موقع زيدل الصفحة الرئيسية  

العودة   منتديات زيدل > المنتدى الزيدلي > المنتدى الإداري > شخصيات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 14th January 2011, 11:17 AM
الصورة الرمزية Elie Swed
Elie Swed Elie Swed غير متواجد حالياً
مدير عام و مشرف المنتدى الإداري
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
الدولة: zaidal
المشاركات: 1,391
الجنس: ذكر
Elie Swed is on a distinguished road
(( من خواطر سليمان رحال )) :


السيد سليمان محفوض رحال
الاســـم:	صورة سليمان2.jpg
المشاهدات: 629
الحجـــم:	26.7 كيلوبايت


ـ سيرة ذاتية ـ : الأسم : سليمان رحال بن محفوض تولد زيدل عام 1945 ومقيم فيها. نشأ في أسرة متواضعة الحال, وقد أدى ذلك بالنتيجة إلى تركه المدرسة في سن مبكرة, وأولع بالمطالعة منذ صغره ومارسها بشغف حتى شغلته عنها شؤون الحياة ومشاغلها. وبعد انقطاع دام أربع عشرة سنة عاد إلى الدراسة حراً, إلى جانب الوظيفة التي كانت تستهلك جُلّ وقته. وحصل على الإجازة بالأدب العربي من جامعة دمشق, يهوى الكتابة .. ويمارسها, لكنه لم ينشر, فهو لا يحب الأضواء, ولعلَّ ذلك بسبب خوفه منها, وله محاولات في الكتابة التـلفزيونية لم تـلقَ قبولاً .. وما يزال يتـابع الكتابة من خلال بعض فُسَحْ الفراغ التي تواجهه أثناء قيامه بعمله. ونسرد أدناه بعضاً من كتاباته التي استطعنا الحصول عليها موجهين له الشكر الجزيل لحسن أدائه وتعامله الطيب معنا متمنيين له كل التقدم والنجاح في مساعيه إن شاء الله :

ـ قصة قصيرة جداً : (( رجلٌ ولا كل الرجال )) ـ :

جاءني متحمساً لفكرته, مستنجداً بي راغباً بانضمامي إلى زمرة مناصريه الذين كان يراهن عليهم, ولأني رأيت الحق في جانبه, وقفتُ معه وشددت أزره, وتبنيتُ موقفه, ولكن ما إن وُضِعَتْ النقاط على الحروف حتى وجدتُ نفسي وحيداً, وفوجئت بصاحبي مع مناصريه في الاتجاه المعاكس, وقفتُ متأملاً مفكراً بهذا النوع من الناس الذين لا ثبات لهم ولا بقاء لأفكارهم, لم أندم ولا عاتبتُ نفسي ولكني فقط كنتُ حائراً مما يجب أن أقوله بأنصاف الرجال.

********** ********** ********** **********

ـ (( أساليبٌ مرفوضة )) ـ :

1 ) : أسلوب الجليس الذي يحدثك عن نفسه ولا يمّـل, مستفيضاً بما عنده.. مرضياً أنانيته, منسجماً مع ذاته الخادعة, فارضاً عليك تحمله دون أن يترك لك فسحة للمشاركة.
2 ) : الأديب أو الشاعر الذي يغوص في بطون القواميس بحثـاً عن مفردات غريبة يستخدمها فيما يكتب, ليقول لـقّرائه (( أنظروا يا قوم, ها أنا .. أعرف ما لا تعرفونه )).
3 ) : البائع الذي يحلف بأغلظ الإيمان ليقنعك بأن بضاعته من أجود الأصناف وهو يعلم بقرارة نفسه بأنها دون ما يصف وأقل مما يُـثّمن.
4 ) : الأخ الذي يبدو عاطفاً متعاطفاً مع أخيه ليسلبه أتعابه ويستولي على مكتسباته موهماً إياه بأنه العين اليقظة على مشروعاته, وبالنهاية يبقى مفضّلاً أبناءه على أبناء ذلك الشقي المسكين.
5 ) الفنان الذي يسهب بمديح نفسه خصوصاً أثناء المقابلات الإعلامية جاعلاً منها فوق حدود النجومية رغم أنه في الحقيقة والواقع ليس أكثر من طفل يحبو فرحاً بنـقل خطواته الأولى.
6 ) : المغرور الذي يلمح بنفسه بصيص موهبة, فيظن أنه قطع المسافة سريعاً وملك ناصية العلم والفن مقتدراً, فيتصّّور أنه أضحى فارساً لا يُشق له غبار وبطلاً لا يجاريه مغوار, وما هو بالحقيقة سوى مبتدئ ما يزال يحبو في أول الطريق.
هذا بعضٌ من تـلك الأساليب الكثيرة, وما ذكرته منها هو القليل القليل وأرجو من ممتهنيها أن يعذروني على تطفلي.

