E-mail Print PDF VIEWS259

الأولوية اللبنانية إلى تراجع في الخارج

الأولوية اللبنانية إلى تراجع في الخارج حتى مع الأزمة الحكومية .... كيف يواكب الأفرقاء في الداخل ملامح التغييرات الإقليمية ؟ كتبت روزانا بومنصف لجريدة النهار ...... : يعود زوار العاصمة الاميركية ومتصلون بمسؤوليها بانطباعات شديدة التفاؤل في موضوع الملف النووي الايراني والمفاوضات الجارية معها منذ مطلع تشرين الاول الجاري في جنيف ثم في فيينا، على قاعدة ان جزءا كبيرا مما يتم الكلام عليه سابق لهذه الاجتماعات المعلنة، وان ما يعلن لا يعبر على نحو كاف عما يجري. لكن ثمة اطمئنانا يشيعه المسؤولون الاميركيون في هذا الاتجاه، ويتوقعون على اثره انطلاق عجلة ترتيب شؤون المنطقة بصرف النظر عن موضوع السلام في الشرق الاوسط الذي يثير اكثر من اي ملف سواه قلقا حيال عدم القدرة على التقدم فيه على المدى المنظور نتيجة الموقف الاسرائيلي لحكومة بنيامين نتنياهو. ونقل هذا الموقف اخيراً اكثر من زائر للعاصمة الاميركية على قاعدة تواصل ودي وجيد بين الاميركيين والروس من جهة، واقتناع اميركي بتوافر الظروف الموضوعية امام التجاوب الايراني في موضوع تخصيب اليورانيوم في روسيا من جهة اخرى، وذلك على رغم ابداء الاوروبيين حذرا اكبر في ابداء التفاؤل بالملف الايراني وابقاء الباب مفتوحا امام ما يسمى بتلاعب ايراني ذكي بالغرب ومقترحاته.وبإزاء ذلك لا يحظى لبنان بالاهمية التي يعبّر عنها بالقلق في موضوع تأليف الحكومة او التأخير فيها، فهذا الموضوع اصاب المتابعين بملل شديد، فضلا عن توقع كثيرين وانتظارهم ان تنتقل المرحلة المقبلة من الاهتمام نحو الطلب الى الافرقاء الاقليميين الضغط على المتصلين بهم في لبنان من اجل انهاء هذا الموضوع بعد مرحلتي طلب عدم التدخل في الشؤون اللبنانية، ثم مرحلة ترك اللبنانيين يديرون شؤونهم بانفسهم. وهو من جهة اخرى لا يحظى بالاهتمام الذي يظن لبنانيون كثر انه يحظى به من خلال بعض المواقف او التصريحات لمسؤولين اميركيين او اوروبيين او عرب كبار، ما دام الموضوع مقتصرا على الاخذ والرد السياسيين في ظل حرص اكيد على عدم تعريض الاستقرار الامني لأي خطر. الا ان الاسئلة التي يثيرها مراقبون كثر في ضوء تلمس انصراف المجموعة الدولية الى مسائل اكثر اهمية وحيوية بكثير في المنطقة من موضوع لبنان وتأليف الحكومة فيه، تتمحور على ما اذا كان في قدرة لبنان في ظل الحكومة الجديدة مواكبة التطورات الجديدة في المنطقة، وما اذا كان في امكان الافرقاء اللبنانيين ذوي الاتصالات او الامتدادات الاقليمية مواكبة ما يحصل مع الدول المتصلين بها. فاحد الاسباب الجوهرية التي يتم تناولها في اكثر من مجال او وسط ديبلوماسي لعدم ايلاء موضوع تأليف الحكومة اهمية كبيرة وحتى لإمكان اقلاعها في المرحلة القريبة المقبلة هو الاقتناع بان صدور القرار الظني في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري ربما سيعرض الحكومة العتيدة لاهتزاز عميق قد لا تنجو من تبعاته، في حين يخشى كثيرون اكثر من ذلك على صعيد احتمال تسعير الخلافات المذهبية في لبنان مجددا.