرشد. وأخذ المشرع مصلحة القاصر عين الاعتبار وأعطى المحكمة الحق أن تضع الأولاد لدى الشخص الذي تراه مناسباً حتى وإن كان من غير الوالدين.

وأوضح أن السلطة الوالدية هي مبدئياً للأب تؤول حكماً للأم في حال وفاته أو سقوطها عنه أو حرمانه منها. وحد الأطراف التي تملك الحق في طلب إسقاطها. والجديد في هذا القانون أن المشرع أعطى المحكمة صلاحية الحد من هذه السلطة الوالدية على أموال القاصرين إذا كان هناك خشية من تبديدها، وكذلك إسقاطها عن كلا الزوجين لإعطائها لطرف آخر.

( في النفقة بالعموم ) :
لا بد من الإشارة إلى أن صلاحية المحكمة الروحية كانت محصورة بالنفقة بين الزوجين وبنفقة الصغير. أما في هذا القانون، فقد امتدت هذه الصلاحية لتشمل كذلك النفقة بين الأصول والفروع. وقد عرف المشرع النفقة في هذا القانون بأنها كل ما يحتاج إليه الإنسان ليعيش عيشة لائقة بالنسبة لحال أمثاله وهي تشمل المسكن والمأكل والمشرب والكسوة والتطبيب وخدمة العاجز وتعليم الصغير. وأبقى المشرع المبدأ القديم على حاله حيث جاء بأن نفقة الزوجة هي في الأصل على الزوج، لكنها وفي حالات استثنائية للزوج على الزوجة. وقد منح المشرع في هذا القانون حق تعديل النفقة وكذلك حق منحها بقرار معجل النفاذ.

وبين أن هذه النفقة تسقط في حال نشوز الزوجة وفي حال الحكم بالهجر على مسؤوليتها. واشترط المشرع في إنفاق الأب على ولده الصغير أن لا يكون لهذا الصغير مال خاص به، وإلى حين زواج الأنثى وبلوغ الذكر حد التكسب.وينتقل هذا الإلزام إلى الأم إذا كان الأب معسراً، وإلا فإنه ينتقل إلى أصوله مع مراعاة العسر واليسر. ويعتبر الإنفاق ديناً على الأب المعسر يرجع عليه به عند يساره.

( الأوصياء ) :
سنداً إلى السلطة الوالدية يكن الوالد الباقي على قيد الحياة هو الوصي الجبري على الأولاد القاصرين، مع إمكانية تعيين وصي منصوب تعينه المحكمة إذا كان للقاصر أموال خاصة به. وقد يكون هناك وصياً مختاراً عينه المتوفى قبل وفاته، لكن المحكمة هي التي تقرر تثبيت هذا التعيين، ودائماً على ضوء مصلحة الصغير. وقد حدد المشرع في هذا القانون حقوق وواجبات الأوصياء وحق المحكمة بالتدخل للحد منها أو إسقاطها تبعاً لمصلحة القاصر.

( الإرث ) :
من أهم مبادئ هذا القانون هو المساواة بين الذكر والأنثى، وهذا يعني أن البنت ترث وحدها، وهي قطعة ميراث في حال عدم وجود أخ لها. كما أكد المشرع على مبدأ آخر يتمثـل في أن الفرع الذي يموت قبل والده تقوم فروعه مقامه ويأخذون حصته مهما بلغت. أما لجهة الورثة، فقد بين المشرع أن حصة الأبوين هي السدس لكليهما أو لأحدهما إن كان الآخر متوفى. وحصة الزوج أو الزوج هو الربع عند وجود ورثة من أصحاب الفئة الأولى والنصف عند وجود ورثة من الفئة الثانية أو الثالثة. وفي حال عدم وجود ورثة الفئة الثانية أو الثالثة، ينتقل إليهما الحق حصرياً.

ومن المبادئ الهامة الأخرى التي سنها المشرع، هو حق الزوج الباقي على قيد الحياة بالاحتفاظ بمنزل الزوجية حتى وفاته إلا إذا أجاز الورثة تحريره قبل ذلك. ويعكس هذا المبدأ حرص الشرع على صون كرامة الزوج المتبقي على قيد الحياة ووقايته من التشرد عند تحرر تركة شريك حياته المتوفى. فضلاً عن ذلك، أصبح من صلاحية المحكمة الروحية القيام بجرد التركة وتعيين شخص أو أكثر للقيام بهذه المهمة ويقدموا تقريراً لها يتضمن ما يرتأون من تدابير للمحافظة على أموال القاصر.

