موقع زيدل الصفحة الرئيسية  

العودة   منتديات زيدل > المنتدى الزيدلي > منتدى المجتمع > مواضيع اجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24th October 2010, 04:14 PM
مطانيوس ع. سلامة مطانيوس ع. سلامة غير متواجد حالياً
مشرف المنتدى الروحي و السياسي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
الدولة: زيدل
المشاركات: 896
مطانيوس ع. سلامة
أزمة الفساد :

دائما" يعلو الصياح ويزداد التذمر من الفساد ....
في الصحف نجد من يتحدث كل يوم عن الفساد .....
المؤتمرات الحزبية ولأي حزب كان مشاركا" في الحكم أو معارضا" له يقول يجب الحد منه أو محاربته وقمعه نهائيا" ......
هذا الملف السحري الذي لا يخلو منه أي بيان لمؤتمر نقابي أو سياسي أو لمنظمات حقوق الإنسان وحتى جمعيات الرفق بالحيوان إلا ويشير إلى الفساد ويعدد أنواعه وأسبابه ومخاطره وأبعاده ومراميه ...
هذه القدرة المستعصية أو هذا المرض الخبيث الذي بات من الصعب إيجاد وصفات لعلاجه ...

كل يوم نسمع عنه فلا يخلو أي تجمع من الناس إلا ويتحدث عن السرقات المتكررة والرشاوى والبراطيل والمحسوبيات وغياب القانون والمساءلة وكلها عناصر في ملف الفساد ...
ذاك يتحدث عن إلقاء القبض على عصابة لصوص في مزرعة أو متجر وتسجن لفترة وتخرج من السجن وتعود لعملها المشين وكيف خرجت وهل قبض القاضي وهيئة المحكمة الثمن فلا يعرف غير الله ...
ذاك دفع للمدير العام أو لوزير أو لمسئول أو لوسيط بينهما حتى تم تعينه ولا أحد يعرف أو يسمع غير الثرثرة التي تتردد ادفع ... أدفع ... ويجب أن تدفع ليتأمن العمل ,
ذاك يقول المعاملة عليها طوابع رسمية كذا وكلفتني مئات الأضعاف وبدون هذا الدفع لم توقع وهي نظامية ولا انحراف في قانونيتها ومع ذلك الدفع يجب أن يتم ....
ذاك يقول فلان أخذ مواد متعددة الأصناف ليتاجر بها من سوريا إلى بلد اشتراكي وفي المطار البلد الاشتراكي همس أحدهم في إذنه قائلا" : إذا كنت ستخرجها من المطار عن الطريق الرسمي ستكلفك كذا من المال أما عن طريقنا ستدفع أقل من نصف المبلغ أي هم سيدفعون إلى أصحاب الضمائر الضائعة وهكذا تم التعامل ووصلت البضاعة إلى مكانها المطلوب عن طريقهم ....
آخر يقول المحامي في تلك الدولة المعادية للإشتراكية يفبرك الأمور ويخرجك من السجن بعشرات الطرق إنما التكلفة عالية يا رعاك الله , وتسمع وتسمع والجميع أقوالهم تلامس الحقيقة وكل ذلك من عناصر ملف الفساد ...
لا تخلو نشرة أخبار في أي محطة فضائية من أنباء عن إحالة مسئولين إلى القضاء بتهمة استغلال الوظيفة أو الهدر بالمال العام وغير ذلك من التهم المشمولة بملف الفساد وفي غالبية دول العالم وأصبحت برامج أسبوعية في بعض المحطات تسلط الضوء على الفساد ..
لا تخلو أي دولة من دول العالم من الفساد سواء" كان نظامها اشتراكيا" أو رأسماليا" أو ضائع بينهما وكم نسمع عن محاسبة وزراء ورؤساء وزراء ورؤساء دول سابقين وغير ذلك من صغار الموظفين وكبارهم .
تكثر الأحزاب والمنظمات الناقدة التي تشهّر بالفساد بكل أنواعه إعلاميا" ومن خلال مؤتمراتها وتكثر من الهيجان والصراخ لمحاربته وكلاما" بكلام ....
