موقع زيدل الصفحة الرئيسية  

العودة   منتديات زيدل > المنتدى الزيدلي > منتدى المجتمع

 
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27th May 2005, 02:58 PM
الصورة الرمزية سناء جلحوم
سناء جلحوم سناء جلحوم غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: May 2003
الدولة: بيروت
المشاركات: 2,980
الجنس: انثى
سناء جلحوم will become famous soon enough
Lightbulb الرجال في الشرق يفضلونها ساذجة

كلما أكتب عن المرأة أو أقرأ شيئاً عنها أحس بأنني أقف خارج نفسي و أكتب أو أقرأ ، أحس أنني أكتب عن كائن لا أنتمي إليه أو لا يربطني به رابط ، و عندما يقترب الثامن من مارت ، أشعر و كأنني ربما نسيت أنني إمرأة و هذا تذكير بأن النساء موجودات ، أحس أن العالم يمن علي بيوم ، ينتابني إحساس بأن المرأة مخلوق يختلف عن الإنسان جاء من كوكب آخر و حل كالكارثة على كوكب الأرض و تحت أبطه قضية فاجأ بها المجتمع الإنساني ..

و بعد قراءة بعض خطابات الرجال عن المرأة أحس و الحق أقول أنهم لا يتحدثون عني ، و كأنهم يحدثونني عن مخلوق لا يعيش على الأرض ، لأنه و بإختصار شديد و بدون كلمات كبيرة و خطابات رنانة : المرأة مخلوق بسيط جداً أبسط من أن يشغل الرجل باله بها إلى هذا الحد و كأنها وباء ، فهي مخلوق لا تقل في شيء عن الرجل سوى أنها إمرأة و هو رجل ، أما مسألة الحقوق و الواجبات فهي مسألة نسبية من رجل إلى رجل و من إمرأة إلى إمرأة و الطبيعة كانت منذ الأزل كفيلة بمنحها لكن الرجل هو الذي إستحوذ عليها و عندما تطالب بها المرأة كأنها تطالب بأحد ممتلكات الرجل ، و الرجل هو الذي يعقد المسألة و يربطها بالمجتمع و السلطة و الدين ، فما من شريعة من شرائع السماء و لا قانوناً من قوانين الأرض أنصف المرأة بالشكل اللائق بها و لا حتى أعطاها حقوقها كما يجب أن يعطى الإنسان حقه ، بحيث صار كل شيء في عالمنا الشرق أوسطي يحمل صفة الذكورة و ، لدرجة فقدت معها الكثير من النساء حتى أنوثتهن ، و هذا يذكرني بقصة رجل كنا نعرفه لم يرزقه الله سوى بإبنة واحدة أسماها "أ" ، فكان يتصور نفسه عقيماً و يعلن ذلك على الملأ ، و كان يعاني من عقدة أنه لم ينجب صبي، و من شدة حبه للصبيان كان هذا الرجل يقص بإستمرار شعر إبنته و لا يسمح لها بأن تطوله ، و لا حتى يسمح لها بأن تطول أظافرها ، و عندما كانت صغيرة لم يكن يشتري لها غير اللعب التي تخص الصبيان ، و كان يحرمها من اللعب بالدمى ، و كان يأخذها معه دائما إلى حلاق رجالي في الحي الذي يسكنون فيه ، و كان يلبسها زي الصبيان و يأخذها معه إلى محل بيع أدوات السيارات الإحتياطية الذي يمتلكه ، فصارت تتصرف كالصبيان و تلعب مع الصبيان في الحي و لا تلعب مع الفتيات و لم يتصور أحد للحظة أنها فتاة ، و هكذا سارت الأمور بحيث حتى الذي كان يعرف الحقيقة نسى الأمر، فكبرت الصبية و كبرت معها معالم الأنوثة و لم يصدق أحد أنها فتاة ، فبدأ صبيان الحي يسخرون منه (أي منها) و يقولون أنه صبي لكن بثدي ، و يمشي مشية الصبايا و يتمايل مثل البنات ، فأطلقوا عليه (أو عليها) مختلف الإشاعات من أنه (أي أنها) مخنث ، حتى وصل الحال بالأب أن يخبر الناس بحقيقة أمرها لكن لم يصدق أحد ، ولم يتقدم لخطبتها أحد ، و المصيبة كانوا يقولون (ما من أب سيرضى أن يزوج إبنته لمخنث مثل إبن فلان) و بعد معرفة الحقيقة قالوا (ما من رجل يرضى أن يتزوج من فتاة تتنكر في ثوب ولد) ، فضاعت الفتاة ، و ضاعت أنوثتها و صارت مثل الصندوق المليء بالأحزان ، فقد عرف الناس بالحقيقة لكن بعد فوات الأوان ، بعد أن قضت فترة صباها و مراهقتها في ثوب صبي و بين زنزانة الذكورة ، و على دراجة خاصة بالصبيان ، و ذلك إكراماً لأبيها الذي كان يتمنى صيباً صالحاً يحمل إسمه من بعده ، لكنه أنشأ صبية غير سليمة كانت ضحية أب غير صحي التفكير، و وصل بها الحال أنها لم تتقن سوى المهن الرجالية مثل الميكانيكي و الوقوف في محل لبيع الأدوات الإحتياطية الخاصة بالسيارات الخاص بأبيها.. هذه القصة أتذكرها كل عام عندما يستذكر العالم يوم المرأة العالمي..

