موقع زيدل الصفحة الرئيسية  

العودة   منتديات زيدل > المنتدى الزيدلي > مـنـتـدى (( مما قـرأت ))

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10th January 2010, 10:33 PM
تيسير مخول تيسير مخول غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 340
الجنس: ذكر
تيسير مخول is on a distinguished road
Exclamation مواطن ... ومسؤول ... والاتجاه المعاكس

مواطن ... ومسؤول ... والاتجاه المعاكس
10/01/2010





بقلم : تيسير مخول

اخترت أن ابدأ مقالتي بقول من أقوال السيد الرئيس بشار الأسد ؛ التي تحمل في طياتها كل الصدق والمحبة والإخلاص للوطن والمواطن ؛ عندما قال :حافظوا على صلاتكم مع المواطنين وتذكروا أن كل واحد فيكم يمثل كل الوطن وبالتالي فهو معني بمشكلاته جميعها.

تفهموا مشكلات الناس...تفاعلوا معهم.... كونوا عوناً لهم... اعملوا على تذليل الصعوبات التي تعترضهم وضعوا نصب أعينكم أن نجاحكم مرهون بحل مثل هذه المشكلات والمصاعب.‏عززوا دوركم الرقابي... بوعي ومسؤولية... على أداء المؤسسات الإدارية والخدمية وقوموا بدوركم الوطني في الكشف عن مكامن الهدر وفي محاسبة المفسدين... حصانتكم هي أخلاقكم وقيمكم فاجعلوها منطلقكم في أي عمل... فأية عملية تطوير لا ترتكز إلى الأخلاق تصبح ضارة.‏عليكم أن تصونوا قيم الوطن والشعب وأن تتمثلوا في ذلك سلوك القائد الخالد حافظ الأسد سلوك النزاهة والاستقامة والارتباط بالشعب.. وأن تستلهموا قيمه وأخلاقه قيم الحق والخير والعدالة.بعد أن قرأت هذه المقولة ؛ وتعمقت بكل حرف وكلمة ؛ أذدت قوة وشجاعة بان اعبر عن وجهة نظري ؛ونظر كثير من المواطنين ؛ حول قضايا يومية تحصل بين المواطنين وبعض المسؤولين ... ‏