********** ********** ********** **********

ـ (( فاتنتي الساحرة )) ـ :

رافقتني منذ الطفولة, وحتى مدارج الشباب, أخذتني بجاذبية سحرها, وعلمتني كيف أستمتع بطيب نكهتها العابقة. مضينا معاً في ربوع حدائق الزمن, متذوقيّن طعم السعادة الحقيقية, حالمين بغدٍ أمثـل يثـلج الصدر ويسرُّ الخاطر. أّحبَ كل منا صاحبه وأجزل له العطاء, وحملتنا أجنحة الخيال إلى عالم الأحلام والأمنيات, وقد توطدت العلاقة بيننا إلى حدٍ لم يعد بمقدور أحدنا أن يستغني عن الآخر. وكان لنا زمان وكان ما كان, ولكنها بعد ذلك أدارت لي ظهرها وتوارت بين طيات الظلام. ذهبت فجأةً دون استئذان ودون أن تودعني الوداع الأخير.
تركتني بين آلاف الأسئلة ولا جواب. فأمسيت نهباً للهواجس والأفكار, وألم الفراق ينتابني بين الحين والآخر. أستبد بي الشوق وعشت مع الذكريات, حالماً بلقاءٍ جديد يُعيد لي فردوسيَّ المفقود, حتى أسعفتني الظروف بلقاءٍ, ويا له من لقاء. كانت عابسة الوجه فاترة الثـغر, قمتُ بتحيّتها فتجاهلت. ابتسمت لها فتغاضت, لذلك وجدت نفسي مدفوعاً لمداعبتها فقلت :
ـ هل نسيتي الزمن القدمي ؟
أجابت بفتور : كل جديد قديم.
ـ وأنا, هل نسيتي من أكون؟
قالت متناسية : من تكون, وماذا تريد؟
ـ ذُهلت من الجواب وقلت : أيُعقل أن تنسين من كان بالأمس عشيراً.؟
ما أكثرهم وما أقلهم.
ـ قلتُ بحيرة : لا حول ولا قوة إلا بالله .. الآن حقّّ لي أن أسأل : إذا لك تكوني التي أعرفها, فمن تكونين إذاً.؟
قالت بجدية حازمة : أنا الأيام, إذا ضحكتُ فأن ضحكتي لا تدوم, وإذا أغضبتُ فإن غضبتي لا تطول, هكذا أنا, يوم لك , ويوم عليك.
... وقتها أفقتُ من نوم عميق وأنا أردد :
ـ نعم , إن ما تـقولينه عين الصواب.

********** ********** ********** **********

ـ (( أريـد أن أكـتـب )) ـ :

