موقع زيدل الصفحة الرئيسية  

العودة   منتديات زيدل > المنتدى الزيدلي > المنتدى الإداري > شخصيات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21st September 2009, 06:41 PM
الإدارة الإدارة غير متواجد حالياً
الإدارة العامة للمنتدى
 
تاريخ التسجيل: Feb 2003
المشاركات: 282
الإدارة is on a distinguished road
لقاء مع المهندس الفنان ـ عيسى فياض ـ

ـ عيسى فياض ـ


حاوره حبيب العمر ( إيـلي سويـد )

مـقدمـة :


كيف يـُصنع الرجال ..؟؟ سؤالٌ أجابت عنه نظرتي إليه وإلى أمثاله من الذين تركوا أو سيتركون بصمة تخلد مسيرة حياتهم منذ أن كانوا صغاراً ومروراً بمراحل تكوينهم على المستوى الشخصي والاجتماعي والمهني, هؤلاء الرجال أبوا إلا وأن يكونوا في طليعة الحياة متحدّْين كل صعوبة أو عقبة تقف عائقاً أمام طموحاتهم وأهدافهم, لعمري إنهم الكبار في هذا الوطن!
منهم مـَن أخذ مـِن أشجار الفن الماضي ثمارها الطيبة ووضعها أمامنا أنغاماً تنساب سلسبيلاً بأريحية سلسلة تتناغم مع الروح فتسمو بها إلى سماء الفن الأصيل لتعانق عمالقة الماضي القريب والبعيد منهم التي لم تمت ذكراهم ولا موسيقاهم فبقيت نابضة بالحياة وستبقى بفضل هؤلاء الكبار في وطني, أنهم رجال ونساء آمنوا بأن من ليس له تراث يـُفتخر به لا حاضرٌ يـُحترم ولا مستقبلٌ فيه أمل , ومن هؤلاء الذين صنعوا مستقبلاً نفخر به قائد ومؤسس فرقة حمص لإحياء التراث السيد المهندس الفنان الأستاذ عيسى فياض فكان معه هذا اللقاء :

الاســـم:	2.jpg
المشاهدات: 2469
الحجـــم:	87.4 كيلوبايت

الأسئلة :



س1 : أستاذي الفاضل وبلا اختصار مـَن أنـت ( مواليد ـ مكان ـ مدرسة ـ حياة ـ إلخ ... ) ؟؟

جـ 1 : عيسى فياض , مواليد مدينة حمص 16 / 2 / 1955 , عندما بلغت سن الرابعة أصبحت يتيم الأم , فوضعت في دار الأيتام ( الميتم الأرثوذكسي ) لذلك كان لطفولتي سمة خاصة اضطررت معها الاعتماد على الذات في دراستي الأبتدائية والإعدادية والثانوية وقد كنت من المتفوقين في كل تلك المراحل .

س2 : لكلٍٍ منا ماضٍ يستند إليه في إنتاج الحاضر وبناء المستقبل, ما الماضي بالنسبة إليك وكيف تقـَّيمه ؟؟

جـ 2 : كما ذكرتُ لك لقد اضطرني الماضي أن أعتمد على نفسي وأن أسعى لأكون ناجحاً في كل شيء أعمله فتكَّونت شخصيتي المستقلة بعيداً عن الأتكالية والتبعية .

س3 : حالة الفن التي تعيشها كيف بدأَتْ ومن كان الملهم الأساس لها في حياتك ؟؟

جـ 3 : كانت في سن مبكرة وأعتقد أنها فطرية ووراثية فوالدي كان حَسنُ الصوت ويجيد التراتيل الكنسية ويعزف على آلة ( الطبلة ) وقد تجلت موهبتي بدايةً في الغناء ( كصوت جميل ) وذلك بالمشاركة في النشاطات والحفلات المدرسية التي كانت تـُقام في المناسبات الوطنية والدينية وعيد الطفل وكذلك عبر مهرجانات المسرح المدرسي السنوية حيث نلت ( ميدالية الفارابي للغناء الإفرادي ) من قبل وزارة التربية عام ( 1972 ) . كنت أيضاً قد تعلمت العزف على آلة العود بمفردي خلال دراستي الثانوية , ولم يفارقني منذ تلك اللحظة إلى الآن وسيبقى كذلك مادمت حياً .

س4 : نأتي إلى بدايات ظهورك إلى الناس أو كما سميتها في إحدى المقابلات الصحفية ( نقطة التحول ) وعلى المستوى الأشمل ..!! فبعد الثانوية التحقت بجامعة حلب لدراسة الهندسة اختصاص هندسة مدنية .. ما النشاطات التي أسّْسَـتْ لك حياتك الفنية فيما بعد .. وكيف استطعت الجمع بين العلم والفن والتخرج وحصولك على شهادتك العليا عائداً بها إلى مدينتك حمص ( لتصبح المهندس الفنان ) ؟؟

جـ 4 : في العام ( 1973 ) سافرت إلى مدينة حلب من أجل دراسة الهندسة المدنية وهناك بدأت مرحلة فنية جديدة من خلال المشاركة في الأنشطة الفنية الجامعية وأنشطة معهد حلب للموسيقى بأشراف الفنان القدير( نديم الدرويش ) وكذلك المشاركة مع ( فرقة أجراس حلب ) حيث قمت بإعداد الموسيقي وقيادة الفرقة الموسيقية لعدد من المسرحيات الغنائية الرحبانية التي كانت تعدها وتقدمها تلك الفرقة آنذاك , منها ( مسرحية ناس من ورق ) التي قـُدمت في الأعوام ( 1974 ـ 1975 ) على مسرح نقابة الفنانين بحلب ( ومن الجدير بالذكر أنني ألَّـفتُ عدة ألحان لتلك المسرحية كانت غير موجودة في التسجيلات المتوفرة حينها كمشهد الإفتتاحية ومشهد الحرامي والثياب ومشهد البصارة فجاءت تلك الألحان مواكبة لروح المسرحية الأصلية الملحنة من قبل الأخوين رحباني ) , فأيقنت أنني إلى جانب الغناء والعزف أمتلك موهبة التلحين , فبدأت أعمل عليها حيث لحنت وأخرجت أوبريت ( ضيعة نبع الشحارير ) من تأليف ( ميخائيل سلمو ) وقُدمت على مسرح اللاتين بحلب عام ( 1974 ) , كما لحنت مسرحية غنائية بعنوان ( بسمات ) من تأليف الشاعر اللبناني ( الياس ناصيف ) وإخراج : ( عبد الرحمن حمود ) وقـُدمت على مسرح نقابة الفنانـين بحلب عام ( 1976 ) , كما لحنتُ وأخرجتُ أوبريت ( قلوب وموال ) من تأليف ( ميخائيل سلمو ) وقدمت على مسرح اللاتين بحلب عام ( 1979 ) .


