موقع زيدل الصفحة الرئيسية  

العودة   منتديات زيدل > المنتدى الزيدلي > المنتدى الأدبي > القصص و الروايات المميزة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17th October 2007, 05:20 PM
amaguce amaguce غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 9
الجنس: ذكر
amaguce is on a distinguished road
الفخر و التباهي

مرحبا

اليوم عندي قصة أرجو أن تعجبكم :o

من بيت يفيض بالإيمان تلاحقت صرخات طفل باكِ ينذر الموجودين في المنزل بوصول ضيفٍ جديد لهذا العالم . قدم المباركون لأهل الطفل من جيرانٍ و أقاربٍ. كانا والدي الطفل في قمة السعادة بقدومه لكونه البكر. قال والده بفخر و عزة " لكَ يا ربي أنذر هذا الطفل! "، لم تعارض والدته و لماذا تعارض و هي التي ترغب ببذل الغالي و الرخيص لرضا الرب.

بينما كان الطفل يكبر في أحظان والديه زرعا فيه الإيمان و حب الخالق و كل ما يتعلق بديانتهم اليهودية. نمَّ الطفل و في سريرته يلج حب الرب دون أي شيء سواه. في كل ليلة كان يتعبد خالقه بقراءة التوراة تارة و أخرى بالدعاء. كان قلبه يتعب في بعده عن الصلاة و سعادة حين التعبد حتى أنه في بعض أيامه في سن السابعة قبل أن يأخذ إلى المعبد ليعيش هناك كخادم لرب البراية كان يجلس في غرفته يبكي و حين سؤاله عن سبب حزنه يجيب " لقد قضيت وقتاً فارغاً دون أن أتعبد فيه! " كانت هذة العبارة تثليج أفئدة والديه فكانا يأخذانه بالأحضان و يذكرانه بأن الرب دائماً موجود و هو موجود في كل وقت و بأن بكائه هنا يضيع عليه وقت أخر من الممكن أن يتعبد فيه. فكان بدوره حين سماع هذة العبارة بالصلاة و الاستغفار.

عندما حان موعد ذهاب الغلام للهيكل، ظن والديه بأنه سيكون حزيناً بعض الشيء لفراقهما و لكنه لم يلتفت للوراء و لما يلتفت و هو في معبد الرب و كل ما يحيط به في هذا المكان يذكره بخالقه فليس هناك وقت يضيعه في غير العبادة. بخطى صغيرة راح يرتقي الدرج للمعبد و رأسه مطأطئ في الأرض لخشوع في حين و أخرى مرفوع لمتع عينيه بجمال هذا المكان المقدس. أخذ بيده الحاخام و سويتاً بدأ يرتقيا السلالم حتى أن دخلا معاً لداخل المعبد. كأي طفل في سنه و عند أول يوم له يقوم بالصلاة و قراءة التوراة فلم يستعجبوا من صنيع هذا الغلام بل إن بعضهم كانوا يجلسوا سوية يذموا و يتكلموا بسوء على مثل هذا التصرف الذي يرونه مقيت لكونهم سينسون حتى الصلاة بعد أيام قليلة من وجودهم هنا.

أخذ الحاخام الغلام إلى غرفته و قال له " هذة غرفتك، عليك بتنظيف المعبد في نهار كل يوم دون الاثنين و الثلاثاء، و في الليل عليك ترتيب أماكن الدراسة. لا تقلق لن تكون لوحدك سيقوم بهذة الأعمال أطفال آخرون" . أناء الغلام رأسه بدلالة الموافقة على أوامر الحاخام. قال الحاخام و البسمة تشق طريقها بين وجنتيه " ما سمك يا غلام؟ " أجابه الطفل "موسى على أسم الرسول." . تبسم الحاخام واتجه للباب و تمنى له ليلة سعيدة و أغلق خلفه الباب. طار موسى من الفرحة فهو أخيراً في بيت من هام في هواه . لم ينم تلك الليلة لانهماكه في الصلاة و قراءة التوراة. في الصباح قدم له عدد من الأطفال يقوضوه من نومه الذي لم يكمل به ساعة. و أجبر على أن يقوم ليعمل تذمر في بادئ الأمر و لكنه تذكر أنه في بيت خالقه و دبت فيه حماسة و أد عمله على أكمل وجه و في أقل وقت و رجع مسرعاً لغرفته ليصلي و يتعبد. و صار في هذا الشأن حتى بلغ سن الرشد.

