موقع زيدل الصفحة الرئيسية  

العودة   منتديات زيدل > المنتدى الزيدلي > منتدى المجتمع > مواضيع اجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 4th July 2010, 08:58 PM
مطانيوس ع. سلامة مطانيوس ع. سلامة غير متواجد حالياً
مشرف المنتدى الروحي و السياسي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
الدولة: زيدل
المشاركات: 896
مطانيوس ع. سلامة
السعادة والإنسان :

كل إنسان يتمنى أن يصل إلى السعادة فما هو السبيل لتحقيق هذه الأمنية ولو تساءلنا كيف تكون سعادة هذا المخلوق البشري الذي خلقه الله سبحانه وتعالى على أحسن تقويم وأعطاه عقلا" يفكر فيه وساعدا" مفتولا" ليعمل ويحقق ما يريد ووضع الخالق له المجد لهذا المخلوق في تكوينه الجسدي مجموعة من المؤثرات الحسّية التي يؤثر بعضها كلا" أو أجزاء" على هذا التكوين الجسدي فلو تحقق له أي جانب حياتي يمكن أن يجعله سعيدا" يأتي مؤثر ما ليشوش على تلك السعادة ويفتك بها أو بجزء منها ولو أدرجنا بعض التساؤلات وناقشناها لعلنا نصل إلى مفهوم محدد للسعادة ومنها ما يلي:
1-هل المال يحقق السعادة :
إنسان يملك المال ولديه العقارات والسيارات والأطيان والحلي والجواهر ويتمكن من القيام بالرحلات والسياحة لأي مكان في العالم هو وزوجته وأولاده وأصدقائه ومعارفه ويتمتع بكل متاع الدنيا وفي يوم من الأيام شعر بصداع خفيف في رأسه وراجع الطبيب وعالجه وزال هذا الصداع وتكرر هذا الصداع مرة ثانية وثالثة ألا يسبب له قلقا" مما يستدعيه لتغير ربما لأكثر من طبيب وتبدأ الصور الشعاعية والفحوصات المخبرية وتتشكل لديه أوهاما" ووساوس تؤثر على نفسيته وينشغل باله وتصبح سعادة المال والترف الذي يعيش فيه أرقا" ليليا" لا يفارقه وهذا مثال بسيط وهو الصداع ولم نقل أحد الأمراض الجسيمة ونجد هذا الصداع قد أثر على مجاري الحياة السعيدة وطبعا" ينعكس ذلك على سعادة زوجته وأبنائه وكل هذا المال وما يتبعه من وسائل التملك الأخرى نراه في عيون المحرومون من بعضها ويؤثر على القناعة التي كانوا يتحلون بها فمنهم من أخذ يبحث عن الوسائل لتحقيقها فتتغير طريقة حياتهم واستقرارهم الأسري والنفسي فينطلق أحد أفراد الأسرة بطريق مسدود ويؤدي به إلى التشاؤم والفشل وينطلق آخر ويحقق شيئا" من طموحه وتنقلب حياة الآسرة من التجمع إلى التفكك ويتحول التعاون إلى نشاط منفرد وتنتهي مقولة القناعة كنز لا يفنى وهذا ما يحدث في عصرنا المادي الحالي وطبعا" هذا ليس تقليلا" من أهمية الجهد المثمر والكسب المشروع والطموح بل إشارة" إلى أن السعادة لا تدوم ويخضع الإنسان للمؤثرات الجانبية ويتأثر بها وحتى أصحاب الأموال ليسوا هم السعداء دائما " لأن كل صاحب مال وفير يحاول أن يزيد هذا المال بل يتمنى لو تضاعف في عام واحد فيبحث عن الوسائل التي تحقق له ذلك ولو بالمضاربة التجارية والقضاء على الشركات الصغيرة وأحيانا" بالطرق الغير مشروعة وصاحب المال دائما" قلق ويخاف الخسارة وبعيدا" عن الاستقرار النفسي وهكذا نجد أن المال لا يحقق السعادة أبدا" ,
2-هل السعادة تكون في الحياة العائلية وتكوين الأسرة :
الحياة الأسرية لا تسير على نهج ثابت أبدا" لأنها تتأثر بمزاجيات أفرادها والظروف النفسية لكل منهم فنجد أحدهم دائم الشرود والذهول بين الحين والآخر نتيجة عوامل اجتماعية مؤثرة فعندما تحدث أية حادثة أو خلاف بين الأسر يؤثر على العائلة حتى ولو لم ترتبط معها بقرابة ويتم تحليل الخلاف وتختلف العائلة بين مؤيد لجانب والأخر للجانب الآخر ويختلف طموح أفراد الأسرة تبعا" لاختلاف ميول كل منهم وتتأثر العائلة بكل ما يجري وإذا حلّ مرض في أحد أفراد الأسرة تتضعضع أركانها وتهتز السعادة وهذه طبيعة الإنسان .
3-هل القيام بالواجب والعمل وفق الضمير يحقق السعادة :
ربما من حيث المبدأ أن نقول نعم وهذا في حال نفذ كل منا واجبه تجاه أبنائه وتجاه والديه وكان في العمل مثالا" في العطاء والإنتاج فيكون مرتاح البال في أدائه ويمكن أن نقول عنه أنه صحيح فيما لو نفذ أبناء المجتمع واجباتهم على هذا النحو ولكن عندما نجد السوس يفتك في ضمائر البعض وكل منهم يعمل على هواه ضاربا" بالحائط القيم والأخلاق والعادات الاجتماعية النبيلة ليحقق الكسب السريع وجمع المال بأية وسيلة كانت ولو على حساب راحة وسلامة الآخرين وينتشر هذا الانحراف بحيث يشمل نسبة كبيرة من أبناء المجتمع فينعكس المفهوم حيث يصبح من يؤدي عمله بإخلاص ويسير بالمسار الصحيح وفق القيم والأخلاق والأمانة الوظيفية فتحاك له التهم ويتم التشهير فيه ويقولون عنه جبان وغير عصري وكيف يتطور وتفتعل له التهم والأحكام بحيث تنال منه ومن سمعته فيعيش في قلق رغم نزاهته وتتبدد سعادته وما أكثر الأمثلة في هذا الزمن المادي الحالي وضياع القضاء والضمير .