( ملف فيديو لعيسى فياض وتكريمه في أحتفالية حلب لعام 2007 ) انقر للمشاهدة
<object classid="clsid<img src=" images="" smilies="" biggrin.gif="" alt="" title="Big Grin" smilieid="4" class="inlineimg" border="0"></object>

س5 : فرقة حمص لإحياء التراث كفكرة .. كيف نشأت وما الدافع الأساس لولادتها أواخر عام 1979 ؟؟


جـ 5 : في منتصف العام ( 1979 ) عدت إلى حمص بعد أن نلت شهادة إجازة في الهندسة المدنية من جامعة حلب وبدأت بذلك مرحلة فنية هامة حيث سعيت مع مجموعة من الأصدقاء القدامى إلى تأسيس فرقة موسيقية غنائية تعمل على إحياء التراث الموسيقي العربي الأصيل وتوثيقه وتقديمه ضمن إطار جماعي متسم بالجودة والأصالة أطلقنا عليها أسم : ( فرقة حمص لإحياء التراث ) حرصاً منا للحفاظ على هويتـنا الثقافية وأصالتنا الموسيقية نظراً لجو التغرب الذي كان سائداً آن ذاك حيث توليت إدارتها وقيادتها منذ تأسيسها وحتى الآن .

س6 : يا ليت سيدي الكريم نتعرف على أعضاء فرقة حمص لإحياء التراث في نشأتها الأولى ومن ترك ..؟؟ ومن بقي .. ؟؟ ومن هم أعضاء الفرقة الحاليين ؟؟؟ ( طبعاً المؤسسين منهم والمنشدين والموسيقيين ) .

جـ 6 : ضمت الفرقة منذ تأسيسها كل من السادة :
عيسى فياض ( عود ) ـ جورج فرحات ( عود ) ـ جورج حكوم ( كمان ) ـ سمير عازار ( كمان ) ـ جمال السراج ( نـاي ) ـ مـالك بطيخ ( طبلة ) ـ جورج فحل ( رق ) ـ الياس نايف زيدان ( غناء ) ـ سعيد وهبة ( غناء ) ـ مروان بولس زينون ( غناء ) .
ومع مرور الزمن خضعت الفرقة لكثير من التبدلات سواءً من حيث الأعضاء أم الإمكانيات والخبرات إلى أن قارب عدد المنتسبين لها ( 70 عضواً ) .
أما أعضاء الفرقة الحاليين فهم :
عيسى فياض ( عود ) ـ روبـير خزعل ( قانون ) ـ روي عبـد النور ( كمان ) ـ خلوق الوفائي ( ناي ) ـ وصيف الدقاق ( تشيللو ) ـ أميل عبود ( رق ) ـ مالك بطيخ ( طبله ) .
مجموعة الغناء ( بنات ) : نور غرام ـ سمر منصور ـ نادين ذكور ـ مرام الناصر .
مجموعة الغناء ( شباب ) : الياس دندوش ـ خليل ديوب ـ هلال المرعي ـ شادي حريز .

س7 : بقيادتكم للفرقة وتدريبكم المستمر لها أبقت على أصالتها واختصاصها في نشر التراث بين أجيالنا المتعاقبة ... وللبيان نسألكم سيدي الكريم أي تراث نشرتم ..؟؟ وهل اختصت الفرقة في نشر التراث المحلي فقط أم لها توسع أشمل لتتجاوز به الحدود المحلية .. ؟؟ ليتكم سيدي الكريم تذكرون نشاط الفرقة منذ تأسيسها وحتى اليوم.

جـ 7 : أ عمال الفرقة :
1 ـ : باقة شرقية :
ضمت ألحان مختارة لـ ( داوود حسني ـ محمد القصبجي ـ زكريا أحمد ـ رياض السنباطي ـ محمد عبد الوهاب ) وذلك عام ( 1981 ) .
2 ـ سيد درويش " فنان الشعب الخالد " :
ضم عدداً من ألحانه وذلك أعوام ( 1983 ـ 1984 ) .
3 ـ من التراث العربي " جزء أول " :
ضم ألحان مختارة لـ ( كميل شمبير ـ محمد القصبجي ـ محمد عبد الوهاب ـ رياض السنباطي ـ زكريا أحمد ـ داوود حسني ) وذلك عام ( 1984 ) .
4 ـ من التراث السوري :
ضم ألحان مختارة لـ ( رفيق شكري ـ عبد الغني الشيخ ـ كميل شمبير ـ عمر البطش ـ بهجت حسان ـ أبو خليل القباني ـالشيخ أمين الجندي ـ محمد خالد الشلبي ـ نجيب زين الدين ) وذلك عام (1985 ) .
5 ـ من التراث الحمصي :
ضم ألحان مختارة ل ( الشيخ أمين الجندي ـ محمد خالد الشلبي ـ نجيب زين الدين ) وذلك عام (1985 ).
6 ـ من التراث العربي " جزء ثاني " :
ضم ألحان مختارة لـ ( سيد درويش ـ زكريا أحمد ـ عمر البطش ـ بهجت حسان ـ الشيخ أمين الجندي ـ محمد خالد الشلبي ـ نجيب زين الدين ) وذلك أعوام ( 1986 ـ 1988 ـ 1990 ) .
7 ـ سهرة مع الشيخ زكريا أحمد :
ضمت مختارات من ألحانه وقد قدمت في :
* حمص ـ دار الثقافة ـ عام ( 1986 )
* اللاذقية ـ فندق الميريديان ـ عام ( 1986 )
*مصياف ـ المركز الثقافي العربي ـ عام (1999 )
*حمص ـ رابطة الخريجين والجامعيين ـ عام ( 1999 )
*حمص ـ فندق السفير ـ عام ( 1999 )
8 ـ سهرة مع الموسيقار محمد القصبجي :
ضمت مختارات من ألحانه وقد قدمت في :
*دمشق ـ صالة كنيسة الصليب ـ عام ( 2000 )
*حمص ـ دار الثقافة ـ عام ( 2001 )
9 ـ سهرة مع الموسيقار رياض السنباطي :
ضمت مختارات من ألحانه , وقد قدمت في :
*حمص ـ دار الثقافة ـ عام ( 2003 )
10 ـ سهرة مع موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب :
ضمت مختارات من ألحانه , وقد قدمت في :
*حمص ـ صالة الكندي ـ عام ( 2004 )

* الألحان الجديدة :
قدمت الفرقة أعمال موسيقية جديدة في مجال التأليف الآلي والغنائي وهي :
* مغناة " ديك الجن الحمصي "
أوبرا عربية ـ ألحان : عيسى فياض ـ أعوام ( 1993 ـ 1994 ) .
* مغناة " جبران خليل جبران "
أوبرا عربية ـ ألحان : عيسى فياض ـ أعوام ( 1996 ـ 1997 ) .