نسمع الحزب الشيوعي ببياناته يشير إلى الفساد ومسبباته ويحدد المخارج بالعموميات مثل إصلاح القضاء ... المحاسبة .. الحالة المعيشية لغالبية الشعب ... طوفان الغلاء ..حالة الفقراء ..الضغوط السياسية والاقتصادية ... قصور دور النقابات والمؤسسات .. العوامل التي تشكل أرضية لنشاط وباء الفساد وتشرح حال الفساد والإفساد وبعناوين براقة للإصلاح وكما هي الحال في الحزب الشيوعي نجده في كل أحزاب الجبهة المشاركة في الحكم في سوريا بما فيهم حزب البعث العربي الاشتراكي فالجميع في بياناتهم تظهر مآسي الفساد وأثره على المجتمع والمواطن وتطالب بالخروج من هذه الأزمة أو التخلص من هذا الوباء الذي أصبح متفشيا" في كل دول العالم ...
لو تساءلنا أليس كوادر تلك الأحزاب المشاركة في الحكم ممثلة في كل مفاصل الدولة والحكومة بدئا" من أصغر لجنة نقابية أو لجنة إدارية في شركة أو مؤسسة إنتاجية أو خدمية أو هيئة قضائية ومنهم أصحاب القرار .....
أليست كل هذه الأحزاب والمنظمات ممثلة في كل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية والإدارية والجميع يعرفون كل ما يؤدي إلى الفساد وطرق الوقاية والعلاج والكل صامتون ونسمع جعجعة" ولا نرى طحنا ....
أليس الجميع مساهمون في صنع وانتشار الفساد بالتستر على الفاسد والمفسد والمشجع له والمتستر على المجرم هو شريك بالجريمة ...
يقول قائل العصر عصر مادي والحاجة ملحة للمال للحصول على الضروريات والكماليات .. الكل بحاجة لتأمين المنزل ولنفقات الأسرة ودفع آفة الفقر وهل هذا يبرر الفساد حتما" هذا ليس مبررا" لارتكاب الجرائم والأعمال المنكرة اخلاقيا" واجتماعيا" ...
لو زادت الدولة الرواتب وحسّنت مستوى المعيشة للمواطن هل تكف يد المرتشي الذي يؤخر المعاملة ليحصل على الرشوة ... هل يكتفي المدير العام وغير المدير العام الذي أصبح مؤمنا" بأن هذه المرحلة يجب أن يستفيد منها ويردد بينه وبين نفسه سيقولون عني حرامي إن كنت حرامي أو ملاك وينتهي هذا الطمع عنده .....
هل يصبح القاضي نزيها" ويحاكم اللص كما يستحق أو سيصدر الحكم حسب الدفع ... هل تنتهي السرقات والغش والخداع إذا ملأت الدولة جيوب هؤلاء الفاسدين والمفسدين ....
حتما" الإجابة صريحة وهي لا وألف لا فالذي تأمّن له القصر وليس فقط المنزل الضروري والسيارة وغير ذلك يطمع بأكثر منها وأعتقد كل اللذين ينفذون الفساد ليسوا بحاجة للمال ...
ليس المخرج من هذه الجمرة الخبيثة بالشعارات والبيانات التي تصدر عن هذا الحزب أو ذاك أو تصدر عن كل منظمات العالم وكل أبناء هذا الوطن الحبيب يعرفون ما هو الحل وأين تكمن المشكلة للتخلص من هذا الوباء والطرق جميعها ليست بسيطة أو سهلة لأنها ستحارب حتما" من المستفيدين والمفسدين ومع ذلك سنثرثر بالمقترحات التالية :
1-الفساد والمفسدين هم مثل القوارض التي تنتشر بالبيوت القديمة المهدمة وساحات البيوت التي فيها ملاجىء وأوكار تخفيها ففي هذه الحالة لا يمكن المكافحة الإفرادية , فلو فرضنا أن إحدى الأسر قامت بالمكافحة بالسم أو بالطرق الأخرى فيمكن أن تنتهي القوارض في دارها لفترة محدودة وستنتقل القوارض إليها مرة" أخرى من الأماكن الأخرى المهدمة ولكي تستفيد بيوت القرية جميعها فعلى الجميع المكافحة في وقت واحد وهكذا تنتهي القوارض وكذلك المفسدين إذا لم يتم فضحهم جميعهم أي كل من يتعرض للابتزاز وسرقة الجيوب وغير الجيوب ومن أية جهة كانت وفي أي ظرف أو طريقة يجب تعريته وبدون أن نقول خطي أو حرام ونبلّغ عنه الجهات المسئولة فلا تستطيع تلك الجهات التستر عليه وعدم محاسبته حتى ولو كانت هي مرتشية منه وهنا أؤكد على أن المتستر على الخطأ مشارك فيه .
