موقع زيدل الصفحة الرئيسية  

العودة   منتديات زيدل > المنتدى الزيدلي > منتدى المجتمع > مواضيع اجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 8th September 2010, 02:05 PM
الصورة الرمزية Elie Swed
Elie Swed Elie Swed غير متواجد حالياً
مدير عام و مشرف المنتدى الإداري
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
الدولة: zaidal
المشاركات: 1,389
الجنس: ذكر
Elie Swed is on a distinguished road
شيخوخة على قارعة الطريق...

الاســـم:	شيخوخة.jpg
المشاهدات: 17070
الحجـــم:	34.6 كيلوبايت

شيخوخة على قارعة الطريق ... والإسعاف السريع بطيء!


(( صباح راتب زكي ـ كلنا شركاء )) : إن ما توحي لك به الصورة المرفقة مع هذا المقال للوهلة الأولى هو انطباع سيء بلا شك وحزين، وستظن فور وقوع نظرك على هذا المشهد المتوقف مع الزمن أنك وكالعادة تشاهد صورة لبائس من بؤساء هذا العالم الكثر، سواء كان ذلك في الصومال أم في دارفور أم جنوب إفريقيا، أو ربما غير ذلك من الأماكن المنكوبة إنسانياً.
لكن تمعن في الصورة أكثر، واستقر بعينيك فوق الرصيف المجاور للشيخ الكبير، وتأمل لباس الواقفين المتشحين بالسواد، بل تأمل السور الحديدي المستند إلى قامة الشيخ المنهك!! تأمل كل ذلك وستلاحظ فوراً أنك في مكان آخر مختلف تماماً وجديد، إنها منطقة منكوبة من نوع آخر، منطقة قلما تستطيع عدسات الكاميرات اختراقها وكشف سريرتها، لأن فيروسات أمنية ستصيب العدسات ( بالعطب )!
كان ذلك أمام كلية التربية وسط دمشق، وعلى مرأى من المارة ومئات الطلاب المجفلين والواقفين كملسوعين أمام مشهد عجيب وغريب لأكثر من أربع ساعات.
كان هذا الرجل الكبير والمقعد مرمياً على قارعة الطريق، ظننته ميتاً لكنه كان لا يزال ينبض بالحياة، ربما ليقول شيئاً للجيل الجديد قبل أن يرحل، بقينا هناك حوالي الساعتين وأخبرنا الطلاب أن ذلك العجوز كان قابعاً هناك منذ ساعتين، وفي هذه الفترة اتصلنا بالإسعاف السريع حوالي ست مرات دون فائدة، وفي كل مرة حدث الاتصال التالي :
• ـ ألو مرحبا الإسعاف؟؟
• ـ نعم.
• ـ هناك رجل مرمي على قارعة الطريق بجانب كلية التربية.
• ـ ما به؟؟
• ـ لا نعلم إنه لا يتحرك.
• ـ هل هو حي؟
• ـ نعم
• ـ لا بأس رش عليه الماء وسينهض!!
• ـ يا أخي إنه منهار وعلى وشك الموت.
• ـ أنت ما اسمك؟!
• ـ يا أخي أنا طالب.
• ـ وهل تعرف الرجل يا طالب؟!
• ـ لا، ولكنه سيموت.
• ـ ما رقم جوالك؟!
• ـ يا أخي ما دخل رقم جوالي بالموضوع، نريد الإسعاف وكفى.
• ـ هل رقم جوالك هو 099؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
• ـ نعم.
• ـ ابق هنا سأخبر الإسعاف.
وتأخر الإسعاف ولم يأت، وفي كل مرة كنا نتصل بهم كانوا يصرون أنهم أخبروا الإسعاف، ثم بعد ساعتين حضر الإسعاف... لكن المفاجأة التي قصمت ظهر البعير هي أن رجال الإسعاف رفضوا حمل الرجل لأنه لا يحمل هوية أو ما يدل على شخصيته، واشترطوا لحمله أن يتكفله أحد الطلاب على مسؤوليته ويرافقهم إلى المستشفى كشاهد عيان، لكن من يجرؤ على مرافقة رجل يوشك على الموت!!؟
بقيت سيارة الإسعاف حوالي ربع ساعة تنتظر من يتبرع بمرافقة العجوز إلى المستشفى!! وهنا لم يتمالك أحد الطلاب نفسه ولم يستطع أن يكظم غيظه فانهال على أحد الممرّضين بالشتائم والإهانات، وشاركه بعض الطلاب والطالبات من أصحاب النخوة والضمائر الحية.