الأعمال التلفزيونية :
شاركت الفرقة وقدمت بعض البرامج الثقافية والموسيقية في التـلفزيون العربي السوري منها : ( ساعة حرة ـ عام 1983 ) ـ ( دائرة الضوء ـ عام 1985 ) ـ ( العرب والموسيقى ـ عام 1989 ) ـ ( سهرة عيد ـ عام 1990 ) ـ ( مسايا ـ عام 1993 ) ـ ( رمضانيات ـ عام 1995 ) ـ ( رسالة العاصي ـ ريبورتاج ـ عام 1997 ) ـ ( نادي النوادي ـ عام 1999 ) ـ ( حفلة صالة كنيسة الصليب ـ عام 2000 ) ـ ( حفلة قصر العظم ـ عام 2002 ) ـ ( حفلة دار الأوبرا بدمشق ـ عام 2009 ) .
المهرجانات المحلية :
شاركت الفرقة في العديد من المهرجانات المحلية منها :
* مهرجان حمص الثقافي الفني ـ أعوام ( 1984 ـ 1986 ـ 1987 ـ 1988 ـ 1990 ـ 2003 ـ 2004 ـ 2008 ) .
* مهرجان الثقافة الموسيقية ـ حمص ـ أعوام ( 1989 ـ 1990 ـ 1991 ـ 1992 ـ 1993 ـ 1996 ـ 2001 ـ 2006 ) .
* مهرجان الشعر ـ رابطة الخريجين والجامعيين ـ حمص ـ أعوام ( 1988 ـ 1992 ـ 1993 ـ 1999 ) .
* الحفل الفني التكريمي لمعهد حلب للموسيقى بمناسبة اليوبيل الفضي ـ عام ( 2002 ) .
* الحفل الفني التكريمي بمناسبة اليوبيل الفضي للفرقة ـ مجلس قرية فيروزه ـ عام ( 2005 ) .
* مهرجان حمص للسياحة والتسوق ـ عام ( 2005 ) .
* مهرجان مواسم ( مطرانية الروم الكاثوليك ) ـ حمص ـ أعوام ( 2006 ـ 2009 ) .
* مهرجان الموسيقى الثاني ـ مصياف ـ عام ( 2008 ) .
* مهرجان صدد العراقة الرابع ـ صدد ـ عام ( 2008 ) .

المهرجانات الدولية :
شاركت الفرقة في العديد من المهرجانات الدولية منها :
*مهرجان السنة الموسيقية الأوروبية ـ اليونان ـ أثينا ـ عام ( 1985 ) .
*مهرجان التراث الموسيقي ـ المركز الثقافي الفرنسي بدمشق ـ عام ( 1990 ) ـ دار الكتب الوطنية بحلب ـ عام ( 1990 ) .
*مهرجان الشاعر الفرنسي " جاك ريدا " المركز الثقافي الفرنسي ـ دمشق ـ عام ( 1997 ) .
*المهرجان الدولي الخامس للموسيقى العربية الأندلسية ـ معهد ثربانتس ـ قصر العظم بدمشق عام
( 2002 ) ـ اللاذقية عام ( 2002 ) .
* مهرجان الحوار الثقافي السوري الأوروبي ـ بيت العقاد ـ دمشق ـ عام ( 2002 ) .
* احتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية ـ حلب ـ عام ( 2007 ) .
* أمسيات غنائية في اسبانيا ـ ( مدريد ـ بلباو ) ـ عام ( 2007 ) .
* أمسيات غنائية في اسبانيا ـ ( بلباو ـ ديريو ـ غرنيكا ) ـ عام ( 2008 ) .
* أمسيات غنائية في اسبانيا ـ ( سلمنكا ـ بلباو ـ بيتوريا ) ـ عام ( 2009 ) .
وجدير بالذكر أن الفرقة نالت العديد من شهادات التقدير والاستحقاق من نقابة الفنانين في سوريا ومن مجلس مدينة حمص , كما كُـرمت من قبل جامعة البعث ـ حمص ـ بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيسها عام 1989 .
وكرمت من قبل النادي السرياني الأرثوذكسي ـ حمص ـ بمناسبة الذكرى العشرين لتأسيسها عام 1999 .
وكرمت من قبل مجلس قرية فيروزه ـ حمص ـ بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيسها عام 2005 .

س8 : التخت الشرقي للآلات الموسيقية .. مدى التزامكم به كفرقة لإحياء التراث ومما يتألف ..؟؟ ولما لم تستعينوا سيدي الكريم بآلات موسيقية يـَشهد لها انتشارها بين أجيالنا الحديثة ..؟؟ وهل التشبث بهذه الآلات وعدم تطعيمها بأخرى تحافظ على روح موسيقانا الخالدة ..؟؟ أم إن لكم رأياً آخر ..؟؟

جـ 8 : لقد آثرنا الحفاظ على آلتنا الموسيقية العربية ( التخت الشرقي ) في تنفيذ ما نقدم من أعمال لتأكيد حضورها الدائم خشية الاندثار, وقد كان بعضها في طريقه إلى الزوال , ولأنها أيضاً خير معبر عن موسيقانا وأحاسيسنا .

س9 : بالإضافة لكونك مهندسٌ فنان فأنت مـُحاضر .. فيما تـُحاضر ..؟؟

جـ 9 : إنني أرى بأن الثقافة الموسيقية ضرورة ملحة كما الموسيقى لذلك بين الحين والآخر أقوم ببعض الأبحاث أتـناول فيها عدة مواضيع موسيقية ( أحياء التراث ودوره في الحفاظ على الهوية الثقافية ـ رحلة الموشحات من الأندلس إلى بلاد الشام ـ فن القدود ـ القوالب الموسيقية العربية الآلية والغنائية ....... ) أو دراسة نقدية لبعض أعلام الموسيقى العـربية ( سيد درويش ـ محمد القصبـجي ـ أمين الجندي ـ نجيب زين الدين ـ محمد عثمان ... ) وقد نشرت في الصحف والمجلات وقدم بعضها كمحاضرات في عدد من المحافظات وخارج القطر .

س10 : قرأنا وسمعنا منك بأن القدود نشأت في حمص ولكنها اشتهرت في حلب .. كيف ذلك ..؟؟

جـ 10 : الجواب على هذا السؤال يأتي بمحاضرة خاصة للفنان عيسى فياض نضعها تباعاً ... وبلينك خاص به ... تحت عنوان (( فن القدود )) .