( الوصية ) :
المشرع أخذ بمبدأ جديد آخر سنه في هذا القانون بحيث أصبح للموصي الحق في أن يوصي لوارث أو لغير وارث بنصف تركته. والزيادة على ذلك لا تبطل الوصية لكن هذه الأخيرة تظل موقوفة على إجازة الورثة. وقد وضع المشرع شروطاً لصحة هذه الوصية من أهمها أن هذه يجب أن تقر أمام مندوب المحكمة أو الأبرشية البطريركية أو المطرانية، ويوقع عليها شاهدان وتسجل في سجلات المحكمة أو الأبرشية البطريركية أو المطرانية.

( في المحاكمات ) :
لقد تحدث المشرع عن فتح عريضة الدعى واستحضار الخصوم والردود ووسائل الإثبات واختصاص كل من القاضي المنفرد والمحكمة الجماعية ومهام كل من وكيل العدل ومحامي الوثائق وكيفية صدور الأحكام ولطعن بها. وأهم ما ورد بهذا الخصوص :

1 ـ تم إعادة تفعيل أصول المحاكمات الذي هو في الحقيقة جزءاً لا يتجزأ من قانون الزواج الذي تضمنته مجموعة قوانين الكنائس الشرقية.
2 ـ جاء في المادة /280/ منها أن القانون الجديد هو تعديل صريح لأحكام المادة 308 من قانون الأحوال الشخصية السوري.
3 ـ أعطى هذا القانون الحق للمحاكم الروحية في البت بالطلبات المستعجلة المتعلقة بالأمور الداخلة في اختصاصها بموجب أحكامه.
4 ـ أبقى هذا القانون على حق محكمة النقض في مراقبتها للأحكام الصادرة تبعاً لهذا القانون، لكنه حصر هذه الرقابة، في ثلاث نواحي شكلية هي التالية :

أ‌ ـ في كون موضوع الدعوى المقامة هو من اختصاص المحكمة الروحية أم لا.
ب‌ ـ في صحة تشكيل المحكمة الروحية مصدرة القرار المطعون فيه.
ت‌ ـ في صحة الإجراءات الشكلية للمحاكمة.

وقد أكد المشرع في هذا القانون على عدم اعتبار محكمة النقض محكمة موضوع سنداً لأحكام المادة / 250 / أصول محكمات وذلك لأن المحاكم الروحية تطبق شريعتها الدينية الخاصة بها من جهة، ولطبيعة تشكيلها من جهة أخرى.

اخيراً لا يمكن في هذا الشرح الموجز التطرق إلى جميع المواضيع التي ناقشها المشرع في هذا القانون إلا أنه يتناول أهم النقاط الجديدة في هذا القانون.

(( نقلاً عن محاضرة القاها المحامي سليمان قبطي : إدارة موقع نقابة المحامين ـ فرع حلب ـ ..... المحامي ريمون مراد )).

(( حبيب العمر ))
__________________
الأرض التي تقع عليها متـألماً

عليها تتكئ وتقف من جديد
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 25th August 2010, 02:26 PM
الصورة الرمزية Elie Swed
Elie Swed Elie Swed غير متواجد حالياً
مدير عام و مشرف المنتدى الإداري
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
الدولة: zaidal
المشاركات: 1,389
الجنس: ذكر
Elie Swed is on a distinguished road
وهنا توضيحات أخرى :


الوصية والتبني : في قانون الأحوال الشخصية للطوائف الكاثوليكية في سورية, الصادر بالمرسوم رقم (31) لعام 2006 ( المحامي بشار آجيا ) :

كنا قد تناولنا بمقال سابق، منشور في العدد الأول لمجلة كنيستنا من عام 2007، موضوع "الإرث"، والآن في هذا المقال سنتناول بحث "موضوعي الوصيّة والتبني".