4-هل السعادة بالقناعة الذاتية :
ربما الكثيرون مع هذه القناعة لأن من يعرف مدى إمكانياته في كل المجالات ويحدد خطواته على ضوئها فلا يتعرض للمفاجآت الحياتية إلا نادرا" وبذلك يكون شأنه شأن من يضع حزام الأمان فيحقق قسطا" من راحة البال ويجب أن نفرق بين القناعة الذاتية والتسليم فالقناعة ترتكز على أسس مادية لتتشكل بينما التسليم هو عندما نتعرض لحدث ما ولا نستطيع تغير شيئا" فيه فنقول لا حول ولا قوة إلا بالله فالذي حدث خارج عن إرادتنا وراحة البال والقناعة تؤدي إلى السعادة والسعادة ليست كتلة واحدة نتلمسها ونحس بها بل لها عناصر متفرقة كل منها يؤدي إلى قسطا" من هذه السعادة وفيما يلي نشير إلى بعض منها :
أ- عندما نؤمن بأن الله سبحانه وتعالى خلقنا ورزقنا ووهبنا المدارك العقلية لنميز بين الخير والشر والصح والخطأ وما هو لنا وما علينا ونفكر في نتيجة أي عمل نؤديه فمن واجباتنا تجاهه تبدأ بتقديم الحمد والشكر والسجود له والصوم والصلاة والأعمال الحسنة وتنفيذ وصاياه وتعاليمه فنصل إلى طمأنينة وراحة البال ويعطينا ذلك قسطا" من السعادة الذاتية لأننا نقوم بواجباتنا تجاه خالقنا الكريم ونحس بهذه الراحة النفسية وإن كانت غير ملموسة لأنها جاءت من خلال إيماننا العميق بالله الذي يعطينا حسب أعمالنا ونوايانا .
ب- عندما يقوم الأهل بتربية أبنائهم تربية صالحة ترضي الله وتفيد المجتمع والوطن ويساعدونهم في مسار حياتهم سواء" بالتوجيه أو الرعاية أو بالدعم المادي لينهضوا ويتطوروا إلى الأفضل فتأدية هذا الواجب يعطي الأهل قسطا" من السعادة والطمأنينة .
ج- عندما يدرس الطالب ويثابر على دروسه برغبة وجهد وسهر يلقى النتيجة نجاحا" باهرا" ويشعر بالسعادة .
د- عندما ينفذ العامل العمل الموكل إليه بأمانة وإتقان وإخلاص وبدون اللف والدوران والتشبه بغير المنتجين والغير حريصين على الإنتاج ويصون الآلة ويحرص على عدم الهدر في المواد ألا يكون ضميره مرتاحا" نتيجة قيامه بالواجب تجاه عمله ومن كان ضميره مرتاحا" فيحس السعادة الحقيقية .
ه- عندما يكون الإنسان عضوا" نافعا" في المجتمع يتعاون مع الآخرين على البناء والتطور بعيدا" عن طريق الحرام والسرقة والنصب والاحتيال والفساد بكل وجوهه وسمعته حسنة ألا يلقى التقدير والاحترام من أبناء المجتمع ومن منا عندما يشعر بمحبة الآخرين ولا يكون سعيد .
و- عندما نعامل الغير كما نريد أن يعاملونا وتتحقق هذه الرغبة ونقوم بواجباتنا تجاههم ونمد يد العون والمساعدة لكل محتاج ونتمتع بالسمعة الحسنة فينعكس ذلك خيرا" علينا من الله والناس ويحقق شيئا" من السعادة لنا .
ز- عندما نبر بوالدينا ونهتم بشؤونهم ونراعي مصالحهم ونؤمن لهم كل ما يحتاجونه وكل ما يحقق لهم الراحة النفسية والطمأنينة ألا نحس بالسعادة نتيجة ذلك .
ح- عندما يرزقنا الله أولادا" صالحين نعيش معهم بوفاق ومحبة بعيدين عن القلق والخصام مما يملأ البيت حبورا" وفرحا" ويكونوا فاعلين في المجتمع ومكان ثقة للجميع كم نكون سعداء نتيجة هذا العطاء الإلهي.
ط- عندما لا نشكو من الأمراض ويجملنا الله بالصحة والعافية نحن وأبناءنا ولا نصاب بعاهة جسدية أو نفسية وتبتعد عنا المصائب والويلات أليست هذه سعادة حقيقية .
إذن السعادة هي حياة متكاملة لا نحصل عليها دفعة واحدة بل تأتينا على دفعات ونعيشها من خلال ما نؤديه وما ينعكس علينا من نتائج لأننا نحصد نتيجة ما نزرع ونلقى نتيجة ما نقدم فكم نكون سعداء عندما نرضي الخالق عز وجل والناس والضمير وتزداد هذه السعادة وتتناقص وفق هذه المعايير المؤداة وليست القيام بالرقص واللهو لأنها متعة آنية وكذلك الأكل والشرب وإن كان لأجسادنا علينا حق أيضا" فبالقيام بالواجبات تكون السعادة حياة وبالتهور والضياع تكون الموت والفناء فيجب أن نكون مشاعل نور تعمل لتحقيق سعادة الآخرين كما نتمناها لنا وشكرا" .