كانت لي هواية ببعض الكتابات الأدبية ولي محاولات سابقة في هذا الجانب وكنت أحسّ بالسعادة حينما أنتهي من موضوع يتناول قضية ما ولكنني توقفت لأسباب لا مجال للخوض فيها من خلال هذه العجالة، والآن أرى نفسي تحنُّ إلى تلك الذكريات الطيبة وتحثني للرجوع إليها، وتنفيذاً لهذه الرغبة، تلقفت القلم وبعثت خيالي المجنح في رحلة البحث لعلّي أحظى بفكرة تليق بهذه العودة الميمونة، وحينما لمعت الفكرة بين غيوم ذهني، دخلت زوجتي على الخط وطلبت مني شراء القليل من اللحمة والكثير من الخضار، ولم يكن لي بد من التنفيذ فذهبت بالخمسمائة وعدت بدونها مرغماً، وعندما حاولت العودة إلى قلمي وجدت الفكرة قد تـلاشت تحت وطأة سطوة الغلاء وجشع الباعة.
بما أن الرغبة ما زالت موجودة، فلا بد من متابعة الرحلة والبحث عن فكرة أخرى تستحق الاهتمام، وقبل أن أحظى بما أطلب، عادت زوجتي ثانيةً لتدخل على الخط وحينما نظرت إليها بحيرة من لا يعرف، أخبرتني إن وليدنا الوحيد يعاني من أوجاع في الظهر، ولم يكن هنالك بدّ من مراجعة الطبيب "وهنا حطنا الجمّال" والطبيب ـ كما كان متوقعاً ـ قرر إجراء العمل الجراحي، ولعبت العاطفة دورها وقمنا نسعى لتأمين المبلغ المطلوب أجراً للعملية, ولن أحدثـك عن فترة النقاهة وما بعدها لأنك ـ بالتأكيد ـ مثـلي تعاني من بعض الضيقات، المهم الآن إن ما جرى أخْرَسَ القلم وبدد الأفكار.
إن ضياع الفكرة لا يعني انتهاء الرغبة، فالشعور لا يزال بالكتابة والعثرات كثيرة، ففي هذه المرّة دخل علي رنين الهاتف وحينما رفعت السماعة طالعني صوت المحامي، إنه ـ كالعادة ـ يريد دفعة على الحساب. وهذا لا يضيّع الأفكار فحسب، ولكنه يجلب الهم أيضاً، ولا تسلني عن القضيّة..؟ فهي لا تستحق أن أوجع رأسك من أجلها، ولكنهم المحامون لا أحاجك الله إليهم. المهم أن المكالمة انتهت والأفكار تبعثرت.
يقولون : الأيام تكفي بعضها، فلقد ولّت الهموم وراقت الحشيشة، فتعافيت واستعدت نشاطي وهذه يدي تعانق القلم وذهني يطاول الأفكار, ولكنّي ما كدت أبدأ حتى دخل علي جابي البلدية يطالبني بما علي من سـداد، وبكل رضا نقدته المعلوم، وتمنيت له التوفيق في المسـعى وقبل أن يغادر أحبّ أن يخبرني بصدور فاتورتي الكهرباء والهاتف. وعليه لا بد من التسـديد قبل اتخاذ الإجراءات القانونية, وللتوّ عدت بذهني إلى الفاتورة السـابقة التي تجاوزت الألفي ليرة سـورية. كنت قد اعترضت عليها في حينها, ولكنّ النتيجة لم تكن في صالحي, لأنه قد تبيّن بأن ولدي كان قد تكلم بما ترتب عليّ فيها, ولم يكن هنالك مناص من الدفع، فدفعت طائعاً, المهم الآن إنني ما زلت أفكر والقلم بيديّ, ولكن أفكر بماذا.؟.... أفكر براتبي التقاعدي الذي لا يتجاور بضعة آلافٍ من الليرات السورية, إذ كيف له أن يصمد تجاه كل هذه الضغوط؟ وأعادني إلى رشدي صديق لي دخل علي وبادرني قائلاً :
ـ برافو, ها أنت تعود إلى الكتابة.
وقبل أن أرحب به قلت :
ـ أنا لا أكتب, بل أقرأ ما كتبه الله عليًّ من هم وبلاء.

********** ********** ********** **********

ـ (( منارة الطريق )) ـ :

