في القلب انت و للتاريخ تبقي
هي المكان الجميل الذي تزداد فيه الخضرة هي تلك القصيدة الفريدة اللتي خطها الخالق فرسمها لوحة رائعةً على الأرض لتكون إلهاماً لكل من رآها فيزداد بها تعلقاً و هياماً.إنها زيدل الخالدة الباقية على مر العصور قرية كل من عاش بها أو مر بها فكانت الأم الحنون اللتي احتضنت أولادها وربتهم فكانوا الأبناء البررة اللذين حنو إليها فأعطوها كما أعطتهم ليكونوا خير رسل لها إنها تلك القرية الوداعة اللتي تقع شرقي مدينة حمص بحوالي 5 كم و اللتي كلما اقتربت منها شعرت بعبق تلك الرائحة الفواحة.
السكان في زيدل

يعود تاريخ زيدل إلى زمن بعيد حيث يقال إن الملك أذينة ملك تدمر مر فيها وبذلك يتميز سكانها بالعراقة و القدم حيث إن غالبية سكانها الحاليين هم من سكان سورية القدماء الأصليين. كما يوجد فيها أقليات أتت إليها من قرى أخرى حيث يبلغ عدد سكانها الحاليين حوالي ستة آلاف نسمة تقريباً.
الهجرات

بدأت الهجرات من زيدل في منتصف القرن الماضي حيث تركزت في بادئ الأمر إلى أمريكا الجنوبية وخصوصاً البرازيل و الأرجنتين و كان ذلك بسب الحالة الاقتصادية و حالة الفقر و الشقاء اللتي كانت سائدة في تلك الفترة.
ثم عرفت فيما بعد الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وخصوصاً في أواخر السبعينات من القرن الماضي لما تتمتع به أمريكا من قوة اقتصادية هائلة تغري الكثير من الشباب الطامح لتحسين مستواه المعيشي و الوصول إلى حالة اقتصادية واجتماعية أفضل وبسرعة أكبر.هذه كله ساعد في النهوض العمراني للقرية بالإضافة إلى التحسن المعيشي للكثير من العائلات وخصوصاً اللتي لا تملك كميات من الأراضي الزراعية.بالإضافة إلى هذه الهجرات كانت ترافقها هجرات إلى منطقة الخليج العربي للغرض نفسه .
العمل في زيدل

يعمل غالبية سكان زيدل بالزراعة و هي المهنة الأصلية لكل السكان فهي مهنة الأباء و الأجداد . وقد انتشرت العديد من الزراعات في زيدل وخصوصاً اللوز و العنب الأرضي ومن أنواع اللوز كان هناك الشامي والبلدي حيث كان الكثير من التجار يشترون محاصيل الفلاحين ويصدرونه إلى الدول المجاورة حيث عرف هذا اللوز أنه من زيدل. وحالياً دخلت أنواع أخرى من اللوز وهي الإسباني والفرنسي وغيره.
أما بالنسبة للعنب فالقرية مشهورة جداً بهذا المحصول الهام فالقرية تنتج أفضل الأنواع و أجودها في السوق.
و انتشرت منذ العقدين الماضيين زراعة العرائش حيث زرعت مئات الدونمات من أنواع العنب وخصوصاً الفيتموني والحلواني . كما إن هناك أنواع من العنب الأرضي تزرع في القرية منها السلموني و الأسود والكردينال وغيرها الكثير.
العلم و التعليم

ترتفع نسبة التعليم حالياً في زيدل كثيراً حيث تكاد تنعدم نسبة الأمية في القرية وذلك يعود إلى الوعي الكبير في القرية لأهمية العلم و فائدته هذا بالإضافة إلى توفر المدارس حيث يتوفر في القرية 3 مدارس ابتدائية و مدرسة إعدادية وأخرى ثانوية هذا كله ساعد في ارتفاع نسبة التعليم . هذا بالإضافة إلى تعلم كثير من أبناء القرية تعليم عالي في الجامعات. فيوجد في القرية كثير من المهندسين و الأطباء والمعلمين وغيرهم من أصحاب الشهادات العليا.
الأعياد الدينية في القرية

تحتفل القرية بعدد من الأعياد الدينية الخاصة بالقرية منها عيد القديس جرجس (الخضر) وذلك في السادس من شهر أيار من كل سنة كذلك عيد السيدة العذراء في الخامس عشر من شهر آب من كل سنة. ثم عيد الصليب في الرابع عشر من شهر أيلول حيث يتم في إشعال النيران إطلاق الألعاب النارية .هذا بالإضافة لعيدي الميلاد و رأس السنة حيث تقام الأفراح و الكرنفالات وأيضاً عيد الفصح المجيد (القيامة المجيدة).
الأعراس و الأفراح:

للقرية تقاليد معينة تتبعها خلال الأعراس حيث تقام حلاقات الدبكة أمام منزل العريس أوما يقال له التعاليل وذلك قبل العرس بأربع أو خمسة أيام . تحتفل خلاله العروس بحنتها أو ما يقال له الصمدة . كما يحتفل العريس بحنته قبل العرس بيوم واحد و في اليوم التالي يكون العرس بالكنيسة و غالباً ما يكون بعده حفلة يحضرها الأهل و الأصدقاء
و الأقرباء . تتم في  إحدى صالتي الأفراح الموجودتين في القرية .
الكنائس و الصروح الدينية قي زيدل

يوجد في زيدل 3 كنائس الأولى هي كنيسة السيدة العذراء و الثانية هي كنيسة القديس مار جرجس و الثالثة كنيسة سيدة النجاة بالإضافة إلى مركزين للتربية الدينية وصالتين للأفراح.
بعض المباني الأخرى

يوجد في زيدل مستوصف تبرع ببناءه و تجهيزه المغتربين في الأمريكتين و اسبانيا  و هو يوفر بعض الخدمات الطبية للمواطنين ومزود بسيارة إسعاف تبرع بها المغتربون. كما يوجد في زيدل معمل لتقطير العنب (العرق) وهو تشتهر به زيدل كثيراً.كما يوجد في القرية دار للبلدية.

هذه هي قريتنا بكل مافيها تنبض بالحياة و التجدد و الرغبة المستمرة من أبانئها بالحنين إليها و التواصل معها لتكون دائماً خضراء بكل شيْ.
اعداد:جورج عرعوش

تعليقات

  • لا توجد تعليقات

ترك تعليقاتك

شارك من دون الحاجة للتسجيل

0
سيتم نشر تعليقك بعد موافقة الادارة عليه