يكاد لا يخلو رد أي مسؤول في دائرة حكومية أو مؤسسة خاصة على نشر شكوى مواطن أو متظلم من عبارة : (وكان الأجدر بالصحيفة أو الكاتب أن يتأكد من الحقيقة والوقائع قبل نشر الشكوى). والبعض يستشهد بالآية الكريمة : (إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا قبل أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين). هاتان العبارتان تؤكدان أن المسؤول في الغالب يعتبر المواطن صاحب الشكوى أو التظلم كذاباً، ظالماً، جاهلاً، متعدياً على حقوق الغير، مجافياً للحقيقة والواقع، مجانباً للصواب، فاسقاً، يسعى إلى زعزعة الاستقرار، مشككاً في نزاهة المسؤول، خائناً للوطن، جاحداً للنعمة، ... الخ وفي المقابل يوحي أنه مسؤول مخلص، صادق، منتمٍ، مجاهد، يوصل ليله بنهاره لخدمة الوطن وقضاء حاجات المواطنين، ينفق من جيبه الخاص على عمله، مظلوم، يفهم أكثر من غيره، .... الخ.إن الاستشهاد بالآية الكريمة السابقة في معرض الرد على مواطن متظلم يعتبر استخفافاً بكلام رب العالمين، واستقواءً بالنص القرآني، والتستر خلفه لحجب الحقيقة، والتستر على المخالفات والفساد والتقصير والتهاون بحق المواطنين، وتحمل في طياتها تهديدا مبطنا للمواطن وانتقاما قادما لا محالة (فتصبحوا على ما فعلتم نادمين). هذه العلاقة المتوترة بين المواطن وبعض المسؤولين ما كان لها أن تكون كذلك لو قام كل مسؤول بواجبه، وأدى ما عليه من مهام وأعمال ومسؤوليات، ولكن بعض المسؤولين غالباً يتحصنون خلف مكاتبهم، قابعون على كراسيهم لا يتزحزون، يقضوا يومهم على الهاتف، وزيارات المجاملة والواسطات، وتتبع الأخبار، ولا يأبهم بمراجع أو مواطن، ويستمتعون بمرأى المراجعين وأصحاب الحاجات يصطفون طوابير في حرمهم المصون. للأسف أن أغلبية المسؤولين في بلدي يعتبرون مناصبهم وسيلة لتحقيق مكاسب ومغانم وامتيازات، وفرصة لاستعراض عضلاتهم والتحكم في خلق الله دون وازع من دين أو ضمير أو حسيب أو رقيب. ومما يؤلم أن أغلب شكاوى المواطنين تذهب أدراج الرياح، وإن تُوبعت الشكوى فغالباً ما يكون المواطن متجنياً ولا صحة لشكواه، أو أنه غير مدرك للحقائق، وما شكواه إلا ظن، وإن بعض الظن إثم!! ومن يتابع ردود بعض المسؤولين على شكاوى المواطنين يلاحظ قدرة المسؤول على قلب الحقائق، وتزييف الوقائع، والتلاعب بالألفاظ، وإيهام القارئ أن المواطن قاصر النظر، ينظر من جانب واحد، ويهتم بمصلحته الشخصية، أما هو المسؤول فتهمه المصلحة العامة، وأن للقضية أبعاداً أخرى لا يدركها المواطن. ويثيرك أن تقرأ للمسؤول قوله : (لو كلف المواطن نفسه مراجعة المدير لحلت مشكلته ولا داعي للكتابة والتشهير)، والمجربون يدركون أن هذه العبارة تتهم المواطن بالتجني وأنه يحب التشهير، ولا يدركون أن المواطن لم يشتك ولم يكتب إلا بعد أن سُدت السبل في وجهه، وبعد أن راجع المدير مرات ومرات، فلا يسمع إلا أن المدير مشغول، أو عنده اجتماع، أو في جولة ميدانية، علماً أنه لم يبارح مكتبه، ولا يشغله إلا مكالمة شخصية، أو لعبة إلكترونية وغالباً ما تكون (الشدة)!! يفترض بالمسؤول الواعي المخلص الصادق أن يتعامل مع أية شكوى بشفافية واهتمام، وأن لا يأخذها على محمل شخصي اتهامي، بل يسعى إلى حل المشكلة مهما كانت بروح ودية مسؤولة، ويشكر المواطن أن ساهم في علاج الخلل وإصلاح ما فسد، والتنبيه إلى مواطن التقصير والخلل في مؤسسته. ولو أنصف كل مسؤول لاعترف أن كل شكوى لم تكشف إلا نصف الحقيقة، ولم تفضح إلا الظاهر، وما خفي كان أعظم، فتكون الشكوى فرصة لإصلاح المؤسسة، ومراجعة عملها، وتطوير أداءها. ولو بحثنا عن السبب الذي يجعل كل مسؤول يناصب صاحب الشكوى العداء، لوجدنا أن أغلب المسؤولين عندنا هم في الحقيقة موظفون لا رأي لهم، ولا فكرا سليما يحركهم، ولا انتماء حقيقيا للوظيفة عندهم، ولا ضمير حيا يوجههم، وما هم إلا أدوات تتحرك وفق مصالحها وأطماعها وأهوائها، تحسب كل صيحة عليها!! نحن بحاجة إلى مسؤولين قادة، يقودون مؤسساتهم بكفاءة ويطورونها ولا يتوقفون حيث هم، بحاجة إلى من يقود سفينة العمل العام نحو المستقبل بكفاءة وحرفية ومهنية عالية بعيداً عن الأنانية والذاتية والمصالح الضيقة، بحاجة إلى إدارات تحمل المؤسسة لا أن تحملها المؤسسة، بحاجة إلى قادة تغيير وتطوير، وإلا سنبقى نراوح مكاننا، وسيتجاوزنا الزمن، وفي الختام :
قال السيد الرئيس من احد مقولاته العظيمة .إذا كان لدينا مشكلة الفردية في العمل فعلينا أن نركز على العمل الجماعي ..وإذا كانت لدينا مشكلة الفوضى فعلينا أن نتعلم النظام والانضباط.



المصدر:

آخر تعديل بواسطة waddah ، 11th January 2010 الساعة 07:46 AM سبب آخر: ذكر المصدر بدون توجيه إلى الموقع
رد مع اقتباس

Sponsored Links
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Sponsored Links

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 06:26 AM.


Powered by vBulletin V3.6.2. Copyright ©2000 - 2019
تصميم الموقع وسام عبد العزيز جميع الحقوق محفوظة, Copyright ©2001 - 2019
المنتدى | الجالري | صفحة الافراح | شبكة زيدل محادثة صوتية صور المناسبات العامة خارطة منتدى سوريا حمص