يا فارساً كسِبَ الرهان
تمهل ...
ترجل ...
عن صهوة الحصان
وانظر إلى الميدان
يعج بالفرسسان
فالأمسُ لن يعود
في عالمِ الوعود
فنحن منذ الآن
يا صاحبي صنوان
*** *** ***
يا نائماَ أفق
إفتح مغاليق الجفون
لتعلم مـَن تكون
ما أنتَ واهبُ الحياة
ولا أنتَ مُنقذ ااخطاة
فعذراً يا فتى
زمانك قد فات
فالليل ذو الشجون
تـاهت به الصنون
*** *** ***
مهلاً عزيزي الهمام
لا تمتطي الأوهام
فالزمن الجديد
يأتينا بالمزيد
ليقرع الطبول ويوقظ العقول
للعالم الأمثـل
والآتي الأفضل
ويكسر الأغلال
في عالم الضلال
لعلنا نفيق
من سكرة الأحلام
*** *** ***
يا مرشد القطيع
ما أنتَ مَـن نُطيع
فالكون للجميع
هواءه ...
مـاءه ...
غذاءه ...
منّةً من خالق الكون البديع
فلا أنت سيده الرفيع
ولا أنا خادمه الوضيع
فكلنا في ظله أسياد
فسبحان مـَن كوّن العباد
وأحسن في خلقها الصنيع
*** *** ***
يا ضائعاً في الخيال
وموغلاً في الضلال
فلئن كـثُـرَ تابعوك
ما خلّـتهم ينفعوك
فالجاه لخالق الأكوان
يمنحه لمن يشاء ...
يهبه حين يشاء ...
فلا تقف عل حدود الزمان
وتشـدّْني إلى الـوراء
فالماضي ذو البريق
قد ماتَ في الطريق
فليخرس النقيق
وليصمت الجدال
فنحن في عالم الخير والجمال

*******************

ـ (( سنتي الجميلة )) ـ :

جاءت ترفل بأثوابها الجديدة, والابتسامة تمتدد على ثغرها الجميل, تبعث الأمل في النفوس والطمأنينة في الصدور, أتت مضمّخة بعبير الأمل, مثـقلةً بطيب التفاؤل. استقبلتها بحفاوة, وابتسمتُ لها بفرح. أضاءت لها قناديل المودة والحب, تعانقنا وتبادلنا المشاعر, وسرنا في طريق السعادة مطمئنين, وقطفنا أشواطاً في مضمار العيش الرغيد. كنتُ أمني النفس دائماً بدوام ما حصل, لكن دأب الزمن دوام الدوران, فقد ذهبت وانطوت في قاموس الأمس, دون أن تترك لي أية بارقة أمل. رحلت مع القافلة من بنات جلدتها. ودعتها بالدموع والحسرات, لكنها لم تزل في خيالي حلماً جميلاً لا يُنسى.
تابعت الأيام والسنين رحلتها دون توقف, وظلت الذكرى تداورني وتناورني حتى استبد بيَّ الشوق ودفعني لاسترجاع ما كان من زمان وباشرتُ رحلتي في غياهب الماضي باحثاً هنا وهناك لعلّي ألتقي ضالتي المنشودة. قمتُ وقعدت, ذهبتُ ورجعت, جاهدتُ حتى تعبت, لكنني ما أفلحت, وقفتُ شارداً متأملاً بشؤون هذا الكون العجيب, عانيتُ أحزان الخيبة, وتذوقتُ مرارة الخذلان, وقلت لنفسي لا بد من العودة, لكن مارداً جباراً استوقفني. نظرَ أليَّ بتجهم وقال :
ـ إلى أين ؟
0 جمدتُ في مكاني وقلتُ بخوف : أبحث عن سنة مرَّت وسعادة فرّت, ولكن من أنت.؟ وما شأنك بي.؟..
ـ قال بصوت عريض : أنا الزمّان, سيدّ الأكوان وباني قصر الليالي والأيام.
0 شعرتُ بالهيبة والوقار وقلتُ مستبشراً : تحيتي لك يا زمان, لقد قصّرتّ عنوتي, وكففتّ عني بلوتي, فأنت بالتأكيد تعرف ما حل بسنتي الجميلة.
ـ نظرَ إليّ بعطف, وأشار بيده إلى رابية قريبة ثم قال : ( إنها هناك ).
أسرعتُ إلى المكان مستبشراً, وما أن وصلت حتى صُدِمت, فقد وجدتُ قبراً عفا عليه الزمان وتَسنَمت ترابه أزهار النسيان .. وقفت مشدوهاً .. حزنت .. بكيت .. طافت بي الذكريات. وأخيراً أرسلتُ إلى القبر نظرة اوداع وقلت :
0 سلامٌ عليكِ يا سنتي الميمونة, كانت أيام حلوة قضيناها معاً, ولكنها مضت.
وقبل أن أغيِّر اتجاهي للعودة, أحسست بيد المارد العملاق, تربتُ على كتفي بحنان وهو يقول :
ـ إذهب يا بني وعش حاضرك بكل ما فيه, فإن ما مضى لن بعود أبداً.