لا بدّ أن نذكّر، وخاصة للّذين لم يطّلعوا على مقالنا السابق، أنه بتاريخ 18 / 6 / 2006 أصدر السيد رئيس الجمهورية بشار الأسد، القانون رقم (31)، الذي ينصّ على تصديق قانون الأحوال الشخصية للطوائف الكاثوليكية. حيث كان أبناء هؤلاء الطوائف خاضعين سابقًا ببعض أحوالهم الشخصية لقانون طائفتهم : كأحكام الزواج والطلاق وغيرها، وببعضها الآخر لقانون الأحوال الشخصية السوري، الذي يخضع له جميع سكان سورية باختلاف أديانهم وطوائفهم ومذاهبهم : كأحكام الإرث والوصية والتبني وغيرها، أما القانون الجديد، فقد جعل أبناء الطوائف الكاثوليكيّة خاضعين بجميع أحوالهم الشخصية لقانونهم الخاص.

( الوصية ) :
لقد خصّص المشرّع الباب الثالث من الفصل العاشر، المواد من 190 إلى 201، لبحث الوصية بكامل تفاصيلها، وسنشرح فقط موضوع الوصية بالنسبة للعلمانيّين من أبناء الطوائف الكاثوليكيّة، دون أن نتطرق إلى وصايا الإكليريكيّين والرهبان والراهبات.

لقد عرفت المادة (190) الوصية بأنها تمليك أو تصرف مضاف إلى ما بعد الموت (موت المتصرِّف أي الموصي) بطريق التبرع (بدون مقابل).

الموصي يجب أن يكون عاقلاً بالغًا ( مادة 191/أ )، والموصى له يمكن أن يكون من ورثة المتوفي أو من غيرهم، أما الموصى به فيجب أن يكون قابلاً للتمليك- كعقار أو سيارة- وألا يتجاوز نصف تركة الموصي ( أموال وأملاك الموصي حين وفاته ) (مادة 192/1)، وإذا زادت الوصية عن النصف لا تعتبر باطلة، بل تعتبر صحيحة وواجبة التطبيق بحدود النصف الأول من التركة، أما ما زاد عن النصف فلا يصح ولا يطبق إلا إذا وافق عليه باقي الورثة (مادة 192/2).
ونفس الحكم في حال تعدد الوصايا من موصي واحد، وتجاوز مجموعها نصف التركة ( مادة 192/3 ).

يجوز للموصي أن يغير وصيته ويعدلها كما يشاء، ولكن ضمن نفس الإجراءات والشروط المتبعة في تسجيل الوصايا (مادة 198).

يمكن أن تكون الوصية مكتوبة بخط يد الموصي، كما يمكن أن تُعمل أمام الموصي من قبل مطران طائفته، أو من نائبه العام، أو من المحكمة الكنسية لتلك الطائفة، أو من كاهن آخر ينتدبه المطران أو الكنيسة لذلك.

يوقع على الوصية الموصي، وكذلك شاهدان عاقلان بالغان أتما الثامنة عشر من العمر، ولا يكونا من مستحقي التركة بمقتضى الوصية، وتسجل في سجل البطريركية أو المطرانية، وتحفظ بمكان سرّي لديها.

كما يمكن أن تكون الوصية سرية، أي أن يكتبها الموصي بخط يده، ويضعها في ظرف مختوم بختم البطريركية أو المطرانية، ويودع في خزانتها بموجب محضر يحرر بهذا الشأن، ويوقع عليه الشهود، دون أن يعرف أحد بمحتواها إلا عند فتحها.

تنفيذ الوصايا لا يتم إلا بعد أن يصدر قرار من المحكمة الكنسية بصحتها، وتأمر هي بتنفيذها، ويمكن أن تُعيِّن مُنفذًا لها إذا رأت موجبًا لذلك.

وسنقوم الآن بإجراء مقارنة بسيطة لبعض أحكام الوصية بين القانون القديم ( الأحوال الشخصية السوري ) والقانون الحالي.
الوصية في القانون القديم الأحوال الشخصية السوري العام 1953 لا تجوز لوارث ، في حدود ثلث التركة, القانون الجديد القانون 31 لعام 2006 تجوز لوارث أو لغير وارث، في حدود نصف التركة
(( التبني )) : ... ـ مرة أخرة ـ ... :
لقد كان التبني، كما الوصيّة والإرث، خاضعًا قبل صدور قانون الأحوال الشخصية للطوائف الكاثوليكية رقم /31 / لعام 2006، لقانون الأحوال الشخصية السوري الصادر بالمرسوم رقم / 59 / لعام 1953، الذي كان يُطبق على جميع الرعايا السوريين بمختلف طوائفهم ومذاهبهم، وكان التبني ممنوع وفق ذلك القانون.

