موقع زيدل الصفحة الرئيسية  

العودة   منتديات زيدل > المنتدى الزيدلي > مـنـتـدى (( مما قـرأت ))

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11th December 2009, 05:35 PM
تيسير مخول تيسير مخول غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 340
الجنس: ذكر
تيسير مخول is on a distinguished road
Exclamation نوال السعداوي: هناك نخب ثقافية عربية منافقة.. ونعيش في مجتمعات ضد الإبداع

نوال السعداوي: هناك نخب ثقافية عربية منافقة.. ونعيش في مجتمعات ضد الإبداع


(دي برس)


"
امرأة مثيرة للجدل.. إنها الجدل بحدّ ذاته.. عندما يذكر اسمها قد يمتعض البعض، وقد يفتخر بها البعض الآخر.. مناضلة من العيار الثقيل.. تحدّت السلطة والمفاهيم الاجتماعية السائدة.. انتفضت على الواقع المقيد للحريات.. اختبرت السجن والمنفي الاختياري حيث تفرغت للكتابة الأدبية"، بهذه الكلمات قدمت مجلة جهينة السورية للأديبة والمفكرة المصرية د. نوال السعداوي التي خصّتها المجلة بلقاء تلا توقيع الكاتبة روايتها الجديدة "زينة" في بيروت، وذكّرت المجلة القراء بأن السعداوي تطالب بتغيير المادة الثانية من الدستور المصري القائلة بأن الإسلام هو دين الدولة، ناقلةً عن لسانها القول: المفروض أن الدولة ليس لها دين أو بمعنى الأرض ليس لها دين والوطن للجميع. عندنا جرعة دينية كبيرة، وما أحوجنا لسماع جرعة العقل التي لم تأخذ حقها الكافي، ولذلك لابد من فصل الدين عن التعليم أيضاً، فالأطفال يجب ألا يرثوا ديناً عن آبائهم ولو منحوا الفرصة في اختيار دينهم أو مقارنة الأديان بعضها البعض لتحقق للإنسان حرية اختيار عقيدته. لذلك أرفض أن يدخل الدين في الدستور، فجميع القوانين مدنية النشأة ويمكن تغييرها، ويجب أن تتطور وتواكب العصر وهذا لا يتوافق مع الدين.


وحول ما إذا كانت تطالب بدولة علمانية، قالت السعداوي: العلمانية اسم لا أحب استخدامه، ولذا أفضّل لفظ الدولة المدنية، وإن كانت العلمانية الحقة لا تتنافي وممارسة الدين، بل من حق كل إنسان أن يختار دينه والعقيدة شيء خاص. ومفهوم العلمانية الصحيح أن نبعد الدين عن النقاش العلمي والفلسفي والفكري والقانوني، والدين حالة فردية يمارس في البيت مثل الجنس، فهل يتدخل أحد في العلاقة الخاصة بين الرجل والمرأة، ولهذا لا يحق لأحد أن يسأل الآخرين عن عباداتهم في بيوتهم، ولكن حينما يخرج الإنسان إلى المجتمع تكون العلاقة هنا علاقة مدنية.

ونفت السعداوي في حديثها لجهينة أن يكون جميع المثقفين اليوم قادرون على أخذ دور ريادي في المجتمع قائلةً: هناك نخب ثقافية مصرية وعربية منافقة وتتعاون مع الحكام في الداخل والخارج ضد مصلحة الشعوب. فهي نخب تمارس عملية تجهيل وتعمل على تشويه الرأي العام بدلاً من تنويره، والمثقف الحر يجب أن يدفع ثمن الحرية التي قد تصل إلى السجن أو ربما يخسر حياته، أما المثقف المنافق فيكسب المال والمركز!.
وحول السبب في نضالها خلال السنوات الأخيرة حول قضية الأطفال غير الشرعيين قالت السعداوي: منذ ثلاث سنوات بدأت الحكومة المصرية بتغيير القانون الخاص بحقوق الأطفال لكي تضع حداً للصور النمطية الجاهزة للأطفال غير الشرعيين الذين يزيد عددهم في مصر على المليونين. ويمكن للطفل غير الشرعي الآن أن يحظى بالاهتمام في حين كان قبل ذلك منبوذاً وليس له حقوق. ويزعم بعض الأصوليين أن هذا التغيير التشريعي لصالح الأطفال غير الشرعيين تم بتأثير نوال السعداوي. ولا ترغب الحكومة المصرية بطبيعة الحال الإقرار بذلك، غير أنني فخورة جداً بأنني أسهمت في استشراف هذا التغيير.