2-المطلوب يقظة ضمير من قبل أصحاب القرار وتقرر بأمانة وصدق التخلص من الفساد والمفسدين بالمحاسبة وإنزال العقوبات الرادعة على أن يتم وضع صناديق في الأماكن العامة وأمام المؤسسات الاقتصادية والخدمية والجهات الإدارية وتشكل لجان نزيهة وسريّة للغاية لمتابعة هذه الصناديق وإيصال محتوياتها إلى الجهات المختصة وعلى كل من يعرف عن المفسدين والفاسدين شيئا" يجب الكتابة عنه مع البيانات المؤيدة ليتم محاسبته وعندما يتم ذلك سيدب الخوف في قلوبهم ويشكل ذلك رادعا" لهم .
3-رفع مستوى المعيشة للمواطن وذلك بزيادة الأجور ومراقبة الأسعار على أن تكون مدروسة دراسة علمية وحسب تكلفة الصنع الحقيقية .
4-التخلص من ظاهرة البطالة وتأمين فرص العمل لأنها تشكل حيزا" كبيرا" من الحد من ظاهرة الانحراف .
5-ضرورة تشجيع التعليم المهني إلى جانب التعليم العلمي وإتاحة فرص العمل للخريجين فإذا لم يكن بالوظائف الرسمية فيمكن مزاولة العمل في المجالات المهنية وإعطاء التسهيلات والقروض ليعملوا بالاختصاصات المهنية .
6-عقد ندوات تلفزيونية من قبل المسئولين لشرح مضامين القرارات والتعليمات التي ستصدر لمعالجة ظاهرة الفساد وكيفية وضع الشكاوى في الصناديق وعلى الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب المساهمة بالنقل والنشر والعمل على فضح كل من يشكل له ملف فساد وليس كتابة الأحرف الأولى من أسمائهم كما هي العادة .
7-يحدث في كل وزارة قسم خاص لمكافحة الفساد وتكلف إحدى الوزارات متابعة أعمال تلك الأقسام والأفضل إحداث وزارة خاصة لهذه المعالجة .
8-إعادة الثقة بالقضاء العادل الذي فقد مصداقيته في الكثير من الأحكام الصادرة وأصبح المواطن إذا تعرض لحالات السلب أو الخداع أو الابتزاز يأكل الضربة وينام عليها ولا يصل صوته أو شكواه للقضاء لقلة الثقة بالنتيجة .
9-دراسة شكاوى المواطنين والأخذ بها لتعود الثقة بين المواطن والقانون والمسئول أيضا" ويمكن لكل صاحب حق مهدور أن يضع شكواه في أحد الصناديق مع الوثائق والثبوتيات اللازمة.
10-إلغاء ظاهرة الوسطاء ومعقبين المعاملات المتواجدين أمام المؤسسات الرسمية التي لها علاقة مع المواطن مباشرة مثل دوائر المصالح العقارية والأحوال المدنية وغيرها وجعل المواطن يتابع معاملته مع الموظف مباشرة" ومحاسبة الموظف المقصر محاسبة رادعة لأن ذلك يخفف من الابتزاز وهدر أموال المواطنين .
وليس من المستحيل التخلص من ظاهرة الفساد المنتشرة في كل المجالات الحياتية والوظيفية في حال يقظة الضمير وعقد العزم من قبل المسئولين للتخلص منها وكلنا أمل وثقة بالسيد الرئيس بشار الأسد لقمع هذه الظاهرة الغير حضارية والبعيدة كل البعد عن الإنسانية وعذرا" عن الإطالة .