س11 : معظم الفرق الفنية غنائية كانت أم غير غنائية المشَّكلة قديماً أم حديثاً تنحى عادة نحو المادة ( المال ) , كيف تفسرون بقائكم بعيداً عن التجارة بالفن .. ولماذا .. وما الهدف ..؟؟

جـ 11 : لقد آثرنا العمل كهواة لأن الهدف الرئيس والنمط الفني الذي ننهجه يصب في خانة الثقافة الموسيقية وبالتالي لا نستطيع تقديمه في المرابع الليلية والمطاعم حيث المال الوفير .

س 12 : منحك الله صوتاً جميلاً يحمل في طياته أصالة الوطن وذوقاً موسيقياً رفيعاً يشهدُ لكَ فيه الكثيرون لِمـَا لم تستغل ناحية الجمال تلك لـتنفرد غناءً ولحناً كما المطربين أمس واليوم وتـأخذ لنفسك منحاً آخر كما الآخرين في هذا المجال ...؟؟؟؟

جـ 12 : أن المشروع الفني الذي نشتغل عليه أكبر بكثير من مشروع ( المطرب ) فهو حالة فنية تكاملية تتسع لشتى أنماط الأداء الفردي والجماعي وأيضا التعبيري والدرامي , أما بالنسبة لصوتي فأنا أشتغل عليه بشكل دؤوب و دائم وهو حاضر دائما في كل الأعمال التي قدمتها الفرقة وتقدمها ( لكنني مقل ) . أما بالنسبة لعمل غنائي خاص بي فلا مانع لدي في ذلك لكن لم يحن الوقت المناسب بعد .

س 13 : يقولون بأن الماضي ذكرى وفي الماضي الكثير نحيا فيه ونحّنُ إليه .. ما الذي تحّنُ إليه في ماضيك وتعيشه ... ولكن تفتقده اليوم ...؟؟؟

جـ 13 : أنني أعتز وأفتخر بماضي لأنه ساهم في صنع الحاضر الذي أنا فيه , لكني لا أحن إليه بل أعيش الحاضر وأتطلع إلى المستقبل .

س 14 : إذا طـُلِبَ من سيادتكم وفرقة حمص لإحياء التراث تقديم حفلة غنائية في مكانٍ ما من أرض هذا الوطن ما هي الشروط التي تضعونها من أجل إحياء حفلاتٍ تكونوا أنتم أبطالها ..؟؟

جـ 14 : عندما توجه لنا دعوة لأحياء حفل نرغب أن يكون المكان منبراً عاماً ويفي بمتطلبات العمل الفني من إضاءة وصوت ومنصة وإعلام وترتيبات وتغطية مادية كافية .

ـ س 15 : إذا طـُلِبَ منكم الـتوجه نحو شبابنا اليوم ما الخطاب الذي تودون لهم أن يسمعوا ...؟؟؟

جـ 15 : أقول لجيل الشباب ليس هناك موسيقى شبابية وأخرى غير شبابية بل هناك موسيقا جميلة وعذبة تلامس الروح وتخاطب العقل , وموسيقى مصنعة الكترونيا ليست لها صلة بالمشاعر والذوق , فالتطور يرتكز على أساس .. وأساسنا الموسيقي هو إرثنا الغزير فعودوا إلى أصالتكم وانهلوا من تراثكم ما استطعتم ليكون المرتكز في بناء نهضتنا المستقبلية فلا حاضر ولا مستقبل بدون ماض .


المهندس الفنان الأستاذ ( عيسى أنطون فياض ) شكراً لكم استقبالكم لنا ونأمل أن نرى فرقة حمص لإحياء التراث وسيادتكم على أرض زيدل التي تفتخر بأبنائها وبكل أبنائنا الآخرين في مدينة حمص والمنضوين تحت قيادتكم من أجل بث روح الموسيقى الخالدة والتراث الحي الذي لن يموت وسيبقى حياً ينبعثُ في عروقنا كدم جديد ومتجدد, شكراً لكم وأهلاً بكم صرحاً بناءً في عصر الحضارة .

( إيـلي سويـد, حبيب العمر )




رد مع اقتباس

Sponsored Links
  #2  
قديم 22nd September 2009, 10:51 AM
الإدارة الإدارة غير متواجد حالياً
الإدارة العامة للمنتدى
 
تاريخ التسجيل: Feb 2003
المشاركات: 282
الإدارة is on a distinguished road
الجواب عن السؤال العاشر هو :

س10 : قرأنا وسمعنا منك بأن القدود نشأت في حمص ولكنها اشتهرت في حلب .. كيف ذلك ..؟؟

جـ 10 : المحاضرة التي ألقاها الفنان عيسى فياض في احتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية :

الاســـم:	12.jpg
المشاهدات: 3018
الحجـــم:	46.8 كيلوبايت

(( فن القدود , بقلم عيسى فياض ))

مساء الخير .... بداية أشكر جميع القائمين على احتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية على جهودهم المضنية لإنجاح هذه التظاهرة الثقافية الكبرى والتي تبرز الوجه الحضاري لوطننا الحبيب , كما أشكرهم على دعوتي لإلقاء هذه المحاضرة ، آملاً أن تبقى حلب عاصمة" للطرب إلى أجيال وأجيال.

يا غزالي كيف عني أبعدوك ............... شتتوا شملي وهجري عودوك

طالما سمعناه كثيرا" في الوصلات الغنائية واستمتعنا بكلماته وألحانه العذبة , لكن هل عرف أحدنا أنه ( قدّ ) ؟ هل تساءلنا ما هي ( القدود ) ؟ كيف نشأت ؟ من هم مؤلفوها ؟ لماذا تم ربطها بمدينة حلب دون غيرها ؟ تلك أسئلة سنحاول الإجابة عليها , علّنا نسلط ا لضوء على مسألة فنية تتعلق بترا ثنا الموسيقي والأدبي على حد سواء . لكي نتمكن من الولوج في خضم الموضوع دعونا نستعرض لمحة سريعة عن تاريخ الموسيقى العربية .
يقول بررون ( كان الغناء قبل الإسلام أكثر قليلا" من الترنيم البسيط خاضعا" لتصرف المغني ...) ويقول أبن خلدون ( ثم تغنى الحداة منهم في حداء إبلهم والفتيان في قضاء خلواتهم فرجعوا الأصوات وترنموا وكانوا يسمون الترنم إذا كان بالشعر غناء ...) إذاً يعتبر المؤرخون أن ( الحداء ) ـ حركة سير الإبل ـ هو أول الغناء ثم تفرع إلى جنسين ( النصب ) وهو حداء محسّن و ( الركباني ) وهو غناء شعبي يعتمد كثيراً الارتجال , أما هنري فارمر فيقول ( كانت الموسيقى في أيام الجاهلية كما في أيامنا هذه صناعة بارزة ذات حيثية في الحياة العربية الخصوصية والعمومية والدينية ) .