أما القانون الجديد، فقد سمح بالتبني، وخصّ الفصل الخامس منه بدراسته. وأهم شروط التبني وفق هذا القانون هي :
1. أن يكون الشخص المُتَبنِّي قد تجاوز الأربعين من عمره ( المادة 68 ) .
2. أن يكون عمره يزيد على الأقل ثماني عشرة سنة عن عمر المُتَبنَّى ( المادة 68 ) .
3. إذا كان المُتَبنَّى كاثوليكيًا، يجب أن يكون المُتَبنِّي كاثوليكيًا أيضًا، إلا بموافقة السلطة الكنسية على أن يكون المُتَبنِّي مسيحيًا من إحدى الكنائس الشرقية الغير الكاثوليكية ( المادة 69 ) .
4. لا يجوز للشخص أن يتبناه أكثر من متبني، إلا إذا تبناه زوجان ( م 70 ).
5. لا يحق لأحد الزوجين أن يَتبنى أو يُتبنى إلا بموافقة الزوج الآخر ( م 71 ).
6. لا يصح التبني إلا بقرار من المحكمة الكنسية يصدقّه مطران الأبرشية ( م 72 ).
7. يشترط لصحة تبني القاصر موافقته إذا كان مميزًا ـ أي تجاوز السابعة من عمره وذلك حسب أحكام المادة ( 17 ) من نفس القانون ـ وموافقة والديه، وفي حال الاستحالة موافقة مطران الأبرشية ( م73 ـ 1 ـ 2 )؛ ومن تُبنّي قاصرًا، له خلال سنة من بلوغه سن الرشد، وهو ثمانية عشر عامًا، أن يطلب من المحكمة إلغاء تبنيه، وعلى المحكمة أن تستجيب طلبه ( م 73 ـ 3 ).

8. ويجب أن يكون هناك أسباب صوابيّة للتبني، كعدم القدرة على الإنجاب عند المُتَبنِّي ( م67 ).

9. يجب التأكد من حسن سيرة المُتَبنِّي، ولم يحدد المشرّع طريقة التأكد، إذ تركها على عاتق المحكمة والمطران، الذين لهما إتباع ما يشاءان من أساليب، فيمكن أن يُطلب من المتبنِّي لا حكم عليه، والقيام بزيارة المنزل الذي سيعيش فيه المُتَبنَّى والتأكد من كونه مؤهلاً...إلخ؛ فالغاية الأساسية هنا التأكد من أن المُتَبنَّى سيعيش عند شخص ذو سيرة جيدة وسيحسن تربيته ( م 67 ).

10. يجب توفّر مصلحة بيّنة ظاهرة وواضحة للمُتَبَنَّى، وبالتالي يأخذ المشرع بالدرجة الأولى مصلحة المُتَبنَّى قبل مصلحة المُتَبنِّي ( م 67 ).

11. أن يكون المُتَبنِّي علماني، وبالتالي لا يجوز للكهنة أو الإكليريكيين التبني ( م 68 ).
ملاحظة هامة: يجب الانتباه هنا بشكل دقيق أن لا يكون هناك مقابل مادي يدفعه المُتَبنِّي لعائلة المُتَبنَّى لقاء الموافقة على التبني، حتى لا تصبح العملية تجارة والغاية منها الربح المادي، ويجب التفكير بالوسائل التي تضمن ذلك.

( آثار التبني ) :
للمتبنَّى على المُتَبنِّي حقوق الولد الشرعي تجاه والده ( أو والدته أو الاثنان )، وكذلك واجباته نحوه.
ويطلق عليه اسم عائلة المُتَبنِّي ( م 75 )، لكنه يبقى عضوًا بعائلته الأصلية، له فيها كل الحقوق وعليه تجاهها كل الواجبات، لكن ليس لوالديه الأصليين حق السلطة الوالدية عليه، حيث تنتقل إلى المُتَبنِّي، إلا في حالة وفاة الأخير أو فقدانه للأهلية، فتعود السلطة إلى والد المُتَبنَّى أو من يقوم مقامه ( م 76 ).
نفقة المُتَبنَّى على متبنيه، وإذا عجز عن الحصول عليها ممن تبناه فتقع على عاتق الوالدين الأصليين ( م 77 ).
يُمنع الزواج بين المُتَبنِّي والمُتَبنَّى أو فروعه (أولاده)، وكذلك بين المُتَبنَّى وأولاد المُتَبنِّي الذين ولدوا بعد التبني، وكذلك بين الأولاد المتبنين لشخص واحد (م80).