*********** البسيط
__________________
الصديق كالوريد يمد القلب بالحياة
رد مع اقتباس

Sponsored Links
  #2  
قديم 28th October 2010, 01:55 PM
sulieman safar sulieman safar غير متواجد حالياً
مشرف سابق  
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 981
sulieman safar is on a distinguished road
ما اجمل هذه الكتابة لما تحتوي على دقة في التفاصيل وجمال في التعبير.لا تختلف الكثير عن فن نحت الفضاء بواسطة الزمن,أي ابداع أو حدث لا بد ان يلفت نظر من كان موصول بما كل هو انسان.ولكن لا بد لي ان امارس محبتي لخفة الدم والفكاهة بعد ان الفت طرف عيناي هذه العبارة.....بما فيهم حزب البعث العربي الاشتراكي .والسبب لذلك هو بأن هذه العبارة اجلبت لذاكرتي مججدآ شعر تحت عنوان َفلسفة الحمارً. ولعلي اذكر أول بيت من هذا الشعر;
وجدك فيك العجب يا ابن ادم يا صاحب الدار
قومت الدنيا وقعدتها لم قالو حمار.
ولا اعلم لماذا وجدت هذا الحمار يخاطب المتقطبين سياسيا في شكل عام والمتقطبين سياسيا في الاشتراكية وحزب البعث وما اشبهه في شكل خاص. لكني تذكرت تمام بان الانسان يملك ذهن قادر على الخطف وقابل للخطف ولكن حل بئسي بعد ان ذكرني التاريخ بان كل من كانوا ينتموا للنظام الشيوعي اوالاشتراكي منذ عام ١٩١٧ كان وما زال ذهنهم مخطوف وليس لهم افادة ولا حتى بمفهوم شعر َ فلسفة الحمارً لكنهم لا زالوا يدعمون اويناصرون الحكم بكل غباوة.الحكم يستغل الحزب لخطف ذهن المواطن لفائدة نفسه بواسطة الارهاب الداخلي سوى ان كان بواسطة القضاة الفاسدة او الرشوة.هل يا ترى ما قيل في سبيل الفكاهة.....اليوم احسن من بكرا وبكرا احسن من الي بعدو... منذ عشرون سنة كان وما زال صح؟
اكبر رشوة عندي هيا بوسة للحلوين.
لكم محبتي
ابو سحلول
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 31st October 2010, 07:27 PM
مطانيوس ع. سلامة مطانيوس ع. سلامة غير متواجد حالياً
مشرف المنتدى الروحي و السياسي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
الدولة: زيدل
المشاركات: 896
مطانيوس ع. سلامة
الأخ الغالي أبو سحلول : يطيب لي دائما" أن أقرأ همساتك أيها الغالي وما علينا إلا أن نذكر معاناتنا في كل فترة لعلها تلقى الاجابة وشكرا" لمرورك أيها الغالي .
__________________
الصديق كالوريد يمد القلب بالحياة
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 6th April 2011, 06:24 AM
fahed tahan fahed tahan غير متواجد حالياً
عضو متقدم
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 43
الجنس: ذكر
fahed tahan is on a distinguished road
وجهة نظر

من الصعب جداً على أي انسان الدخول في الحديث عن الفساد ومكافحته بشكل مباشر لتعقيد الموضوع وارتباطه بعدّة مواضيع أُخرى أكثر تعقيداً ولذلك يجب أولاً محاولة فهم الفساد وماهيته عن طريق تشبيهه بأمور أُخرى تسهّل علينا إيجاد الحلول واذا أردنا أن نكون جريئين في طرحنا فيجب أن نعترف أن الفساد في بعض الأحيان هو حاجة وفي بعضها الآخر هو ثقافة والمثال على الحالة الأُولى هي التاجرمثلاً حين يدعي أمام الزبون وغيره أن بضاعته هي الأفضل في السوق رغم علمه بعكس ذلك فهذه حاجة فهذه تجارة وشطارة وليس هناك من أحد يستطيع انكار حق التاجر في التسويق لمنتجاته على أنها الأفضل وان لم تكن كذلك ونسبة كبيرة من تنافسية السوق تقوم