*********** البسيط
__________________
الصديق كالوريد يمد القلب بالحياة
رد مع اقتباس

Sponsored Links
  #2  
قديم 26th July 2010, 10:37 AM
تمام سوريا تمام سوريا غير متواجد حالياً
عضو متقدم
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 40
الجنس: ذكر
تمام سوريا is on a distinguished road
السعادة باعتقادي هي الغاية التي لا يستطيع الانسان ادراكها لانه لا يمكنه تحديدها فكلما اقترب منها ابتعد عنها بالنهاية هي وهم اخترعناه او كلمة وجدناها في اللغة وكما يقول جبران وما السعادة في الدنيا سوى شبح يرجى فان صار جسما مله البشرشكرا لك صديقي وتقبل مروري
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 5th August 2010, 10:13 PM
مطانيوس ع. سلامة مطانيوس ع. سلامة غير متواجد حالياً
مشرف المنتدى الروحي و السياسي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
الدولة: زيدل
المشاركات: 896
مطانيوس ع. سلامة
الأخ تمام سوريا : السعادة يا صديقي ندركها عندما نكون واقعيين في تقديرنا لما نحن فيه ولما يجري حولنا وبدون أن نكون مغالين كثيرا" أي نطلب ما هو بالمستطاع وعندما قال عنها جبران بأنها شبح أي نطمح لتحقيقها أي صعبة المال وهي كائنة في فرحنا وطبيعتنا وقناعتنا ومتعتنا وحضورنا وبكل عمل جيد نؤديه وشكرا" لمرورك الكريم .

********** البسيط
__________________
الصديق كالوريد يمد القلب بالحياة
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Sponsored Links

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 09:57 PM.


Powered by vBulletin V3.6.2. Copyright ©2000 - 2019
تصميم الموقع وسام عبد العزيز جميع الحقوق محفوظة, Copyright ©2001 - 2019
المنتدى | الجالري | صفحة الافراح | شبكة زيدل محادثة صوتية صور المناسبات العامة خارطة منتدى سوريا حمص