في العصر الأموي حظيت الموسيقى بمكانة مرموقة وخاصة لدى بعض الخلفاء كـ ( عبد الملك بن مروان وأبنه سليمان والوليد بن يزيد .. ) وتطورت نظريا وعمليا فبرزت أولى الكتب الموسيقية ( كتاب النغم ) ليونس الكاتب , وأخذت القصيدة الغنائية شكلا" أرقى .

في العصر العباسي دخلت الموسيقى عصرها الذهبي فتعددت المقامات والأوزان وشاع رقص السماح وأدخلت أساليب جديدة في الغناء القديم على يـد ( إبراهيم بن المهدي ) عرفت فيما بعد بـ ( الإبراهيمي ) كما ظهرت أهم المؤلفات الموسيقية النظرية ككتاب ( الأغاني ) للأصفهاني وكتاب ( الموسيقى الكبير ) للفارابي , وحدثت نقلة نوعية في الغناء العربي على يد المغني العظيم ( زرياب ) , كما كانت ولادة فن جديد هو( الموشحات الأندلسية ) التي برزت كقالب مستقل عن القصيدة الشعرية نصاً ولحناً , وظهر المواليا أو الموال كما هو شائع في نهاية هذا العصر أي بعد نكبة البرامكة ـ كان سقوط بغداد على يد هولاكو في عام 1258م ـ .

في عصر الانحطاط تراجعت الموسيقى كثيرا بعد فرض هيمنة الثقافة التركية والتي ما لبثت أن تلاشت عدا بعض الأهازيج وأغاني المناسبات والأفراح .
في العصر الحديث أي تقريبا" من منتصف القرن الثامن عشر بدأت مرحلة النهوض الحديث للموسيقى وتجلت بوضوح لافت في كل من مصر وسوريا والعراق فازدهر قالب الموشح بشقيه الديني على يد المشايخ وأبرزهم ( الشيخ درويش الحريري والشيخ علي محمود ) والدنيوي على يـد الفنانين السوريين والمصريين وأبرزهم ( الشيخ علي الدرويش ـ الفنان عمر البطش ـ الفنان كامل الخلعي ) وظهر فن المسرح الغنائي وشمخ على يد الفنان السوري ( أحمد أبو خليل القباني ) كما تطور قالب القصيدة وتسامى على يد ( الشيخ أبو العلا محمد والموسيقار رياض السنباطي ) .

وتم استحداث قوالب جديدة وراقية كقالبي المونولوج والديالوج الذين تم استيرادهم من الغرب فأبدع فيهم ( الموسيقار محمد القصبجي والموسيقار محمد عبد الوهاب ) وكذلك قالب الدور الذي تطور من ما يشبه الأغنية الخفيفة إلى بناء فني شامخ شكل أكمل وأنضج قالب موسيقي على يد كل من ( محمد عثمان ـ داوود حسني ـ زكريا أحمد ) ناهيك عن تألق قالب الطقطوقة الذي اشتغل عليه الجميع .
أما نقطة الانعطاف الهامة للمدرسة الموسيقية الحديثة فكانت للعبقرية الموسيقية( الفنان سيد درويش ) الذي نحى بالموسيقى منحاً إبداعياً جديداً على صعيد النص والموضوع واللحن والتعبير فأسس لما آلت إليه الموسيقى والغناء من سمو وازدهار ورفعة تجلى في أرقى ظواهره بغناء الموسيقار( محمد عبد الوهاب ) والعبقرية الغنائية الفريدة ( أم كلثوم ) .

من خلال هذا الاستعراض نرى أن القوالب الغنائية العربية تسلسلت زمنيا" كالتالي :
قصيدة الشاعر ـ الأهزوجة ـ القصيدة ـ الموشح ـ الموال ـ الطقطوقة ـ الدور ـ المونولوج ـ الديالوج النشيد , ونلاحظ أيضا عدم وجود قالب غنائي يسمى ( القد ) .
إذا" ما هو القد ؟ كيف نشأ ؟
مع ضعف السلطنة العثمانية تنامت حركات تحررية وتنويرية عديدة وازدادت وتيرة الوعي القومي وبدأت مرحلة نهضوية شاملة عملت على التخلص من الهيمنة الثقافية التركية فتنادى المفكرون والأدباء والشعراء الى التأليف والتعريب لتأكيد الهوية العربية المفقودة , وأغلب الظن أن ( القدود ) قد عرفت بشكل جلي في تلك الفترة ( أي منتصف القرن الثامن عشر ) إذ من العسير جدا" تحديد تاريخاً مؤكداً لنشوء( القد ) , أما مصادر نشأته الأساسية فهي :
1 ـ الموشحات والأناشيد الدينية ( الموالد والأذكار.... ) .
2 ـ الأغا ني والموشحات الأعجمية ( تركية , فارسية .... ) .
3 ـ الأغاني الشعبية والتراثية ذا ت السوية الشعرية المتدنية .

حيث لاحظ الشعراء والموسيقيون أن بعضها يتمتع بألحان جميلة يجب الحفاظ عليها وتداولها, ولكي يتمكنوا من غنائها في مجالسهم , عمدوا إلى استبدال كلماتها بكلمات شعرية وشاعرية جديدة على ( قد ) الكلمات الأساسية مع الحفاظ على اللحن الأصلي , لذا سمي الواحد منها ( قد ) وجمعها ( قدود ) فهي إذا" كما عرفها الباحث الأستاذ ( عبد الفتاح قلعة جي ) :
منظومات شعرية على أعاريض منظومات شعرية غنائية دينية أو أعجمية أو شعبية مع الحفاظ على اللحن الأصلي , ثم يقول : ثمة رأي آخر هو أنها سميت قدود لأنها تماثل قد المرأة رشاقة وحركة وجمالا" ـ وأنا لا أميل إلى هذا الرأي ـ أما الباحث والمؤرخ الأستاذ ( محمد قجة ) فيقول :
كلمة ( قد ) تعني المقاس فالألحان الدينية كانت تخرج من الزوايا الصوفية لتبحث عن كلمات فيها الغزل وفيها القضايا الاجتماعية فيبقى اللحن الذي كان أساساً أنشودة دينية وتصوغ وفقه كلمات تدخل في الحياة اليومية فهذه على قد تلك ومن هنا نشأ القد .