بعد أن بلغ سن الرشد أوكلت له مهمة أن يشتري للمطبخ. في بادئ الأمر لم تكن بتلك الأهمية في نظره. و لكن بها شيء غريب يجعله يحب القيام بها لم يدرك ما هو و في إحدى المرات خرج ليشتري خضار و إذا بزبونة في المكان المجاور تصرخ مشتكية من غلاء الأسعار و بأنه وحيدة و ضعيفة و ليس لها من يعينها سوى خالقها. ذهب لها ليساعدها و إذا بها تدفعه بقوة و تصرخ في وجهه و تشير للهيكل " لا تظهر نفس البطل الذي ستساعدني فأنت و باقي زبانية الرب الذين تدعون حبه ترفعون في سعر الأغذية و تجبون المال منا!! ليس لدي مال ماذا لدي!؟ أرغب بجعلي جارية لديك أنت و من مثلك!؟ " و نفرت من المكان قبل و صول الحراس لأخذها اعتداءها على رجل من الهيكل. بعد هذة الحادثة ذهب لمعلمه و أخبره ما جرى و أخبره معلمه بأنها كافرة بشعائر الرب و بأنه واحدة من المؤمنين بالدجالين الذين يدعون النبوة. في مسامعه كان كلام معلمه هو الحق فهو عابد الإله و ليس له حاجة أن يختلق أي نوع من الأكاذيب. حتى أنه مقتها لمجرد كلامه.

بعد أن وصل في العشرين من عمره أصبح مسير من قبل الكهنوتية لا يفكر عن نفسه و دائماً مي قول " هم من عبدت الإله لماذا سيكذبون! " بعد أن رسخت هذة الفكرة في رأسه إذ شاع في إحدى القرى المجاورة بأنهم صلبوا حاخام كان يدرس في الهيكل قبل عهد من الزمن. خرج من مهجعه إلى تلك القرية ليرى بأن الأنباء كانت حقيقة أقترب من الصليب ليرى من هذا الحاخام و تعرف عليه أنه ذات الحاخام الذي مد له يده أول ما قدم إلى دير الرب مسك أحد المقيمين في القرية و سأله عن شأن هذا الحاخام. فأخبره بأنه فجر بفتاة مريضة و بأنه قتلها بعد ذلك و دفنها كي لا يعرف خبرها إلا أن شخصاً أتى و أبلغهم عنه. و بعد أن اتضح بأن الأمر حصل مثل ما قال الغريب صلبوه. سأله بعدها عن عند إنزال جثته ليتمكن أحدٍ من دفنه. أجابه بشيء غريب ألا وهو لأهانته فتساءل موسى في نفسه " كيف يمكن أن تهين ميتاً؟ " لم يشأ طرح السؤال خيفت أن يحصل شيء يسوءه. عاد إلى المعبد ليخبر أهله بما جر في تلك القرية قدم أحد و وجهاء الحاخامين و قال " لقد شككنا في أمره لهذا طردناه من المعبد. و لم يكن بمقدورنا أن نعاقبه بالشرع لكونه لم يقترف ذنباً و أن ما كان لدينا لم يكن إلى شكوك. فلا تقلقوا يا أحبائي ناموا و دعوا عقاب هذا الظال على ربه و لا تطيلوا التفكير فيه. " تفرق الحشد المتجمهر و كلٍ رجع إلى مضجعه. بينما كان موسى في طريقه إلى هناك سمع كلام بعضٍ من المدرسيين يتكلموا في شأن هذا الحاخام و سمع من كلامهم بأنه خرج بملأ إرادته و لم يكن لأحد سلطان عليه و لكن بعد أن سمعوا كلام رئيسهم بدوا في حيرة من أمرهم من على حق. هنا اهتزت أعرق قوانين موسى التي وضعها لنفسه و بدا له بأن لا شيء حقيقي فإذا كان خدمت الإله يكذبوا على بعضهم البعض فمن سيخلصهم و هم من يعلموا بكره الرب للكذب؟ و سأل نفسه مرة أخرى هل الأنبياء الذين يصفون نفسهم بالنبوة فعلاً على حق أم أنه كاذبون مثل ما أخبرت؟