(( إعداد حبيب العمر : إيلي سويد ))
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg صورة سليمان1.jpg‏ (19.8 كيلوبايت, المشاهدات 492)
__________________
الأرض التي تقع عليها متـألماً

عليها تتكئ وتقف من جديد
رد مع اقتباس

Sponsored Links
  #2  
قديم 15th January 2011, 11:09 PM
simon shakour simon shakour غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 41
الجنس: ذكر
simon shakour is on a distinguished road
تحية معطرة بالمحبة والاحترام للعم ابو محفوض وربنا يقويك شي حلو كتير حرام يضل مخبا , وشكرا كبير للاستاذ ايلي سويد على هالاهتمام بهيك جوانب من حياتنا وواقعنا , ودعوة لكل شخص بيلاقي حبة لولو بصدفة يا ريت يطالعها ويفرجيها للكل حتى يتمتعوا بجمالها

لكم محبتي واحترامي سيمون الشكور
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 16th January 2011, 12:35 AM
عا شق اليا سمين عا شق اليا سمين غير متواجد حالياً
عضو متقدم
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 31
الجنس: ذكر
عا شق اليا سمين is on a distinguished road
عمو ابو محفووظ دخيل ربك متل ابي بحبك عشرت عمر انت وابي ولك كل الاحترام والتقدير
مروان الدرة
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 18th January 2011, 07:04 PM
مطانيوس ع. سلامة مطانيوس ع. سلامة غير متواجد حالياً
مشرف المنتدى الروحي و السياسي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
الدولة: زيدل
المشاركات: 898
مطانيوس ع. سلامة
أبا محفوض :


أعجبت جداً للفتة الكريمة والرائعة من الصديق والأخ الكريم أبو هاني لتسليط الضوء على إحدى الشخصيات الهامة والمنتجة وبكل فخر أقول عنه الأستاذ والأديب والمناضل في الحياة سليمان رحال وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على عمق تفكير الأخ أبو هاني وتقديره لقدسية الإنسان المناضل الذي يكوّن نفسه بإرادته الصلبة دون الاعتماد على أحد وكأن الأخ أبو هاني يقول لنا إذا اعتمد الإنسان على نفسه وحدد الهدف وسعى لتنفيذه بإرادة وتصميم فهو قادر على صنع المعجزات سواءً كان غنياً أو فقيراً فالمهم الإيمان بصحة ما يخطط للوصول إليه وخاصةً إذا كان الهدف نبيلاً وما حققه الأخ الكريم أبا محفوض فهو دلالة لما أشرت إليه .
أبا محفوض ترك المدرسة الرسمية بسبب الضائقة المادية قبل المرحلة المتوسطة وتابع دراسته الخاصة واعتماده على نفسه حتى نال الشهادة المتوسطة والثانوية والجامعية بينما طلاب اليوم ترافقهم طوال مدة دراستهم واعتباراً من مرحلة التعليم الأساسي ولنهاية مدة دراستهم أساتذة الدروس الخصوصية وحتى المتميزين بالتفوق منهم كم من الدورات يتبعون ؟....
أبا محفوض انخرط بالعمل الوظيفي منذ حصوله على الشهادة الدراسية المتوسطة وتابع دراسته بدون الاعتماد أو المساعدة من أحد حتى نال الشهادة الجامعية وهو متزوج ويربي أسرة كريمة وبعد إحالته على التقاعد من الوظيفة تابع عمله الخاص في محل الحلاقة الرجالية ويثابر على الدراسة في وقت الفراغ حتى أنهى الدراسة الجامعية بنجاح ولم يعمل بشهادته الجامعية بل فضل استمرار العمل في مهنة الحلاقة .....
أبا محفوض في وقت فراغه بين الزبون والآخر ينهل من الكتب الأدبية ممارساً لهواية المطالعة التي أحبها منذ صغره وأذكر أنه راسل الكاتب الكبير المرحوم ميخائيل نعيمة ومازال محتفظاً لصورة شخصية مهداة من المرحوم ميخائيل نعيمة له ...
أبا محفوض يكتب في كل المجالات الأدبية ... الرواية والقصة القصيرة والشعر والخواطر الأدبية معبراً عما يجول في نفسه من الأحاسيس والعواطف وناقداً للسلبيات الاجتماعية ...
يتحلى بكل ميزات الطيبة ... محب للجميع وخاصةً أبناء جيله ومحبوب من قبل الجميع ... لا يعرف الحقد أبداً ... متحدث لبق .. لا يجامل وصريح إلى أبعد الحدود ....
هذا هو الإنسان المنتج والخلوق الذي يجب أن يكون قدوة حسنة لأبناء هذا الجيل ليدركوا أن الإنسان عندما يصمم على النجاح ينجح ... عندما يجدّ يجد وليس له عائقاً لا الفقر ولا عدم تأمين البيت ولا حتى الأسرة , يكفيه الطموح والعمل الجاد والتصميم والإرادة فيحقق ما يرنو إليه وينال تقدير ومحبة الجميع ...
أكرر الشكر للأخ إيلي سويد على اختياره هذه الشخصية المميزة وأتمنى للصديق الغالي أبا محفوض النجاح والحياة السعيدة وشكراً .