إلا أن رجال الإسعاف لم يلينوا أمام الثورة الإنسانية الطلابية، وإنما هددوا بتركه في مكانه إذا لم يتوقف الطلبة عن الصراخ، وهنا حدث الحوار التالي بين أحد الطلاب وممرض بجانب السيارة:
• ـ الرجل يموت ما عندكم ضمير.
• ـ ما يصير.. يجب أن تأتي معه!!
• ـ ستأخذه أم نكسر السيارة هنا.
• ـ بلا حكي زيادة ولك حيوان.
• ـ أنت الحيوان..؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
• ـ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
• ـ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وانهالت الشتائم بين الطلاب ورجال الإسعاف، وفي هذه الفترة تطوع بعض الطلاب لحمل الرجل العجوز وأدخلوه إلى سيارة الإسعاف، وتبرع اثنان بمرافقة الإسعاف على مسؤوليتهما كشاهدين على الحادثة!!
وفي وسط دمشق، كثيراً ما يفترش المشردون الحدائق العامة ويلتحفون السماء في مناطق معروفة جداً منها : ( حديقة تشرين ـ ساحة المرجة ـ حديقة الثورة ـ حديقة الفور سيزنس ـ حديقة المواساة ـ حديقة وزارة التعليم العالي...إلخ ).
ومعظم هؤلاء، إما من القادمين من المحافظات السورية حيث لا يملكون ثمن المبيت في الفنادق، أو من المشردين الفقراء الذين يعملون في مهن لا توفر لهم سوى لقمة عيشهم دون أن تؤمن لهم ثمن استئجار غرفة!!
تتنامى في دمشق يوماً بعد يوم ظاهرة التشرد، وخاصة الأطفال الذين يعملون في مهن بيع أوراق اليانصيب ومسح الأحذية ومسح السيارات. وفي الوقت الذي تتحدث فيه وسائل الإعلام عن اهتمام متزايد لحل هذه الأزمة، تزداد المشكلة عمقاً بشكل ليس له مثيل من قبل، حيث أصبح من الواضح للعيان في مختلف أرجاء المدن السورية ـ لا العاصمة وحدها، أناس يعملون في مثل هذه المهن وعلى وجه الخصوص أطفال الإشارات المرورية. حتى لا تكاد إشارة مرورية في دمشق تخلو من طفل معاق أو طفل يدعي الإعاقة يعمل تحت إشراف شخص من عائلته غالباً ما يكون الأب أو الأخ الأكبر، وتقف الجهات الحكومية والأهلية عاجزة عن السيطرة على هذه المشكلة وسط إجراءات محض نظرية لا تتعدى رسم الخطط والأفكار التي غالباً ما تبقى دون تنفيذ.
ويشكل تشرد العجائز والمجانين نسبة لا تقل عن تشرد الأطفال وأوضاعهم سوءاً، لأنهم لا يعملون مثل الأطفال، لذلك غالباً ما يستعيضون عن العمل بالتسول.
وأياً كانت الأسباب وراء تشرد العجائز في شوارع دمشق، فإنه لا توجد لجنة حكومية مختصة برعايتهم مجاناً، وحتى دور العجزة لا يستقبلون أي عجوز إلا مقابل مبلغ شهري يأخذونه عادة من ذويهم وأبنائهم.
كما يكثر المشردون في كراج البولمان في القابون من رجال ونساء، وتكثر كذلك شبكات الدعارة التي تستغل الفتيات المشردات وتؤمن لهن المأوى مقابل الرضوخ لعمليات البيع المنظم في سبيل الدعارة مقابل المال!!
يتواجد المشردون العجائز بكثرة، خاصة تحت جسر الرئيس في البرامكة، ومعظمهم يعيشون من كسرات الخبز التي يتعطف الناس عليهم بها، لكن مثل هذه الظاهرة أصبحت اعتيادية في شوارع دمشق، بعد أن أغفلت الجهات المختصة أعينها عنها وتناست الأمر، فصار الناس يتعاملون مع المشردين كأناس أصحاء ويعتبرون التشرد حالة طبيعية، بل يصف البعض المشردين على أنهم مجانين فقدوا سيطرتهم على عقولهم!! ... ( صباح راتب زكي ـ كلنا شركاء ) .