( حصة المُتَبنَّى من تركة متبنيه ) :
1. بداية لا يرث المُتَبنَّى إلا متبنيه، فلا يرث أي شخص آخر من عائلة المُتَبنِّي، ولو كان هذا الشخص الآخر يرثه أولاد المُتَبنِّي الشرعيين ( م 79 ـ 2 ).

2. أما إرثه من متبنيه، فيجب أن نميز بين حالتين :
الأولى : وفاة المُتَبنِّي دون أن يوجد له ورثة من الفروع أي أولاد وأحفاد، أو من الأصول أي آباء وأجداد، يرث المُتَبنَّى حينها حصة تعادل حصة الابن الشرعي، ولو كان هناك ورثة من الفئات الأخرى ( م 78 ـ 1 ).
الثانية : حالة وفاة المُتَبنِّي ووجود فروع له أو أصول أو إخوة أو أخوات، فعندها يرث نصف حصة الولد الشرعي ( م 78 ـ 2 ).

نلاحظ هنا تضارب بين نصي الفقرة الأولى والثانية من المادة ( 78 ) من القانون، بالنسبة لحالة وفاة المورث دون أن يكون له أصول أو فروع، لكن له إخوة أو أخوات، فالفقرة الأولى تورث المُتَبنَّى حصة الولد الشرعي، بينما الفقرة الثانية تورثه نصف الحصة؟!
( توزيع تركة المُتَبنَّى حين وفاته ) : عند وفاة المُتَبنَّى، يجب أن نميز بين حالتين :
الأولى : وفاته قبل وفاة المُتَبنِّي، ينتقل حينها حقه في إرث متبنيه إلى فروعه فقط ( أي أولاده )، دون أي أقارب آخرين ( م 79 ـ 1 ).

الثانية : وفاته بعد وفاة المُتَبنِّي، مما يعني أن المُتَبنَّى ورث سابقًا حصته من تركة متبنيه وفق ما ذكر أعلاه، فما بقي من هذه الحصة يؤول إلى ورثة المُتَبنِّي وليس إلى ورثة المُتَبنَّى؛ أما باقي ما يملكه، فيوزع على ورثته الشرعيين بحكم الشرع العام.

وأخيرًا، يجوز أيضًا إبطال التبني في حال وجود أسباب خطيرة، كإساءة أحدهما إلى الآخر إساءة جسيمة، والمحكمة الكنسية هي صاحبة الاختصاص بإبطاله إذا اقتنعت بالأسباب؛ والحكم بإبطال التبني يزيل كل ما كان يمكن أن يترتب عليه من آثار أو مفاعيل، ومنها الإرث على سبيل المثال.

(( حبيب العمر )) .....

__________________
الأرض التي تقع عليها متـألماً

عليها تتكئ وتقف من جديد
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 25th August 2010, 07:02 PM
الصورة الرمزية mariam
mariam mariam غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2003
الدولة: zaidal
المشاركات: 888
الجنس: انثى
mariam is on a distinguished road
شكرا لكل من وضع حسه الانساني على هذه الصفحات ........شكرا للبسيط ولسيدة العمر طرحهم ولمحب الرب تعليقه ..........الشكر الكبير للاخ ابوهاني حبيب العمر على وجوده المميز.........في الحقيقة هذا الموضوع يؤلمني لكثرة مانراه من حالات وباعمار مختلفة بدءا من يوم حتى سنوات ........
اتمنى من الجميع المساهمة في مناقشة هذا الموضوع