أما من الناحية الموسيقية فالقد ليس قالبا" موسيقيا" بحد ذاته , لكنه يأخذ شكل القالب الأساسي الذي نشأ منه , فإن كان بالأصل موشحاً بقي كذلك , وإن كان طقطوقة أو أغنية بقي كذلك أيضا" , من هنا نرى أن القدود اشتهرت بأسماء مؤلفيها وليس بأسماء ملحنيها ( المجهولون على الغالب ) فالذين ألفوا القدود هم شعراء لكنهم يمتلكون ذائقة موسيقية جيدة ومنهم من كان موسيقياً أيضاً , من الصعب لا بل من شبه المستحيل إيجاد حصر دقيق للقدود ومؤلفيها نظراً لعدم وجود توثيق وتحقيق لها لكننا نجد في بطون بعض الكتب ذكراً لبعضهم ومنهم :
الشيخ ( أبو بكر الهلالي ) المتوفى عام 1183 هـ ـ محمد أبو الوفا الرفاعي ( 1761 ـ 1845 ) م.
ومن قدوده الشهيرة ( وجه محبوبي تجلى بالبها والحسن يجلى ) .

الشيخ أمين الجندي ( 1766 ـ 1841 ) م وهو أغزرهم أنتاجا إذ ألف /182/ مائة وأثنين وثمانين قداً نُـشرت في الباب الثالث من ديوانه المطبوع عام (1900) م, وقد تم الإشارة إلى كل قد من حيث عروضه الأساسية ونغمته الموسيقية , وقد اشتهر عدد كبير منها ولازال يُـغنى الى الآن , مثل :
ـ ( يا صاح الصبر وهى مني = وشقيق الروح نأى عني ) .. نغم ( نوا ) .
ـ ( هيمتني تيمتني = عن سواها أشغلتني ) .. نغم ( رهاوي ) .
ـ ( طاب وقتي وانمحى غيني = وجلا الأكواب أحور العين ) .. نغم ( بيات ) .
ـ ( يا غزالي كيف عني أبعدوك = شتتوا شملي وهجري عودوك ) .. نغم ( أصفهان ) .

الشيخ محمد الوراق ( 1828 ـ 1910 ) م ومن قدوده ( ان تواصل أو تزرني أيها الظبي النفور ) ـ وعبد الهادي الوفائي ( 1843 ـ 1904 ) م ـ محمد خالد الشلبي ( 1867 ـ 1926 ) م أبو الخير الجندي ( 1867 ـ 1939 ) .

إن ارتباط القدود بمدينة حلب دون غيرها فمرده إلى أمرين أثنين :
1ـ احتضان حلب للعديد من الفنون الموسيقية الوافدة إليها بسبب موقعها التجاري والفني الهام , ومن تلك الفنون قدود الشيخ أمين الجندي الذي جاء إلى حلب برفقة إبراهيم باشا عندما زحف الى سوريا العام ( 1831 ) م وجعل من حلب قاعدة لعملياته العسكرية, وقد كان الجندي من المقربين إليه وجعله من خاصة مستشاريه, وخلال إقامة الجندي في حلب واحتكاكه بأهل الأدب والفن تم التعرف على قدوده وانتشارها من هناك في حين اقتصر غناء قدوده في حمص على الجلسات والسهرات البيتية والنزهات على ضفاف العاصي .
2ـ وهو الأهم , نشوء الإذاعة في حلب مما ساعد على توثيق وتسجيل العديد من تلك القدود ضمن وصلات الغناء التراثية التي سجلتها وبثـتها الإذاعة وتعرَّف عليها المستمع بأصوات عدد من المطربين الحلبيين الكبار والذين اشتهروا بغناء هذا اللون أمثال : ( صباح فخري , محمد خيري , عبد القادر حجار , مصطفى ماهر , سحر , مها الجابري ) فأضحت تلك القدود جزءاً أساسياً ضمن الوصلة الغنائية الحلبية , وكان قد أدرج عدد منها في نهاية الفاصل الشهير ( أسقِ العطاشَ ) .
كما أن هناك مسألة فنية أخرى تتعلق بالقدود يجب الإشارة إليها, حيث يتم إدراج العديد من الموشحات والأدوار والطقاطيق لعدد من الفنانين العرب تحت مسمى ( القدود ) من مثل :
( موشح حبي دعاني للوصال ـ طقطوقة سيبوني يا ناس ـ طقطوقة حرج علي بابا ) لسيد درويش , ( طقطوقة يا مسعد الصبحية ـ أغنية يا مال الشام ـ أغنية يا طيره طيري يا حمامة ) لأبي خليل القباني ( موشح ملا الكاسات ـ دور أصل الغرام نظرة ) لمحمد عثمان , ( طقطوقة صيد العصاري ـ دور بين الدلال والغضب ) لداوود حسني ........ وغيرها من الأعمال الموسيقية .

لذا أرى أنه علينا الإشارة اليها كقوالب مستقلة عن القدود , وهنا لا بد من الإشادة بالفضل الكبير للدور الهام لمدينة حلب وفنانيها في حفظ وتوثيق وإشهار تلك الأعمال الموسيقية ( قدود , موشحات , أدوار , طقاطيق ) سواء بتسجيلها إذاعياً أو بغنائها ضمن الوصلات الغنائية الحلبية , كما ويجب التنويه الى الدور الريادي الهام لمدينة حلب في المجال الموسيقي وما أبدعته من موشحات وأغانٍ أثرتْ المكتبة الموسيقية العربية بكنوزٍ نادرة أنتجها كبار الفنانين الحلبيين أمثال : ( عمر البطش , بكري الكردي , علي الدرويش , أحمد الأوبري , نديم الدرويش, عبد القادر حجار, بهجت حسان, صبري مدلل .. ) .

إضافة إلى بعض القدود التي تم ذكرها سابقا" , هناك العديد من قدود الشيخ الجندي التي لا تزال تُـغنى إلى الآن في حمص منها :
( ما العمر إلاّ مدة الربيع ) نغم صبا ـ ( إن لم تشهد ذا المشهد ) نغم بيات ـ ( يا من عقدت طفلا" ) نغم حجاز ـ ( للأغيد الألمى ) نغم بيات ـ ( يا غصن بان يسبي ) نغم راست .

وأخيرا" أرى أنه من الضرورة بمكان أن يتم جمع وتوثيق وحفظ ما تبقى من قدود بشكل علمي وفني صحيح قبل أن تطويه السنون فيصبح نسيا" منسيا . وشكرا" لإصغائكم .