(( حبيب العمر : لا تعليق ))
__________________
الأرض التي تقع عليها متـألماً

عليها تتكئ وتقف من جديد
رد مع اقتباس

Sponsored Links
  #2  
قديم 10th September 2010, 06:39 AM
sulieman safar sulieman safar غير متواجد حالياً
مشرف سابق  
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 981
sulieman safar is on a distinguished road
...........ربما ليقول شيئاً للجيل الجديد قبل أن يرحل،
بكل بساطة وبكل صراحة يقول للجيل الجديد.....الميراث أدب.
لك محبتي حبيب
سليمان
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12th September 2010, 01:55 PM
مطانيوس ع. سلامة مطانيوس ع. سلامة غير متواجد حالياً
مشرف المنتدى الروحي و السياسي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
الدولة: زيدل
المشاركات: 896
مطانيوس ع. سلامة
ظواهر مسيئة ومؤلمة

كتبنا سابقا" عن ظاهرة الأطفال الذين لم يعيشوا طفولتهم بسبب العمل في شوارع المدينة حيث يقومون بأعمال مثل مسح الأحذية ومسح السيارات أو مبيع أكياس النايلون أو يعملون على نقل البضائع على كرّاجات وإيصالها لأماكن معينة وأعمال أخرى مشابهة لقاء مبالغ زهيدة من المال بحجة مساعدة ذويهم وقد تؤدي مزاولة هذه الأعمال إلى الانحراف مثل أعمال السرقة والنشل وتعاطي المخدرات وغير ذلك بسبب رفقاء السوء وغيابهم عن البيت طيلة النهار وربما حتى وقت متأخر من الليل وغياب مراقبة الأهل لهم وعبرّنا عن خطورة قيام الأطفال المراهقين بتلك الأعمال وكيف تضيع طفولتهم التي يجب أن يتمتعوا بها فيما لو كان الأهل يقومون بواجباتهم تجاههم بينما هم يدفعوا بهم إلى هذا المصير الأسود واعتبرنا هذه الظاهرة من الظواهر الخطيرة على مجتمعنا فكيف إذا مررنا في حدائق وساحات وشوارع وكراجات السيارات في مدينة دمشق وهي العاصمة والتي يجب أن تظهر الصورة الحضارية لدولتنا الحبيبة لأنها العاصمة وفيها كل أصحاب السلك الدبلوماسي والسفارات الخارجية والقنصليات ويأتيها السواح من كل مكان ونجد فيها الحالات التي تبعث الأسى في النفس وتدمي القلوب , ذاك ينام في الحديقة بدون غطاء وتسأله لماذا تنام هنا فيجيبك لا بيت وربما لا عائلة لي فيعمل في النهار في الأعمال التي ذكرناها سابقا" أو يتسول وفي الليل يفترش أرض الحديقة ويلتحف السماء وأعمار هؤلاء يتراوح بين العشر سنوات وأعمار الشيخوخة وتراهم في النهار يملأن الشوارع والساحات منهم من يعمل شحاذ ويركض وراء الناس ويتذلل لهم ويكاد يقبل أيديهم وأرجلهم ليعطوه قطعة نقدية وبعضهم من الأصحاء وبعضهم من العجزة أو ممن يمثلون الإعاقة الجسدية وبعضهم من الأطفال فكم هذه المناظر مؤلمة عندما ترى شيخا" طاعنا" بالسن يجلس على قارعة الطريق ويستجدي ويصرخ من مال الله يا محسنين أو منظر امرأة تحمل طفليها وتقول إنهم يتامى وكم تترجى وتتأوه وتطلب المساعدة المادية أو ذاك الذي يقف أو يجلس أمام الجامع أو الكنيسة وينتظر خروج المصلين أو المارة في الطريق وهو