لنعد قليلا الى الوراء مالسبب الذي يجعل اما او ابا يلقون باولادهم الى المجهول ........
المراة التي حملت ببطنها روحا رافقتها تسعة اشهر هل يسهل عليها رميها كما ان شيئا لم يكن الا اذا كان سببا قاهرا .
لو درسنا بعض حالات الحمل غير الشرعي وجدنا الاسباب عديدة :هذا الحمل غير الشرعي غالبا ينتهي بالمحصول الى الشارع
التغرير بفتاة قاصر بقصص الحب والغرام اغلبها ينتهي بالغدر بالفتاة وقسم منها ينتهي اما بقتل الفتاة او اجراء الاجهاض بطرق غير قانونية وبعضها ينتهي برمي هذا المحصول الى الشارع بمساعدة شخص ما .وبعضها تحت اسم الزواج العرفي والمخفي غالبا .......
وحالات حدثت نتيجة اغتصاب انتهى بحمل ولجهل الفتاة تتاخر لتكتشف ذلك وان اكتشفت قد لاتجد موجها ومرشدا لها فتتخفى ريثما يتم وضعها فترمي به الى الشارع
بعض الحالات كانت نتيجة اغتصاب الفتاة من قبل احد المحارم ورمي المحصول بالشارع
بعض الحالات كانت نتيجة طلاق الاهل والحالات النفسية المرافقة ذات يوم استقبلنا لقيطا له من العمر اكثر من سنتين لكنه كان بوضع نفسي مزري شاعت يومها اقاويل انه كان محبوسا من قبل ابيه الفصامي وامه المطلقة فتبرع احدهم برميه الى الشارع ....احيانا ياتي بعض اللقطاء على اجسادهم اثار تعذيب
بعض الحالات تكون نتيجة خيانة زوجية يكون الزوج مسافرا
حالات قد تكون بسبب سوء اخلاق ولكن غالبا ماتكثر بهذه الحالات الاجهاضات غير القانونية
وقد يكون من اسباب رمي الطفل للشارع الفقر في بيئةلاتستطيع ان تؤمن للطفل ابسط مقومات الحياة
حالات قد تكون بسبب رفض الزوج للمولود اما لانه بنت او لانه يشك بزوجته او لخلل نفسي
ولو ناقشنا كل هذه الاحتمالات نجد ان التخلف والجهل سببا رئيسيا ........ان ثقافتنا الجنسية والاخلاقية والاجتماعية محدودة بقوانين واطر يرسمها قانون يمشي بنا الى الوراء في حين يسير العالم الى الامام .........وهذا التخلف يقودنا الى التستر على اخطاءنا وجعلنا نركض لايجاد حلول لنتائجها بدل ان نبحث في اسبابها ونضعها امامنا ندرسها ونعترف بها لنجد حلولا لها قبل ان نصل الىنتائج لاحل لها ......لايوجد قانون مدني ينزع عنا فكرة رفض اللقيط لماذا لانسعى الى الحد منه ..........لنفكر في تحرير المراة من عبوديتها والتحرر ليس بلباس تخرج به او عمل تقوم به نحن بحاجة الى تحرر من قيود فكرية تكبلنا تمنع المراة من التعبير عن نفسها كانسان .
اللقيط كائن حي وجد ليحمل اثم تخلفنا وعار جهلنا ووزر هفواتنا ..........هذا الكائن مرفوض قبل ان يوجد. وجد مرميا في مكان ما من كان له حظ في الحياة وجدته يد دون ان تفكر ان كان فرضا او وجوبا التقطته يد تعرف معنى الحياة وتقدر قيمة الروح .........وماذا بعد ذلك ....اللقيط الذي حالفه الحظ وتبنته احدى العائلات وجد نفسه بعد فترة امام حقيقة انه مجهول الهوية لان جهلنا بطريقة تجعل هذا لطفل ينمو وهو يعرف انه مجهول النسب دون ان يؤثر ذلك على مسير حياته لاننا كما قال الاخ ابو هاني شرقيين ونرفض اي شخص لاينتمي لعائلة حتى لو كان عالما اوطبيبا او مهندسا اوعاملا لاننا نقيم البشر على اسس اهمها الاصل ..........نحن لانقيم الانسان بمايقدمه فقط نقيمه من اي عائلة ثم من اي طائفة ثم من اي بلد ثم مايملك والاخيرة قد تسبق الجميع فالمال يصنع للانسان تاريخ وعائلة .......فاللقيط المحظوظ قد يجد عائلة غنية تتبناه وتقدم له مايجعله غير مجهول النسب ......هنا ياتي دورنا ثقافتنا التي علينا توريثها كمانورث معالمنا ......ربما كان سعينا لمعرفة النسب نابع من رغبتنا في معرفة مورثاتنا وجيناتنا التي تطبعنا بمانحن فيه ...