على الفساد والا لما استطاعت الكثير من الشركات تسويق منتجاتها وخدماتها لو تعاملت بصدق مع الناس والمثال على الحالة الثانية {الثقافة} هو ثقافة البرطيل والمحسوبية والواسطة والبروقراطية وهذه الحالة التي نرمي اليها عند كلامنا عن الفساد وهنا أقول أن ما يحكم المجتمعات هو ثقافاتها وعندما تمارس نمطاً معيناً من الحياة يتحول هذا النمط الى ثقافة تؤمن بها وتعطيها الشرعية لاستسهالها ولصعوبة تغيرها فكلنا مثلاً نعلم أن رشوة موظف أسهل ألف مرة من الأحتجاج عليه وأن الواسطة هي أول مايتبادر الى ذهننا عند التوجه الى أية دائرة حكومية وان التعرف على مسؤول قبل البدء بتنفيذ مشروع هو جزء من الإعداد للمشروع وميزانيته . بينما تختلف الثقافات في بعض المجتمعات التي{ قطعت شوطاً أكبر في مكافحة الفساد} ولكن لم تتمكن منه نهائياً اذ أن الفساد هو من طبيعة البشر وبالتالي هو من تركيبة المجتمعات ولا يمكن التخلص منه نهائياً وكل من يقول عكس ذلك فهو من الواهمين فهو أشبه بالمرض المزمن الذي لا يمكن الشفاء منه ولكن يمكن التعايش معه ولكن على أساس أن لا ندع هذا المرض يقهرنا ويقتل جسدنا وروحنا وقد يتحول هذا المرض الى حالة ايجابية تفرض علينا نظام حباة أفضل اذا اتبعنا بعض الأساليب الصحيحة في هذا التعايش وكما أن الحمية والرياضة والابتعاد عن القلق يغني عن الدواء في مرض السكري فهناك بعض الاساليب التي يمكن أن تحول الفساد الى مرض ايجابي يمكن التعايش معه طالما أن امكانية الشفاء منه مستحيلة وأذكر مثالاً على ذلك : عندما حاولت الولايات المتحدة منع تجارة الخمر وتهريبها من كندا قامت حروب طاحنة بين الشرطة الفدرالية والعصابات المسلحة أدت الى مقتل العديد على الطرفين ولم يكن من بدٍّ حينها الأّ شرعنة تجارة الخمر وتنظيمها بعدة قوانين لتعود بالنفع على الجميع وتكرر نفس الشيء في مجال القمار وكان الحل بعض القوانين التي نظمته وقد كان ذلك أكبر عامل ساعد على القضاء على العنف وحول المافيات المسلحة الى شركات حضارية توفر الملايين من فرص العمل وتبني مدناً وتضخ الأموال الطائلة في اقتصاد البلاد أما على مستوى الأفراد والموظفين الصغار فالأمر أكثر سهولةً ولا يتطلّب الا شرعنة وتنظيم موضوع البرطيل وقد يُصدم البعض مما أقول ولكن الموضوع كله هو موضوع تسميات اذ ما الفرق بين نظام الحوافز الذي يتبعه القطاع العام وبين البرطيل بل أظن أن البرطيل أفضل من توزيع الحوافز على الموظفين بالطريقة المتبعة حيث لا يتم التفريق بين مستحقيها وغيرهم لعدم وجود الآليات الصحيحة لتقييم الأداء ومثالاًعلى ذلك لنفترض ان لديك معاملة ستجد أنه مطلوب منك متابعة الموضوع بنفسك أو عن طريق معقب معاملات {وهي احدى المهن المشجعة للفساد واحدى ثماره واحدى طرق شرعنته} ثم يطلب منك شراء طوابع وايصالات على عدة دفعات وانت لاتدري لماذا والى أين تذهب أموال هذه الطوابع والإيصالات بينما يمكن جمع كل ذالك في رسمٍ واحد يتضمن مبلغاً معيناً لكل موظف ستمر تحت يده هذه المعاملة ولا يدفع له هذا المبلغ الا عند قيامه بعمله الصحيح تجاهها واذا اكتُشف تلاعبه فيها مستقبلاً يخصم منه رسمها وعندها يمكن للمواطن ارسال هذه المعاملة بالبريد بكل اطمئنان بدل الاحتكاك المباشر مع الموظف والاصطفاف لساعات أمام مكتبه وهكذا يتحول البرطيل الى حافز قانوني يمكن تطبيقه على كل شيء من الموظف الى مديره الى شرطي السير ومخالفاته