عاجز ويطلب المساعدة أو أطفال يبيعون أكياس النايلون ويرجون المارة بإلحاح أن يشتروا منهم فبالله عليكم ألا يقف الإنسان حائرا" أمام تلك المشاهد وهم بالعشرات أليست مؤلمة جدا" وتقول في نفسك هل هذه مناظر حضارية وحتما" الإجابة لا وهل الدولة حضارية التي تملأ ساحاتها وشوارعها مثل تلك الحالات وحتما" نفس الإجابة السابقة وهل الدولة عجزت عن الحلول أو ضاعت الشهامة والقيم العربية في عصرنا وبكل أسف لو دققنا بقرارات كل محافظة من المحافظات السورية ولاحظنا الرسوم المحلية التي تفرض على كل نشاط تجاري أو خدمي أو إنتاجي أو صناعي أو حرفي أو استثماري لوجدنا لو خصص مبلغ بنسبة واحد بالألف من تلك الرسوم لعالجنا كل هذه السلبيات ولو أخذت الجهات الأمنية دورها وتأكدت من حالات كل شخص يقوم بتلك الأعمال من الناحية المادية وحاجته لها لوجدت قسم كبير منهم يمتهنونها لكونها الأسهل عملا" وتؤمن إيرادا" كبيرا" لهم لأن أمثال هؤلاء ممن ليسوا بحاجة قاهرة لهذا العمل ويقوم به فيكون بدون كرامة وابتعد عن كل القيم والأخلاق الاجتماعية وحتى لو أضيفت رسوم خاصة على أن تنفق لتأمين دور خاصة للمحتاجين والعجزة والمسنين والأيتام وتأمين معيشتهم بكرامة إضافة إلى منع عمل الأطفال لتمت معالجة تلك الظواهر المؤلمة وحتما" يوجد في سوريا الكثير من دور الرعايا للمسنين والأيتام وتقدم المساعدات الجليلة في هذا المضمار والبعض منها يحتاج إلى مبالغ كبيرة لقبول العجزة والمسنين للإقامة بها ويتم تقديم المساعدات لتلك الدور الاجتماعية من مؤسسات خيرية خارجية والمواطنين المحسنين وتختفي تلك المظاهر المؤلمة والغير حضارية ويتم تقدير واحترام الإنسان من خلال مراعاة ظروف العجزة والمسنين وأصحاب الحاجات الخاصة ولماذا لا يتم العمل كما هو مطبق في محافظة حمص فلا نرى أي متسول أو عاجز في شوارع المدينة ولماذا لا تتماثل بها كافة المحافظات السورية الأخرى ونذكر كيف كانت تلك الحالات منتشرة في شوارع وساحات مدينة حمص قبل التخلص منها وتأثير تلك الظواهر المؤلمة ليست على من يقوم بها بل تنال من سمعة القطر ومواطنيه فيجب على كل الجهات المعنية والمنظمات والمؤسسات التصدي لهذه الحالات وقمعها ونتائجها ويلات على المجتمع لأنها تزيد من حالات النشل والسرقة والنصب وتعاطي المخدرات وحتى القتل والدعارة وكل أنواع الضياع والانحراف وخاصة تأثيرها على من يقوم بتلك الأعمال من جيل المراهقين ولا نحتاج لأكثر من وقفة ضمير وشكرا" .

********** البسيط
__________________
الصديق كالوريد يمد القلب بالحياة
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Sponsored Links

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 01:58 PM.


Powered by vBulletin V3.6.2. Copyright ©2000 - 2019
تصميم الموقع وسام عبد العزيز جميع الحقوق محفوظة, Copyright ©2001 - 2019
المنتدى | الجالري | صفحة الافراح | شبكة زيدل محادثة صوتية صور المناسبات العامة خارطة منتدى سوريا حمص