******** البسيط
__________________
الصديق كالوريد يمد القلب بالحياة
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 24th January 2011, 01:12 AM
عبد العزيز عبد العزيز غير متواجد حالياً
مشرف المنتدى الادبي
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: زيدل
المشاركات: 247
الجنس: ذكر
عبد العزيز is on a distinguished road
الاخ سليمان رحال
لقد قرأت مشاركاتك الاخيرة اللتي نشرت مؤخرا في موقع زيدل. و بصراحة فقد استمتعت جدا بقراءتها و اعدتها اكثر من مرة. و قد لمست فيها بداية جديدة تفوح منها رائحة المعاناة و الخبرة في الحياة. كما لمست توافقا كبيرا بين افكاري و افكارك. و في نظرتنا للحياة و رأينا في الناس و في المجتمع بشكل عام . باعتبارنا وصلنا الى مرحلة متقدمة من العمر حيث نضجت تجربتنا في الحياة. و عانينا بما فيه الكفاية. اثار الوخزات و اللساعات اصبحت واضحة على جلودنا من اولءك الذين كنا نثق بهم و نعتبرهم من الاوفياء. و هذا ما ظهر جليا في قصتك (رجل و لا كل الرجال)
أما (الاساليب المرفوضة) فبالنسبة لمجتمعنا تعتبر عادية جدا و منتشرة بكثرة لان الانسان بطبعه اناني و ربما نمارسها نحن بالذات ولكن بصورة عفوية و غير مقصودة. فمعظم الناس إن لم نقل كلهم يحبون اثبات وجودهم كل بطريقته الخاصة و لا سيما الذين يعانون من النقص فيحاولون تعويض ذلك النقص حتى لو كان على حساب الاخرين
و قد لمست في (سنتي الجميلة) و (منارة الطريق) افكارا فلسفية واضحة
اما مقالة (اريد ان اكتب) فلم اقتنع كثير باعذارك لانه عندما يوجد الاصرار فلا احد يستطيع منعك من الكتابة. فالكلمة الجميلة تولد من رحم المعاناة التي تعتبر أرضا خصبة لانتاج الكلمة الصادقة و المعبرة
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 30th January 2011, 07:03 PM
سليمان رحّال سليمان رحّال غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 150
الجنس: ذكر
سليمان رحّال is on a distinguished road