( المـُحاضر عيسى فياض )
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25th September 2009, 10:43 PM
الإدارة الإدارة غير متواجد حالياً
الإدارة العامة للمنتدى
 
تاريخ التسجيل: Feb 2003
المشاركات: 282
الإدارة is on a distinguished road
نتابع المشوار مع الفنان عيسى فياض :

مقالة للصحفي نضال بشارة في مجلة شرفات الشام :


مجلة شرفات الشام ( العدد 53 ) : الاثنين 18 / 5 / 2009 جريدة نصف شهرية ثقافية فنية تصدر عن وزارة الثقافة في ـ دمشق ـ سوريا . الصفحة 60 و 61 . مقالة عن إسبانيان ينجزان فيلماً وثائقياً عن الموسيقى السورية بعنوان موشحات :


(( جسر للحوار الثقافي الإسباني السوري )) :
كتب نضال بشارة :
بات من المعروف أن فنَّ الموشحات نشأ في بلاد الأندلس نتيجة التلاقح ما بين الموسيقى العربية والشعر الإفرنجي عموماً. فكان المولود نوعاً من الشعر مختلف عن الشعر العربي العمودي الذي كان سائداً عند العرب.
فتعدد البحور والقوافي واختلاف الصيغة الشعرية للشعر العربي اقتضى وجود نوع من التلحين مختلف عن تلحين القصيدة العمودية. كما أن تعدد الإيقاعات ساهم في نشوء الموشح. والموشح الذي نشأ في الأندلس كشكل شعري وغنائي في آن واحد ارتحل إلى بلاد الشام وبلاد النيل وسميَ بالموشح المشرقي
.


أكثر من مشروع موسيقي :

وتحت أسم ( موشحات ) تأسس تجمع فني في مدينة ( بلباو ) الإسبانية هدفه إنجاز أكثر من مشروع موسيقي ( فيلم وثائقي عن الموسيقى في سوريا, حفلات موسيقية في سوريا وإسبانيا, فرقة موسيقية مشتركة إسبانية سورية ) تدير هذا التجمع الإسبانية " نورما بيلا " ويساعدها زوجها " أنخل غاسكو " ميغيل أنخل غاسكو" ولتنفيذ أهداف هذا المشروع مكثت نورما وميغيل في سوريا سنة كاملة تقريباً. لكن على خـُطا أبن بطوطة , إذ تطلَّب مشروع تنفيذ الفيلم للتنقل والسفر بين محافظات سورية عديدة ( حمص ـ دمشق ـ حلب ـ طرطوس ـ السويداء ) . أمَّا لماذا وقع اختيارهما على سوريا ؟؟ يقول ميغيل ( عازف غيتار ) :
" كنتُ قد زرتُ سوريا منذ سنتين, ولمستُ الاهتمام الكبير بآلة العود , وقدرة بعض الفنانين السوريين على العزف المنفرد عليه, فعشقتُ العود وأحببت التعلم عليه, فضلاً عن تعرفي بالفنان السوري عيسى فياض في إسبانيا, فقررنا أنا ونورما أن ننفذ الفيلم في سوريا " .


الاســـم:	1.jpg
المشاهدات: 3328
الحجـــم:	80.3 كيلوبايت

وعن أسباب تسمية المشروع بـ ( الموشحات ) تقول نورما ( عازفة آلات إيقاع ) :
" كما تعرف أن فنََّ الموشحات نشأ في الأندلس, وهو يـُغنىَ في بعض البلدان العربية وفي مقدمتها سوريا, وأهداف تجمعنا هذا مشتركة بين إسبانيا وسوريا, ففضـَّلت أن يحمل أسماً يجمع بيننا ويشير إلى رغبتنا في الحوار الثقافي الفني بين إسبانيا وسوريا ".
وعن الجهة التي تدعم هذا التجمع تقول نورما :
" عرضنا مشاريعنا على أكثر من جهة لكن تبنتـَّها الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي ( aecid ) التابعة لوزارة الخارجية الإسبانية, بعد ما اقتنعت بالمشروع. إذ توجد أكثر من تجربة ثقافية تشبه هذا المشروع نفَّذت بين إسبانيا ودول المغرب العربي .

لكن ليس ثمة تعاوناً سابقاً مع دول المشرق العربي " . وبما أن لكل مشروع بذرة أولى فكانت البذرة الأولى لتجمع ( موشحات ) قد نشأت عندما ذهب الموسيقي السوري عازف العود ( عيسى فياض ) وفرقته ( حمص لإحياء التراث ) إلى أكثر من مدينة إسبانية أوائل العام الفائت, إذ يخبرنا فياض الشريك الأساسي بهذا المشروع عن تلك المرحلة :


" تمت دعوتي من قبل المترجم المعروف رفعت عطفه إلى أسبانيا الذي كان يشغل مدير المركز الثقافي السوري بمدريـد. فأحييت أماسي عديدة عن نشوء الموشحات الأندلسية وعن رحلتها من الأندلس إلى بلاد الشام, وتحدثت فيها عن أهم الوشَّـاحين مع نماذج غنائية بصوتي وعزفي على آلة العود.

كما تعرفتُ على ميغيل ونورما, فعززَّتْ رحلتي هذه أفكارهما, والتقينا فنياً واتفقنا على التعاون," ويـُذكر بأن المشوار الفني للفنان ( عيسى فياض ) حافل بالتنوع في مجال إحياء التراث, إذ رصدت الفرقة التي ساهم بتأسيسها ـ والتي احتفلت العام 2005 بعيدها الفضي ـ المدارس الموسيقية العربية الكبرى وما انبثق عنها من روَّاد عظام قادوا نهضتنا الموسيقية الحديثة, كما قدمَّت الفرقة أعمالاً لبعض الرواد الموسيقيين السوريين, وأعمالاً لبعض الرواد من حمص , كما قدَّمت الفرقة من أعمال الموسيقي ( فياض ) محاولات موسيقية جديدة في مجال التأليف الآلي والغنائي أهمها " مغَّـناة ديك الجن " و " مغنـاة جبران خليل جبران " , وكان لهذه الفرقة مشاركات عدة في مهرجان السنة الموسيقية الأوربية في أثـينا العام 1985 , مهرجان التراث الموسيقي في المركز الثقافي الفرنسي في دمشق العام 1990, ومشاركة أغلب دورات مهرجان " الثقافي الفني " . ومهرجان " الثقافة الموسيقية" في حمص , وحفلات منفردة في بيروت.


الاســـم:	8.jpg
المشاهدات: 2255
الحجـــم:	24.9 كيلوبايت


فرقة إسبانية سورية :


وينقـسم الفيلم الوثـائقي الذي نفـَّذه ميغيل ونورما, والذي يهدف إلى إطلاع المشاهد الأوربي على أنماط الموسيقى في سوريا, إلى ثلاثة أقسام ...
الأول : الموسيقى الفلكلورية السورية في أكثر من محافظة, ويتم تسليط الضوء فيه على الآلات الشرقية كالعود والناي والرق والطبلة والقانون والربابة والبزق, كما يسلط هذا القسم الضوء على ما يـُنجز حالياً من موسيقا معاصرة .