فأقول في نفسي : ترى كم أنثى أخرى هي ضحية مثل هذه الأفكار و الممارسات الرجعية؟ ترى هل كان على " أ " أن تدفع طفولتها و صباها ضريبة لأنها فتاة و ليست صبية ؟

ترى هل كان على 140 فتاة عاملة في مصنع في مدينة نيويورك أن يحترقن ليلتفت العالم إلى حقوق النساء و لكي يتم تحديد يوم للنساء على إثر مأساة كهذه ؟؟ و هل كان على روسيا و بعد كل الخسائر التي لحقت بها في الحرب و التي زادت على مليوني جندي أضحو وقوداً للحرب و أن تنهض على إثر تلك المصيبة المرأة و تطالب بإنهاء المأساة فيكلف ذلك قيصر روسيا عرشه ، فيتم خلعه لكي تنال المرأة حقوقها؟؟ ترى كم من الحكام في الشرق يجب أن يضحي بكورسي الحكم و أن يتم خلعه حتى تنال المرأة حقوقها ؟؟ ترى كم إمرأة يجب أن تحترق حتى تلتفت السلطات السياسية في الشرق إلى حقوق النساء و يعترفوا بها؟؟ لماذا لا تعطى الحقوق في أجواء سلمية ؟؟ لماذا لا تعطى الحقوق عن طيب خاطر؟؟ لماذا يجب أن نقود المظاهرات كل مرة نطالب فيها بحق من حقوقنا الشرعية؟؟

الرجال في الشرق بإمكانهم أن يكونوا متحررين حتى يصلوا باب منازلهم ، ما أن يصلوا أما باب الدار حتى يخفوا الشعارات الرنانة التي تدخل في خانة حقوق المرأة تحت شجرة على الرصيف ، و يعودوا يحملونها في اليوم التالي معهم ، هذا هو مرض العصر "الإزدواجية" الذي يعاني منه رجال الشرق عموماً ، فهم يؤمنون بحقوق المرأة إكراماً لعيون نساء غير نساء العشيرة ، إكراماً لعيون المصلحة التي يحققونها من وراء رفع شعار من شعاراتهم تلك ، أما الزوجة فيفضلونها ساذجة "قطة عمياء" تفتقر إلى أبسط الحقوق من بينها القراءة و الكتابة حتى لا تميز بين حقوقها و واجباتها ، و حتى لا تتمكن من قراءة الكتب و أن لا تقف يوماً تطالب بأبسط حقوقها و أن لا تناقش و لا ترفض و تعارض و لا تقف موقف الضد ، حتى لا تكتشف يوماً كلمة "لا" ، و حتى لا تكتشف العالم من حولها ، وأن ترى أين وصلت نساء العالم و هي مازلت قابعة في المطبخ ، و بدل البرفانات تشم رائحة البصل ، و حتى لا ترى العالم إلا بعيون زوجها ، و هو الذي يترجم لها كل ما يرد من أخبار من خارج صومعة الرجل .. وهكذا…


"فينوس فائق"

***********************

تكلمنا كثيراً عن المرأة وبالتحديد عن المرأة العربية ولكن لابد من وقت لوقت أن نتذكر مع أننا لاننسى ولكن نحاول أن رجلنا في الشرق مازال يدعي الرجولة والفحولة والبطولة وعلى مايبدو نصيب السيدات الشرقيات قاعدة ثابته .

مايحق للرجال لايحق للنساء ؟؟؟؟؟

زهرة الصحراء
__________________
كل مجدي أني حاولت....sanaa jalhoum

Sponsored Links
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Sponsored Links

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 05:13 AM.


Powered by vBulletin V3.6.2. Copyright ©2000 - 2020
تصميم الموقع وسام عبد العزيز جميع الحقوق محفوظة, Copyright ©2001 - 2020
المنتدى | الجالري | صفحة الافراح | شبكة زيدل محادثة صوتية صور المناسبات العامة خارطة منتدى سوريا حمص