وعما إذا كانت هذه الأسباب هي التي دفعتها إلى كتابة رواية "زينة" قالت السعداوي: نعم. فهي تكشف مواطن الفساد في المجتمع المصري بالإضافة إلى الفساد السياسي والديني. فهي تتناول قصة فتاة من الشارع بلا أب وأم تعمل راقصة ومغنية وكيف طورت فنها إلى أن تصبح فنانة عظيمة رغم الجو السياسي والديني الفاسد الذي يحيط بها. إن "زينة" صفعة للقيم الأخلاقية المزدوجة للرجال والنساء. ولكن للأسف دفعت زينة حياتها ثمناً لحريتها، (...) لأن المبدعين في بلادنا يحرقون وينفون ويموتون. إننا نعيش في مجتمعات ضد الإبداع، وترضى بالخنوع والطاعة والخضوع. لذلك نحن مهزومون، وأرضنا مسلوبة، وانتصرت علينا إسرائيل، وأصبحنا مستعمرات أميركية لأننا نفتقد إلى العقل والإبداع.

وعن علاقتها بالأدب بعيداً عن كونها كاتبة قالت السعداوي: أنا تكويني أدبي فني ولست سياسية، وأحب سماع الموسيقى وقراءة الروايات والشعر، وأجمل لحظات عمري عندما أكتب قصة. ولكن هذا كله مرتبط بالمجتمع الذي لا أستطيع الانفصال عنه.
ورأت السعداوي أن الرواية ليس من المفروض أن تقدم حلولاً بل هي عمل إبداعي يخرج من العقل والفكر والإحساس. ولكن هذا لا ينفي أن المبدع ينظر إلى الأثر الذي سيتركه عمله على القارئ. فالأدب هو طاقة الضوء التي تنير القارئ حتى لو كان العمل الروائي مظلماً في محتواه.

وحول ما إذا كان هناك من يخاف نوال السعداوي قالت: الحكومات العربية تخاف مني وكذلك الحكومة المصرية لأني لا أشترى، ودخلت السجن دون خوف. لقد حاولوا أن يجعلوني وزيرة ولكني رفضت فقالوا: "مالهاش ريس.. عقلها هو ريسها". وهذا صحيح.. وكل واحد منا يجب أن يتبع عقله وإلا لن يكون لنا قيمة. وربما هذا ما خلق مشاكل بيني وبين الكثيرين الذين اعتادوا على الخنوع والطاعة والكذب. في حين أنني أثق في نفسي، ولا أخاف من أي شيء. أنا لا أخاف رئيس الدولة، ولا أخاف الموت. لقد طلبت محاورة الإخوان المسلمين ولكنهم خافوا. وطلبت محاورة الشيخ محمد متولي الشعراوي وأيضا شيخ الأزهر ولكنهم رفضوا.

إعداد : تيسير مخول .

رد مع اقتباس

Sponsored Links
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Sponsored Links

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:20 PM.


Powered by vBulletin V3.6.2. Copyright ©2000 - 2019
تصميم الموقع وسام عبد العزيز جميع الحقوق محفوظة, Copyright ©2001 - 2019
المنتدى | الجالري | صفحة الافراح | شبكة زيدل محادثة صوتية صور المناسبات العامة خارطة منتدى سوريا حمص