تعليقات وردود
وردت بعض التعليقات على خواطري التي نـُشرتْ على الانترنت منذ فترة , وأرى أنه لا بد من الردّ عليها وفيما يلي أدرج ُ هذه الردود :
1 ـ تحية للشاب سيمون شكور المقيم في الهند وأشكره على حماسه الأدبي وعواطفه النبيلة وأدعو له بالتوفيق.
2 ـ تحية للشاب مروان النعمة ابن الصديق فرحان المقيم في كندة وأشكره على محبته وأبادله العواطف نفسها ,وأتمنى له التوفيق .
3- تحية للصديق مطانس سلامة وأشكره على ما أضافه على سيرتي الشخصية وأرى أنه أعطاني أكثر مما أستحقّ , ولا غرابة في ذلك فنحن صديقان منذ أيام الحداثة. وبالمناسبة أُخبره بأني قرأت مقالته عن العام الجديد ولي فيها كلمة مختصرة جداً وهي :أنّها تحتوي أفكاراً إنسانية خيّرة ً نبيلة ًبامتياز وهذا ما عرفتـُه بأبي ممدوح منذ أن تعارفنا .
4 ـ تحية للشاب الياس مطانس أبو عيد ( العمّ ) وأشكره وأُكبرُ فيه ذوقه المبكـّر وحماسه الرائع .
5 ـ تحية إلى العمّ ( العزيز جداً ) سامي رحّال المقيم في أستراليا وأشكره على كلماته الرقيقة ورأيه الإيجابي, وأعده بالمزيد إن شاء الله .
6 ـ تحية إلى العم أبو نجيب وزوجته الأستاذة فضة النعمة وأشكرهما لذوقهما الرفيع وكلماتهما الحلوة وثـقتهما الطيبة .
7 ـ تحية للصديق عبد العزيز ( أبو وسام ) وأود أن أشرح له ما التبس عليه في تناوله لخاطرة ( أريد أن أكتب ) فيبدو أنه تناولها بإطار شخصي وهي ليست كذلك, فالقالب الذي وردت به كان وسيلة لطرح بعض السلبيات الاجتماعية ولم تكن أبداً في إطار الشكوى. صحيح ما يقوله عن المعاناة من أنها تولّد الأفكار,ولكن لكل ولادة مخاض بدليل أنني في نهاية المخاض كتبتُ, وعن المعاناة نفسها, ولا بد أن نتساءل : هل يمكن لمن تـُربكُه شؤون الحياة أن يبدعَ أدباً ؟؟؟؟
من جهتي لا أعتقد هذا ما أردت شرحه لصاحبي. فإن هو اقتنع كان ذلك خيراً, وإلا فليحترم كلٌ منا رأي الآخر .
وفي الختام أبعث بتحية حب وتقدير للأستاذ المشرف إيلي سويد ( أبو هاني ) ذلك الرجل الطيّب المهذّب, الذي حرّك رماد خيالي فبصبص جمره واشتعلت جذوته, وأخرج خواطري الحبيسة من ظلمة النسيان إلى عالم النور والحرية, وفتح لي باب التواصل مع هؤلاء الناس الطيبين الذين يقرؤون ما في السطور وما وراء السطور, وأشكره على تعبه من أجلي وعلى غيرته الأدبية المنقطعة النظير.

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 2nd February 2011, 12:38 PM
مطانيوس ع. سلامة مطانيوس ع. سلامة غير متواجد حالياً
مشرف المنتدى الروحي و السياسي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
الدولة: زيدل
المشاركات: 898
مطانيوس ع. سلامة
الأخ الحبيب أبا محفوض :
أحييك والأسرة الكريمة متمنياً لك النجاح تلو النجاح , وباعتبارك أصبحت عضواً في موقعنا المحبوب فلك كل الترحيب وأهلاً بك أخاً وصديقاً وأرجو المشاركات في كل المنتديات وخاصةً الاجتماعي والشعر والزجل وأكرر الترحيب بك وأهلاً .
__________________
الصديق كالوريد يمد القلب بالحياة
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Sponsored Links

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 11:10 PM.


Powered by vBulletin V3.6.2. Copyright ©2000 - 2019
تصميم الموقع وسام عبد العزيز جميع الحقوق محفوظة, Copyright ©2001 - 2019
المنتدى | الجالري | صفحة الافراح | شبكة زيدل محادثة صوتية صور المناسبات العامة خارطة منتدى سوريا حمص