(( جريدة الأخبار )) : سيرأس عون وفداً يضمّ نواباًَ عن مختـلف أقضية الجبل في العاشر من كانون الثاني الماضي زار رئيس اللقاء الديموقراطي، النائب وليد جنبلاط، الرابية ليلتقي رئيس تكتل التغيير والإصلاح، النائب ميشال عون. اليوم، يردّ عون الزيارة، على رأس وفد يضم نحو خمسة وعشرين شخصاً، هم نواب بعبدا: آلان عون، ناجي غاريوس، حكمت ديب، فادي الأعور، بلال فرحات، وجزين: زياد أسود وعصام صوايا وميشال الحلو، مرشّحو عون الخاسرون في الشوف وعاليه، ونائب من المتن الشمالي ( إبراهيم كنعان ) وآخر من كسروان ( نعمة الله أبي نصر ).
ليس هناك من جانب استثنائي في الزيارة، فهي «استكمال لمسيرة المصالحة، وردّ لزيارة الرابية»، يقول الوزير أكرم شهيّب.
يصل الوفد إلى المختـارة عند الساعة الثـانية عشرة ظهراً، ليعقد جلسة محادثـات، يليها غداء «خفيف»، كما قال أحد المطّلعين على تـفاصيل الزيارة. ثم يتوجّه الوفد العوني، برفقة جنبلاط ووفد الحزب التـقدمي الاشتراكي إلى مطرانيّة بيت الدين ( مسكن الأمير بشير تاريخياً، واشتراها المطران بطرس البستاني في أواسط القرن التاسع عشر )، حيث سيجري لقاء مع المطران إلياس نصّار ( مطران صيدا، وتشمل مطرانيّته جزين وصيدا والزهراني وغالبيّة الشوف حتى نهر الدامور ).
فالمطران هو من دعا جنبلاط وعون، وقد دعا التيّار الوطني الحرّ استناداً إلى دعوة المطران، جمهوره للتجمّع في دار المطرانيّة. وسيتحدّث المطران نصّـار ثم جنبلاط ثم عون.
ويزور عون قبل المختارة ضريح الراحل داني شمعون في دير القمر، ويلتقي في كنيستها الأباتي مارسيل أبي خليل، ورئيس البلديّة فادي حنين، لكن النائب دوري شمعون سيغيب عن الزيارة كما أعلن، «لكننا كنّا نتمنى حضوره، لأنّ داني شمعون هو شهيد لكلّ الوطن»، يقول النائب آلان عون.
ويلفت مسؤول العلاقات السياسيّة في التيّـار الوطني الحرّ، ناصيف قزي، إلى «أننا تواصلنا معه عبر رئيس البلديّة وراعي الأبرشيّة وأبلغَنا رفضه». ويلفت قزي إلى أن الدعوة في دير القمر يتولاَّها رئيس البلديّة وراعي الأبرشيّة، معتبراً أن زيارة عون وجدانيّة، «فهو لا يزال يعيش الألم على خسارة داني، وتدمع عيناه عندما يحكي عنه».
يزور عون قبل المختارة ضريح داني شمعون في دير القمر بغياب النائب دوري شمعون وفي السياسة، فإن هذا اللقاء يأتي في سياق تمتين العلاقة بين الطرفين، وهي علاقة تعتمد على العمل المشترك بين اللجان. فالوزير أكرم شهيّب والنائب آلان عون، المكلّفان بمتابعة العلاقة، يلتقيان بطريقة شبه دوريّة دون الإعلان عن هذه اللقاءات، «لأن الوقت هو للعمل لا للإعلان. وعندما سنصل إلى نتـائج جديّة سيُعلَن عنها»، يقول آلان عون.
ويتحدّث مراقبون عن أن الشكل الذي تأخذه هذه الزيارة ( زيارة عون إلى مطرانيّة بيت الدين وكنيسة دير القمر )، هو محاولة من عون، لإراحة أنفس المهجّرين، ودفعهم إلى العودة، وخصوصاً أن هناك أجيالاً نشأت بعيداً من قراها، إذ بدأت عمليّة الهجرة منذ 34 عاماً ( عام 1976 )، وليس منذ عام 1985.
من جهة ثانية، واستكمالاً للزيارات التي قامت بها وفود من التيار إلى قوى وشخصيّات سياسيّة ودينيّة لوضعها في صورة المصالحة مع جنبلاط، زار وفد من التيّار، برئاسة ناصيف قزي، مقر حركة النضال اللبناني العربي في راشيا، والتقى الأمين العام للحركة النائب السابق فيصل الداود.
ورأى الداود، أن خطوات عون «إيجابية ولمصلحة لبنان والتوافق فيه». وأكّد عدم انزعاجه من ذهاب حليفه ( العماد عون ) في اتجاه خصمه ( النائب جنبلاط )، معتبراً أن «مثل هذه اللقاءات والخطوات مهمة، وتصب في مصلحة الوطن».
وعن عدم وصول المصالحات إلى راشيا، في إشارة إلى مصالحة جنبلاط ـ الداوود، قال الأخير إن «أبوابنا مفتوحة للجميع، ولم نقفلها أمام أحد، من يأتِ فأهلاً وسهلاً، والذي لا يريد فهذه مشكلته».
ولفت الداود إلى أنه «لا خلافات شخصية بينه وبين جنبلاط، بل لدينا خلافات أساسية تخصّ مصلحة الطائفة الدرزية، والمصلحة الاستراتيجية»، مضيفاً: «ما دام جنبلاط قد لجأ إلى فريقنا في هذه المرحلة، من خلال الخطوات «الاعتذاريّة» التي قام بها، فلم يعد لدينا مشكلة معه».
( الأخبار ـ عدد السبت 20 شباط 2010 )
| التالي > |
|---|



VIEWS366
لتصوير حفلاتكم و اضافتها الى موقع قرية زيدل او بثها مباشرة الى احبائكم يمكنكم الاتصال