والكثير الكثير مع مراعاة أتمتة عملية تقييم الأداء والرقابة لتوافق العصر وعند ممارسة تلك العملية لمدة كافية سنجد مع الوقت أنها بدأت تتخلص من الأخطاء وتسير بشكل انسيابي لتتحول الى ثقافة يمكن معها التعايش مع الفساد الذي يصبح شرعياً كشرعية اليانصيب مع أنه قمار وشرعية الحوافز رغم أن للموظف راتب وشرعية فوائد البنك رغم أنها فائدة و يصبح الفساد أو { المكافآة } بالإسم الجديد عملية شفافة بالأسماء والأرقام لأنها عملية شرعية . أما أمور الفساد الأشد وطئة على الناس كالتنفيذ الخاطيء للمشاريع بطريقة يتمنى فيها المواطن لو لم تفكر الدولة بالمشروع أصلاً فهنا تتجلى ثقافة الفساد بأبهى صورها فالتخطيط دائماً على مبدأ أحسن من هيك ما بيطلع معنا بدل تقافة {قدّم الأفضل أو دع الأمر لغيرك } والتنفيذ على مبدأ اللي مو عاجبو يدق راسو بالحيط بدل ثقافة { تقيّد بالشروط حتى تحافظ على مستقبلك المهني} والتسليم على مبدأ يسّر ولا تعسّر بدل ثقافة { أتمنى أن لا يكون هناك دعاوى قانونية } ولذلك تأتي النتائج مخيبة للآمال فالدعاوى القانونية التي يرفعها المواطنين في الكثير من دول العالم على المتعهدين والمسؤولين وغيرهم ممن يمسّون حياة المواطن بشكل مباشر أو غير مباشر هي سيف مسلّط عليهم وهي دواءٌ شافٍ لعلة الفساد فيهم وهنا يأتي دور المواطن الذي يجب أن يتخلى بدوره عن ثقافة { فالج لا تعالج الى ثقافة إن ما لزقت بتعلّم} فالإصلاح والديمقراطية و الحرية ومفاهيم كثيرة برأيي المتواضع يجب أن يبدأ تطبيقها من أسفل الهرم السلطوي ومن قاعدته وليس من الرأس فمن يمسُّ حياتي بشكل مباشر هو الموظف الصغير الذي يطبق القانون على هواه وليس الكبير الذي وضعه ومن يحفظ لي احترامي أو يسلبني إياه هو العنصر الأمني وليس معلمه الجالس في مكتبه ومن يسمع كلماتي ويقيّمها هو صديقي وقريبي وجاري وليس المسؤول الذي تُنقل له وعندما تتأصل فينا الثقافات الصحيحة سنراها قد ضربت جذورها فينا وبدأت بالنمو لتصل بشكلٍ تدريجي الى أعلى الهرم ويبقى كل ذلك وجهة نظر .ملاحظة : كنت قد كتبت هذه المقالة لأنشرها على المنتدى الإجتماعي حين وجدت بأن العم البسيط قد سبقني الى إثارة هذا الموضوع فآثرت نشره كتعليق على ما كتب لتشابه الأفكار
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 8th April 2011, 10:34 PM
الصورة الرمزية silva
silva silva غير متواجد حالياً
مشرفة منتدى الثقافة بتفرعاته
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
الدولة: سوريا
المشاركات: 511
الجنس: انثى
silva
تحية تقدير للجهود التي سطرت معانات الكثر من أبناء هذا الوطن الغالي على قلوب جميع من يقطنه او يزوره ويتحدث بألم عما اصابه من هذا الداء السرطاني المستشري لدى ضعاف النفوس مما يسيؤون لأنفسهم ولوطنه ولأبناء جلدتهم وللأهل الذين لم يحسنوا تربيتهم
لعل الصرخة تحي ما تبقى لديهم من ضمير فيعوا ويستفيقوا لمصلحتمه ومن حولهم شكرا للجميع
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Sponsored Links

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 06:14 AM.


Powered by vBulletin V3.6.2. Copyright ©2000 - 2019
تصميم الموقع وسام عبد العزيز جميع الحقوق محفوظة, Copyright ©2001 - 2019
المنتدى | الجالري | صفحة الافراح | شبكة زيدل محادثة صوتية صور المناسبات العامة خارطة منتدى سوريا حمص