عاش في شكوكه و ريبته من كل شيء حتى وصل إلى الثلاثينيات من عمره و ظهر شخص يقول بأنه نبيٌ من عند الله. قرر الذهاب ليرى ليحكم بنفسه عن هذا الشخص قبل أن يقال له أي شيء. ذهب لهذا النبي ليسمع منه الحكمة و طريقة التعامل مع الناس و بأنها يجب أن تكون بالحسنة و ليس كما هي عليه الآن و بأمور كثيرة، أحس موسى بكون هذا الرجل صادق في كلامه و إلا لماذا سيتعبد عناء الموت لأجل أناس لم يعرفهم قط؟ بعد أسبوع من لقائه به سمع خبر مقتله على يد جنود الهيكل. ذهب إلى رئيس الحاخامين ليسأله عن سبب مقتل هذا النبي. أجابه بأنه مهرطق. حاججه بأن كلامه لم يكن سوى للإصلاح لا شيء لأخر. قال " إذاً ذهبت و سمعت له؟ ". أجابه موسى " أجل! ". رد عليه " و لم تسمعه يطرق هرطقة كون أن خدام الهيكل على خطأ في ما يقوموا به في إعطاء الفقراء ما يحتاجوا و بأننا نسرق من الرب! و يقول بأن إدارتنا للأمور خطأ و بأن لديه الإدارة الصحيحة للأمور! ". " لم يجد موسى سوى أن يسأل " و لماذا لم تحتكموا إلى التوراة إن كان هو مصدق و أنتم مصدقون! ". بغضب قال رئيس الحاخامين " أ و نضع علمائنا و هيبتنا التي أعطانا إياه الله للمجادلة!؟ بالإضافة ألا تعتقد هذا الكم الموجود من العلماء من الصعب جداً أن يكون على خطأ فهم من نعومة أظافرهم و هو يدرسون التوراة و كل حرفٍ فيه و من ثم يظهر رجل ليس له في التوراة من شيء و يصبح يخبرنا بما يجب أن نفعله! و من ثم يأتي لنا أحد أبنائنا و يسألنا لماذا لا نناقش رجل مثل ذا! أولا تعتقد بأن ما نحن فيه يكفينا حتى تظهر لنا أنت و تطلب مثل هذا المطلب!؟ ". أحس موسى بشيء من الخجل و الأسف لأنه و ضع حكمة علمائه موضع لسؤال طوال هذة الفترة من حياته و قرر أن يعود إلى مكان عليه.

عندما أصبح في خمسين من عمره ظهر رجل أخر يقول بأنه نبي من عند الله. فشتاض غضباً و ذهب له محاجا إياه. قال موسى لنبي " و من أرسلك لتخبرنا بهراك؟ "، أجابه النبي بكل وقار و احترام " ما أنا برسول بل أنا منبئ لهذا الشعب مما قد يحل به. " . ساخراً أجاب موسى " قالها غيرك الكثير و أعدموا على يد الحق و جنود الهيكل فما أنت فاعل خلاف سابقيك!؟ ". أجابه النبي " لم يخلفوا من كان قبلي كلمتهم بل هاهي تجسدت فيك. ".بالغضب غامر قال موسى " ما لذي تقصده!؟" . أجابه " ما حل بقومك من معانة فهي بفعل قتلكم لنا و بذخكم الزائل هو أيضاً لما فعلتموه لنا." . باستهزاء قال موسى " إذاً إذا ما قتلناكم فنحن نحصل على المزيد من الجاه و الرفه العيش، ألا تبدو لك و كأنها مكافئة لما فعلنه بكم أيها المهرطقين؟و خلاف هذا ماذا تعرف أنت عن الرب و نحن من عرفناه منذ طفولتنا أما أنت فحبك حديث. ". سأله النبي " هل لي أن أسؤلك أترغب بالدخول للجنة بعملك أم برحمة ربك مادمت عبدت الله طوال هذة السنين؟ ". ضحك موسى و قال " مادمت عبدت الله طوال هذة السنين فسأدخل الجنة لا محالة!! " و واصل ضحكاته المتعالية على باقي الناس و إذا بحجر يسقط من أعلى ليضرب رأسه المرتخي إلى الخلف ليفقد توازنه و يسقط على حجرة موجودة في الطريق لتأخذ منه باقي سنين عمره. قال النبي " عبدت الله حق عبادته حتى اختبرك الله و فشلت فيه.. ليس هناك أي عمل مهم قمنا به يساوي عند الله أن ندخل به لجنته فقط رحمته علينا تدخلنا إليها. "


رد مع اقتباس

Sponsored Links
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Sponsored Links

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 10:05 AM.


Powered by vBulletin V3.6.2. Copyright ©2000 - 2019
تصميم الموقع وسام عبد العزيز جميع الحقوق محفوظة, Copyright ©2001 - 2019
المنتدى | الجالري | صفحة الافراح | شبكة زيدل محادثة صوتية صور المناسبات العامة خارطة منتدى سوريا حمص