لماذا نخشى ان يكون هذا الشخص يملك في مورثاته مورثات غدر ومورثات لااخلاقية لماذا نتوجس ان يكون جيناته جينا للسرقة والغدر لماذا نحمله اثما لم يكن له يد فيه .....نحن دائما نتعامل مع المجهول بتوجس وريبة دائما يرافقنا خوف من الشخص الذي لانعرفه من قبل ....دائما نعامله انه ابن الخطيئة ....وهذا اللقيط المجهول الذي قذفته يد والتقطته يد دائما نرسم صورة لمستقبله ضبابية اما منحرف او لص او مجرم ولانشعر معه بالطمانينة (مومعروف قرعة ابوه منين) هذا هو الامر الواقع الذي علينا ان نعيشه نحن وهو ومهما وضعت قوانين مدنية لن تغير من شعورنا هذا الا اذا غيرنا ثقافتنا اتجاه الاخر وهذا يحتاج الكثير الكثير من الوقت والقوانين
التبني حرام والاجهاض حرام والميراث حرام ...........واكثر مايخيفنا ان يذهب الميراث لشخص لانعرف اصله نحن لانعترف الن التربية لها دور في بناء شخصياتنا لاننا لو اعترفنا بذلك لادركنا ان هذا المجهول النسب ان نما في بيئة صالحة كان صالحا وانه من الممكن ان يقدم اكثر بكثير ممن لهم نسب معلوم ........
في الاونة الاخيرة ظهرت حالات التجارة بالاطفال ........البعض باعهم خارج القطر والبعض باعهم داخل القطر وبعض العائلات قبلت ان تسجل طفلا باسمها عندما حرمت نعمة الانجاب مهما كان الثمن ..........هذه الظاهرة يجب قمعها لانها ان انتشرت ستحصد اللقطاء وغيرهم لان النفوس المريضة التي قبلت هذه المتاجرة لن يهمها الا المال وبيقولو بكرة الاهل بينسو ..ويبقى سؤال الى اي مدى تستطيع وزارة الشؤون الاجتماعية الاستمرار في دعم هذه الحالات والى اي عمر لان المدارس مسؤولة عنهم لعمر معين وماذا بعد؟؟؟؟؟؟؟؟؟من لديهم عائلة يعانون من ايجاد فرص عمل فكيف من ليس له عائلة؟؟؟
نحن بحاجة لوضع قوانين تعيد برمجتنا في التعامل بيننا وفي تقبلنا للاخر كما هو ولانه هو فقط.نحن بحاجة الى قوانين تشجع التبني والكفالة مع الحرص على ايجاد ثقافة قبول اجتماعي لهذه الحالات ضمن المحيط بدءا من المدارس ودمج هؤلاء بالمدارس الحكومية وتامين العمل المناسب لهم .......وقبل ذلك نحن بحاجة الى دور لرعاة مؤهبة لاستقبال هؤلاء ...لم نشاهد يوما اي نشاط خيري او اجتماعي حاول ضمهم اليه كم من الاعياد مر لم نشاهد يوما هذه المدارس تحت الاضواء وكاننا نريد التستر عليها ..لم نشاهد برنامجا تلفزيونيا واحد سلط الضوء عليهم وكل الحالات التي قدمت كانت حالات فردية تحكي قصة لقيط ,اتمنى ان نرى برامجا تثقيفية تشمل هذه الفئة وان نرى حياتهم ومدارسهم من الداخل ليعرف الاباء والامهات ماذا يفعلون بابناءهم .......
بالنهاية اللقيط امر واقع علينا تقبله ولكن لايعني ان نقف عاجزين امامه علينا ان نبحث عن وسائل للحد من هذه الظاهرة علينا الاهتمام بثقافة المراة منذ صغرها وتحريرها من عبودية الرجل النفسية والاجتماعية والتوجه الى جيل الشباب لتثقيفهم الثقافة الجنسية والاجتماعية الواعية وتحريرهم من عبودية الجنس وان نجعل المراة تنظر الى الرجل نظرة المكمل وكذلك الرجل الى المراة يجب ان نعيد تثقيف شبابنا الى ان وجود المراة والرجل معا في كل الاماكن هو الامر الطبيعي لانهما يكملان دورة الحياة .........فلايبقى هذا الوجود عبئا على اي منهما ............
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Sponsored Links

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:31 AM.


Powered by vBulletin V3.6.2. Copyright ©2000 - 2019
تصميم الموقع وسام عبد العزيز جميع الحقوق محفوظة, Copyright ©2001 - 2019
المنتدى | الجالري | صفحة الافراح | شبكة زيدل محادثة صوتية صور المناسبات العامة خارطة منتدى سوريا حمص