واهتم القسم الثاني من الفيلم : بالموسيقى الدينية من خلال الإنشاد الديني ورقصة المولوية .
أما القسم الثالث فاهتم : بتوثيق صناعة بعض الآلات الموسيقية التقليدية في مقدمتها آلة العود , وبعض الآلات الإيقاعية , ويـُذكـِّرني ( ميغيل ) بإلحاح أن أشيـر مرة ثانية إلى أنَّ عشقه لآلة العود دفعه لأن يتعلم العزفَ على يد الفنانين ( محمد قدري دلال وحسين سبسبي ) . في حين تـًّعلمت ( نورما ) العزف على بعض الآلات الإيقاعية على يد الفنان ( جمال السقا ).
وعن الجزء الآخر من مشاريع تجمعهم تقول نورما " قمنا بتشكيل فرقة موسيقية سورية إسبانية, وتحت أسم " أورنتيس بروجكت " لديها برنامج مشترك من الموسيقى العربية والإسبانية أقمنا آخر حفلة لنا في دار الأوبرا في دمشق, كما أحيينا ثلاث حفلات في مدن إسبانية, وفي هذه الفرقة تعاون معنا الموسيقي الإسباني إيمانويل ايتوريغي, الاختصاصي بموسيقى الباسك التقليدية, وهي الموسيقى الفلكلورية الخاصة بإقليم الباسك, وهو فنان يسعى لأن يطلق عدداً من الآلات التقليدية كالـ ( البوكا : البوق ) .

وفي المقابل سيقدم ميغيل الموسيقى التقليدية التي تـُعرف في وسط إسبانيا ( إقليم كاستيا ) والتي تختلف كلياً عن موسيقا الفلامنكو الشهيرة المعروفة لدى معظم الناس , وتتابع ـ نورما ـ موضَّحة أن إسبانيا تضم العديد من الأنواع الموسيقية الخاصة بمناطق ( الباسك ـ كاتـلونيا ـ غاليثيا ـ كاستيا ـ الأندلس ) . وجميعها مختلفة جذرياً عن الفلامنكو الشائعة .

وتشير نورما إلى أن تجسيد هذا لم يكن لولا التعاون عملياً مع عدد من الفعاليات الموسيقية في سوريا كنادي شباب العروبة في حلب, والمعهد العربي للموسيقى في دمشق, وحيان حميدان في السويداء, أما التعاون الأكبر فكان مع الموسيقي السوري المهندس الفنان ( عيسى فياض وأربعة من عناصر فرقته الحمصية ) , إذ تمَّ تـشكيل فرقة موسيقية غنائية مشتركة ضمت بقيادة عيسى فياض على آلة العود فضلاً عن الغناء كلاً من روي عبد النور على آلة الكمان ـ روبير خزعل على آلة القانون ـ ومالك بطيخ على الإيقاع ( الطبلة ) , ومن الجانب الإسباني ميغيل أنخل على الآلات التالية ( غيتار ـ ستولا ـ والبزق الأيرلندي ) ومانويل على ( البوكا ـ الأوكرديون ـ وتريكيتيسا وهي آلة خاصة بإقليم الباسك ) ونورما على الآلات الإيقاعية التالية ( بانديدرو ـ رق ـ باندريتا ) وكانت هذه الفرقة قد تدربت على برنامج مشترك عربي إسباني , وقدمت حفلاتها قبل حفلة دمشق في دار الأوبرا .

بالتعاون مع معهد ثريانتس والسفارة الإسبانية , وأيضاً في إسبانيا في مدن إقليم الباسك : ( بالبو ـ دربة ـ غرنيكا ) تـَّم فيها عزف الموسيقى العربية والإسبانية وتقديم الغناء العربي والإسباني.
الفيلم بثلاث لغات :

وعن تقييم تجربة هذه الفرقة تقول نورما : " لاقت تجربة الفرقة قبولاً طيباً سواء في إسبانيا أو في دمشق , وهذا دليل نجاح الفكرة, ولذلك نسعى الآن لأن نستمر بتجربة الفرقة المشتركة وتقديم الفنين العربي والإسباني من خلالها, وهذا يتطلب تكوين فرقة دائمة تقدم حفلات وأنشطة دورية, وليس بالضرورة من الفنانين ذاتهم, بل قد يدخل بعض الفنانين الجدد ويكون برنامج الفرقة من ضمن صيغة التعاون والمشروع الدائم, وعن مدى التعاون السوري لتنفيذ تلك المشاريع أضافت نورما :
" مـدَّ لنا يد العون من الفنانين وفي مقدمتهم صفوان بهلوان ـ محمد قدري دلال ـ حسين سبسبي ـ طارق صالحية ـ وأسـاتـذة غير موسيقيين أيضاً دون أن ننسى جهد المترجم رفعت عطفة الذي كان يعمل في مدريد, كما نشكر السفير الإسباني في دمشق السيد خوان سيران, والقنصل الإسباني ومدير معهد ثرفانتس في دمشق بابلو مارتين وفيرو مراد, على كل الجهود الني قدموها لنا لتنفيذ مشروعنا الثقافي"
وإن كان الجمهور السوري سيشهد وقائع هذا الفيلم ..؟؟؟ تـُشير نورما إلى أن " الفيلم سيعرض في إسبانيا في أكثر من مدينة مترجماً للإسبانية والإنجليزية في حزيران القادم , وسيعرض في دمشق في تشرين الأول مع معرض للصور الفوتوغرافية, سجلـَّتها عدستي الخاصة عن مراحل إنجاز الفيلم " .
بقيَّ أن نـُشير إلى أن ميغيل ونورما قد تعلموا العديد من عاداتنا وأنماط حياتنا خلال فترة السنة ـ تقريباً ـ التي عاشوها في سوريا. كما تعلموا بعض المفردات من لغتنا العربية , لكن أهم ما تعلموه وسبق الإشارة إليه هو العزف على بعض الآلات الموسيقية العربية .


نضال بشارة ( مجلة شرفات الشام العدد 53 بتاريخ 18 / 5 / 2009م ) .


( حبيب العمر ـ إيـلي سويـد , نقلاً عن مجلة شرفات )


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Sponsored Links

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 09:38 PM.


Powered by vBulletin V3.6.2. Copyright ©2000 - 2019
تصميم الموقع وسام عبد العزيز جميع الحقوق محفوظة, Copyright ©2001 - 2019
المنتدى | الجالري | صفحة الافراح | شبكة زيدل محادثة صوتية صور المناسبات العامة خارطة منتدى سوريا حمص