موقع زيدل الصفحة الرئيسية  

العودة   منتديات زيدل > المنتدى الزيدلي > منتدى المجتمع > مواضيع اجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 3rd August 2010, 05:26 PM
مطانيوس ع. سلامة مطانيوس ع. سلامة غير متواجد حالياً
مشرف المنتدى الروحي و السياسي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
الدولة: زيدل
المشاركات: 896
مطانيوس ع. سلامة
الكلمة الحلوة والحماة والكنّة :

كم نسمع عن الخلافات التي تحدث ويتداولها الناس بين الحماة والكنّة وأساس هذه الخلافات هو المفهوم الخاطيء من قبل بعض الحموات اللواتي يعتبرن أن الكنّة أخذت ابنها الذي تعبت في تربيته وقاست من الآلام وتحملت من الأوجاع الشيء الكثير وسهرت الليالي الطوال وهي تحمله بين ذراعيها وكم وكم تألمت ومرضت لمرضه وربته التربية التي تفخر من خلالها أنه ولدها إلى أن أصبح شابا" يافعا" وتزوج وتأتي ابنة الحلال وتأخذه منها وضعيفات العقول والتفكير من هذا الجانب يفكرن ومن هذا المنطلق تحاول الحماة التي تحمل هذه الأفكار متابعة التوجيه والرعاية والتدخل في شؤون ولدها المتزوج وكأنه ما زال طفلا" يحتاج إلى رعايتها وهذا ما يغيظ الكنّة وتجده تدخلا" في شؤون بيتها وحياتها العائلية وهذا ما ترفضه رفضا" قاطعا" كل زوجة في قرارة نفسها وإن لم تصرح البعض منهن به علنا" ولو كان التدخل يأتي من قبل أهله ولو بتقديم النصح والتوجيه الذي يكون لصالح الكنّة وزوجها لأن استقلالية الأسرة عرف مقدس فينشأ التذمر والخلافات الحادة بينهما وحتى قيل عن قصة وهمية بأن أما" زوجّت ابنها أختها هي لكي لا تنشأ مثل هذه الخلافات وبعد الزواج أصبحت الحماة عندما تقبل إليها كنّتها والتي هي شقيقتها تحبها وتبتسم لها لأنها عندما ترى وجهها تشعر الحنان لها لكونها أختها وعندما تدّبر عنها وتدير لها ظهرها تشعر بأنها كنّتها وتكرهها وتقول لها بالوجه أنت أختي وبغير ذلك أراك كنتي التي انتزعت ابني مني وهذا ما يتردد دائما" عن الحماة والكنّة وطبعا" هذا مبالغ فيه لأن الأم تبقى أما" مكرّمة ومحترمة بنظر الإبن لا ينتزعه أحد منها لا الكنّة ولا غيرها والكنّة التي جاءت إلى البيت جاءت لتملأه سعادة لابنها ولتجعل للحماة أحفادا" يملأ ون البيت فرحا" وتسعد بهم الحماة وكل العائلة أيضا" أليس يقال ما أغلى من الولد غير ولد الولد وكم من الحموات اعتبرن الكنّة ابنة ثانية وتبادلا الحب والتقدير والاحترام وأيضا" تجد الكثيرات من الزوجات يقدمن المساعدة لحمواتهن أكثر من بناتهن وبدون تذمر وكم من الحموات عندما تحضر إلى زيارتها أختها أو صديقتها تكثر من الملامة لكنتها بحضورها وغيابها مما يجعل حبل الصراع دائما مشدودا" ويزيد من غضب الكنّة والحقد عليها فتحاول أن تتخلص من حماتها بأية وسيلة كانت وقيل عن إحدى الزوجات بأنها ذهبت إلى الطبيب ترجوه أن يعطيها سما" قاتلا" تتخلص به من حماتها التي لا تتحمّل العيشة معها مطلقا" وشرحت للطبيب ما يحدث بينها وبين حماتها من خلافات لا تطاق ولا تستطيع تحمله هي وحاول الطبيب التخفيف عنها وإقناعها بالعدول عن طلبها ولم يفلح بذلك وأعطاها زجاجة وقال لها كل يوم مع الأكل تضيفي نقطتان على أكلها وبعد فترة ستموت وتتخلصين منها وأخذت الزوجة الزجاجة وبينما هي خارجة ناداها الطبيب وقال لها لكي لا يفتضح أمرك ويتهمونك بقتلها حاولي كل يوم خلال هذه الفترة أن تسمعيها كلاما" حلوا" وتبتسمين لها وتعاملينها معاملة حسنة وتتوددين لها وأشعريها وكأنها أما" لك وفعلا" أخذت تلاطفها وتسمعها كلاما" حلوا" وتعاملها وكأنها والدتها والحماة أصبحت تبادلها نفس الشعور وتحبها وتتقرب منها وانتهى الصراع والخلاف بينهما فندمت الكنّة على السم الذي تحاول به قتل حماتها فعادت إلى الطبيب ترجوه بأن يعطيها بلسما" ينتزع السم من جسم حماتها لأنها أصبحت تعاملها معاملة الابنة لها وأصبحت سعيدة جدا" بحياتها معها فضحك الطبيب وقال لها لم أعطيك سما" قاتلا" بل كانت الزجاجة مملوءة ماء" لأن الدواء هو تلك الكلمة الحلوة والمعاملة الطيبة المملوءة حنانا" ومحبة التي تقدميها لحماتك جعلتها تبادلك هذا العطف والحنان وهذا ما أوصانا به السيد المسيح له المجد بوصيته ( عاملوا الناس كما تريدون أن يعاملوكم به ) وقال النبي محمد ( ص ) ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه ) وأنت قدمت لحماتك ما يبعث إلى السعادة لها وهي ردت لك بالمقابل بالمثل لأن الكلمة الحلوة التي تصدر من القلب النقي والشعور الصادق تبدد كل شعور بالغضب والحقد بين الناس جميعا" ودائما" عندما نزرع المحبة ونبذر الخير والعمل النبيل نحصد الثمار اليانعة وننال محبة وتقدير الآخرين وبمثل ما نزرع نجني الغلال فإذا زرعنا الأنانية والحقد والكره لأي إنسان نلقى العداوى والخصام وتصبح حياتنا كئيبة فالقلب الأبيض النقي والضمير الحي ونشر المحبة وعمل الخير كفلاء يتبديد كل الشرور وكلما صدرت الكلمة الحلوة من قلوبنا بصدق شعرنا براحة الضمير ونلنا رضا الخالق عز وجل والناس وشكرا" .

*********** البسيط
__________________
الصديق كالوريد يمد القلب بالحياة
رد مع اقتباس

Sponsored Links
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Sponsored Links

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 01:09 PM.


Powered by vBulletin V3.6.2. Copyright ©2000 - 2020
تصميم الموقع وسام عبد العزيز جميع الحقوق محفوظة, Copyright ©2001 - 2020
المنتدى | الجالري | صفحة الافراح | شبكة زيدل محادثة صوتية صور المناسبات العامة خارطة منتدى سوريا حمص