وعلى رغم القلق العلني من اي خرق للوضع في جنوب لبنان، فان لا مخاوف حقيقية على الوضع في منطقة عمل القوة الدولية او الحدود مع اسرائيل، نظرا الى انضباط هذا الوضع ومراقبته على نحو متشدد. واستتباعا، فان رمي كرة العرقلة عبر وزارة الاتصالات في ملعب الخشية على شبكة اتصالات "حزب الله" لا يبدو في محله لاعتبارات متعددة.وتطرح على صعيد آخر تساؤلات من نوع مدى تأثير الاتفاقات التي يتم التوصل اليها بين ايران والغرب في موضوع الملف النووي الايراني على وضع "حزب الله" في لبنان، وكذلك تموضع سوريا على الصعيد الاقليمي والذي تتم متابعته على نحو ابعد بكثير مما يحصل في لبنان حيث لا ينظر الى المشهد الاقليمي العام الا من وجهة نظر تأثير سوريا ونفوذها في لبنان نقيض ما يبدو عليه الوضع من وجهة نظر اقليمية او دولية. فبقدر ما تركت التغييرات التي حصلت في الولايات المتحدة مع وصول ادارة جديدة برئاسة باراك اوباما، وكذلك في فرنسا من آثار على قوى 14 آذار وان كانت المواقف الاميركية مستمرة في تأكيد الثوابت الاميركية حيال لبنان والسعي الى النأي بالموضوع اللبناني عن اي مفاوضات مع كل من ايران وسوريا وتأكيد الثوابت الاميركية نفسها في حال فتح الطرفان الموضوع اللبناني، فان التغييرات في موقف ايران وفي تموضع سوريا ستترك آثارها بدورها على حلفاء هذين البلدين في لبنان. اذ ان مجرد قبول ايران بما كانت تعتبره قبل مدة قصيرة مساً بسيادتها يفرض متغيرات كثيرة جنبا الى جنب مع تحديات بدأ يظهر اليوم اكثر من اي وقت مضى مدى انعكاسها على المجتمع الايراني بعد الانتخابات الرئاسية الاخيرة. والتلاقي السوري مع تركيا وان بدا في سياق طبيعي كليا بعد العزلة العربية لسوريا، ورعاية تركيا اتصالات غير مباشرة بين سوريا واسرائيل، بات ينظر اليه على أنه تكامل مع توقيع الاتفاقات الاخيرة وصولا الى معاهدة دفاع مشترك متوقعة ايضا بين الجانبين. ولهذه التطورات ابعادها المتصلة بتحصين هذه الدول مواقعها واعادة ترتيب اوراقها بعد التغييرات الطارئة على مواقفها وتاليا سياساتها، ولا يبدو لبنان انه سيبقى بعيدا عنها والكل يدرك ذلك بطريقة او بأخرى وينعكس ذلك في الكلام العام على تطورات اقليمية في المنطقة وتأثيرها على لبنان. الا ان السؤال يبقى هل يواكب الافرقاء اللبنانيون هذه التطورات وكيف؟ وهل يكون ملف سلاح "حزب الله" الموضوع التالي على طاولة الحوار مع الغرب ام ان ثمة افكارا اخرى في هذا المجال؟

( عن كلنا شركاء ) 

Comments
Add New
Write comment
Name:
Email:
 
Title:
:angry::blink::confused::cheer:coool):evil::silly::dry::lol::kiss::laughi::pinch:
:(:shock:sick:side::)tongue:unsure::woohoo::huh::whistle:;)dizzy
:s_birth::s_wave::s_blink::s_cry::s_hearts::s_heart::s_heart2::s_think::s_birthday2::s_balons::s_loll:
 

لتصوير حفلاتكم و اضافتها الى موقع قرية زيدل او  بثها مباشرة الى احبائكم يمكنكم الاتصال
بالمصور ماجد عواد  0944955095

Newest Images

Random Images

Search

We have 136 guests online